منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الصلاة في الميزان : بين القبول والإجزاء

  1. بواسطة عطر الامير

    الصلاة في الميزان : بين القبول والإجزاء

    • القبول : إن بين القبول والاجزاء فرقاً، فان القبول من العبادة ما يترتب عليه الثواب في الآخرة وتقـرّب الى الله زلفى.

    •الإجزاء : ما يسقط التكلف عن العبد وإن لم يثب عليه (يعني في القبر لا يحاسب على ترك الصلاة إنما صلاة لا يوجب فيها الثواب) والناس مختلفون في تحمـّل التكليف، لذلك كلّ يوم القيامة يكون له ميزان مختلف في صلاته لذلك يجب أن نسعى أن نصلّي صلاة العارفين.

    لذلك يوجد بعض التوصيات :

    •إذا كان الإنسان بزيارة يحاول أن تكون الجلسة للآخرة قدر الإمكان وليس للدنيا فقط لإن إذا أقبل وقت الصلاة الذهن والقلب سيستحضر جميع ما جرى في تلك الجلسة .
    •ضبط الخيال لا يتحصّل دفعة واحدة يحتاج الى تمرين تدريجي فمع المحاولات المتكررة تصبح الإرادة أقوى على ضبط الخيال.

    2.حب الدنيا

    حب الدنيا موجب لكثرة الذنوب ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام "حب الدنيا رأس كل خطيئة".

    مثل إنسان مريض بالسكري، يأخذ إبرة السكر (الإنسولين) ولكنه مع ذلك يتناول الحلويات. فما فائــدة الإبــرة؟ نحن هكذا نأخذ الــدواء (الصلاة) ولكن بالمقابل نعمل ما هو عكس الشفاء نحجب القلب بحب الدنيا.

    1.من يتعلق كثيرا بالجاه والسلطان (وهو من مظاهر حب الدنيا) يصبح السلطان قبلته ، فمن الممكن أن يقتل نصف المدينة حتى يبقى هو سلطان يعني أشرك حب السلطان مع الله ((ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)) ومن كانت قبلته باطلة فصلاته باطلة (بالمعنى الباطني للبطلان وليس بطلان فقهي كالخطاً بالوضوء) ((يجب ان تنقطع موارد الدنيا من أحب غير الله لا تصفو صلاته)) كما قال الإمام الخميني لم يسجد أحد مثل سجود أمير المؤمنين .


    لنتمعـّن في تلك الآية للخطاب الإلهي ((والرجس فاهجر))، والرجس هو كل ما يبعد عن الله ومنها حب الدنيا ، فإذا خرجت الدنيا من القلب امتلأ القلب بأمر الآخرة فتحصل المهابة والإجلال في القلب لقدرة وعظمة الله فنطلق إذن على تلك الصلاة "الصلاة الخاشعة" ،

    فالخشوع (العامل الأهم في الصلاة) هو الخضوع التام الممزوج بالحب، وهو الـذل بين يدي الله يعني أن تسـلّم نفسك لله وتتلبّس بمظهر العبودية الحقيقية لذلك تقول الأحاديث ما من متكبّر إلا أذله الله فالكبرياء صفة من صفات الله ومن تلبّس بلباس الكبرياء فقد نازع الله في ملكه ، فإذا صلح أمر الصلاة يصلح معها كلّ شيء (الصلاة عامود الدين).

    إذن لتحصيل الصلاة الخاشعة، الأمر يحتاج إلى كم من شخص انتقـل وتغيير، من مرحلة إنسان فاسد إلى عالم متبصّر بخطوات قليلة ولكن مخلصة، ((وربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا)) – أهدى أحسن من المهتدي ، موسى كان يرغب أن يصل إلى يقين أمير المؤمنين لإن أمير المؤمنين <<قال أأعبد ربـــّـاً لم أره>> ، فقال موسى: ربـّي أرني أنظر إليك

    مثال 1

    العلاّمة الطبطبائي كان إذا هـمّ يكتب الميزان ينكشف له أمور ينكّس رأسه يرى الأشياء ثم يكتب.

    مثال 2

    معروف أن الملابس هي القشر والغطاء للجسم كذلك الجسم هو القشر والغطاء للروح.
    س: قاعدة شرعية إذا كانت الملابس نجسة فالصلاة باطلة أم صحيحة؟

    جـ: بــــاطلة.

