منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع عالم الفضاء.. الكون يتمدد استعدادا للانفجار العظيم

  1. بواسطة عطر الامير

    [صورة]


    شبكة النبأ: استكشافات مهمة ونتائج جديدة توصل اليها علماء الفضاء، من خلال ابحاثهم ودراساتهم العلمية المستمرة لهذا الفضاء الفسيح، الذي يحوي الكثير من النجوم والكواكب والاسرار الاخرى التي لاتزال قيد البحث والدراسة كما يقول بعض الخبراء، الذين اكدوا على ان علماء الفضاء قد حققوا في السنوات القليلة الماضية، العديد من النتائج والاستكشافات المهمة من خلال اعتمادهم على التقنيات الحديثة وأجهزة الرصد المتطورة، التي اسهمت بتذليل الكثير من الصعوبات والمشاكل وهو ما اسهم ايضا في تغير العديد من الآراء والنظريات السابقة حول عالم الفضاء. وفيما يخص بعض تلك الدراسات والاستكشافات المهمة فقد أكد علماء فضاء بأن نظامنا الشمسي بأكمله يحوم في فقاعة، وأثبتوا وجودها في دراسة. وتمتد هذه الفقاعة على مسافة 300 سنة ضوئية (أي ما يساوي 2838219141774240 كيلومتر) وتتكون جدرانها من الغازات التي تصل حرارتها مليون درجة مئوية. وتسمى هذه الفقاعة باسم "Local Bubble" أو "local hot bubble"، ويشابه شكلها الفستق، ويقول علماء الفضاء إن هذه الفقاعة تشكلت من انفجار نجم كبير، إذ يولد هذا الانفجار قوة خلال ثانية واحدة أكبر من الطاقة التي زودتنا بها الشمس منذ ملايين السنين، إذ يمكن لانفجار واحد أن يضيء مجرة بأكملها.وقد بدأت الشكوك بوجود هذه الفقاعة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما تأكد العلماء بأننا لا نعيش في فراغ تام، بل توجد هنالك غازات وأتربة وغبار كوني بيننا وبين النجوم من حولنا، كما دفعت الأشعة السينية المتوهجة حولنا إلى تساؤل العلماء حول مصدر انبعاثها. بحسب CNN.وعندها قرر العلماء في وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، إرسال جهاز استشعار يمكنه تحديد مصدر انبعاث تلك الأشعة، ولم يتطلب الحصول على النتائج أكثر من خمس دقائق، للوصول إلى استنتاج بأن أكثر من 40 في المائة من الأشعة السينية المتواجدة في النظام الشمسي تنبثق عنه، وبالتالي فإنه يوجد ما يحجز تلك الأشعة داخل حدود النظام، ويرجح العلماء أن النسبة المتبقية من تلك الأشعة قد تنتج من الجدران الغازية للفقاعة التي يعيش فيها نظامنا. التضخم الكوني الى جانب ذلك يقول علماء أمريكيون إنهم الآن أصبحوا أقل تأكدا من الدليل الذي توصلوا إليه على حدوث التضخم الكوني عقب الانفجار العظيم. وكان العلماء قد أعلنوا سابقا اكتشاف نمط ضوئي في السماء يؤكد وقوع تمدد الفضاء الذي حدث بسرعة خاطفة بعد مرور أجزاء من الثانية على الانفجار العظيم.واستخدمت مجموعة "بيسيب 2" الأمريكية مجهرا في القطب الجنوبي للكشف عن هذه الإشارة. ولاقي هذا الاكتشاف في مارس/آذار استحسانا كبيرا وقت الإعلان عنه ووصف بأنه جدير بجائزة نوبل. لكن الانتقادات تزايدت منذ ذلك الحين، وأشارت مؤسسات منافسة إلى وجود ثغرات في تحليل الفريق والأساليب التي وظفها في البحث. ونشرت مؤسسة "بيسيب 2" رسميا بحثها في دورية "فيزيكال ريسيرتش لترز" العلمية.