منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الرد على شبهات الملحدين في مسائل الخلق والخليقة جزء 2

  1. بواسطة الشيخ عباس

    الرد على شبهات الملحدين في مسائل الخلق والخليقة جزء 2
    السؤال: كيفية تناسل البشرية
    هل هناك مصادر من عند الائمة تتحدث عن صفة تناسل البشرية بعد آدم وحواء؟
    وجزاكم الله خيرا.
    الجواب:


    لا يخفى ان التاريخ البشري يرجع بدايته إلى آدم صفوة الله فهو أبو البشر ومنه بدء النسل والنوع الانساني، وقد وقع نزاع في كيفية بدء النسل بعد آدم (عليه السلام) واختلف العلماء والمفسّرون في ذلك.
    فقيل : يحتمل أن يكون قبل آدم (عليه السلام) بشر مخلوق كما في بعض الروايات وان كانت ضعيفة, فربما بقي من ذلك النسل ما تزوّجه هابيل وقابيل ومن ثم بدء النسل الجديد لآخر المرحلة البشرية المتكاملة .
    وقيل : بجواز نكاح الاخ من الاخت في النسل الأول فقط أي بين هابيل وقابيل واختيهما، اذ حواء كانت تلد توأماً من ذكر وانثى, ويكون هذا من التشريع الخاص لبدء النسل البشري, وهذا ما يتمسك به المجوس من جواز نكاح المحرمات، الا انه ورد في الروايات ان التحليل كان في النسل الأول ومن بعده كان التحريم والمجوس قالوا بما بعد الأول .
    والصحيح ماورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وانكار مقولة المجوس واتباعهم غاية الانكار, فقد ورد في خبر زرارة قال : سئل أبو عبد الله (عليه السلام) كيف بدأ النسل من ذرية آدم (عليه السلام) فان عندنا اناساً يقولون : ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم (عليه السلام): ان يزوّج بناته بنيه، وان هذه الخلق كلّه أصله من الاخوة والاخوات, قال أبو عبد الله الامام الصادق (عليه السلام) : تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً يقول من قال هذا : ان الله عز وجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام, ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال, وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب ؟ فوالله لقد تبيّنت ( نبئت ) أن بعض البهائم تنكّرت له اخته فلمّا نزا عليها ونزل كشف له عنها, فلمّا علم أنها اخته اخرج غرموله ( أي ذكره ) ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخرّ ميّتاً, وآخر تنكّرت له امّه ففعل هذا بعينه, فكيف الانسان في انسيّته وفضله وعلمه ؟!
    غير ان جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه, فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم ـ إلى أن قال أنه في كتب الله السماوية من التوراة والانجيل والزبور والقرآن الكريم ليس فيها تحليل شيء من ذلك حقاً ـ .
    أقول : ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية حجج المجوس, فمالهم قتلهم الله ؟! ثم انشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل من آدم, وكيف كان بدء النسل من ذريته، فقال (عليه السلام) : ان آدم (عليه السلام) ولد له سبعون بطناً في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل, فلمّا قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعاً قطعه عن اتيان النساء, فبقي لا يستطيع أن يغشى حوّاء خمسمأة عام ـ وفي خبر آخر بكى أربعين صباحاً ـ ثمّ تخلّى ما به من الجزع عليه فغشي حواء فوهب الله له شيثاً وحده ليس معه ثاني واسم شيث هبة الله وهو أول وصي أوصي له من الآدميين في الارض, ثم ولـد له من بعد شيث يافث ليس معه ثاني, فلمّا أدركا وأراد الله عز وجل أن يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم الله عز وجل من الاخوات على الاخوة انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة ـ والملائكة يتصوّرون بصورة الآدمي كما كان جبرئيل ينزل بصورة دحية الكلبي ـ اسمها بركة, فأمر الله عز وجل آدم أن يزوّجها من شيث فزوّجها منه, ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة ( نزلة ) فأمر الله عز وجل آدم أن يزوّجها من يافث فزوّجها منه فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية, فأمر الله عز وجل آدم حين أدركا أن يزوّج بنت يافث من ابن شيث, ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما, ومعاذ الله أن ذلك على ماقالوا من الاخوة والاخوات. (بحار الانوار : 11 : 224 عن علل الشرايع : 18) .
    ولنا روايات أخرى بهذا المضمون أيضاً, ومنها ما يدل على أن الله بعث إلى هابيل حوراء وإلى قابيل امرأة من طائفة الجن, والجن أيضاً يتشكل بشكل الانسان كما كان ذلك للملائكة, وان الحور في الجنان اشكالهن كشكل النساء في الدنيا, والملائكة وان كانوا من المجردات ولكن يتشكلوا بشكل الانسان أيضاً بأمر الله سبحانه لحكمة خاصة .
    فعن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن آدم أبي البشر أكان زوّج ابنته من ابنه؟ فقال : معاذ الله والله لو فعل ذلك آدم (عليه السلام) لما رغب عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما كان آدم إلاّ على دين رسول الله (صلى الله عليه وآله), فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ولم يكن إلاّ آدم وحوّاء ؟ .. فأجابه (عليه السلام)... إلى أن قال : فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجل أظهر الله عز وجل جنيّة من ولد الجان يقال لها جهانة في صورة انسية, فلمّا رآها قابيل ومقها ـ أي مال إليها ـ فأوحى الله إلى آدم : أن زوّج جهانة من قابيل فزوّجها من قابيل, ثمّ ولد لآدم هابيل فلمّا أدرك هابيل ما يدرك الرّجل أهبط الله إلى آدم حوراء واسمها نزل الحوراء فلمّا رآها هابيل ومقها فأوحى الله إلى آدم ان زوّج نزلاً من هابيل ففعل ذلك, فكانت نزل الحوراء زوجة هابيل بن آدم ... (البحار : 11 : 227) .
    وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ان الله عز وجل انزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوجها أحد إبنيه, وتزوج الآخر الجن فولدتا جميعاً, فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء, وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان, وأنكر أن يكون زوّج بنيه من بناته (البحار عن العلل: 45) .
    (وللمزيد راجع بحار الأنوار المجلد الحادي عشر الباب الخامس تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وفي الباب ( 44 ) رواية) .
    ودمتم في رعاية الله