    إذا كان القشر(الجسم الذي هو لباس الروح) نجســًا، فالصلاة باطلة بطلان باطني، فكيف إذا كانت النفس بما كسبت وهي اللب نجـسة، فما حال الصلاة؟؟؟

    مثال 3

    تربية الأولاد عندما نعلّم الأولاد الإلتزام بالضوابط الشرعية ونعلّمهم حب أهل البيت والإستقامة هذا ليس أمر دنيوي وليس من حب الدنيا في شيء بل هذا عين البناء الأخروي

    مثال 4

    كذلك عندما تسعى المرأة للتعامل مع زوجها برضى وتفاهم وحياة زوجية مستقرة هذا ليس حب الدنيا (الإبتسامة في وجه المؤمن صدقة – المديح مطلوب) ، أو الجلسة العائلية التي فيها أحاديث أهل البيت أو قراءة قرآن أو دعاء أو كلام علمي أو كل ما هو مفيد.

    قبل مباشرة الصلاة

    أهم اعتقاد يجب أو يتوفر لدينا هو : أن هذه الصلاة مرتبطة بشخصية عظيمة جـدّ ًا وهو الإمام المهدي عجّل الله فرجه كما في دعـــاء الإفتتــاح (واجعل صلاتنا به مقبولة ودعاءنا به مستجابا) فإذا رفعت يدك للدعاء وقبل الإمام دعاءك أصبحت حاجتك مستجابة لأن القرآن يقول (( تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر)) جميع تلك الأمور على من تنزل؟ الجواب على صاحب هذه الليلة فما من أمر أو دعاء إلا ويمرّ على الإمام صاحب الزمان ولا يصدر شيء إلا بتوقيعه الشريف .

    أوقات الصلاة وارتباطها بأهل البيت عليهم السلام

    وقت صلاة الظهر : الوقت هو في تلك الحال من العبودية من وقت الطلوع إلى أن تزول الشمس (الظهر) فيترجـّح له عند ذلك أن يعبده العبد لما يستحقه من الربوبية في الإنعام عليه، حيث يرى إمحاء حقوق العبودية عند استيلاء نور الألوهية محو الأظلال في النور الغالب عند ذلك الوقت،

    وقت صلاة العصر : ثم لما رأى العبد أن الشمس تميل إلى الانخفاض فيشرع في "العصر" لكي يتجنّب ألا يخلص له العبادة بميلان وتضاؤل النور شيئاً فشيئاً فيسأل من الله الرحمة واستمرار النور والتسديد فيصلّي "المعصر" لذلك فلا يزال يرقب ذلك النـّور ويتضرّع الى الله حتى الغروب لذلك يقال أن الدعاء مستجاب أواخر أوقات العصر وقبل المغرب وخصوصاً يوم الجمعة.

    وقت صلاة المغرب : فإذا غربت وحرم العبد من شروقها فحينئذ يترقـّب آثارها، فيصلي "المغرب"

    وقت صلاة العشاء : يبقى العبد في ظلمة الليل مهجوراً، فيشرع في السؤال والبكاء يراعي نجوم الليل حيث هي أثر من آثارالنور، فيصلي "العشاء" ثم لما لم يظهر له ذلك النور يزيد في التضرع والبكاء ويتـنـفـّل ولذلك نحثّ على المستحب المؤكد صلاة الليل،

    وقت صلاة الصبح : يتنـفس العبد الصعداء إلى أن يطلع الصبـّح فيرى آثار القبول، فيـؤدي فريضة "الصباح" ولا يزال مراقبـاً إلى أن ينجلي،

    •فالعبد دائماً بين عبادتين يدعو ربـّه خوفـاً من حدّ الزوال (الظهر) إلى الغروب الشفقي، وطمعـاً في أن لا يوجد حجاب بعد ذلك في بقية ليله إلى حـدّ الاستواء ظهر اليوم الآخر، وبكلام أسهل عند تناقص أشعة الشمس يخاف من غياب النور والرحمة وعند انبساط النور يطمع في زوال الحجب وأن يكون مستبصراً حقاً.

    •شرح إضافي للمستنيرات والمستنيرين بنور الولاية

    1)وقت صلاة الظهر ، ورد في الأخبارالمستفيضة أن الشمس خلقت من شعاع نوره صلى الله عليه وآله، فعلى هذا فالزوال (الظهر) هو وقت استواء النور المحمدي في حدّ الكمال ورؤيته نفسه بحيث استوت نسبته إلى كل ما دونه من الموجودات التي خلقت من نوره، والأنوار التي استنارت بضياء وجوده وصعوده إلى قاب قوسين، ووصوله إلى معدّل النهار من فلكه الكلي المحيط بجميع الأفلاك الروحانية والجسمانية، السلسلة البدويّة والعوديّة (قوس الصعود والنزول)،فصلاة الظهر هو رسول الله صلى الله عليه وآله.