وفي هذا البحث، تتمسك المجموعة بقيادة علماء من الولايات المتحدة بالنتائج التي توصلت إليها، لكنها أقرت بأن هناك بعض الأسئلة المهمة التي لا تزال تحتاج إلى إجابات. وفي محاضرة عامة في لندن، أقر أحد الباحثين الرئيسيين في "بيسيب2" بأن الظروف قد تغيرت. وقال البروفيسور كليم برايك من جامعة مينيسوتا في محاضرته للجمهور "هل تراجعت ثقتنا (في النتائج)؟ نعم".وأعلن فريق البحث في مؤتمر صحفي عقد في 17 مارس/آذار الماضي عن الدليل المرتقب منذ زمن طويل على حدوث "التضخم الكوني". وظهرت في الثمانينيات من القرن الماضي نظرية أن الكون شهد تمددا كبيرا في أول تريليون من تريليون من تريليون من الثانية من نشأته. وتساعد هذه الفكرة أيضا في تفسير السبب في احتفاظ عمق الفضاء بنفس الحجم في جميع الجوانب من السماء، وتشير الفرضية إلى أن حدوث تمدد خاطف في بادئ الأمر ربما أدى إلى عدم وجود أي تفاوت.وتتنبأ نظرية التضخم الكوني بشيء محدد للغاية، وهو أن التضخم صاحبته موجات من طاقة الجاذبية، وأن هذه التموجات الموجودة في النسيج المشترك بين الزمان والفضاء (space-time) كان لها تأثير لا يمكن محوه على أقدم ضوء في السماء، وهو إشعاع خلفية الكون. وقال فريق بيسيب إنه استطاع اكتشاف هذه الإشارة، التي يطلق عليها "استقطاب بي-مود"، وتأخذ شكل دوامة في خصائص اتجاهات ضوء إشعاع خلفية الكون.ولذا فإن هذه الإشارة دقيقة للغاية، ولا يجب الخلط بينها وبين نفس تأثيرات الاستقطاب التي قد يحدثها الغبار القريب من مجرتنا. وركزت التعليقات، التي ظهرت منذ مارس/آذار، بشكل كبير على هذه القضية، وزادت الانتقادات بشكل كبير حينما كشف علماء يعملون على مجهر المركبة المدارية "بلانك" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية عن معلومات جديدة تصف استقطاب الغبار في درب التبانة. بحسب بي بي سي وستطلق مركبة بلانك، التي يتفق الجميع على فاعليتها الشديدة في تحديد سمات الغبار، المزيد من البيانات قبل نهاية العام الحالي، وهذا بشكل كبير جدا سيتضمن ملاحظات تتعلق بنفس الجزء من السماء الذي يغطيه مجهر بيسيب2. وحتى ذلك الوقت وحتى ظهور بيانات جديدة من مصادر أخرى، فإن مؤسسة "بيسيب2" تقر بأن هناك قدرا كبيرا من عدم اليقين يحيط بنظريتها للتضخم الكوني.كوكب جديد على صعيد متصل رصد علماء أمريكيون واحدا من العوالم الجديدة تكون فيه السنة طويلة قياسا بكواكب أخرى خارج نظامنا الشمسي. ويكمل الكوكب الواقع خارج المجموعة الشمسية دورة واحدة حول شمسه مرة كل 704 أيام. وجاء ذلك في دراسة ستنشرها دورية "أستروفيزيكال"، المعنية بأبحاث فيزياء الفلك، اعتمادا على بيانات تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا".وتدور معظم العوالم البعيدة، التي يصل عددها إلى نحو 1800 عالم، في مدارات أقرب من شموسها (نجومها) مقارنة بهذا الكوكب. ويدور الكوكب، الذي يعرف باسم كيبلر 421-b، في مدار حول نجم برتقالي أبرد من شمسنا وأخفت ضوءا. كما يدور حول هذا النجم المضيف عند مسافة تصل إلى 177 مليون كيلومتر.وتعتبر هذه المسافة أبعد من دوران كوكب الأرض حول الشمس (متوسط مسافة كوكبنا عن الشمس 150 مليون كيلومتر)، لكنها أقل من بعد كوكب المريخ عن الشمس والذي يصل إلى 228 مليون كيلومتر. وبالمقارنة يكمل الكوكب الأحمر (المريخ) دورته حول نجمنا المضيف في 780 يوما. واستطاع العلماء، من خلال ما وفره كيبلر من معلومات، حساب متوسط درجة حرارة الكوكب الواقع خارج مجموعتنا الشمسية والذي يعادل حجمه حجم كوكب أورانوس، وقالوا إن الدرجة تبلغ (-93 مئوية)، والكوكب يدور حول شمسه على مسافة 1040 سنة ضوئية.