    تعليق على الجواب (1)
    جاء في حديثكم:
    وأن الجن يتشكل بشكل الإنسان، فكيف يمكن أن نأمن على أموالنا وأنفسنا ونسائنا... مع العلم أن الآية الكريمة تقول: (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) (الأعراف:27).
    لي سؤال آخر في موضوع الجن وهو:
    جاء في (الرحمن:33): (( يا معشر الجن والإنس إن إستطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض )) مع العلم وأن الجن يسبح كما يريد في الفضاء ( إلا أماكن إستراق السمع ) فلماذا جمعتهم الآية مع الإنس.




    الجواب:


    إن ما ذكر من أن الجن يتشكل بشكل الانسان, ليس على عمومه, بل في موارد خاصة, فلا يكون خارجاً عن الارادة والتخطيط الالهي, وعليه فلا يشكل خطراً على حياة الانسان بدون نزول أوامر السماء حيث يقول جل وعلا : (( وإن عليكم لحافظين )).
    وأما الآية التي أشرتم اليها (الاعراف:27) فلا تنفي إمكانية تشكل الجن بأنواع الصور, بل تبين سعة نظره التي هي من مقومات وجوده, إذ هو يرى الانسان, ولا يراه الانسان في الحالات العادية.
    واما الآية الواردة في سورة الرحمن, فتبين لنا أهمية تحصيل العلم في سبيل الاشراف وسعة الاطلاع على الآيات التكوينية المخلوقة في عالم الوجود, هذا من جانب.
    ومن جانب آخر, تنفي عدم انخرام السموات في وجه الانس والجن - كما كان يعتقده أصحاب الفلسفة اليونانية -, بل تصرح بامكانية التوغل والنفوذ الى أبعد حد في عالم المادة بشرط الاستعانة بالعقل والعلم.
    ثم من المعلوم أن الجن وبحسب كيفية خلقهم يمكن لهم التردد في الفضاء في حدود معينة, وهذا لا يزيد في شأنهم, إذ لا دور لهم في تحديد هذه الامكانية ولا في أصل وجودها, بل, انهم خلقوا هكذا.
    ومما ذكرنا يظهر أنهم أيضاً - كالإنس - مخاطبون بهذه الآية الى توسيع دائرة علومهم في معرفة الكون بمعونة تحصيل الاسباب والمقدمات العلمية.










