منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حوريات الجنة طيبات طاهرات

  1. بواسطة عطر الامير

    حوريات الجنة طيبات طاهرات

    إذا أصبح الإنسان طاهراً من التلوث الظاهري ، والباطني ، ومن كل ذنب ، ومن الخلق السيء، يصبح مؤهلاً للزواج بحور العين ، فما معنى الحور ؟

    الحور : يعني أن يكون بياض العين شديداً ، وسواد العين يكون أيضاً شديداً، ويغلب سواد العين على البياض ، أما بالنسبة للجمال ، فقد ورد حول جمال حور العين روايات كثيرة ، فقد قال رسول الله (ص) : لو جاءت واحدة من حوريات الجنة إلى عالم الدنيا ، فإن جميع الناس سوف يهلكون حيث لا طاقة لهم على رؤيتها ، وأطنك قرأت قصة يوسف (ع) في القرآن عندما كانت السكاكين بأيدي النساء عندما دخل عليهن يوسف (ع) فقطعن أصابعهن ولم يشعرن ، إن جمال يوسف (ع) هو الذي أفقدهن الإحساس بالألم ، وجمال يوسف قطرة من ذاك الجمال الإلهي المجسد في حور العين .

    يقال إن حوريات الجنة إذا حضرن إلى عالم الدنيا فإن نور القمر سوف يختفي لجمالهن ، ومن الأشياء الأخرى والتي تتحدث عن لطافة حور العين ، إن كل واحدة ترتدي سبعين حلة ، وكل حلة لها عطر يميزها عن الأخرى ، وإن بدن الحورية من اللطافة والجمال والشفافية ، بحيث يبدو للناظر من وراء بشرة البدن مخ العظام ،مثل رؤية الدرهم الذي يكون في قعر الماء الصافي ، وكل حورية خلقت لمؤمن معين ، من أجل تكريمه ، وقد وضع تاج على رأس كل واحدة منهن . مساكين أهل الدنيا ، الذين تنبسط أساريرهم عند رؤية نساء هذه الدنيا .

    إن حوريات الجنة في غاية الشوق إلى المؤمنين وقد ذكرهن الله تعالى في محكم كتابة بـ (قاصراتُ الطّرفِ) أي : إن عيونهن مقصورة النظر على أزواجهن ، وإذا تأخر المؤمن فإن الحوريات لا طاقة لهن على الانتظار ، وأحب أن أعرض هذه النقطة ، وهو أن بعض الناس القاصري الفهم ، ومن أجل إظهار الزهد يقول : نحن لا نريد حور العين وذلك لأن أحد الزهاد تحدث مع أستاذه وصغر نفسه أمامه ، وقال : إني لا أريد من الله أن يزوجني من الحور العين ، فقال له الأستاذ : لماذا ؟ فقال : لأني ليست من أهل الشهوة ما أجهله ويا ليته يعترف بجهله . فقال : مع النساء الدنيا يبعث على الشهوة والغفلة ، وعلى العكس ، فإن الحديث مع حوريات الجنة يذكرن الله ، فذكرها ذكر الله ، وحضورها حضور في حضرة الله ، وعندما تيتسم الحورية فإن نور أسنانها ، يضيء أرجاء القصر الذي يقطنه المؤمن في الجنة . والخلاصة ، فلا مكان للشهوة في عالم الآخرة ، ولا مكان للأعمال الدونية الساقطة ، فهناك وضع آخر يختلف تماماً .


    الحورية تريد زوجاً مؤمناً وروحانياً

    الله سبحانه وتعالى وعد المؤمن بذخائر ثمينة في الجنة ، مثل الحواري وحواري الجنة بهذه اللطافة والجمال الغلهي ، أي نوع من الأزواج يردن؟

    إن المرأة التي ينبعث النور عند تبسمها تريد زوجاً لا أقل ، يشع نور الإيمان من قلبه ، والمؤمن يجب أن يطفح بالنور ، فكيف تطلب من الله أيها الإنسان، ومن أجل الحورية التي ستصبح زوجتك في الجنة أن يهبك النور ، وأنت تغشاك الظلمات ، إن هذا لا يمكن وليس بهذه السهولة كما يتصور البعض ، لأن الإيمان إذا لم يتأصل في النفس ، فلا يمكن لهذا المطلب العظيم أن يتحقق وقد كان المعصومين عليهم السلام ، يرجون الله سبحانه أن يجللهم بنور الإيمان .

