منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع العالم التكويني (في الكون)

  1. بواسطة عطر الامير

    -العالم التكويني (في الكون) كما تؤكد الروايات الصحيحة في الكافي وبحار الأنوار "محفور على ساق العرش محمد علي فاطمة حسن حسين" (وتأكدوا أن في هذه الروايات فيها رموز معنوية غيبية كبيرة وليست مادية لإننا في مذهب أهل البيت لا نقول أن لله عرش مادي يجلس عليه والعياذ بالله).

    2-العالم التشريعي (القرآن) بسـرّ العبـودية ←الخضوع←والخشوع والذلـّة لله تعالـى، فاستحق إسمهم وهو الصــلاة.

    فإذا اقتديت بهم وأصبحت عبــداً محض ظهرت فيك الربوبية المحظ.

    نزول التكليف بالصلاة من عالم النور الى عالم التشريع :

    نزلت من عالم النور على أربعة (4) أركان:

    التكبير ، القيام ، الركوع ، السجود .

    أراد الله سبحانه أن يبين للخلق عظيم منزلتها ورفيع شأنها ومرتبتها فأقام الخلائق في أرض الـذرّ في البدء كما أنها أرض عالم المحشر في العود، ثم عرضها على الخلائق على جهة التكليف ليهلك من هلك عن بيـّنة ويحيي من حيا عن بيّنة وإلى هذا المعنى أشار الحق سبحانه على أحد التفاسير بقوله عز من قائل (( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا))

    - فالأمانة هي الصلاة كما ورد عنهم عليهم السلام باطنا وظاهرا،

    - والإنسان هم المؤمنون الذين أدوا حقها وراعوا حرمتها فإن من عرف حقها وأحبها بقلبه وأتاها بجميع جوارحه وصافي طويته وخالص سريرته أشرق الله في قلبه نور اليقين وفي صدره نور العلم وفي فؤاده نور المحبة وأناره الله بالأنوار القدسية وأفاض عليه من العلوم الدينية، فصار إليه سبحانه متوجها بكله ويحتمل أن يكون المضيعين لحقها (للآية وجهين من التفسير).

    - قد يتساءل البعض أننا نقرأ بالروايات أن الأمانة التي حملها الإنسان وأشفقن منها السماوات والأرض والجبال هي الولاية إنما طالبات العقيدة لا يقعون بهذا التساؤل لإنهن يعلمن بأن الصلاة هي تجلّي وصورة لتلك الولاية العظمى المحمدية العلوية.
    - إن الصلاة هي العهد من الله وأنها "الأمانة" و"الولاية" وفي معنى "قد قامت الصلاة" : أن (بعليّ قامت الصلاة) وفي خطبته عليه السلام : " إنّي صلاة المؤمنين وصيامهم " .

    عظمة شأنية الصلاة وتكليفها :لا ترتفع الصلاة لحال من الأحوال بخلاف سائر العبادات:
    1.الحج يرتفع عند عدم الاستطاعة ويكتفي به مرة واحدة في العمر (( لمن استطاع إليه سبيلا)).

    2.الزكاة عند عدم توفّر المال وما تبعه.

    3.الصوم عند عدم الاقتدار.

    4.الجهاد عند العمى والعرج والمرض.

    •بخلاف الصلاة فإنها ثابتة مستقرة ما دامت النفس والمعرفة ولا تسقط إلا عن غير البالغ وغير العاقل (المجنون) وفاقد الوعي ( كالذي دخل في غيبوبة وعقله غير حاضر) ولا يظننّ البعض أن من يحج يسقط عنه تقصيره في صلاته أيام الشباب بل عليه القضاء .

    •وإن كانت أوضاعها تتغير بحسب الموضوعات إلا أنها لا ترتفع أصلا، وما قالوا في فاقد الطهورين كما هو أحد الأقوال في المسألة فالأقوى والأصح وجوب الصلاة عليه والإعادة إذا وجد الطهور.

    مــوانــع حـضــــور القـلــب1. تشتت الخواطر (يعني كثرة السرحان في الصلاة) سببه كثرة الواردات القلبية (كثرة الإنصراف إلى الأمور الدنيوية)

    • في الأربعون حديثـاً يشرح قــوة الواهمة : يجب أن يكون الله هو المتصرّف في القـوة الواهمة ولا يتصرف فيها الشيطان،

    • عند اتخاذ قرار بناء البيت نحن مع الأسف نفكر في جميع الغرف في المنزل إلا غرفة الصلاة لإن الغرفة إذا كان فيها الكثير ما يشد النظر وألوان هذا يساعد على تشتت الفكر وكثرة الوهم والخيال

    •من المهم أن يكون لنا مكان مخصص للصلاة وإن كان تغيير أماكن الصلاة من وقت لآخر مستحب لإن بقاع الأرض التي صلّى فيها تشهد له يوم القيامة فتكسبه الرحمة .

    •في الأربعون حديثا أيضاً ورد أن الذي يسمع الأغاني يصبح عنده حركة غير إرادية لليدين والرجلين والمقصود من ذلك سرعة الانفعال فكيف بخيالهم؟
    الخيال الذي هو بطبيعته متحرك وحركته سريعة جداً بحيث يستطيع الإنسان أن يعبر عوالم بعيدة جداً في ثوان معدودة فنشّبه الخيال عادةً بالطير كلما زادت أغصان الأشجار أصبح للطير فرصة ومجال أوسع للطيران من غصن الى غصن ، كذلك الحال بالنسبة للسرحان بالخيال في الصلاة فكلما زادت الموضوعات الدنيوية التي ينشغل بها المؤمن وخصوصاً قبيل وقريب وقت الصلاة كلما أصبح الخيال سارحاً من موضوع إلى موضوع ويصبح القلب متعلّق بالحيثـيـّات الدنيويّة الكثيرة فيصبح من الصعوبة البالغة السيطرة على الخيال.

    إن المصلّي في صلاته ودعائه مناج ربـّه كما هو معلوم ولا شكّ أن الكلام مع الغفلة ليس بمناجاة، والكلام إعراب عمـّا في الضـّمير ولا يصح الإعراب عمـّا في الضمير إلا بحضور القلب فأي سؤال في قوله إهدنا الصراط المستقيم والمخاطب هو الله تعالى إذا كان القلب غافلا بحجاب الغفلة فلا يرى بقلبه ولا يشاهد المخاطب فالذكر والقلب والعبد جميعهم محجوبون عنه تعالى واللسان فقط يتحرك بحكم العادة.

    شرّعت الصلاة لتصقيل القلب وتجديد ذكر الله ورسوخ عقد الإيمان بها هذا حكم القراءة والذكر، وأما الركوع والسجود فالمقصود التعظيم بهما قطعا. والتعظيم كيف يجتمع مع الغفلة؟ وإذا خرج عن كونه تعظيما لم يبق إلا مجـرّد حركة الظهر والرأس