منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع التقانة في المصارف الحكومية

  1. بواسطة عطر الامير

    من بين أهم محاور العمل في برنامج اعادة هيكلة المصارف الحكومية ، يأتي محور ادخال التقانات ليكون ركيزة لا غنى عنها في عملية تطوير الأداء والارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدمها هذه
    المصارف.
    واذا ما استثنينا المصرف العراقي للتجارة بوصفه مصرفا حكوميا صنعته الضرورات بهدف ضمان التعاملات والتداولات مع المؤسسات المالية العالمية بأدوات حديثة بعد تعثر عمل مصرفي الرشيد والرافدين على اثر التحولات الناجمة عن عزل العراق على مدار سنوات الحصار الاقتصادي وتراكم الديون جراء انهيار القيمة السعرية للنقد العراقي، فان المصارف الاخرى لم تسجل تقدما في حيازة التقانة وتوظيفها في العمل قدر مستويات التقدم التي حققتها بعض المصارف
    الأهلية.
    والسبب يعود ببساطة لغياب الجدية وعدم أهلية الكثير من أفراد الادارات التي تقود هذه المؤسسات.
    اليوم وبعد انقضاء نحو اثني عشر عاما على انطلاق مشروع أعادة هيكلة المصارف الحكومية (ماليا وبشريا وتقنيا)، نكون قد أقمنا المئات من ورش العمل والدورات التدريبية والمؤتمرات بهدف الارتقاء بمستوى أداء الكوادر والتأسيس لمناخ معرفي تكون فيه التقانات هي اللاعب الرئيس في الأداء ، فضلا عن الانفاق الكبير على مفردات البنية التحتية المعرفية لشراء الحاسبات ومنظومات الانترنت وسواها بجانب تأسيس المواقع الالكترونية على الشبكة العنكبوتية ونفقات تمويل الاشتراكات والصيانة .
    الا ان ذلك لم يفض الا الى هامش بسيط لتطور المخاطبات عبر الانترنت وربما كان نظام الدفع الالكتروني (المقاصة الالكترونية) هو الأبرز في هذا التطور ، والفضل كل الفضل فيه يعود الى البنك المركزي وليس لادارات هذه
    المؤسسات.وبناء عليه فان ادخال البنك المركزي مؤخرا لنظام «المقسم الوطني» الخاص بتبادل التحويلات المالية عن طريق البطاقات الائتمانية . لا يتوقع له أن يتوسع ويأخذ مجريات العمل في المصارف الحكومية ما لم تلزم هذه المصارف بطريقة تنفيذ أشد من الطريقة التي أتبعت في تنفيذ المقاصة
    الالكترونية .
    اذ اننا بحاجة ماسة لهذا النظام الذي سيعمل على ربط المصارف بشبكة اتصالات واحدة وسيسهل الكثير من التداولات والتعاملات المصرفية ويمكن أن يقضي على الروتين المتبع في مراجعة المصارف وينجز المعاملات بأسرع وقت ممكن، من خلال أدوات الدفع الالكترونية متمثلة بالبطاقات الائتمانية
    بأنواعها. ولكننا نتساءل هنا عن جدية شمول المصارف الحكومية بهذا المقسم الذي سيضرب مصالح الكثير من المنتفعين في هذه المؤسسات التي تئن من سوء الادارة وهيمنة العوائل
    الادارية.
    ونتساءل أيضا عن القصدية التي يغض الطرف فيها عن هذا الفساد على مدار سنوات؟ فهل ما يقال بشأن التأسيس لخصخصتها على وفق البرامج الاصلاحية وشروط الجهات الدائنة يتطلب أن تكون هذه المؤسسات متلكئة
    الاداء؟
    وبناء عليه هل سنشهد توظيفا للمقسم الوطني في المصارف الخاصة وتلكؤا في المصارف الحكومية بسبب ضعف
    اداراتها؟
    أم ان الحاجة ملحة لتطوير عمل المصارف الحكومية وهي تنخرط في المنظومة المصرفية قبل الشروع
    بخصخصتها؟.
    [صورة]