وقال ديفيد كيبينغ، المشرف على الدراسة من مركز هارفارد- سميثسونيان لفيزياء الفلك في كامبريدج بالولايات المتحدة :"النتائج التي أمدنا بها كيبلر421b كانت ضربة حظ." وأضاف :"كلما بعد كوكب عن نجمه، قل احتمال عبور الكوكب أمام النجم من وجهة نظر الأرض." وكان تلسكوب كيبلر فريدا في هذا الاكتشاف، فقد بدأت مركبة الفضاء (التلسكوب) في نفس المنطقة في السماء على مدار أربع سنوات تراقب النجوم التي يخفت ضوؤها مع عبور الكواكب أمامها. وتعرف هذه التقنية لاكتشاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية باسم "طريقة العبور".وعلى الرغم من ذلك اكتشف المرصد الفضائي فقط عبورين لكيبلر-421b نتيجة طول فترة دوران الكوكب. ويضع المدار البعيد هذا الكوكب خارج "خط الثلج"، وهو خط في الفضاء يفصل الكواكب الصخرية مثل الأرض عن الكواكب الغازية العملاق مثل المشترى. إذ يتكثف الماء خارج هذا الخط في حبات ثلجية تلتصق معا لتشكل الكواكب الغازية. وقال كيبينغ :"خط الثلج هو مسافة مهمة جدا في نظرية تشكيل الكوكب. ونعتقد أن جميع الكواكب الغازية العملاقة تشكلت خارج تلك المسافة." بحسب بي بي سي.ونظرا لأن الكواكب الغازية العملاقة يمكن العثور عليها قريبة جدا من نجومها، في مدارات تدوم لأيام أو حتى لساعات، يعتقد واضعو النظريات العلمية أن الكثير من الكواكب خارج المجموعة الشمسية تهاجر إلى الداخل في وقت مبكر من عمرها. وأظهر تلسكوب كيبلر أن هذه الهجرة للكواكب غير ضرورية. وتعتبر القدرة على اكتشاف كواكب تبعد هذه المسافة عن نجومها المضيفة بالغة الأهمية لفهم تنوع أنظمة الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية. شكل القمر الى جانب ذلك فسر العلماء عدم اتخاذ القمر لشكل كروي كامل بتأثير جاذبية الأرض عليه حين كان قريبا جدا منها في بداية تشكله. وفي تلك الحقبة كان القمر عبارة عن كتلة من الصخور الملتهبة الناجمة عن ارتطام جرم بكوكب الأرض، فانجذب جزؤه المقابل للأرض وانتفخ، ثم برد وتصلب على هذا النحو. عكف فريق من العلماء على محاولة فهم الأسباب وراء اتخاذ القمر شكلا غير كروي تماما، ونشروا نتائج دراستهم الأربعاء في مجلة "نيتشر" العلمية.فالقمر ليس كروي الشكل تماما، بل هو كروي مسطح قليلا، وهو منتفخ قليلا من الجهة المقابلة للأرض، بخلاف الجزء الذي يبقى على الدوام مختفيا عن الأرض. والقمر جرم صخري يدور حول كوكب الأرض، ضمن المجموعة الشمسية التي تشكلت قبل 4,5 مليار سنة. لكن القمر لم يتكون مع تشكل المجموعة، بل نشأ بعد ذلك جراء اصطدام جرم كبير بكوكب الأرض الذي كان حديث التكوين، بحسب الرأي العلمي السائد اليوم.وفسر العلماء هذا التشوه في شكل القمر بتأثير جاذبية الأرض عليه حين كان قريبا جدا منها في بداية تشكله. وفي تلك الحقبة كان القمر عبارة عن كتلة من الصخور الملتهبة الناجمة عن ارتطام جرم بكوكب الأرض، فانجذب جزؤه المقابل للأرض وانتفخ، ثم برد وتصلب على هذا النحو. وهذه الجاذبية أيضا هي التي جعلت جزءا واحدا من القمر يقابل الأرض دائما، وهو ما يفسر أن سكان الأرض لا يشاهدون سوى الجزء نفسه منه دائما.