منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع المفاهيم التي تشتمل عليها زيارة الحسين عليه السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    - مفاهيم اعتقادية:
    (..السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله السلام عليك يا وارث نوح نبي الله..يا مولاي يا أبا عبد الله أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك مدلهمات ثيابها وأشهد أنك من دعائم الدين وأركان المؤمنين وأشهد أنك الإمام البر التقي الرضي الزكي الهادي المهدي وأشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى والعروة الوثقى والحجة على أهل الدنيا وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرايع ديني وخواتيم عملي وقلبي لقلبكم سلم وأمري لأمركم متبع ...)(البحار ج101 ص197 رواية32 باب18).
    2- مفاهيم أخلاقية:
    (..اللهم اجعل ما أقول بلساني حقيقته في قلبي وشريعته في عملي اللهم اجعلنى ممن له مع الحسين عليه السلام قدما ثابتا وأثبتني فيمن استشهد معه..)(البحار ج101 ص148 رواية1 باب18).
    3- مفاهيم سياسية:
    (..لعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة خذلتك ولعن الله أمة خذلت عنك اللهم إني أشهدك بالولاية لمن واليت ووالته رسلك وأشهد بالبراءة ممن برئت منه وبرئت منه رسلك اللهم العن الذين كذبوا رسلك وهدموا كعبتك وحرفوا كتابك وسفكوا دماء أهل بيت نبيك وأفسدوا في بلادك واستذلوا عبادك..)(البحار ج101 ص148 رواية1 باب18).
    4- ثـار الله:
    وهناك مفهوم مهمٌّ للغاية مشترك بين كثير من الزيارات وهو (ثأر الله وابن ثأره والوتر الموتور) فقد ورد ذلك في زيارة العيدين وعرفة وعاشوراء (السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره السلام عليك يا وتر الله الموتور في السموات والأرض) وفي زيارة عاشوراء (فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم).(وأسأله أن يبلغني المقام المحمود الذي لكم عند الله، وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر ناطق منكم).
    ومن خلال هذه الزيارات نستنتج الأمور التاليَّة:
    1- إنَّ مفهوم الثأر بعدما كان سائداً بين الجاهليَّة بشكل خاطئ ينبع من العصبية و حسّ الإنتقام والتشفي الشخصي و القبلي قد اكتسب صبغةً مُقدَّسةً في الإسلام وذلك لأنَّه أضيف إلى الله سبحانه وتعالى (ثار الله).
    2- إنَّ الحسين عليه السلام هو ثار الله كما أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً ثار الله، ولكن ثأر عليٍّ عليه السلام قد تجسَّد في ابنه الحسين عليه السلام فصار الحسين هو (ثار الله وابن ثاره).
    3- سيد الشهداء عليه السلام هو الوتر الموتور. وقال الفيروزآبادي: "الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه"
    4- من خلال التعابير الثلاثة وهي (ثار الله، ثارك، ثاري) نستنتج أنَّ: ثأر الله هو بعينه ثأر الحسين عليه السلام وهو ثأر المؤمن الموالي والتابع لسيد الشهداء عليه السلام، ولا تعارض بينها حيث أنَّ الثأر الإلهي قد تجلَّى وظهر في الحسين عليه السلام ومن ثم في المؤمنين الذائبين في شخصية الإمام عليه السلام.
    5- أنَّ طلب ثار الحسين عليه السلام هو من الأرزاق الإلهيَّة التِّي هي من مقتضيات ولوازم كرامة الله على الإنسان بالحسين عليه السلام، فهو من متطلبات البلوغ إلى المقام المحمود الذي وصل إليه الحسين عليه السلام وهذا المقام هو مقام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله المشار إليه في قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}(الإسراء/79).
    6- إنَّ الذي يَطلب الثار هو الإمام المهدي عجَّل الله تعالى فرجه الشريف من ولد الحسين، وهو الإمام المنصور من أهل بيت محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم.
    وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا}(الإسراء/33).
    عدم الإسراف في القتل:
    قد وردت عن أئمَّة أهل البيت عليه السلام أحاديث في تأويل هذه الآية المباركة، منها:
    -ما في بحار الأنوار نقلاً عن تفسير العياشي:
    (عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:‏ ومن قتل مظلوماً؟ فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا،‏ قال : هو الحسين بن على عليه السلام قتل مظلوما ونحن أولياؤه والقائم منا إذا قام طلب بثأر الحسين عليه السلام فيقتل حتى يقال : قد أسرف في القتل وقال: المقتول الحسين ووليه القائم والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله إنه كان منصورا فإنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصب رجل من آل رسول الله عليهم الصلاة و السلام ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جوراً وظلما)(البحار ج44 ص218 رواية7 باب28 وأيضاً البحار ج51 ص30 رواية8 باب2 البحار ج45 ص298رواية7 باب45).
    - في الكافي الشريف للكليني رحمه الله:
    (علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحجال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل" قال: نزلت في الحسين عليه السلام، لو قتل أهل الأرض به ما كان سرفا)(الكافي ج8 ص255 الرواية364 باب8).
    قال العلاّمة المجلسي (ره): "ويحتمل أن يكون المعنى أن السرف ليس من جهة الكثرة، فلو شرك جميع أهل الأرض في دمه أو رضوا به، لم يكن قتلهم سرفا، وإنما السرف أن يقتل من لم يكن كذلك وإنما نهي عن ذلك".
    النفي لا النهي:
    أقول: يظهر من هذه الروايات أنَّ أئمتنا عليهم السلام كانوا يقرؤون الآية بالقراءة الخاصة بهم وهو (فلا يُسرِفُ) نفياً لا (فلا يُسرِفْ) نهياً، وقد أشار إلى ذلك العلامة المجلسي رحمه الله حيث قال: "فيه إيماء إلى أنه كان في قراءتهم عليهم السلام (فلا يسرفُ) بالضم".
    ولا يخفى أنَّ بين المعنيين فرقاً كبيراً، ونُذكِّر القرّاء أنَّ القراءات المختلفة متواجدة في كثير من آيات القرآن وذلك لدى الفريقين، وهذا لا يعني تحريف الكتاب أصلاً، فتأمَّل في ذلك.
    7- يُستفاد من بعض الزيارات أنَّ دم سيد الشهداء عليه السلام سكن في الخُلد وقد اقشعرت أظلّة العرش لدمه عليه السلام وبكت له الموجودات جميعاً بلا استثناء، كما تدلُّ عليه الأحاديث الكثيرة المتواترة عند الخاصة والعامة، فالحسين عليه السلام قتيل الله وابن قتيله. دم الإمام الشهيد:
    وهناك أحاديث دالة على أنَّ دمَ الحسين ارتفع إلى السماء ولم يرجع منه قطرة واحدة.
    - منها: (..ثم أخذ السهم فأخرجه من قفاه، فانبعث الدم كالميزاب، فوضع يده على الجرح فلما امتلأت، رمى به إلى السماء، فما رجع من ذلك الدم قطرة..)(بحار الأنوار ج45 ص53 باب37).
    - منها في خصوص الطفل الرضيع: (قال المفيد: دعا ابنه عبدالله قالوا: فجعل يقبله وهو يقول: ويل لهؤلاء القوم إذا كان جدك محمد المصطفى خصمهم، والصبي في حجره إذ رماه حرملة بن كاهل الاسدي بسهم فذبحه في حجر الحسين، فتلقى الحسين دمه حتى امتلأت كفه، ثم رمى به إلى السماء)(الإرشاد ص224-بحار الأنوار ج45 ص46 باب37).
    - قال الباقر عليه السلام: (فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض)(الملهوف ص103).