منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع جولة في صفحات التاريخ...أم البنين

  1. بواسطة عطر الامير

    بسم الله الرحمن الرحيم



    كما نعلم...في صفحات التاريخ...هناك الكثير من الأخبار والعبر والمواعظ التي تبني لنا منهجا نستطيع أن نقلده...أو على الأقل نحاول...صح؟


    و طبعا أصحاب هذه المناهج هم أشخاص...قد يكونوا معصومين كالرسول الخاتم محمد صلى الله عليه واله وسلم...وقد يكونوا غير معصومين ولكنهم استطاعوا أن يصلوا الى هذه الدرجات العالية من الايمان واليقينباللهعز وجل...حيث انهم وجدوا القدوة واقتدوا به...ولكن أغلبنا الان يحتج بصعوبة الاقتداء بالخاتم صلى الله عليه واله وسلم لأنه معصوم!!!
    اذن فلنختر أحدا أقل مرتبة من الخاتم صلى الله عليه واله وسلم ولكن استطاع أن يصل لرضا البارئ عز وجل...



    فلنعد جميعا مئات السنين السابقة و لننتقل من ناقلتي الزمنية...لنذهب الى بضع سنين بعد الهجرة النبوية الشريفة..


    لقد امن الناس الان بالرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم...وانتشرت الديانة الاسلامية في ربوع شبه الجزيرة العربية وغيرها...


    بالاضافة الى أخلاق بعض القبائل العربية...نحن نعلم شجاعتها و كرمها و حسن اخلاقها...فأتى الاسلام وأراها الطرق و الكيفيات التي تتمم أخلاقها و امكانياتها...فمن مشى عليها ...سعد...


    في ليلة من الليالي... حزام بن خالد...احد رجال بني كلاب و من اشارفهم...مشهور بشجاعته و اقدامه...رأى منام...رأى نفسه كأنه جالس في أرض خصبة منعزلا عن جماعته وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له فلما وصل إليه سلم فرد, ثم قال له الرجل بكم تبيع هذه الدرة، وقد رآها في يده فقال له حزام اني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها فقال له الرجل وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، قال ما هو قال اضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين، قال حزام أتضمن لي بذلك قال نعم قال: وتكون أنت الواسطة في ذلك قال وأكون أنا الواسطة أعطني إياها فأعطاه إياها.
    فقص رؤياه على أفراد قبيلته وأصحابه-كان في سفر معهم-فأخبره أحدهم:ان صدقت رؤياك فانك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد.
    رجع الرجل من سفره...فعلم بأن زوجته قد وضعت بنته...سر بهذا الخبر..وأسماها: فاطمة ,وكناها:أم البنين
    -لا تستغربوا فقد كان العرب يسمون أولادهم ويكنوهم حين الولادة-


    [صورة]


    أعود لأكمل رحلتي في هذا الزمن...وأحب أن أختصر الوقت...فاطلب من ناقلتي الزمنية...أن تتقدم نيف من السنين الى الأمام...والى مكان اخر...


    كلنا نعرف علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام...لقد استشهدت زوجته فاطمة الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام...انه يتحدث مع أخاه عقيل عليهما السلام...فطلب منه أن بجد له زوجة ولدتها الفحولة من العرب ليكون له ولدا فارسا– حيث أن عقيل كان عالما بالأنساب ,ومن الطبيعي عندما اريد أن أربي أولادي على تقوى الله أتزوج انسانا متدينا ويخاف الله عز وجل ليعينني و يكون لي نعم الرجل فلا أتزوج سفيها أو شارب خمر أو انسانا ملحد و أتحجج بأن الله عز وجل قادرا على كل شيء؟؟؟...نعم هو سبحانه وتعالى القادر ولكن علينا الأخذ بالاسباب – فرد عليه :تزوج أم البنين الكلابية فليس في العرب أشجع من أباها...فذهب عقيل الى قبيلتها للخطبة...