وقام العلماء، للتوصل إلى هذه النتيجة، بتحليل خرائط القمر مع إغفال الفوهات الكبيرة على سطحه، لأنها ظهرت بعد تشكل القمر بمدة، جراء ارتطام أجرام متفاوتة الأحجام به. وقال العلماء المشرفون على الدراسة، إنهم استوحوا خلاصاتهم من نتائج الدراسات على الجرم "أوروبا" أحد أقمار كوكب المشتري، وهو قمر يحتوي تحت سطحه المتجمد على محيط من المياه السائلة. بحسب فرانس برس.فهذا المحيط من المياه يتأثر بجاذبية المشتري، فيخضع للمد والجزر مؤثرا على شكل سطح "أوروبا". ويقع القمر على بعد 384 ألف كيلومتر من الأرض، وهو يواصل ابتعاده عنها بواقع 3,8 سنتيمترات سنويا. ويبلغ محيطه الدائري عند خط الاستواء عشرة آلاف و920 كيلومتر، أي أقل من المحيط الدائري للأرض البالغ 40 ألف كيلومتر عند خط الاستواء بـ3,7 مرات.اسرار المذنبات في السياق ذاته يكشف المسبار الاوروبي روزيتا شيئا فشيئا طبيعة المذنب "تي جي 67 بي" المكتشف في العام 1969، في مهمة ترمي الى فهم حقائق حول تشكل المجموعة الشمسية والكون والحياة، بعدما اثارت هذه الاجرام على مدى الوف السنين فضول البشر وخيالهم الغيبي. ففي الماضي، كانت المذنبات تثير فضول البشر واهتمامهم لاعتبارها ذات تأثير غيبي على الانسان وعلى مجريات الامور على الارض. لكن البشرية اليوم باتت تهتم بهذه الاجرام لاسباب مغايرة، اذ ان هذه المذنبات ما زالت تحتوي على المادة الاولية التي تكونت منها مجموعتنا الشمسية قبل اربعة مليارات و600 مليون سنة.والمذنبات هي اجرام صغيرة ضمن المجموعة الشمسية، لها نواة صلبة مكسوة بالجليد والغبار. وتسبح المذنبات في مدارات اهليجية تجعلها تمر من وقت بشكل غير دائم قرب الشمس. ولدى اقترابها الشمس ترتفع حرارتها فتنبعث منها الغازات والبخار، وهو ما يعطيها شكل جرم ذي ذنب. ويشبه علماء الفلك المذنبات بانها اسطوانات شاهدة على نشأة النظام الشمسي الذي يقع فيه كوكبا.وعلى ذلك، فان الاطلاع على ما في داخل هذه الاسطوانات من جليد ومواد اخرى، يزود العلم الحديث بمؤشرات مذهلة حول اصل المجموعة الشمسية وربما عن اصل الحياة في الكون كذلك، اذ انها تحتوي على جزيئات عضوية. وبحسب بعض النظريات العلمية، فان الحياة على الارض تشكلت حين ارتطمت مذنبات تحمل المياه والمواد العضوية على سطح كوكبنا ذي البيئة المناسبة لنشوء الحياة وتطورها. وفي القرون الخمسة والعشرين الماضية ارتطم بالارض 2000 مذنب.ومع تقدم الانسان في غزو الفضاء القريب، حلقت مسبارات قرب مذنبات والتقطت لها صورا، منها المذنب هالي الشهير الذي مر المسبار الاوروبي جيوتو على ارتفاع 600 كيلومتر من سطحه في العام 1986. لكن هذه المرة، تنفذ وكالة الفضاء الاوروبية مهمة فريدة من نوعها، اذ ان المسبار روزيتا (حجر الرشيد) سيواصل اقترابه من المذنب "تي جي 67 بي" الى ارتفاع بضعة كيومترات، ومن ثم سينزل على سطحه روبوتا صغيرا لدراسته. وتمكن روزيتا حتى الآن من التقاط صور من مسافات مختلفة اثناء اقترابه على مدى اشهر من المذنب. بحسب فرانس برس. وفوجئ العلماء بالشكل الذي نقلته الصور، اذ تبين من صورة ملتقطة من مسافة اربعة كيلومترات ان للمذنب نواة مؤلفة من جزأين متداخلين، التحما على ما يبدو اثر ارتطامهما بسرعة بضعة امتار في الثانية، وهي فرضية ينبغي التحقق منها في قابل الايام. والمسبار روزيتا مزود بجهاز "فيرتيس" لقياس الطيف الضوئي، وهو يزود العلماء بالمؤشرات الاولية حول درجة الحرارة على سطح المذنب، والتي قدرها العلماء اخيرا بانها في حدود سبعين درجة تحت الصفر. واقرت وكالة الفضاء الاوروبية ارسال هذه المهمة قبل عشرين عاما، وقد اطلق المسبار روزيتا قبل عشر سنوات، وتستمر مهمته الى العام 2015.