    تعليق على الجواب (2)
    هل يدل ما جاء في الجواب من زواج ابن آدم من الجنية على جواز وإمكانية التزاوج بين الإنس والجن؟
    وفي الإجابة الأولى ذكرتم زواج ابني آدم من حوريتين، فهل معنى ذلك أن جميع البشر خليط من الحور والإنس؟ وإن كان كذلك فلم اختص لقب "الحوراء الإنسية" بالسيدة فاطمة عليها السلام؟
    الجواب:


    من الوضوح بمكان (بناءً على صحة الروايات المذكورة في قصة زواج ابني آدم (عليه السلام) من الحورية والجنية) امكان التزاوج بين الانس والحور وبين الانس والجن، لأن ابني آدم هما فردين من البشر، ويكفي لاثبات الامكان أو الجواز (بل الوقوع) تحقق ذلك الزواج بين فرد واحد من البشر وفرد واحد من الحور أو الجن على الأقل. ولكن لا دليل على حصول ذلك لغير ابني آدم عليه السلام، وما ذكر من حكايات وقصص العامة بخصوص زواج الانس من الجن لا يمكن إثباته بدليل قاطع، وأكثر ما يفيده هو الظن بحصول ذلك التزاوج.
    وأما مسألة كون البشر خليط من الانس والحور، ففيه تسامح في التعبير، فعلى فرض ثبوت أن إحدى الجدات العليا للإنسان كانت من الحور لا يدل على أن النوع الانساني قد اصبح كله خليطاً.
    وأما تسمية فاطمة الزهراء صلوات الله عليها حوراء إنسية، فلأجل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: ((لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة))، وهذا لا يدل على كونها صلوات الله عليها خليط من الانس والحور، فإن أباها صلوات الله عليه وأمها عليها السلام كلاهما من البشر.










    السؤال: دوام الفيض وقدم العالم الزماني
    لماذا خلقنا الله و هو الغني الحميد , قالوا لي في القرآن أتى (( ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) , أي خلقهم الله عز وجل للعبادة أو لأجل العبادة , ولكن الله لا يحتاج للعبادة بل هو يستحقها وهو الغني عن العالمين, أجابوني بان الله خلق الخلق ليصلوا من خلال العبادة إلى الله إلى كمال المطلق .
    ولكن هذا الحث نحو الكمال حاجة المخلوق ليس حاجة الخالق عز وجل, فلماذا خلقنا الله وهو الغني المطلق وليس له حاجة بنا أو بكمالنا أو تكاملنا .
    و إذا كان جوابكم هو أن الله فيّاض مطلق ، وامتناع وانقطاع الفيّاض عن الفيض نقص لا يليق به تعالى ، فالعبادة التي كلفنا بها يعود نفعها وريعها إلينا فقط ، والله غنيّ عن العباد ، إلا أن إنشاء الخلق وبسط الشريعة وتشريع الأحكام فهي أفعاله سبحانه .
    لم يكن الله سبحانه ، وما كان يليق به عدم المنّ بها لأنه كما قلنا قطع الفيض ، وهو نقصٌ ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
    فنسئلكم تارة أخرى , ألا يستوجب هذا أن يكون هنالك مخلوقات بقدم الباري , حتى لا يكون هذا إنقطاعا للفيض كما مر, و لكن ذلك يستلزم تعدد القديم و أيضا بالنظر إلى روايات التي بيانها كان الله و لم يكن معه شيئ فهل يستلزم عدم وجود مخلوق في هذه الفترة , إنقطاعا للفيض ؟
    إذ يجب لكل فيض مفاض و مفيض .
    أم هل هناك عملية خلق و إعادة بقدم الباري جل و على , هل مفاد هذه الآية تشير إلى هذا الأمر :
    إنه يبدؤ الخلق ثم يفعيده / وهذه عملية دوران بدون توقف للخلق .
    الآيات هي :
    (( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده ))
    (( إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده ))
    (( كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا انا كنا فاعلين )) !!
    (( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار))
    (( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادرعلى أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه )) ...
    الجواب:


    1- ان مسألة علة أو فائدة الخلق تبحث مستقلة عن مسألة حدوث العالم. وقد ذكرنا هذا الأمر في أجوبة سابقة في هذا الباب، فراجع.
    2- أما مسألة دوام الفيض وحدوث العالم، فهما وأن كانت مسألتين مستقلتين إلا أنه قد يتوهم بينهما ربطاً في ناحية من النواحي وترتب لاحداهما على الأخرى. ألا أن الحق ان لا تلازم بينهما. وذلك ان بعض المتكلمين قالوا أن علة حاجة المعلول إلى العلة هو الحدوث (أي الوجود بعد العدم) وردوا على الحكماء الذين ارجعوا علة الحاجة إلى أمكان الماهية بأن لازم قولكم قدم العالم الزماني وهو قول بتعدد القدماء.
    وأجاب الحكماء بأن العالم حادث ذاتي مسبوق بعدم ذاتي لأن مناط الحاجة هو الإمكان الذاتي للماهية وهو محفوظ في الماهية القديمة الوجود والماهية الحادثة. فهي في كلا الحالين تحتاج إلى علة موجودة لها متعلقة بها واجبة بالذات ولا يمكن أن ينقلب المعلول الممكن بالذات إلى واجب بالذات فهو محال.
    ونقضوا عليهم بنفس الزمان فلا معنى ان يكون الزمان وهو مخلوق من مخلوقات الله مسبوق بعدم زماني، وبعدم امكان تصور عدم زماني، فان أثبات زمان قبل حدوث الماهية الممكنة اثبات للحركة الراسمة للزمان وبالتالي أثبات متحرك تقوم به الحركة ولابد أن يكون جسماً وهو متكون من مادة وصورة وهو ماهية ممكنة فكلما كان هناك ماهية ممكنة فرض قبلها قطعة زمان وكلما فرض وجود قطعة زمان كانت هناك ماهية ممكنة فالزمان لا مسبوقة عدم زماني حتى يتحقق قبل حدوث العالم عدم زماني.
    ثم إنه لما كان كل ما عدا الواجب من وجود امكاني سواء كان مادياً او مجرداً عقلياً او غير عقلي محتاج إلى علة واجبة غنية بالذات تفيض عليه الوجود لكونه عين الربط والفقر، كان كل ممكن حادثاً بالذات، فالعالم بجميع اجزاءه أي كل الممكنات حادثة بالذات بمسبوقة الوجود بوجود الواجب تعالى.
    ثم انه بعد أن ثبتت الحركة المستمرة لعالم المادة والطبيعة وانها متجددة في كل آن آن ,أي أن له حدوثاً في كل آن فهو سيال الوجود، وهذه الحركة ترسم أمتداداً كمياً وكل قطعة من هذا الامتداد لها قبل وبعد وهذا الامتداد هو الزمان فلو أخذنا كل قطعة من هذا الامتداد العام وجدناها مسبوقة بعدم زماني فهي حادثة بحدوث زماني وحكم مجموع هذه القطع نفس حكم القطع فيكون عالم المادة والطبيعة حادث زماني.
    وأما دوام الفيض منه تعالى فلا يلزم دوام عالم الطبيعة بعد أن ثبت آنفاً أن حكم عالم الطبيعة حكم اجزاءه فهو حادث زماناً ولا يوجد دليل على ما يقوله بعض بتكرر وجود العالم. هذا.
    إلى هنا قد لخصنا لك البحث وسبكناه بعبارات غير معقدة جهد الإمكان وإلا فان المبحث يدرس ويفصل في الفلسفة ولك ان تطلع عليه على ذي اختصاص.


