منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع شعراء الغدير في القرن الثالث

  1. بواسطة س احمد الغالبي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    حمدك اللهم ياذا المنن السابغة؟ على ما أنعمت به علينا من ولايتك وولاية محمّد سيدرسلك ، وعترته الاطهار ولاة امرك ، واسألك اللهم أن تصلى على محمد وآله ، وتصلح لناخبيئة اسرارنا وتستعملنا بحسن الايمان ، وأن تأخذ بيدى في خدمتى للمجتمع ، والدعوة الى الحق ، والسير وراء الصالح العام ، واعلاء كلمة التوحيد ، وبثّ مآثر رجالات الامّة وساداتهم ، وما توفيقي إلا بك ، عليك توكلت ، واليك انبت.

    الشاعر :
    أبو إسماعيل محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم.
    هو من فروع دوح الخلافة ، ومن مفاخر العترة الطاهرة ، كان يرفل في حلة المجد الضافية ، طافحا عليه الشرف الظاهر ، والسؤدد المعلوم ، بين حسب زاك ، و ونسب وضئ ، أحمدي المأثرة ، علوي المنقبة ، عباسي الشهامة ، إلى فضائل كثيرة ينحسر عنها البيان.
    من بعض ماقاله :

    وجدي وزير المصطفى وابن عمه علي شهاب الحرب في كل ملحم
    أليس ببدر كان أول قاحممن طير بحد السيف هام المقحم !؟
    وأول صلى ووحّد ربه وأفضل زوار الحطيم وزمزم
    وصاحب يوم الدوح إذ قام أحمد فنادى برفع الصوت لا بتهمهم
    جعلتك مني يا علي ؟ بمنزل كهارون من موسى النجيب المكلم
    صلى عليه الله ما ذر شارق وأوفت حجور البيت أركب محرم .

    وله :
    بعـــثت إليـــهم نـاظـــري بتحـــيـــة * فـأبدت لي الأعراض بالنظر الشزر
    فلما رأيت النفس أوفت على الردى * فزعت إلى صبري فأسلمني صبري
    أما إذا افتخر أبو إسماعيل بآبائه فأي أحد يولده أولئك الأكارم من آل هاشم فلا يكون حقا له أن يطأ السماء برجله ؟ وأي شريف يكون المحتبي بفناء بيته قمر بني هاشم أبو الفضل ثم لا تخضع له قمة الفلك مجدا وخطرا ؟ فإن افتخر المترجم بهؤلاء فقد تبجح بنجوم الأرض وأعلام الهدى، ومنار الفضل وسوى الإيمان.
    من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا
    وهذا جده أبو الفضل العباس الثاني كان كما قال الخطيب في تاريخ بغداد 12 ص 136 : عالما شاعرا فصيحا من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا، ويزعم أكثر العلوية : إنه أشعر ولد أبي طالب، وكان في صحابة هارون ومن شعره يذكر إخاء أبي طالب (عم النبي) لعبد الله (أبي النبي لأبيه وأمه) من بين إخوته :