أكثر الكواكب غرابة من جانب اخر يُستبعد كوكب أورانوس دائما عند التفكير في رحلاتنا الفضائية إلى الكواكب المجاورة، لكن هناك الآن محاولات جادة لزيارة ذلك الكوكب العملاق المليء بالغازات السامة للتعرف على الكثير من أسراره. كان كوكب أورانوس مادة للتندر، ويعد الكوكب المكروه من بين الكواكب في نظامنا الشمسي. ويبدو أنه دائما ما يُهمل عند التفكير في القيام بمهمات استكشافية إلى الفضاء. ولقد أرسلت مركبات فضائية إلى كل من الزهرة، و المريخ، وزحل، وعطارد، والمشتري. كما أن هناك مركبة في طريقها إلى بلوتو.أما أورانوس فالمرة الوحيدة التي حظي فيها باهتمام عابر كانت عندما مرت المركبة الفضائية فوياج 2 بالقرب منه وهي في طريقها إلى أقصى حدود النظام الشمسي عام 1986. لكن أورانوس لا يستحق تلك السمعة الساخرة والكئيبة، فهو في الحقيقة أحد أكثر الكواكب التي نعرفها تشويقا، وإثارة، وغرابة أيضا. ويقول لاي فليتشر، عالم الكواكب بجامعة أوكسفورد: "لكوكب أورانوس مكانة بارزة، فهو الأكثر غرابة بين العديد من أنواع الكواكب التي لدينا." ويضيف: "ليس لدينا سطح صلب على أي من هذه الكواكب العملاقة. وليست هناك حدود قاطعة، ولا يوجد شيء تقف عليه أو تبحر فوقه، لكن هناك تحول مستمر من الغازات إلى السوائل، إلى بعض المواد الصلبة."ويعد كوكب أورانوس الذي يبلغ حجمه 60 ضعفا من حجم الأرض، كتلة مضغوطة من الغازات السامة، التي تتضمن غاز الميثان، والأمونيا، وكبريتيد الهيدروجين، التي تحيط بنواة صخرية صغيرة. ومرت المركبة الفضائية فوياج 2 التابعة لوكالة ناسا بالقرب من كوكب أورانوس عام 1986. ويحيط بكوكب أورانوس 26 قمراً صغيراً، وبضعة حلقات باهتة اللون، بالإضافة إلى مجال مغناطيسي ضعيف، ويبدو الكوكب وكأنه مقلوب على جانبه. ويميل كل كوكب ميلا طفيفا عندما يدور حول نفسه، وهو ما ينتج عنه فصول السنة المختلفة، لكن على عكس بقية كواكب المجموعة الشمسية، يدور أورانوس على محور يشير مباشرة إلى اتجاه الشمس، وهو ما يصفه فليتشر بأنه "غريب بالفعل".ويضيف فليتشر: "تخيل عالماً يستمر فيه الشتاء لنحو 42 سنة أرضية، ولا ترى الشمس خلال تلك الفترة لمرة واحدة. سيكون لديك ذلك الوضع الذي لا ترتفع فيه درجة حرارة الغلاف الجوي لعشرات السنين، ما يؤدي إلى ظهور خصائص لذلك الغلاف الجوي مثيرة للاهتمام حقا." يعد فليتشر أحد أعضاء فريق عالمي يعتقد أن كوكب أورانوس أهمل لفترة طويلة. ويعكف هذا الفريق المكون من علماء فضاء، ومهندسين من أوروبا، والولايات المتحدة، واليابان، والعديد من الدول الأخرى، على تنفيذ مشروع بتكلفة 600 مليون دولار لصالح وكالة الفضاء الأوروبية، والذي يهدف إلى إرسال مسبار فضائي خلال السنوات العشر القادمة لاستكشاف السبب وراء غرابة كوكب أورانوس على هذا النحو.وستكون مهمة ذلك المسبار هي دراسة الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للكوكب، بالإضافة إلى التقاط صور تفصيلية لذلك الكوكب الغريب. وسوف يقارن العلماء بين الغازات المتجمعة منذ القدم في الغلاف الجوي لأورانوس وتلك الموجودة في الغلاف الجوي لكوكب الأرض أو المشتري، وذلك على أمل التوصل لفهم أفضل للظروف التي كانت سائدة عندما تشكل النظام الشمسي.