    والموضوع الآخر أنه في الجنة لا مجال للنفس ، ولا للهوى والغفلة عن الله ، فالكل هنا مشغول بذكر الله ، وذكر الله هو الباعث للذة في نفس المؤمن ، سريرك أيها المؤمن وحتى الأشجار في الجنة مشغولة بذكر الله .

    قال رسول الله (ص) رأيت حلقة في الجنة تفتح وتغلق ، وينبعث منها صوت يقول : يا علي يا علي حيث إن بدون ولاية علي (ع) لا يمكن اجتياز هذه الحلقة ، إن جميع هذه الوسائل التي في انتظار المؤمن في الجنة ، هي من أجل إظهار اللطف الإلهي ، والكرامة الكبيرة ، التي كانت ثمناً لصبر الإنسان، الذي استطاع في هذه الأيام المعدودة من الدنيا لن يطهر نفسه الأدران الدنيوية ، ويجب أن يعلم ، أن النساء المؤمنات اللاتي يفزن بالجنة ، تكون الواحدة مثل الحورية ، بل أعلى درجة ، فكلها نور ونظافة وطهارة ، حيث إن نور الإيمان والتقوى ، الذي كان في الباطن يتحول إلى الظاهر ، ويشع نوراً ، إضافة إلى أن أوساخ العادة الشهرية ، وزحمة الحمل ، لا وجود لها هناك ، حيث إن المرأة هناك مثل الحورية ، في حالة بكارة دائمة ، بحيث إن الزوج يجامع زوجته مئات المرات وتبقى باكراً؟!! والخلاصة فمهما وصفت الحورية فوصف المؤمنة أكثر في الجنة .


    ورد ياس الجنة ، رائحة حور العين

    من الخصوصات الأخرى للحور العين ، فهناك رواية تقول : إن لها رائحة ذاتية تنبعث منها ، هي رائحة ورد ياس الجنة ( ليس ورد ياس الدنيا ) ، فرائحة الحور العين تشم من مسافة 500 سنة ، فعندما يبعث المؤمن للحساب وينشر من قبره يشم هذه الرائحة ، وهناك رواية منقولة من طرق السنة والشيعة أن رسول الله (ص) قال : إن رائحة الأنبياء هي رائحة السفرجل ، ورائحة حوريات الجنة هي رائحة ورد ياس الجنة ، ورائحة الملائكة هر رائحة الورد الأحمر ( في ساعة الموت هناك لذة عظيمة برائحة الملائكة ، في ذاك الوقت يكون البشر في أمس الحاجة إلى اللذة ، فعندما تقبل الملائكة تنبعث رائحة الورد الأحمر ، وإليها يكون شوق المؤمن وفرحه ) ثم قال (ص) : أما رائحة ابنتي الزهراء (ع) فهي تجمع الروائح الثلاث ، فهي تعطي رائحة الأنبياء ، ورائحة حور العين ، ورائحة الملائكة ، وقد كان رسول الله (ص) يشم الزهراء (ع) ، كثيراً وبدون حدود حتى كان ذلك باعثاً لحسد عائشة حيث اعترضت على رسول الله (ص) فقال: من بدن الزهراء أشم رائحة الجنة .


    تذكر الأقرباء في الجنة

    من جملة نعم الجنة الأخرى ، إن المؤمن بعد أن يستقر في الجنة يقول ( أين أبي وأمي وذريتي ) ، ومن المعلوم إن المؤمن لا يتذكر أباه أو أمه قبل أن يصل إلى مقامه في الجنة ، فقبل دخول الجنة وقبل أن يعرف ما هو مصيره ، لا يتذكر أباه أوأمه أو أولاده ، ولكن بعد ان ياخذ محله في الجنة ، يتذكر أقرباءه ويسأل عن حالهم فيجيبه الملك لأن أباك وأمك كانوا في الدنيا مؤمنين فهم الآن في الجنة ولكنهم أقل من درجتك ، في هذه الحالة يتشفع المؤمن إلى الله بأن يجعل أباه وأمه في درجته ، والله سبحانه ، لطفاً منه بهذا المؤمن يحقق له أمنيته ونفس الشيء بالنسبة إلى المرأة وزوجها والأب وابنه وغيره .

