منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع خطبة الجمعة من كربلاء المقدسة 4/11/2016

  1. بواسطة س احمد الغالبي

    اخوتي واخواتي اضع بين ايديكم الخطبه الثانيه لهذا اليوم ************

    أيّها الإخوة والأخوات أودّ أن أعرضَ على مسامعكم الكريمة الأمر التالي:
    أيّها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات السائرون في درب المحبّة والولاء للإمام الحسين(عليه السلام)، ونحن نقترب من أيّام مسيرة الأربعين الخالدة ينبغي لنا جميعاً أن نستذكر عدّة أمور ونعمل على تحقيقها.

    📚أوّلاً:
    إنّ القرآن الكريم وسيرة وتعاليم النبيّ(صلّى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار(عليهم السلام) وما تقتضيه الفطرة الإنسانيّة وسيرة العقلاء، كلّ ذلك يوجب علينا أن يكون مسيرنا هادفاً واعياً بعيداً عن السطحيّة، ولقد أرشَدَنا المأثور من زيارة المعصومين(عليهم السلام) الى الكثير من الأهداف الإلهيّة المتوخّاة من مثل هذه المسيرات، ومنها التنبيه الى أهمّية التولّي لله تعالى ورسوله والأئمّة الأطهار(عليهم السلام) وأوليائه الصالحين والتبرّي من أعدائهم، وإنّ هذا المبدأ حيٌّ لا ينقطع ما بقي لله تعالى عبادٌ يسيرون على نهجهم ويعملون بسيرتهم ويدعون للاقتفاء بآثارهم والعمل لإعلاء كلمتهم، وكان لهم أعداء يجهدون لإطفاء نورهم ومحو آثارهم والتنكيل بمحبّيهم ومحاربة نهجهم، وقد ورد في زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في يوم عاشوراء (..وأتقرّب الى الله ثمّ إليكم بموالاتكم وموالاة وليّكم وبالبراءة من أعدائكم والناصبين لكم الحرب، وبالبراءة من أشياعهم وأتباعهم، إنّي سلمٌ لمَنْ سالمكم وحربٌ لمَنْ حاربكم ووليٌّ لمَنْ والاكم وعدوٌّ لمَنْ عاداكم..) لقد أوضح الأئمّة(عليهم السلام) معنى الموالاة، فقد ورد عن الإمام الباقر(عليه السلام) أنّه قال لجابر الجعفيّ: (مَنْ كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ومَنْ كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ولا تُنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع). وقال في حديثٍ آخر: (فوالله ما شيعتُنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه، وما كانوا يُعرفون –يا جابر- إلّا بالتواضع، والتخشّع، وأداء الأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبرّ بالوالدين، والتعهّد للجيران من الفقراء، وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء).
    فالمناط في صدق الموالاة ليس مجرّد إظهار الحبّ بل صدق الطاعة لله تعالى ولرسوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وآله الأطهار(عليهم السلام) واقتفاء آثارهم فيما ورد عنهم من مناهج الحياة المختلفة من أداء الواجبات وترك المحرّمات والتخلّق بأخلاقهم وآدابهم..
    وقد ورد أيضاً في زيارة الشهداء (يا ليتني كنتُ معكم فأفوز فوزاً عظيماً) ولا يُمكن الكشف عن صدق الرجاء والتمنّي المذكور إلّا بأن يكون في كلّ زمانٍ أولياء لله تعالى ولرسوله(صلّى الله عليه وآله وسلم) وللأئمّة الأطهار(عليهم السلام) يسيرون على نهجهم ويجاهدون في سبيله ويعملون على إصلاح مجتمعهم واختبارنا بمدى طاعتنا لهم والانقياد لمنهجهم وتبعيّة مواقفنا وأعمالنا لما يرشدون إليه ويأمروننا به.
    لقد شاء الله أن يكون اختبارنا بالابتلاء بقَوْمٍ اختاروا طريق العنف والتوحّش والاعتداء سبيلاً لدعوتهم ومنهجهم فكانت عصابات داعش أوضح مصداقٍ لذلك، وكان الرجال المقاتلين الأبطال في الجبهات النموذج الأمثل لمَنْ صَدَقَ في دعوى ولائه للإمام الحسين(عليه السلام) يُشاركهم في مرتبةٍ من ذلك مَنْ يساندهم ويدعمهم بالمال والمؤن وسائر ما يحتاجون اليه.

