منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حرية التجارة والتكسب والعمل

  1. بواسطة عطر الامير

    حرية التجارة والتكسب والعمل



    الإنسان حر في التكسب وأخذ الأجرة والجعل على كل جائز، وواجب كفائي كالصناعات ونحوها، بل لم نستبعد في الفقه حرية الإنسان في جواز أخذ الأجرة في تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. كما أن الإنسان حر في أخذ الأجرة على عبادات الناس من صوم وصلاة وحج وزيارة ونحوها، سواء كانوا أمواتاً أو أحياءً، كذلك يصح للحي الحج عن الذي لا يطيق الحج ونحو ذلك، والإنسان حر في أخذ ثمن الكفن والسدر والكافور والماء للميت أو للوضوء أو للغسل أو نحو ذلك، وحر في بيع وشراء ورق المصحف الشريف وجلده وغلافه وتزيينه ونحو ذلك. كما أنه حر في أخذ الأجرة على تعليم القرآن والسنة، وسائر العلوم من الطب والهندسة والجغرافيا وغير ذلك. كما أنه حر في أخذ الأجرة على الأذان، سواء كان أذاناً إعلامياً، أو غير إعلامي. وقد ذكر بعض الفقهاء حرمة ذلك لكن لا دليل قطعي عليه، ومنتهى الأمر الكراهة، والمؤذن والقاضي ونحوهما حر في الارتزاق من بيت المال، والفرق بين الأجرة والارتزاق مذكور في الفقه. والإنسان حر في المعاملات التي ذكر جمع من الفقهاء كراهتها كالصرف وبيع الأكفان وبيع الطعام واتخاذ النحر والذبح وما أشبه ذلك صنعة له.
    كما أن الإنسان حر في صياغة الذهب والفضة ونحوهما. كما أنه حر في النساجة والحياكة والحجامة وضراب الفحل وعمل القابلة المشترطة، نعم ذكر جمع من الفقهاء كراهة هذه الأمور.
    كما أن الصبي حر في المعاملة الجائزة شرعاً، وإذا كان الإنسان يريد أن يتعامل مع الصبي المميز المأذون من قبل وليه، فهو حر في ذلك أيضاً. كما أن الإنسان حر في بيع كلب الصيد سلوقياً كان أو غير سلوقي. وحر في بيع كلب الماشية والزرع والحائط والدار والخباء والرباط والسوق والسور والكلاب التي تباع لإجراء التجارب عليها. كما أنه حر في بيع وشراء الحيوانات التي تقع التجارب عليها، لكن بشرط أن لا يمثل به، وأن لا يؤذي الحيوان، وحر في اقتناء هذه الكلاب وغيرها. كما أنه حر في اقتناء الفهد والعقاب والباشق ونحوها من الحيوانات الصائدة، نعم فرق بين صيد الكلب وبين صيد الفهد مما ذكر في كتاب الصيد والذباحة. وهو حر في إعارة هذه الحيوانات والهبة والوصية بها مجاناً أو بعوض، وكذلك إجارتها.
    والإنسان حر في أن يأخذ من المال الذي دفع إليه ليصرفه في وجهه وكان المدفوع إليه أحدهم، كما إذا أعطى الفقيه مالاً إلى شخص ليصرفه في الفقراء، وكان المدفوع إليه من الفقراء فإنه حر في أن يأخذ مثل ما يعطي غيره، وكذلك إذا أعطاه صاحب الزكاة أو صاحب الخمس أو المتبرع. والإنسان حر في التصدي للولاية العامة بالقضاء والسياسة وتدبير النظام والحكم بين الناس أو الولاية الخاصة كالوصاية للناس والقيمومة على أولادهم وما أشبه ذلك.
    نعم قد يكون مثل هذه الأمور واجباً أو حراماً، فلا يكون الإنسان حراً فيها. كما أن الإنسان حر في الولاية من قبل الجائر، إذا كان بالموازين المذكورة في الفقه في مبحث ولاية الفقيه فيقوم بمصالح العباد ورفع الظلم عنهم وتعمير البلاد. وقد ورد أن الله سبحانه وتعالى مع السلطان أولياء يدفعون عن أوليائه، وأن له تعالى بأبواب الظلمة من نوّر الله به البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ليصلح به أمور المسلمين، لكن يشترط ذلك بإذن من الفقيه الجامع للشرائط لتشخيص الموضوع والحكم. كما أن الإنسان حر في قبول الولاية المحرمة أو لا وبالذات إذا كان إكراه أو خوف أو تقية أو ما أشبه ذلك، فإنه قد يكون واجباً، وقد يكون حراماً، وقد يتساوى الطرفان فيكون حراً في القبول وعدم القبول. والإنسان حر في أخذ الجائزة من الظالم والتصرف فيه من غير كراهة، فيما إذا لم يعلم وجود مال محرم بيده وفي أمواله شيء صالح يحتمل كونه من ذلك المال، وقد ذكرنا تفصيل هذا الكلام في الفقه تبعاً للفقهاء.
  2. بواسطة رفاه

    شكرا للموضوع
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا رفاه