    لذا ورد في القرآن الكريم في أكثر من مكان إنه إذا توفر الإيمان في الإنسان ، فوحده فقط يمكن المؤمن من الشفاعة لأبيه وأمه وبالعكس ليرفعوا إلى درجة أعلى من درجتهم


    إبراهيم وسارة يهتمان بأولاد المؤمنين

    ماذا يتم بشأن الأولاد الصغار ؟

    الطفل الصغير وقبل بلوغه ، عندما يغادر هذه الدنيا ، هناك رواية تقول بأن رسول الله ابراهيم (ع) وزوجته سارة يتكفلون بهم ، وعندما يأخذ المؤمن مكانه في الجنة يلبس الطفل لباساً جميلاً ويقدم لذلك المؤمن بعنوان هدية ، ورواية أخرى تقول إن الأولاد الصغار تتكفل بهم فاطمة الزهراء (ع) وعندما يدخل الوالدين الجنة يقدم لهم الأطفال كهدية .

    (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) فإذا كان الولد لا إيمان له فلا يدخل الجنة .

    ويطرح هنا سؤال : لو دخل ولد إلى جهنم ، ودخل والده إلى الجنة ، طبعاً والده يتألم لحاله ، والجنة ليست مكانا للألم ، فماذا يحصل إذا ؟

    الجواب : إن الله سبحانه وتعالى ، يمحو ذكر هذا الولد من خاطر أبيه نهائياً .

    إن إيمان الأولاد يكون على قسمين :

    أولاً : الإيمان الأصلي وهو عندما يكون الولد مكلفاً ، أي حينما يصل إلى سن البلوغ ، فهو عندما يرحل من هذه الدنيا يرحل مؤمناً .

    وثانياً : الإيمان الوراثي ، أو بالتبعية ، وهذا يحصل ، عندما يموت ابن المؤمن قبل بلوغه ، فهذا يجب تغسيله وإذا كان عمره 6 سنوات فيجب الصلاة عليه ، وتعتبر الصلاة على جنازته واجبة .

    والنتيجة ، إذا وصل الولد إلى مرحلة البلوغ ، وآمن ، أو إنه آمن قبل البلوغ ، تبعاً لأبيه ، فإن هذا القدر من الإيمان كاف لإدخاله الجنة ، وإذا مات بعد البلوغ . ولم يؤمن ، فلا أبوه يراه ولا هو يرى أباه .

    (وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم) ، يعني لا نقلل من عمل أي أحد ، أي لا ندفع أحد إلى درجات أقل ، بل نرفعه إلى رحمة أعلى ، إن فضل وكرم الله كبير ولا يحتاج أن يوزع الأب ماله على ذريته .

    والخلاصة معنى الآية الشريفة ، هو أن الذي يرفع درجة ذرية المؤمنين ويوصلهم إلى درجة آبائهم ، لا ينقص شيء من عمل المؤمنين ودرجتهم ، بل ومن أجل زيادة سرورهم وانشراحهم عو أن تلحق بهم ذريتهم وأرحامهم لكي تقر عيونهم بهم وذلك تفضلاً من الله عليهم .

    (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) ، يعني : كل إنسان ، سوف يلاقي غداً يوم القيامة جزءاً جميع أعماله كاملة غير منقوصة ، وبدون أن تعطي بعض أعماله لشخص آخر ، أو مقابل لحوق ذريته به فأنه ينقص منها ، وهكذا ، جزاء ذنوب الاخرين لا تضاف إلى أعماله إذا قلنا ذلك ، فكيف يؤخذ من سيئات صاحب الحق وتلقى على عاتق المديون ؟

    وفي الجواب أقول: إن هذه المعاملة جزائية أي إن الإنسان يجازي على ما كسبه من أعمال ، أما تبعات ذنوبه فيجب أن تقع عليه .

