منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حرية السبق والرماية

  1. بواسطة عطر الامير

    حرية السبق والرماية



    الإنسان حر في أن يسابق أو لا يسابق أو يرامي أو لا يرامي، أو أن يفعل ما يؤدي إلى قوة القتال أو لا يفعــل ذلك سواء في ذلك النصل والسهم والنشاب والحراب والسيف والإبل والفــيلة والفــرس والحمار والبغل والطيارة والسفينة والقطار والباخرة ورمي الحجــارة بالمقلاع ونحوه والمصارعة ورفع الشيء الثقيل والمسابقة على الدراجة وما أشبه ذلك، فإن كلها مشروعة. فالإنسان حر في أن يفعلها أو لا يفعلها، فإذا عقد المسابقة أو المراماة أو ما أشبه ذلك لزم فلا يحق لهما فسخه.
    نعم، هما حران في التقايل وعدم التقايل، كما أنهما حران في جعل العوض عيناً أو حقاً أو ديناً حالاً أو مؤجلاً أو بعضه حقاً وبعضه عيناً أو بعضه أحدهما وبعضه الآخر ديناً، أو بعض الدين حالاً وبعضه مؤجلاً، كما أن المتسابقين وشخص ثالث أحرار في أن يجعل أحدهما السبق أي العوض وكذا لو بذله كلاهما معاً أو الثلاثة، وهكذا يجوز للحاكم الشرعي أن يبذل السبق من بيت المال إذا كان صلاحاً، كما انه يصح لإنسان أن يوقف بستاناً أو داراً أو حانوتاً أو ما أشبه ذلك لإعطاء العوض منه بالنسبة إلى السابق، ولو بذل العوض أحدهما يكون ذلك لصاحبه إن سبق ولا يكون للباذل إن سبق شيئاً على صاحبه، ولو بذله كلاهما أخذ السابق منهما المالين جميعاً، كما أنهما حران في جعل السبق لأحدهما أو للمحلل مشتركاً مع أحدهما أو بانفراده.
    الشروط:
    كما أنهما حران في خصوصيات شروط المسابقة المندرجة تحت دائرة هذه الشروط.
    وهذه الشروط عبارة عن:
    الأول: تقدير المسافة بتعيين الابتداء والانتهاء سواء في الرمي أو في السباحة أو في المسابقة على الخيل أو بالسيارة أو بالطائرة أو ما أشبه ذلك.
    الثاني: تقدير العوض جنساً وقدراً أو مشاهدة بما يرفع الغرر.
    الثالث: أن يجعل السبق (بالتحريك) وهو العوض للسابق منهما أو للمحلل فلا يجوز جعله لغيرهم، كما أنهم أحرار في أن يجعلوا للمسبوق شيئاً إذا كان للسابق أكثر من ذلك أو لا يجعلوا للمسبوق شيئاً.
    الرابع: تعيين ما يسابقان عليه من المراكب والسيارات والطائرات والسفن والباخرات وغيرها مشاهدة ترفع الغرر أو جعل ذلك حسب الأوصاف.
    الخامس: تساوي احتمال ما به السابق من المركبين أو ما أشبه ذلك، فلو كان أحدهما مقطوع السبق والآخر معلوم التأخر لم تصح المسابقة وكذلك بالنسبة إلى المراماة ونحوها، فإن كان أحدهما يعلم أنه يسبق، والآخر يعلم أنه يتأخر لم تصح المراماة ونحوها، ولا يخفى أنه لا يشترط تساوي الجنسين مثلاً يجوز التسابق أحدهما بالفرس، والآخر بالإبل أو أحدهما بالطائرة، والآخر بالباخرة، أو أحدهما بالقطار، والآخر بالسيارة أو ما أشبه ذلك.
    السادس: إرسال الوسيلتين دفعة واحدة فلو اشترط إرسال أحدهما قبل الآخر مع اشتراط تقدم السابق في الانتهاء، قال جمع بأنه لا يصح، لكنا لا نستبعد الصحة.
    وهما حران في أن يجعلا البدل أي شيء كان في ضمن هذه الدائرة المشروطة، ثم لو صح العقد وخرج السبق مستحقاً للغير وجب على الباذل بدله من المثل في المثلى، والقيمة في القيمة، وهو حر بين أفراد المثل في المثلى وبين أفراد النقد في القيمي إلا إذا لم يكن متعارفاً كأن يبدل ألف دينار إلى أفلس فإنه غير متعارف.
    والظاهر أنهما حران في أن يعينا آخر المرمى أو لا يعيناه بأن يرميا من موضع معين على أن من بعد سهمه عن الآخر فله السبق، وكذلك بالنسبة إلى المسابقة على المراكب ونحوها.
    كما أن الإنسان حر أن يجعل عقد النضال بين حزبين على أن يكون كل حزب فيما تتفق لهم من الإصابة والخطأ كالشخص الواحد ولا يشترط تساوي عدد أفراد الحزبين.
    نعم، يشترط أن يكون كل حزب قابلاً للرمي أو قابلاً للمسابقة، كما أنه لا يشترط تعيين كل واحد من آحاد الحزبين في قبال آحاد الحزب الآخر بل يكفي نصب رئيس بموجب الشرط لكل من الحزبين على أن يكون الاختيار في تعيين ذلك بيده، وكذلك يجوز المسابقة بين حزب وبين فرد لا يشترط أن يكون العاقد مطاعاً بينهم مقدماً عليهم في الرمي بل يكفي اشتراط رئاسته في ضمن ذلك العقد، وإن كان في نفسه من المرؤوسين ولا يعرف أن يرامى أو يسابق بنفسه، وهم أحرار في اشتراط السبق من الرئيس خاصة أو من أجنبي أو من أحد الحزبين أو منهما أو من حزب وفرد فيما إذا كان تقابل بين حزب وفرد، ويقسط العوض على الحزبين بالسوية غرماً وأخذاً حسب الاشتراط، سواء كان شرطاً نقدياً أو شرطاً ضمنياً، كما أنه يعتبر قسمة الرشق بين الحزبين أو بين الحزب والفرد بغير كسر، فيذكر عدداً له ثلث إن كانوا ثلاثة وربع إن كانوا أربعة وهكذا.