منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع موسى والخضر عليهما السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    حين تنزل التوراة على النبي موسى(ع) كان فيه كل العلم الذي يحتاجه بنو اسرائيل في حياتهم. الامر الذي جعل النبي موسى يتساءل ان كان في هذه الدنيا احد اعلم منه.
    وقبل ان يمسه الغرور اوحى الله اليه ان يذهب الى مجمع البحرين ليتعرف الى من هو اعلم منه وطلب اليه ان ياخذ سمكة زادا للطريق.
    اصطحب النبي موسى(ع) يوشع معه وانطلقا بحثا عمن لديه علم اكثر من موسى.
    مشيا ومشيا حتى وصلا الى ساحل البحر ولرؤية الماء غسل يوشع السمكة ووضعها على حجر بانتظار امر موسى وبعد الاستراحة تابعا طريقهما ولكن نسي يوشع السمكة وحين انتبه ا لى الامر قال موسى ان السمكة هي اشارة من الله ولاننا نسيناها علينا الرجوع من الطريق نفسه لان نسيانها دليل على اننا اخطأنا الطريق.
    رجعا معاً ليجدا شخصا في المكان الذي انطلقا منه واذا هو الرجل الذي يبحثان عنه اي الرجل الاعلم والذي يريد موسى التعلم منه وهو يدعى الخضر.
    ارسل موسى يوشع الى قومه واقترب هو من الخضر مسلما عليه طالبا منه مرافقته والتعلم منه لكي يعرف سر العلم الذي يمتلكه.
    اجابه الخضر: "انا لست بخيلا ولكنني اعرف ان لا طاقة لك على مرافقتي لانك اذا رافقتني عليك ان تبقى ساكتا ولا تتدخل اوتسأل عما تراه".
    وعده النبي موسى بالصبر والسكوت خلال الطريق على ان يأخذه معه.
    وانطلقا معاً حتى وصلا الى ساحل البحر حيث رست سفينة. نادى الخضرالقبطان طالبا منه السماح بالركوب.
    قال القبطان: ولكن كم تدفعون من المال؟
    اجابه الخضر: "نحن عجوزان والشمس حارة جزاك الله خيراً". قبل القبطان وصعد الخضر وموسى وانطلقت السفينة اما حين ابتعدت في الماء اقترب الخضر من احد اطرافها وكسر الاخشاب ثم ادعى انه لم يفعل شيئا وحين كان العمال يصلحون ما كسره ثقب ارض السفينة وبدأ الماء بالتسرب فصاح القبطان غضبا: "لقد قبلنا ان نصحبكما معنا كي يجزينا الله خيرا ولكن من اي طينة انتما لتقابلاً المعروف بالسيئة الا تعلم ان السفينة اذا امتلأت بالماء تغرق؟"
    اجاب الخضر: "بلى اعلم ولكن الخير في ما فعلت".
    تعجب القبطان غاضباً: "لا اريد هذا الخير وطلب منهما النزول من السفينة في اقرب مرفأ".
    حين ترجلا سأل النبي موسى الخضر غاضبا: "ولكن ما هذا العمل الذي قمت به؟" وقبل ان يكمل اعترضه الخضر مذكرا اياه بالوعد الذي قطعه قبل ان يبدأ الرحلة معاً. سكت موسى ثانية واعتذر من الخضر واعدا اياه بعدم تكرار هذا الامر. وتابعاً طريقهما حتى وصلا الى قرية حيث اجتمع عدد من الشبان على جانب الطريق فنادى الخضر احدهم وضربه ضربة سقط الشاب من اثرها ميتا وتابع طريقه دون اي شرح قائلا لموسى: "لنذهب".
    قبل ان يتابع مسيره قال موسى: "كيف نكمل طريقنا بعد الذي فعلته؟".
    فأجابه الخضر: "ألم اقل لك انه صعب عليك ان تتحمل الصمت معي؟" اعتذر موسى ثانية واعدا باكمال الطريق دون ان يتدخل في اي امر.
    وحين وصلا الى قرية جديدة كانا متعبين كثيرا فطلب الخضر من احد الشبان الذي التقى به: "لقد اتينا من طريق طويل هل تستطيع ان تقدم لنا وجبة طعام؟"
    فاجابه الشاب: " ليس لدينا شىء لنقدمه للغرباء فالله سوف يرزقكما؟"
    قال الخضر: "اعرف هذا ولكن نحن غريبان وضيفاكما".
    فقال الشاب: "نحن لا نثق بالغرباء ولا نستضيفهم".
    قال الخضر لموسى: "لنذهب من هنا". حين كانا يخرجان من القرية راى الخضر حائطا يكاد ان ينهدم فقال الخضر: "علينا ان نصلح هذا الحائط هيا ساعدني". ودون ان يقول شيئا بدأ موسى بالمساعدة في تجهيز الطوب وحين انتهيا قال موسى والتعب قد انهكه: "في هذه القرية حيث لم يقدم احدا لنا لا طعام ولا مأوى تصر على بناء حائط منهدم الم يكن من الافضل ان نعمل ونكسب بعض المال لنشتري الطعام؟"
    قال الخضر: "هذه هي المرة الثالثة التي تخلف بوعدك وتعترض كما يفعل بنو اسرائيل وقد كان لكل عمل قمت به مبرراً وسبباً: اما السفينة فهي لاناس شرفاء يعتاشون هم وغيرهم من الفقراء على العمل على هذه السفينة ولكن في تلك المدينة حاكم ظالم يريد ان يستولي على كل السفن الجيدة ولكن اذا ما راى ان السفينة معيوبة فانه يتركها وبالتالي تبقى لاصحابها.
    واما الشاب الذي قتلته فانه قد قتل قبل ذلک عدة اشخاص واهله مؤمنون وكاد هذا الشاب اذا ما شاع بين الناس انه قاتل كاد ان يفضح ويشوه سمعة اهله وفي المدينة قاض غير عادل وكان من واجبي ان اخلص الناس واخلص اهل ذلك الشاب منه وسوف يرزقهم الله قريباً ولداً صالحاً. واما الحائط فهو لطفلين يتيمين وتحته كنز والله يريد ان يبقى الكنز الى ان يكبر الطفلان ولو ان الحائط انهدم قد يستولي آخرون على الكنز. هذه هي الاشياء التي لم تستطع ان تصبر على معرفتها وقد قمت بها بأمر الله.
    فقال موسى: "معك حق، فالانبياء لايعلمون الا ما يشاء الله لهم ان يعلموا والله هو العليم المطلق".
    ودع موسى الخضر راجعاً الى قومه بعلم اكثر وتواضع اكبر وتجربة لن ينساها مع هذا المعلم الذي بفضل تقواه وايمانه وهبه الله الحياة الخالدة فكما تعلمون مازلنا ننتظره ليظهرمع الامام المهدي(عج).
  2. بواسطة رفاه

    شكرا للموضوع الرائع
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لكم منورين احبائي