منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حرية الصيد والذباحة

  1. بواسطة عطر الامير

    حرية الصيد والذباحة




    الإنسان حر في أن يأكل أو لا يأكل من صيد البحر من الأسماك ما فيه فلس وقشر كالورق بالأصالة، وإن زال عنه بالعارض كالكنعت والشبوط والبني والقطان والبياح والروبيان والطمر والطبراني والأيلامي وغيرها من أقسام الأسماك المحللة، وهي كثيرة جداً. أما ما ليس له فلس فمحرم، ولذا لا تؤكل السلحفاة والضفادع والسرطان وما أشبه ذلك. وقد ثبت علمياً أنها توجب الأمراض المختلفة، كما أن السمك المحلل لا يؤكل منه ما مات في الماء من غير فرق، بين أن يموت بسبب من لدغ حيوان أو حرارة الماء أو برودته أو بغير سبب، ولا بين أن يموت في الشبكة أو الحظيرة أو خارجهما، ولا بين ما طفا منه على الماء أو أوقعه البحر ميتاً.نعم.. ذكر جمع من الفقهاء أن الأسماء المختلفة التي تموت بعضها في الحظيرة، وإن كان في الماء كان حلالاً، وبيض السمك تابع له في الحل والحرمة، فبيض المحلل منه حلال، وبيض المحرم منه حرام، من غير فرق فيه ما بين الخشن والأملس.وقد ذكرنا في بعض الكتب أن المحرمات من حيوانات البحر والبر والجو ينتفع بها للتزيين ولحدائق الحيوانات وللإتجار به ولإطعام الحيوانات المحللة أو المحرمة، وللسماء وللدواء ولغير ذلك مما هو كثير. كما أن قسماً من حيوانات البر يستفاد منها في الحرث وسقي الماء وما أشبه ذلك.أما حيوانات البر فيؤكل منها الإبل والبقر والجاموس والغنم والخيل والماعز والبغال والحــمير، وإن كره لحوم الثلاثة الأخيرة. وكذلك يؤكل أقسام البقر والكباش والحمير والغزلان واليحامير والخيل والإبل والبغال الوحشية.ويحرم لحم الكلب والسنور أهلياً كان أو وحشياً، والسباع التي لها ظفر أو ناب يفترس به قوياً كان كالأسد والنمر والفهد والذئب، أو ضعيفاً كالثعلب والضبع وابن آوى والأرنب والضب وغيرها من المسوخ. وجميع الحشرات كالحية والفأرة والعقرب والخنافس والصراصر والجرذان وبنات وردان والبراغيث والقمل واليربوع والقنفذ والوبر والسنور والسنجاب والعضاية واللحكة والأسقنقور وغيرها.أما الطيور فالمحرم منها ما كان ذا مخلب قوي يشدّ به على الطائر كالباز والصقر والشاهين والعقاب والباشق والنسر والرخمة والبغاث وغالب أقسام الغراب. وكذلك ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، فإنه يحرم من غير فرق يبن طيور البر والبحر، فلو كان دفيفه أكثر من صفيفه حل، ولو تساوى الأمران لزم الرجوع إلى العلائم الأخر، فإن حصلت فيه علامة الحل أكل وإلا اجتنب.والمراد بالصفيف الأخذ بجناح مستوٍ حال الطيران من دون تحريكهما، وبالدفيف ضربهما على دفته حال الطيران. وهذه العلامة يرجع إليها في ما شك في حاله، لا فيما علم حاله، كبعض أقسام الغراب حيث نعلم بحرمته.وكذلك يحرم من الطيور ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صوصية. وكذلك يحرم الخفاش والطاووس.والإنسان حر في أن يستعملها في غير الأكل، والمشهور بين الفقهاء حلية الهدهد والخطاف والفاختة والقبرة والحباري والصرد والصوام والشفيراق والقمري والدباسي والورشان وغيرها من أقسام الطير، وكل أقسام الحمام والحجل والدراج والقبج والقطاع والطيهوج والدجاج والكروان والكركي، وما أشبه ذلك.أما النعامة فقد اختلفوا فيها فمنهم من قال بالحل، ومنهم من قال بالحرمة.كما أن الإنسان حر في الانتفاع بكل شيء خلقه الله سبحانه وتعالى من الأشياء إلا المحرمات المعدودة. نعم.. يجوز الانتفاع في غير الأكل بالعذرات النجسة وأبوال ما لا يؤكل لحمه والكلب والخنزير، ويحرم الطين باستثناء طين قبر الحسين (عليه الصلاة والسلام)، فإنه شفاء من كل داء وأمان من كل خوف، وكونه شفاءً من كل داء جرب عشرات الألوف من المرات من غير فرق بين الأورام والآلام والأوجاع وغيرها، سواء كان خطراً أم سهل العلاج أو عسره ممكناً مراجعة الطبيب أو غير ممكن، كما أنه ينفع من الهم والغم والتعب والكسل ونحوها من الآلام النفسانية التي هي بحكم المرض. كما أنه جرب مكرراً وجربنا نحن أيضاً أن السفينة عند إشرافها على الغرق إذا ألقي في الماء شيء من تربة الحسين (عليه الصلاة والسلام) نجى الله السفينة وركابها بلطفه، وقد كنت أنا في سفينة أشرفت على الغرق إشرافاً قريباً جداً، فلما ألقينا تربة الحسين (عليه الصلاة والسلام) في البحر سكنت فورة البحر، وهدأت السفينة، ونجى أهاليها بإذن الله تعالى، وهذا داخل فيما ورد في الروايات من أن التربة الشريفة أمان من كل خوف، ويستثنى أيضاً طين الأرضي للدواء إلى غير ذلك.كما يحرم الخمر بأقسامه، وتحل الشرابت بأقسامها، وتحل المربيات بأقسامها إلا ما كان مختمراً وإن شم منها رائحة المسكر كعصير الرمان والتفاح والسفرجل والتوت، وكذلك يحل السكنجبيل وغيرها.الإنسان حر في أن يستعملها أو لا يستعملها، وكل ما ذكرنا حرمته فإنما هو مع الاختيار. وأما عند الضرورة فيجوز التناول كما ورد في الحديث: (وليس شيء مما حرّم الله إلا وقد أحلّه لمن اضطر إليه)وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الفقه. كما أنه يجوز للإنسان التناول من طعام الغير ولو من غير إذنه إذا كان مضطراً إلى ذلك، لكنه ضامن، فيجب عليه أداء قيمته إليه إذا كان قيمياً، أو أداء مثله إذا كان مثلياً.