    الشاعر :
    ربما يستغرب القارئ ما يجده من مدايح النصارى لأمير المؤمنين عليه السلام وهم لا يعتنقون الاسلام فضلا عن الاعتقاد بالخلافة الإسلامية، ولا غرابة في ذلك فإنه جري منهم مع الحقايق الراهنة، وسير مع التاريخ الصحيح، فإن المنصف مهما اعتنق مبدء غير الاسلام فإنه لا يسعه إنكار ما اكتنف مولانا من الفضايل : من نفسيات كريمة، وعلوم جمة، وخوارق لا تحصى، وبطولة وبسالة، وما قال فيه نبي الاسلام، الذي لا يعدو عند غير المسلم أن يكون عظيما من عظماء العالم، وحكيما من حكمائه، بل أعظم رجالات الدهر كلهم، لا يرمي القول على عواهنه، فلا بد أن يكون من يثبت له هو صلى الله عليه وآله وسلم تلك الفضايل عظيما كمثله أو دونه بمرقاة.
    مما قاله من الشعر بحق رسول الله:
    أليــــس بخـم قــــد أقــــام (محـمد) * (علياً) بإحضار الملا في المواسم
    فقــــال لهم : من كنت مولاه منكم * فمــــولاكم بعـــدي (علي بن فاطم)
    فقــــال : إلهــــي كـــــن ولي وليه * وعــــاد أعـــاديه على رغم راغم
    ويقول فيها :
    أمــــا رد عــــمرا يــوم سلع بباتــــر * كــأن على جنــــبيه لطخ العنادم
    وعاد ابن معدي نحو أحمد خــــاضعا * كشــــارب أثل في خطام الغمايم
    وعــــاديت فــــي الله القبــايــــل كلها * ولــم تخــــش في الرحمن لومة لايم
    وكنــــت أحــــق الناس بعــد محـــمـد * وليس جهول القوم في حكم عالم(2)
    وما ذلك إلا أن ما وصفوه من صفات الفضيلة حقايق ناصعة لا يسترها التمويه، ولا يأتي على ذكرها الحدثان، و ذكريات خالدة يحدث بها الملوان، ما قام للدهر كيان، وبما أن حديث (الغدير) من هاتيك الحقايق تجد الناس إلبا واحدا في روايته، يهتف به الموالي، ويعترف به الناصب، وينشده المسلم، ويشدو به الكتابي.
    الشاعر:
    بقراط بن أشوط الوامق الارميني النصراني، بطريق بطارقة أرمينية، و قائدهم الأكبر، وأميرهم المقدم في القرن الثالث، عده ابن شهر آشوب في (معالم العلماء) من مقتصدي المادحين لأهل البيت عليهم السلام.
    مما قاله في حق اهل البيت عليهم السلام :
    عـــــدي وتيم لا احــــاول ذكــــرها * بســــوء ولكنــــي محــــب لهـاشم
    وما تعتريني في عـــلي ورهــــطه * إذا ذكــــروا فــــي الله لــــومة لائم
    يقـولون : ما بال النصارى تحبهم * وأهـــل النهى من أعرب وأعاجم؟!
    فقــــلت لهم : إني لأحـــسب حبهم * سرى في قلوب الخلق حتى البهايم
    وذكر الخطيب الخوارزمي في المناقب 28، وابن شهر آشوب في مناقبه 1 ص 361، والأربلي في كشف الغمة 20 لبعض النصارى قوله :
    عــــلي أميـــر المؤمنين صريمة * وما لســــواه فـي الخلافة مطمع
    له النسب الأعلى وإسلامه الذي * تقــــدم فيــــه والفضايــل أجمعوا
    بأن عــــليا أفضــــل الناس كلهم * وأورعهــــم بعــــد النبي وأشجع
    فلــــو كنت أهوى ملة غير ملتي * لمــــا كنــــت إلا مسلمــــا أتشيع
    وذكر شيخنا عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه (بشارة المصطفى) لأبي يعقوب النصراني قوله :
    يا حبــــذا دوحــة فــي الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبه من الشجر
    المصــطفى أصلها والفرع فاطمة * ثــــم اللقاح عــــلي سيــد البــــشر
    والهاشميان سبطــــاها لهـــا ثمر * والشيعــــة الــورق الملتف بالثمر
    هــــذا مقــــال رسـول الله جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر
    إني بحــــبهم أرجو النجــــاة غــدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر
    وهناك جمع آخرون من النصارى مدح أمير المؤمنين عليه السلام منهم : شاعرهم زينبا ابن إسحق الرسعني الموصلي النصراني.
    ذكر له البيهقي في 1 ص 50، والزمخشري في ، وأبو حيان في تفسيره 6 ص 221، وأبو العباس القسطلاني في ، وأبو عبد الله الزرقاني المالكي في 7 ص 14، والمقري المالكي في 1 ص 505. والشيخ محمد الصبان في 117 نقلا عن إمامهم أبي عبد الله محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي
    الشاعر:
    أبو الحسن علي بن عباس بن جريح مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر البغدادي الشهير بابن الرومي.
    مفخرة من مفاخر الشيعة، وعبقري من عباقرة الأمة، وشعره الذهبي الكثير الطافح برونق البلاغة قد أربى على سبائك التبر حسنا وبهائا، وعلى كثر النجوم عددا ونورا، برع في المديح والهجاء والوصف والغزل من فنون الشعر فقصر عن مداه الطامحون، وشخصت إليه الأبصار، فجل عن الند كما قصر عن مزاياه العد.
    وله في مودة ذوي القربى من آل الرسول صلوات الله عليه وعليهم أشواط بعيدة، واختصاصه بهم ومدائحه لهم ودفاعه عنهم من أظهر الحقايق الجلية، وقد عده ابن الصباغ المالكي المتوفى 855 في فصوله المهمة ص 302، والشبلنجي في نور الأبصار 166 من شعراء الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه.
    وكان مجموع شعره غير مرتب على الحروف : رواه عنه المسيبي علي بن عبيد الله ابن المسيب، ومثقال غلام ابن الرومي في مائة ورقة، ورواه عن مثقال أبو الحسن علي بن العصب الملحي، وكتب أحمد بن أبي قسر الكاتب من شعره مائة ورقة، وخالد الكاتب كذلك، فرتبه الصولي على الحروف في مائتي ورقة، جمع شعره أبو الطيب وراق بن عبدوس من جميع النسخ فزاد على كل نسخة مما هو على الحروف وغيرها نحو ألف بيت.
    من شعر له :
    يا هـــــند لم أعشق ومثلي لا يرى * عــشق النســـــاء ديانـــة وتحرجا
    لكـــــن حـــــبي للوصي مخـــــيـــم * في الصدر يسرح في الفؤاد تولجا
    فهـــــو السراج المستنير ومن به * سبـــب النجاة من العذاب لمن نجا
    وإذا تـــــركت له المحــــبة لم أجد * يـــــوم القــيامة من ذنوبي مخرجا
    قـــــل لي : أأتــرك مستقيم طريقه * جهــلا وأتبع الطريق الأعوجا؟!؟!
    وأراه كـــــالتبر المصفـــى جوهرا * وأرى ســـــواه لناقديـــــه مبهرجا
    ومحـــــله من كـــــل فضـــــل بـين * عــــال محل الشمس أو بدر الدجا
    قـــــال النـــــبي لــــه مقالا لم يكن * يــوم (الغدير) لسامعيه ممجمجا :
    مـــــن كنت مــــولاه فذا مولى له * مثـــــلي وأصبح بالفخــــار متوجا
    وكذاك إذ منـــــع البـــتول جماعة * خـــــطبوا وأكـــــرمه بهـا إذ زوجا
    ولـــــه عجــــائب يوم سار بجيشه * يـــــبغي لقصر النهروان المخرجا
    ردت عــــليه الشمس بعد غروبها * بـــــيضاء تلمــع وقدة وتأججا .