    2) وقت صلاة العصر : فهو مرتبة عليّ عليه السلام من الرسول بالاتصال، إذ العصر واقع في القوس الصعودي للشمس كما أن قبل الزوال واقع في القوس النزوليّ لها إذ كما سيجيء في خبر طلوع الشمس وغروبها، هو أن الطلوع هو الابتداء من الله، والغروب هو العروج إليه، "الولاية" هي جهة الحقيـّة فميل الشمس باتجاه المغرب هو جهة النبي إلى الله وهي مرتبة عليّ عليه السلام ولقول الله عزّ من قائل: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فقد ورد: أنها " صلاة العصر" إنّها عليّ عليه السلام وقد روي عنهم عليهم السلام: أنهم النمط الأوسط، فصلاة العصر هو عليّ عليه السلام و (لكون الاتحاد الذي بين النبي والولي) لذا استحـبّ في طريقة الخواص الجمع بين الصلاتين.

    3)وقت صلاة المغرب : فهو مرتبة فاطمة عليها السلام، لأنها الليلة الإلهية وليلة القدر ففي تفسير فرات بن ابراهيم المحدث في تفسير ليلة القدر عن الصادق عليه السلام: " إنّ "الليلة" هي فاطمة الزهراء "والقدر" هو الله تعالى. فهي عليها السلام ليلة الله، ولأنها لمـّا وُلدت، زاد النبي في المغرب ركعةً واحدة شكراً لله، فصارت صلاة المغرب التي هي فاطمة عليها السلام وتراً،

    إذ النتيجة المطلوبة منها عليها السلام لا يكون إلاّ عن الفردية، وأول الفردية هي الثلاثة فبحصول الموضوع والمحمول والوسط يحصل الإنتاج، وقد ورد في تفسير قوله سبحانه "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخٌ لا يبغيان"، (البحرين) عـلّي وفاطمة عليهما السلام، و(البرزخ) رسول الله صلى الله عليه وآله، فهما الموضوع والمحمول، والبرزخ الوسط رسول الله صلى الله عليه وآله، لان له نسبة إلى أحدهما بالأخوة وإلى الآخر بالأبوة.

    4)وأما العشاء والصبح : فهما أوقات الأئمة الباقية، إذ الركعات التي فيهما ستـّة وأسماؤهم عليهم السلام ستـّة: الحسن والحسين و عليّ ومحمد وجعفر وموسى وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زاد في مولد كل من الحسنـيـن على أصل الواجب التي هي ركعتان، ركعتين (شكرا لله) وأوجب الإخفات في هاتين، (فهم عليهم السلام الصلوات الليلية والركعات الإخفاتية)، ولذا صاروا مختفين في ظلمة دولة الظلمة، فإذا ظهر تباشير الصباح صبح يوم القيامة يخرج قائم آل محمد من هذه الظلمة ويدفع هذه الأخلاط الفاسدة (فتكون صلاة الصبح للقائم الحجة)اللهم عجـّل فرج آل محمد صلواتك عليه وآله.

    تبسيط للشرح قســّمنا أوقات الصـلاة؟

    1.الظهر : شمس عامودية – أقوى ظهور – لا وجود لظلّ – الرسول (صلى الله عليه وآله )

    2.العصر : مالت الشمس عن عامودتين – ظهر الظلم (بنشوء السـقيـفـة )

    3.المغرب : الزهراء – وقتها قصير عمرها قصير – ظلم عظيم

    4.العشاء : ظالم حالك – الحسن المظلوم الصبور حتى شيعته لا يتعدّوا عدد أصابع اليد،
    حتى إبن عمـّه قائد جيشه انقلب عليه.

    5.الفجر : الحسين هو الفجر الأول منذ كربلاء والمهدي (عجل) هو الفجر الحقيقي الدائم
    الشامل ((سلام هي حتى مطلع الفجر))

    لما يقول المصلّي ((إياك نعبد وإياك نستعين)) وهو لا يعتقد بالإمام معناه أنه يكذب لإن حقيقة العبادة هي لله ولكن تنفيذ العبادة يتم بتعليم وليّ الله وقبوله فمن أطاع وليّ الله أصبح عابداً لله كذلك بالنسبة للإستعانة بالله لا يمكن تحقيقها إلا بالإستعانة بولي الله.