    نعم في خصوص بعض المؤمنين فقد ورد في الرواية أن الله سبحانه وتعالى ، وتفضلاً منه ، فإن أصحاب الحق الذي على المؤمن ، يعطون الثواب مقابل حقهم ويرضون بذلك ، دون أن ينقص ذلك من ثواب المؤمن .

    في تفسير البرهان وفي ذيل تفسير هذه الآية الشريفة نقل عدة أحاديث من جملتها ما روي من الإمام الصادق (ع) أنه قال : (( قصرت الابناء عن عمل الآباء فالحق الله الابناء بالآباء ليقر بذلك أعينهم )) .

    وروي كذلك عن الإمام الصادق (ع) ، أنه قال : إن أطفال المسلمين تتولى تربيتهم فاطمة الزهراء (ع) ، ثم يقدمون إلى آبائهم كهدية .

    وروي أيضاً عن الإمام (ع) أنه قال : عندما يقف الناس للحساب يوم القيامة ينادي منادي من تحت العرش ( أيها الناس غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ) فيذهب لإستقبالها ألف حورية من الجنة ومعهن خمسين ألف من الملائكة إلى أن قال (ع) : بعد أن تدخل الزهراء (ع) الجنة يكرمها الله بقصرين ، قصر أبيض وقصر أصفر ويوجد في القصر الابيض 70 ألف بيت ، ونفس العدد في القصر الأصفر ، ثم يبعث الله ملكاً إلى فاطمة الزهراء (ع) يعزها بالخطاب أي فاطمة اطلبي لأعطيك فتقول فاطمة (ع) : إن نعم الله علينا تامة ، وعظيمة ، فقد رفع قدرنا وكرامتنا ، ولكني أطلب منه سبحانه ، قبول شفاعتنا في أولادنا ، وذريتهم ،ومحبيهم وأصحابهم بعدها يتفضل الله بقبول شفاعة أهل البيت عليهم السلام فتقول قاطمة (ع) الحمدالله الذي أبعد عنا الغصة ، وأقر عيوننا ، ثم تلا الإمام الباقر (ع) هذه الآية ( والّذين آمنو واتبعتهم ....) الخ .

    وروي أيضاً عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام قالوا : إن الله سبحانه وتعالى في مقابل شهادة الإمام الحسين (ع) أعطى أربعة أشياء : جعل الإمامة في نسله ، والشفاء في تربة قبره ، واستجابة الدعاء تحت قبته ، وزائر قبره ، فإن مدة ذهابه وإيابه للزيارة لا تحسب من عمره .

    محمد بن مسلم يسأل الإمام الصادق (ع) إن هذه الأشياء الأربعة أعطيت للآخرين بفضل بركة الإمام الحسين (ع) فماذا أعطى الله للحسين (ع) مقابل شهادته ؟

    فأجاب الإمام الصادق (ع) : إن الله ألحق الإمام الحسين (ع) بجده رسول الله (ص) وبنفس درجته ومنزلته ومقامه ، ثم تلا الإمام الصادق (ع) هذه الآية (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ ...) إلخ .

    وخلاصة هذه الروايات فأن الله وتفضلاً منه على المؤمن يمنح الثواب لأصحاب الحق الذي على المؤمن دون أن ينقص ذلك من ثوابه وأجره .

    فاكهة الجنة وخواصها

    (وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ) أمدد من إمداد ، يعني أعان ، وساعد يعني زدناهم من الفضل وهنا التفضل بالفاكهة واللحم وما يشتهون .

    إن فاكهة الجنة تحمل نفس اسماء فاكهة الدنيا ولكن بالحقيقة يوجد تفاوت كبير بينهما ،

    أولاً فاكهة الجنة لطيفة الخواص بعكس فاكهة الدنيا ثقيلة وكثيرة الفضلات ، فاكهة الدنيا فيها الناضج وفيها غير الناضج فيها الرديء ( المهروس ) وفيها الفاسد ، بعكس فاكهة الجنة ، فلا وجود لغير الناضج والطازج ، بل كل واحدة أفضل من الأخرى .

    الأشياء الأخرى التي تدل على عظمة فاكهة الجنة أن جميعها لا نواة لها وتناولها لا يولد الفضلات ، ونقل عن خاتم الأنبياء (ص) أن لكل واحدة من فاكهة الجنة مائة ألف طعم ، فهنا ( في الجنة ) يتبدل الجهاز الفسيولوجي للإنسان ، أنظر قوة الإدراك الكبيرة لدى المؤمن والتي تمكنه من تذوق مائة ألف طعم في آن واحد .