    وبعد 3 أيام من الضيافة –عادة العرب أن يسألوا الضيف عن مطلبه بعد مرور 3 ايام من الضيافة-فسأله حزام عن حاجته بكل تأدب...وكيف لا وهو الشجاع كريم النفس طيب الأخلاق و أيضا يتحدث الى ابن عممبلغ الاسلام صلى الله عليه واله وسلم...فطلب يد كريمتهم للأمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام...فقال من ضمن كلامه:بخ بخ بهذا النسب الشريف ... ولكنه خاف أن تكون ابنته ليست على قدر المسؤولية فنحن لا يجب أن ننسى بأنها ستكون زوجة أب للحسن والحسين وزينب وأم كلثوم-البعض يذكر ولادة أم كلثوم والبعض الاخر لا والله أعلم-عليهم أفضل الصلاة والسلام وهم أولاد فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين و من تربت في بيت النبوة الشريف...فطلب منه أن يذهب الى أمها ليسألها ان كانت كفؤا...فالنساء أعلم ببناتهن من الاباء في الأخلاق والاداب..
    فبينما هو في طريقه سمع ابنته تحدث أمها فلم يدخل الا بعد أن تم حديثها....قالت:أني رأيت فيما يرى النائم كأني جالسة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية وكانت السماء صاحية والقمر مشرقاً والنجوم ساطعة وأنا أفكر في عظمة خلق الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة، فبينما كنت في هذا التفكير ونحوه وإذا أرى كأن القمر قد انقض من كبد السماء ووقع في حجري وهو يتلألأ نوراً يغشي الأبصار، فعجبت من ذلك وإذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعوا أيضاً في حجري وقد أغشى نورهم بصري فتحيرت في أمري مما رأيت وإذا بهاتف قد هتف بي أسمع منه الصوت ولا أرى الشخص وهو يقول:
    بشـراك فاطمة بالسادة الغـرر ثـــلاثة أنجم والـزاهر القــمـر
    أبوهم سيد في الخلق قاطبة بعد الرسول كذا قـد جاء في الخبر
    فلما سمعت ذلك ذهلت وانتبهت فزعة مرعوبة، هذه رؤياي يا أماه فما تأويلها؟
    فأجابتها أمها:يا بنية ان صدقت رؤياك فانك تتزوجين برجل جليل القدر رفيع الشأن عظيم المنزلة عند الله مطاع في عشيرته، وترزقين منه أربعة أولاد يكون أولهم وجهه كأنه القمر وثلاثة كالنجوم الزواهر.
    فأقبل زوجها متبسما و قال لها : يا بنية قد صدقت رؤياك وأخبرهما مخبر الخاطب وسأل أمها عن كفائتها له...فأخبرته ان شاء الله ستكن كفؤا له فأخبرته أنها قد ربتها وأحسنت تربيتها وان شاء الله تكن صالحة له...
    فتم الزواج الميمون...فولدت له العباس(هو القمر في رؤياها واكبر اولادها)و وعبد الله وجعفر وعثمان عليهم السلام وطهر ارواحهم وأنفسهم الزكية...


    لقد طلبت من زوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام بأن يناديها أم البنين عوضا عن فاطمة...لأن أولادفاطمة الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام يتذكروا أمهم ويتأثروا بذلك!...كانت تحب أولادفاطمة الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام أكثر من أولادها وتهتم لهم أكثر...فأين نساء اليوم منها؟؟؟ أين هم زوجات الأب منها؟؟؟...ياااه لو نتخذها قدوة لنا...ان شاء الله وبقدرته سنضمن الاخرة والحياة الهانئة السعيدة في الدنيا...فـــــهــي بنت الحسب والنسب لم يطالب ابوها بمهر ...وعقيل عليه السلام هو من حدد مهرها!....


    [صورة]




    سأختم حديثي بكيفية استقبالها لخبر استشهاد أولادها الأربعةوحسين بن علي بن أبي طالبعليه أفضل الصلاة والسلام سبط رسولاللهصلى الله عليه واله وسلم والأحاديث عنه و عن أخاه الحسن عليهما السلام كثيرة ....في واقعة الطف....فعندما أتى الناعي اليهم...سألتهعنالحسين...فقام يعزيها في كل مرة عن أحد أولادها...و هي تعود وتسأله عن الحسين عليه السلام...فعندما عزاهافيه...أغشي عليها!!!... فما هذا الحب؟؟؟سبحان الله


    لقد أحبتهم و رعتهم و كانتمحبوبة لديهم...لقد كانت نعم زوجةالأب لمن كان الرسول يلاعبهم و يحبهم و يهتم لأمرهم جل الأهتمام صلى الله عليه وعلى اله وسلم ...انها فاطمة بنت حزام الكلابية...أم البنين...
    في سنة 64 للهجرة في مثل هذا اليوم...توفيت هذه العظيمة..فالف رحمة تنزل على روحها الشريفة...


    ملاحظة:كنت دائمة أسمع بأن من يطلب من الله عز وجل حاجة و يتوسل بفضلها ومنزلتهالديه و قال بأنه ان قضيت حاجته قرأ الفاتحة على روحها أو فعل أي فعل خير و اهداه لها...فان الله سبحانه وتعالى بكرمه الكبير وحبهلها يحقق حاجته ... وقد جربت هذا الأمر كثيرا في مواقف شديدة وحقا سبحان الله عز وجل تتسهل الأمور معي بطريقة غريبة لا أتوقعها...هذا جزء من التكريم الذي نعلمه نحن عنها...لقد كرمها الله عز وجل لحسن ايمانهاوتبعلها و حسن تربيتهاورفقهاباليتامى...فهو أكرم الأكرمين و هي كانت من الشاكرين...فرحمة الله على روحها الشريفة


    لو فكرنا...بأن الله سبحانه وتعالى أعطاها كل هذا الفضل و المنزلة الرفيعة...حيث أنه من المؤكد أنه كلما قام انسان بفعل خير لانسان ميت فان الميت يصله هذا و يرتفع به ...-بصراحة نسيت حديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم بالضبط عندما أتذكره سأكتبه ان شاء الله- ...فلما لا نفعل ما يريد الله عز وجل منا لك يكرمنا وهو أكرم الأكرمين؟؟؟...لما؟؟


    أرجو ولو قراءة الفاتحة على روحها فالدعاء و أي شيء نقدمه للميت لا ينقص من أجرنا شيء فيه...
  2. بواسطة امل

    شكرا اخي ع الموضوع
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لكم منورين