    📚ثانياً:
    لقد شاء الله تعالى بتجاوز أهل الولاء والإيمان بالتحدّيات والأزمات الصعبة التي مرّوا بها وانفتاحهم على المجتمعات الأخرى مع إبراز قيم الإيثار والبذل والعطاء خلال ذلك، أن تأخذ المسيرة الأربعينيّة طابعاً عالميّاً جذبت اليها الكثيرين من مختلف شعوب العالم، ومن هنا فإنّ الله تعالى هيّأ لكم فرصةً ثمينة للتعريف بقضاياكم وتوعية العالم بمبادئكم الإنسانية العظيمة، فاغتنموا هذه الفرصة وأحسنوا استثمارها فإنّ ذلك مدعاة لتعزيز ثقافتكم الإسلامية الأصيلة على الساحة العالميّة، واحترام الشعوب لكم وإجلالها لمقدّساتكم، فالله.. الله في حفظ هذه القدسيّة والشرافة ولا تسمحوا للبعض أن يخدشوها ببعض السلوكيّات والتصرّفات غير اللّائقة بقدسيّة المناسبة، وحبّبوا هذه المسيرة لقلوب وعواطف هذه الشعوب بإظهار سموّها وقداسة شعائرها ومبادئها وأبرزوا مكارم الأخلاق فيها واعملوا على ضبطها بما لا يخرجها عن المحدّدات الشرعيّة.

    📚ثالثاً:
    ونؤكّد على الأخوات المؤمنات المشاركات في هذه المسيرة المباركة بأنّ مواساة نساء أهل البيت(عليهم السلام) وخصوصاً السيّدة زينب(عليها السلام) في مسيرها نحو كربلاء المقدّسة لا تتحقّق إلّا برعاية العفّة والحجاب وصون اللّسان والعين عن الحرام، فالله.. الله في حجابكنّ وعفّتكنّ وستركنّ، فالمؤمنة الموالية حقّاً هي التي تُراعي مقتضيات العفاف في تصرّفاتها وسلوكها وملابسها وتتجنّب الاختلاط المذموم والزينة المنهيّ عنها.

    📚رابعاً:
    تشهد طرق المسير لهذه الزيارة الإلهيّة تواجد الإخوة من فضلاء وطلبة الحوزة العلميّة في النجف الأشرف لتبليغ الأحكام الشرعية وإرشاد الزائرين الى ما فيه رشدهم وصلاحهم، ولإقامة الصلاة جماعةً في أوقاتها، فنوصي الإخوة الزائرين والأخوات الزائرات باستثمار هذه الفرصة في التعرّف على أحكام دينهم وسيرة أئمّتهم(عليهم السلام) والاسترشاد بما يقدّمه هؤلاء الإخوة المبلِّغون والأخوات المبلِّغات من مواعظ وإرشادات حتى يرجعوا بعد التوفيق لزيارة مولانا سيّد الشهداء(عليه السلام) وقد نهلوا من معارف أهل البيت(عليهم السلام) وتزوّدوا بالتقوى والسداد لينتفعوا بذلك في هذه الحياة وفي يوم المعاد.

    📚خامساً:
    نوصي أصحاب المواكب والرواديد وهم يُقيمون مجالس العزاء الحسينيّ أن يجعلوا في شعاراتهم وأشعارهم مساحة وافية لتمجيد بطولات وتضحيات أحبّتنا في ساحات القتال، هؤلاء الذين يجسّدون اليوم مبادئ الإمام الحسين(عليه السلام) في واقعة الطفّ في مقارعة الظالمين، والتضحية والفداء في سبيل إحقاق الحقّ وإبطال الباطل، وينبغي الاهتمام برفع صور الشهداء الأبرار وذكر أسمائهم في الطرق التي يسلكها المشاة الى كربلاء المقدّسة، لتبقى صورهم وأسماؤهم ماثلةً في النفوس ويتذكّر الجميع أنّ بتضحيات ودماء هؤلاء الكرام يتسنّى للمؤمنين اليوم أن يشاركوا في المسيرة الأربعينيّة في أمنٍ وسلام.
    نسأل الله تعالى أن ينصر مقاتلينا الأعزّاء في جبهات القتال ويخلّص العراقيّين من رجس الإرهابيّين ويُعيد الأمن والاستقرار الى جميع ربوع بلدنا الحبيبة إنّه أرحم الراحمين.

    *********
  2. بواسطة Rafofa

    جزااااكم الله خيرااااا