ويقول فليتشر: "عليك التفكير في كوكب أورانوس على أنه الحلقة المفقودة." ويضيف: "إن المهمة التي ستتمكن من استكشاف التركيب الداخلي للكوكب، ومعاينة تشكيل الغلاف الجوي المحيط به، وفهم كيفية تطوره، سيكون من شأنها أن تسمح لنا بحل اللغز المتعلق بطريقة تشكيل الكواكب." ويتابع: "إذا لم نتمكن من معرفة الطريقة التي تشكلت بها الكواكب في مجموعتنا الشمسية، فسيكون من الصعب علينا معرفة الطريقة التي تشكلت بها الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى."ويكمن السبب وراء أن أورانوس لم يحظ إلا بمهمة فضائية واحدة في أن أي رحلة إلى هذا الكوكب تمثل أمرا في غاية الصعوبة. فالكوكب يبعد عن الشمس بنحو ثلاثة مليارات كيلومتر، أي حوالي 20 مرة ضعف المسافة بين الشمس والأرض. ومعنى ذلك أن أي سفينة فضاء ستستغرق 15 عاما لتصل إليه.ولأن ضوء الشمس ضعيف جداً على بعد تلك المسافة، فإن المركبة الفضائية تحتاج- بالإضافة إلى ألواح الطاقة الشمسية- إلى مفاعل نووي لتوليد الطاقة، وهو ما لا يسهل بناؤه وتشغيله. ويبلغ حجم كوكب أورانوس نحو 60 ضعفا من حجم كوكب الأرض وهناك أيضا مشكلة التواصل والحصول على المعلومات من سفينة فضاء تبعد كل تلك المسافة. فهل تزود السفينة بصحن هائل لبث الموجات؟ أم تصنع لها جهاز استقبال ضخم على الأرض؟ أو تنفذ الأمرين معا؟وهناك عقبة كبيرة أخرى تتمثل في المحافظة على فرق الهندسة والتشغيل العاملة في تلك المهمة الفضائية طيلة عقد كامل من الزمن أو أكثر، بداية من انطلاق السفينة وحتى وصولها إلى كوكب أورانوس. كل ذلك ولم نتحدث بعد عن طبيعة الأجهزة التي ستزود بها تلك المركبة الفضائية. وبرغم نظر هيئات الفضاء المختلفة إلى مهمة أورانوس على أنها مهمة ذات أولوية، إلا أن الخطط السابقة الخاصة بكل من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية لم يعد لها أثر، بما في ذلك خطة تقدم بها فريق أوروبي عام 2010 تعرف باسم "أورانوس باثفايندر". لكن ما الذي يجعلهم يعتقدون الآن أن المشروع الحالي مختلف عما سبقه من مشاريع؟يقول كريس أريدج من يونيفرستي كوليدج في لندن، وهو أحد قادة فريق أورانوس البحثي، والذي كان يحدثني من العاصمة الأمريكية واشنطن: "في عام 2010 لم ندرس جميع التفاصيل، أما هذه المرة فلدينا فهم متطور جداً للعلوم التي نريد أن نطبقها، وللمعدات التي نريد أن نأخذها معنا." وسيتعين على العلماء في ذلك المشروع أن يقدموا خطة تفصيلية لتلك المهمة إلى وكالة الفضاء الأوروبية بحلول شهر يناير/ كانون الثاني عام 2015. بحسب بي بي سي.ويضيف أريدج: "هناك حجم ضخم من العمل يتعين علينا القيام به. فعلينا أن نحدد كل شيء بداية من نوع الصاروخ الذي سنطلقه، وأي مدار سوف نتوجه إليه، والأجهزة التي نحتاج أن نأخذها معنا." ويتابع: "لكن مع ذلك، هناك زخم عالمي متزايد تجاه ذلك المشروع، وشعور حقيقي بالإثارة." وفي حالة قبول الاقتراح المفصل الخاص بتلك المهمة الفضائية، فلن تنطلق قبل عام 2020، وسوف تصل تلك المهمة إلى كوكب أورانوس بعد أكثر من عشر سنوات من بدء الرحلة، أي في أواسط الثلاثينيات من هذا القرن. ورغم كل ذلك، يعد الأمر بمثابة حلم