منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع هل في الآخرة عوالم يمرّ بها الإنسان ؟

  1. بواسطة عطر الامير

    السؤال :
    هل في الآخرة عوالم يمرّ بها الإنسان ؟ إن وجدت فكيف يمرّ بها الإنسان ؟
    الجواب :الذي يبدو من خلال النصوص الشرعيّة أعني الآيات والروايات أنّ هناك بعد الموت عالمين ، عالم البرزخ وعالم القيامة الذي يبدأ بحشر الناس ، فعالم البرزخ هو عالم القبر ، وعالم المثال الذي يعيش فيه الإنسان بعد الموت إلى الحشر ، وفي عالم القيامة يتمّ الحشر والحساب والجزاء ، فعالم البرزخ تذهب إليه روح الإنسان بعد الموت حتّى حلول يوم القيامة.والبرزخ معناه الحاجز بين الشيئين ، فعالم البرزخ حاجز بين عالم الدنيا وعالم البعث والقيامة.قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) .وفي الواقع ليست لدنيا معلومات قرآنيّة كثيرة عن هذا العالم سوى أنّ عمر هذا العالم قصير بالنسبة إلى الآخرة ، وأنّ أرواح الصالحين يستقرّ في الدرجات العليا في هذا العالم وتتنعّم بنعمٍ كثيرة. قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) ، وأنّ أرواح الظالمين والطواغيت وأنصارهم معذّبة في هذا العالم كما قال تعالى بشأن فرعون وآل فرعون : ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) .وقد يستفاد من بعض الآيات القرآنيّة أنّ هناك طائفة ثالثة بين الصالحين والطالحين لا يشملها أيّ من الجزائين ، يبدو أنّها تدخل في حالة شبيهة بالسبات في عالم البرزخ حتّى تُبعث يوم القيامة ، قال اللّه تعالى : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّـهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) .
    وعلى أيّ حال فهذا موجز عمّا نعرفه عن عالم البرزخ ، والروايات في عالم البرزخ كثيرة ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران » ، .وأمّا عالم القيامة الذي يبدأ ببعث الناس وحشرهم فقد وردت عنه في القرآن والسنّة تفاصيل أكثر ، واللّه العالم.