    إن سيقان أشجار من الذهب ، ولا وجود للشوك فيها ، وحتى الساق يحمل الفاكهة في الجنة ، وكل فاكهة يشتهيها المؤمن تحضر أمامه فوراً والنقطة الأهم إن المؤمن في حال تناوله للفاكهة وهي في فمه يمكن أن تتبدل إلى نوع آخر من الفاكهة حسب ميل ورغبة المؤمن .

    وهناك رواية عن خاتم الأنبياء (ص) ومضمون هذه الرواية الشريفة أنه (ص) قال : في عالم الرؤيا رأيت عمي الحزة (ع) ( بعد شهادته) وأمامه طبق من عنب الجنة ثم في لحظة تبدل العنب إلى تمر .

    قال (ص) : سألت عمي ما هو أفضل الإعمال في نظرك ؟ أجاب أولا ً : إرواء إنسان عطشان ، ثانياً : الصلاة على محمد وآل محمد ثالثاً : ( محبة ابن عمك علي بن أبي طالب (ع) . ( إلهي بحق وليك علي ، إجعل قلوبنا مملوءة بحب علي (ع) وأجعلنا من محبيه ) .

    (وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ)

    إن اللحم هنا ( في الجنة ) كما تشتهي وتميل أنفس أهل الجنة ، وكذلك لحم الدجاج أيضاً .
    وروي عن خاتم الأنبياء (ص) أنه قال : يجلس المؤمن على سريره في الجنة وما هي لحظة ، إلا وتأتي طيور بقدر الجمل ، فيشتهي المؤمن الأكل من لحم هذه الطيور وفوراً تسقط أجنحته ويقع أمامه مسوياً فيأكل المؤمن منه حتى يشبع وما أن يقول ( الحمدالله ) حتى تعود هذه الطيور إلى الحياة من جديد وتطير مفتخرة بين الطيور أنه كان طعاماً للمؤمن .

    (يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لّا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ )

    ( شراب الجنة يجلب الذكاء وذكر الله )

    الكأس ويعني هنا قدح مملوء بالشراب ، ولكن أي شراب هو ؟

    الشراب في الجنة يوجد بعدة أنواع ،
    وأول نوع منه هو العسل ولكن ليس كالعسل الدنيوي (اشتراك في اللفظ فقط)
    الثاني : هو الحليب
    والثالث هو الماء
    الرابع : الخمر ولكن أي خمر هو.هل مثل خمر الدنيا ؟ إن خمر الدنيا يسلب أعظم قوى للإنسان وهو العقل ويصبح الإنسان فاقداً لعقله واتزانه إذا خمر الدينا يسلب الذكاء والعقل.
    إن مجرد مسك إناء من خمر الجنة يضاعف من الذكاء والشوق والذاكرة مائة ضعف فإذا شرب المؤمن إناء الخمر هذا يكبر حبه وذكاءه وعقله .

    إن هذا الخمر فيه من اللذات ما يجعل المؤمنين يتنازعون عليه ( ولكن ليس مثل النزاع والعراك في الدنيا ) يتنازعون هناك من شدة الرغبة به ، لذا يتنازعون وليس نزاع ، يدعو المؤمنين بعضهم البعض ويتعارفون فيما بينهم ويشربون بسلامة الجميع ، (لّا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) إن خمرة الجنة غير باعثة على اللغو عند شربها ، بعكس خمر الدنيا فأن شارب الخمر في الدنيا يلغو كثيراً بكلام غير مفهوم (وَلا تَأْثِيمٌ) ويعني لا فعل جريمة ولا فحش ولا عربدة في خمر الجنة (رَزقكُمْ الله جميعاً) .

    وهذه المطالب حقيقية وليس للسماع فقط ، إذاً الإنسان ما دام في الدنيا فهو لا يدرك إلا الأشياء التي تكون من ضمن هذا العالم بينما الموجودات في عالم الآخرة هي في طور وحقيقة أخرى .
    (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ )