منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أما المعاني الباطنة التي بها يتم حياة الصلاة ويمكن جمعها بست جمل وهي:

  1. بواسطة عطر الامير

    أما المعاني الباطنة التي بها يتم حياة الصلاة ويمكن جمعها بست جمل وهي:

    1. حضور القلب

    2. التفهـّم

    3. التعظيم

    4. الهيبة

    5. الرجاء

    6. الحياء.

    1.حضور القلب:

    ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له (الصلاة) ومتكلم به (الذكر)، فيكون العلم بالصلاة والذكر مقروناً بالفعل والقول ولا يكون الفكر جارياً في غيرهما، وكلما انصرف الفكر عن غير الصلاة وكان في قلبه ذكر لما هو فيه (حالة الصلاة) ولم يكن فيه غفلة عنه فقد حصل حضور القلب.

    إن حضور القلب سببه الهمـّة، فان قلبك تابع لإهتمامك فلا يحضر إلا فيما يهمّك، وبحسب الأمر الذي يهمـّك أمر حضور القلب شاء أم أبى فهو مجبول عليه ومسخّر فيه، والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل كان حاضرا فيما الهمـّة مصروفة إليه من أمور الدنيا، فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والغرض المطلوب (حضور القلب) منوط بالإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليه، فإذا أضيف هذا الى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهانتها حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة.


    2.التفـهّم

    التفهم لمعنى الكلام هو أمر وراء حضور القلب. فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا مع معنى اللفظ، فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو الذي أردنا بالتفـهّم، وهذا مقام يتفاوت فيه الناس إذ ليس يشترك الناس في تفـهّم المعاني للقرآن والتسبيحات، وكم من معان لطيفة يفهمها المصلي في أثناء الصلاة ولم يكن قد خطر بقلبه قبل ذلك، ومن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر فانها تفهم أمورا، تلك الامور تمنع من الفحشاء والمنكر لا محالة.

    التفهم فسببه بعد حضور القلب إدمان الفكر وصرف الذهن الى إدراك المعنى، وعلاجه ما هو إحضار القلب مع الإقبال على الفكر والتشمـّر عن تلك الأسباب التي تتحدث الخواطر إليها، وما لم تنقطع تلك والمواد لا تنصرف عنها الخواطر،(لرفع وعلاج تلك الخواطر الشاغلة الحلّ بقطع مواردها)

    فمن أحب شيئا أكثر ذكره فذكر المحبوب يهجم على القلب بالضرورة، ولذلك ترى من أحب غير الله لا تصفو صلاته عن الخواطر.

    3.التعظيم :

    وهو أمر وراء حضور القلب والفهم، ربما المصلّي يخاطب ربّه بالذكر وحاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظـّما له، ووسيلة تحقيقه (المعرفة : "من عرف نفسه فقد عرف ربّه")
    والتعظيم حالة للقلب تتولد بين معرفتين :

    معرفة جلالة الله وعظمته وهي من أصول الايمان، فان من لا يعتقد عظمته لا تذعن النفس لتعظيمه.

    ب‌.الثانية: معرفة حقارة النفس وخسـّتها وكونها عبدا مسخـّرا مربوبا وحقيقته هي بالاأ‌.أحداهمانكسار والخضوع لله

    4.الهيبة :

    وهي زائدة على التعظيم، اذ هي عبارة عن خوف منشـؤه التعظيم لان من لايخاف لا تتحصّل عنده المهابة، بل الهيبة خوف مصدره الإجلال. الامام زين العابدين(ع) : يغشى عليه، أخاف ان يقول لي لا لبيك ولا سعديك ((معرفة قدرة الله وسطوته كلما زاد العلم زادت الخشية.

