منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع إيمان الوائلي إرهـــــاص إنســــاني بين اللوحــــة والقصيدة

  1. بواسطة عطر الامير

    وجدان عبدالعزيز
    الشاعرة والتشكيلية ايمان الوائلي تحاول ترسيخ المسار الابداعي العراقي للمرأة خاصة، فهي تسعى لخلق نموذج الانسان المبدع المكتوي بنار الاوضاع المتأزمة، رغم انها مثقلة بهموم الوطن ومهتمة بقضايا المرأة والطفل كونها فنانة ورسامة.
    ظل هاجسها ايصال الفكرة من خلال التعبير بمزج اللون المعبر ومعانقة اللغة الشعرية كونها شاعرة ايضا ومن خلال هذا استمرت محاولاتها في ايصال معانيها الى المتلقي، لذا قررت الاعتماد على امكانياتها وقدراتها الذاتية، ومسار اعتمادها على نفسها في بناء الذات وكان مسارا عاما لكل مثقفي ومبدعي العراق في ظل غياب مؤسسات ترعى الابداع والمبدعين، الا انها لم تكن فنانة بالصدفة، بل ولد الفن معها منذ نعومة اناملها، أثر عليها والدها كثيرا ودعمها وساعدها في تنمية موهبتها الفنية وأخذ بيدها للولوج في عالم الفن والادب تاركا فيها اثرا انعكس على عطائها، كفنانة اولا، وكمدرسة ومعلمة للاجيال ثانيا. فهي خريجة كلية الفنون الجميلة في بغداد، قالت في احدى حواراتها : (احب ان اقول ان لكل شخص يحلم بشيء، ما عليه ان يكون مصرا على تحقيقه، وان يعتمد على ذاته في حفر اسمه في كل مجالات الحياة وان يساهم بعمل الخير، اينما وجد فهذا واجب وطني واخلاقي وانساني)، مما اعطى للون عندها ابعادا تتشكل داخل اللوحة الضاجة بالرفض والمنحازة انسانيا، فكانت ترفض السلطة المتعسفة وتنقاد الى واجب الالتزام الاخلاقي والوطني، وحينما نمعن النظر في ابداعاتها، نجد(ان موضوع «الحداثة»يتقدم على انه معادلة ابداعية بين الثابت والمتغير، أي بين الزماني والوقتي، فهي تسعى دوما الى صقل الموروث، لتفرز الجوهري منه فترفعه الى الزماني، بعد ان تزيح كل ماهو وقتي، لانه متغير ومرحلي، وهو ضرورة ظرفية تزول بزوال ظرفها، وتصبح طورا يسهم في نمو الموروث، لكنه لايكبل الموروث او يقيده، وفي مقابل هذا الوقتي المزاح تأتي الحداثة لتقدم ـ مرحليا ـ معطيات تتفق مع علاقة المرحلة بالجوهري، فالحداثة ـ اذن ـ هي رؤية واعية لاقامة علاقات دائمة التجدد، بين الظرف الانساني، وبين الجوهري الموروث، وذلك من اجل استمرار العلاقة الابداعية للانسان مع لغته التي سيكون صانعا لها من خلال ما يضيفه اليها بديلا عن المتغيرات المنقرضة،)* ، ويبقى ذوق الفنانة ايمان الوائلي فاعلا في تحريك لغة الالوان باتجاه تعميق وعي المعالجة القصدية المختفية بين مكونات اللوحة، كما كان فاعلا بين مكونات القصيدة عندها، لتنجلي لنا فكرة، ان الفن المعاصر هو فن للانسانيات في العالم، هو وئام التاريخ والجغرافيا في مكان ما.. وفي كل مكان .. هذه المفاهيم النظرية تجعلنا نطل على واقع (الخبرة الإنسانية لنتبين كذلك مدى العلاقة بين الفن والأدب. فمنذ النشأة الأولى لتاريخ النشاط البشري، نجد الفن والأدب متلازمين متزاملين.‏ فهكذا نشأ الشعر والرقص والموسيقى نشأة واحدة، وهكذا تزامل التمثيل مع هذه الفنون على المسرح العصري القديم والمسرح اليوناني القديم في تعبير واحد. ومع حركة التاريخ البشري ازدادت هذه الفنون تمايزاً وازدادت في الوقت نفسه تداخلا وتزاملا على مستويات جديدة. وتطورت الموسيقى تطوراً متميزاً وتطور الرقص ثم تألف منهما فن جديد هو الباليه، وتطورت الموسيقى تطوراً مميزاً عن الشعر كما تطور الشعر تطوراً مميزاً عن الموسيقى ثم التقيا في فن جديد هو الأوبرا. وهكذا شأن الروابط المتنوعة بين الفنون الأخرى.‏) ، فهل نجحت الفنانة الوائلي في الجمع بين اللون والحرف وبين اللوحة والقصيدة ؟
  2. بواسطة Rain

    شكرا على المجهود المميز
    تحياتي
  3. بواسطة عطر الامير

    منورة ران حياك الله