منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع بعض مظاهر الرحمة الإلهية الخاصة الجارية 2

  1. بواسطة عطر الامير

    بعض مظاهر الرحمة الإلهية الخاصة الجارية
    على يد الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ويتجلّى ذلك في مظاهر، منها: المظهر الأول: حلّ المعضلات العلمية لقد كان العلماء في عصر الأئمة (عليهم السلام) إذا واجهتهم معضلة علمية أو فكرية يلجأون إلى الأئمة (عليهم السلام) لحل تلك المعضلة، أما نحن الذين نعيش في عصر الغيبة فينبغي أن نوثّق علاقتنا بالإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ليعيننا في حلّ ما يواجهنا من معضلات، ولا فرق من هذه الجهة بين عصر الغيبة وعصر الحضور، لأن الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) لم يغب عنا بل نحن الذين غبنا عنه، والإمام موجود يحضر عند الناس فهم يعرفونه بشخصه ولكنهم لايعرفون شخصيته، ولذلك تراهم إذا رأوه في عصر الظهور قالوا: لقد رأيناه من قبل دون أن نعرف أنه الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). فلماذا لا نفكر في اللجوء إليه لحلّ معضلاتنا الفكرية ولماذا لا نستغيث به كلّما وقفنا على مفترق الطرق حائرين؟! وهناك قصص كثيرة عن لجوء المؤمنين إلى الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) وحلّه لمشكلاتهم الفكرية، ومنها: · ينقل عن السيد الفشاركي (رحمه الله) وهو أحد العلماء المحققين أنه طلب يوماً من أستاذه «المجدد الشيرازي الكبير» (رحمه الله) موعداً خاصّاً، وفي اللقاء طلب السيد الفشاركي من أستاذه أن يسمح له بأن يتكلّم معه في هذا اللقاء بعيداً عن الضوابط التي تحكم - عادة - علاقة التلميذ والأستاذ، واستجاب الأستاذ. فقال السيد الفشاركي: سيدنا لماذا أنت ساكت على هؤلاء الكفار المحتلّين الذين دخلوا إيران؟ وماذا تنتظر؟ هل تخاف على حياتك؟ وهل دمك أغلى من دم الإمام الحسين (عليه السلام) وقد ضحّى بنفسه الشريفة وأهل بيته وأصحابه من أجل دين جدّه؟ فأجابه المجدد الشيرازي (رحمة الله عليه): إني لم أكن خائفاً على نفسي من الموت ولكني كنت حائراً لا أدري ما أفعل، حتى ذهبت اليوم إلى سرداب الغيبة واستمددت من وليّ الأمر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، فأذن لي، ثم أصدر فتواه الشهيرة التي تقول: «استعمال التبغ في هذا اليوم بمثابة محاربة الإمام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف». · يوم كان العالم المشهور الميرزا مهدي الإصفهاني (رحمة الله عليه) طالباً يدرس في النجف الأشرف تجاذبته بعض التيارات الفكرية وبقي في حيرة من أمره لا يدري ما هو الطريق؟ وظلّ مدة قلقاً متحيّراً ولم يبق أمامه إلاّ الملاذ الأخير - بل الملاذ الأول - وهو الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). (ولقد أبدلنا كلمة «الملاذ الأخير» إلى «الملاذ الأول» لأنه الملاذ الأول حقاً ولكننا نغفل عن ذلك عادة، وبعد أن نطرق كل الأبواب ونعجز لا يبقى أمامنا إلا بابه فنلجأ إليه ليحلّ معضلاتنا. إننا عندما نعبّر عن الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) أنه الملاذ الأخير فنعني أنه الأمل الأخير لكلّ الذين وصلوا إلى طريق مسدود وأعيتهم الحيل إذ أخطأوا الطريق ولم يلجأوا إليه أولاً). يقول الميرزا الإصفهاني: فذهبت إلى وادي السلام وجعلت أتوسل وأبكي لكي يهديني الله إلى الطريق الصحيح، وبينا أنا كذلك وإذا بنور ولي ّ الله الأعظم يشرق عليّ ورأيت عبارة كتبت بنور أخضر وهي: طلب المعارف من غير طريقنا أهل البيت مساوق لإنكارنا وقد أقامني الله وأنا الحجة بن الحسن. وهذه العبارة هي التي أنقذته من الضياع الفكري ورسمت له الخط الذي يجب أن يسلكه. وعاد الشيخ الإصفهاني من النجف الأشرف إلى مشهد المقدسة ورفع الراية المهدوية وكثير من الذين يرفعون راية المهدوية في إيران والعالم اليوم هم من تلاميذ الشيخ الإصفهاني ومدرسته. ولولا هذا الالتجاء والتوسل بالإمام لربما بقي الشيخ على ضياعه حتى نهاية عمره. · كان السيد بحر العلوم (رحمة الله عليه) في طريقه من النجف الأشرف إلى سامراء المقدسة يمشي وحده وكانت تراود ذهنه شبهة، إذ حضر الإمام (عليه السلام) وحلّها له. · وهكذا كان العلامة الحلّي في طريقه إلى كربلاء المقدسة في ليلة من ليالي الجمع إذ أتاه الإمام الحجة (عليه السلام) وحلّ له مشكلة فكرية كان يعاني منها.