    5.الرجاء :

    فالعبد ينبغي أن يكون راجياً بصلاته ثواب الله كما أنه خائف بتقصيره عقاب الله.
    (المؤمن بين الخوف والرجاء " ربي هربت منك إليك / ربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري / وهل يرجع العبد إلا إلى مولاه / مولاي فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته ، لا لأنك أهون الناظرين إلي ، وأخف المطلعين علي ، بل لأنك يا رب خير الساترين ، وأحلم الأحلمين، وأكرم الأكرمين ، ساتر العيوب ، غفار الذنوب ، علام الغيوب ، تستر الذنب بكرمك، وتؤخر العقوبة بحلمك . فلك الحمد على حلمك بعد علمك ، على عفوك بعد قدرتك ، ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني.

    يا حليم يا كريم ، يا حي يا قيوم ، يا غافر الذنب ، يا قابل التوب ، يا عظيم المن ، يا قديم الإحسان أين سترك الجميل أين عفوك الجليل أين فرجك القريب ، أين غياثك السريع، أين رحمتك الواسعة ، أين عطاياك الفاضلة، أين مواهبك الهنيئة ، أين كرمك يا كريم ؟ به وبمحمد وآل محمد عليهم السلام فاستنقذني ، وبرحمتك فخلصني".

    6.الحياء :

    ومبدؤه استشعار التقصير والتفكير في الذنب، " عدتي في شدتي مع قلة حيائي منك رأفتك ورحمتك / ويدعوني إلى قلة الحياء سترك علي ، ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك ، وعظيم عفوك . يا حليم يا كريم ، يا حي يا قيوم ، يا غافر الذنب ، يا قابل التوب ، يا عظيم المن ، يا قديم الإحسان أين سترك الجميل أين عفوك الجليل أين فرجك القريب ، أين غياثك السريع ، أين رحمتك الواسعة ، أين عطاياك الفاضلة،أين مواهبك الهنيئة ، أين كرمك يا كريم ؟ به وبمحمد وآل محمد عليهم السلام فاستنقذني ، وبرحمتك فخلصني" .


    الطهارة

    من شروط الصلاة : الطهارة

    شرح المعاني الباطنية للطهارة

    • أما الطهارة :

    هي أن العبد لما كان في حال الصلاة متوجهاً إلى جلال العزّة ونور العظمة وجمال القدس والبهاء والنور والكبرياء وتلك الساحة طيبة طاهرة منزهة عن جميع شوائب النقصان ودرن القصور والإمكان فوجب أن يكون المصلي طاهراً حتى يُـقبل إليه المـلأ الأعلى والكروبيين، وتتوجه إليه الملائكة المقرّبين، وإلا كان بعيدا عن حرم الكبرياء ومبغوضاً ومنكراّ عند الملأ الأعلى، فلا تشمله الرحمة بل يستوجب النقمة، ولأن النجاسة إنما حصلت من كثافة الإدبار الناشئ عند مشاهدة الأغيار (التوجه الى غير الله) لأن المتوجه (العبد) هو وجه (صورة) المتوجَه إليه (الله) فوجب الطهارة لبيان أنه سبحانه مطـّهر من كل الصفات الإمكانية واللوازم الخلقية.

    • فالطهارة : إشارة الى عصمة الوليّ عليه السلام كما قال عز وجل (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)). فهم الذين طهّروا سرّهم وحقيقتهم وسائر مراتبهم الظاهرية والباطنية عن لوث الأغيار ( عن الإمام علي صلوات الله عليه قال : " ما رأيت شيء إلا ورأيت الله قبله ومعه وبعده" ) وكثافة الأكدار وتوجهوا إلى الله سبحانه بكل كينونتهم بالعشي والإبكار (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) - سورة النور)

    • فتطهير الكينونة شرط للتوجه لا جزء لأن الطهارة هي إزالة الأمراض (مرض القلب) والأوساخ الظاهرية والباطينة (أما حالنا نحن إزالة النجاسات الظاهرية فقط فنحن "متطهّرون" ولسنا "مطهّرون" والفرق كما بين الثريا والثرى إن صحّ التعبير!!!) .