    الشاعر:
    أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام الكوفي الحماني المعروف بالأفوه. وفي لباب الأنساب : يلقب هو ووالده محمد بالحمال. ويقال لأولاده : بنو الحمال.
    حمان بكسر المهملة وتشديد الميم محلة بالكوفة والنسبة إلى حمان قبيلة من تميم وهم : بنو حمان بن عبد العزيز بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. واسم حمان : عبد العزى. وقد سكن هذه المحلة من نسب إليها وإن لم يكن منها فما في بعض المعاجم ضبطه بالمعجمة تصحيف.
    المترجم له في الرعيل الأول من فقهاء العترة ومدرسيهم في عاصمة التشيع بالعراق في القرون الأولى (الكوفة) وفي السنام الأعلى من خطباء بني هاشم وشعرائهم المفلقين، وقد سار بذكره وبشعره الركبان، وعرفه القريب والبعيد بحسن الصياغة وجودة السرد، أضف إلى ذلك علمه الغزير، ومجده الأثيل، وسؤدده الباهر، ونسبه العلوي الميمون، وحسبه الوضاح إلى فضايل جمة تسنمت به إلى ذروة الخطر المنيع.
    سأل المتوكل ابن الجهم من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهلية والاسلام، ثم إنه سأل أبا الحسن (الإمام علي بن محمد الهادي) فقال : الحماني حيث يقول :
    لقــد فاخرتــــنا من قريش عصابة * بمــد خـــــدود وامتـــــداد أصابــع
    فـــــلما تــــنازعنا المقال قضى لنا * عـليهم بما يهوى نداء الصوامــع
    تـــــرانا سكوتــــا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع
    فـــــإن رســـــول الله أحــــمد جدنا * ونحـــــن بنـــــوه كالنجوم الطوالع
    قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ ! قال :
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، جدي أم جدك ؟ ! فضحك المتوكل ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه. هذا الحديث ذكره الجاحظ في ص 104، والبيهقي في 1 ص 74 غير أن فيها : الرضى. مكان أبي الحسن. وأحسبه تصحيف (المرتضى) وهو لقب الإمام الهادي سلام الله عليه.
    مما قاله من الشعر :
    ابن الذي ردت عليه الشمس * فـــــي يـــــوم الحـــــجــــــاب
    وابن القسيـــــم النـــــار فـي * يـــــوم المــــواقف والحساب
    مـــــولاهم يـــــوم (الغـــدير) * بـــــرغم مــــرتاب وآبي
    وله :
    قالوا : أبو بــــكر له فضله * قـــــلنا لهـــــم : هـنأه الله
    نسيتـــــم خــطبة (خم) وهل * يشبه العـــــبد بـــــمـولاه؟!
    إن (عــليا) كان مولى لمن * كان (رسول الله) مولاه
    وذكره الرفاعي في (صحاح الأخبار) ص 40 وقال : كان شهما شجاعا شاعرا مفلقا وخطيبا مصقعا.
    وأثنى عليه بالعلم وجودة الشعر سهل بن عبد الله البخاري النسابة في (سر السلسلة) وصاحب (بحر الأنساب المشجر) والبيهقي في (لباب الأنساب) وابن المهنا في (عمدة الطالب) 269 وذكر الأخير : إن له ديوان شعر مشهور.
    وقال الحموي في (معجم الأدباء) 5 ص 285 في ترجمة محمد بن أحمد الحسيني العلوي بعد ما أثنى عليه بأنه شاعر مفلق، وعالم محقق، شائع الشعر، نبيه الذكر، ليس في ولد الحسن من يشبهه، بل يقاربه علي بن محمد الأفوه.
    وحكى صاحب (نسمة السحر) عن الحموي أنه قال : كان المترجم في العلوية من الشهرة والأدب والطبع كعبد الله بن المعتز في العباسية وكان يقول : أنا شاعر وأبي شاعر وجدي شاعر إلى أبي طالب.

    والحمد لله رب العالمين
    السيد احمد الغالبي
  2. بواسطة العراقي راقي

    تسلم سيدنا
    شكرا جزيلا لك
  3. بواسطة عطر الامير

    رحم الله الاميني
    شكرا لكم