    السؤال: الاستنساخ البشري ليس خلقا جديداً
    ما الذي يثبت الاستنساخ في القرآن ... لاننا نقرأ في الآيات القرآنية ان الخلق إما ان يكون من الطين مباشرة كخلق آدم (عليه السلام) أو ببث الروح والنفخ كخلق عيسى (عليه السلام) أو كالخلق العادي من مني يمنى ...
    من أين نستشف الاستنساخ من القرآن الكريم؟
    الجواب:


    إن الاستنساخ - على ما ذكره أهل الاختصاص - ليس خلقاً جديداً بمعنى الإيجاد من العدم، بل هو نقل الصفات والمميزات من مخلوق إلى آخر بغية تطوير وتحسين المواصفات في المخلوق الثاني، وإن كان الأمر حاليّاً في عالم الفرضيات والنظريات بالنسبة للخلقة الإنسانية ويبدو أنّه قد يرى بعض المشاكل والموانع في طريقه نحو التطبيق والفعلية .
    ثم على فرض الوجود فلا يكون متناقضاً مع الخلق الأول الذي ابتدعه الله تبارك وتعالى في صورة آدم (عليه السلام) وحوّاء، فإنّ النسل البشري - في كافّة أنحاء تقلّباته - ينتهي بالمآل إليهما .
    وعليه فتبقى اطلاقات الآيات القرآنيّة والأحاديث كلّها بحالها في هذا المجال، فإنّ النصوص الدينيّة تصرّح بأنّ الإيجاد الأوّل كان بيد الله عزّ وجل، ثم إنّ التطورات حصلت أو قد تحصل في دائرة شمولية هذا الخلق .
    وأخيراً فإنّ الحكم الشرعي في هذا المجال يجب أن ينظر فيه من زاوية النظرة الفقهيّة، فيراجع فيه إلى المراجع والمجتهدين وذوي الاختصاص .










    السؤال: أوليات الخلق
    السلام عليكم و رحمة الله
    ارجو ان تستفيضوا شيئا ما في الاجابة حول ( اوليات الخلق ) لانه يحتاج الى تفصيل أكثر فالسؤال جدا مهم
    وجزاكم الله خيرا
    الجواب:


    ذكرنا في جوابنا، أن الأولية تطلق بحسب الاعتبارات المختلفة، وسوف نزيدك بياناً لكي تتضح هذه المسألة أكثر:
    أولاً: ورد في الحديث: (خلق الله الأشياء بالمشيئة وخلق المشيئة بنفسها)، والمصحح لأولية المشيئة هو أنها الوجود المنبسط على جميع عالم الإمكان فليس ثمة موجود أو مخلوق إلا وهو مجعول بالمشيئة التي هي الإيجاد، إذ أن الإيجاد قبل الوجود من جهة الرتبة والعلية.
    ثانياً: وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: (فأول شيء خلَقه من خلْقه الشيء الي جميع الأشياء منه وهو الماء)، والمصحح لأولية الماء على سائر ما خلق الله هو كونه أصل ومادة الأشياء في عالم الكون والفساد، أما في عوالم الغيب فالماء هو الوجود، فيكون إطلاق الماء على الوجود إطلاقاً بنحو الحقيقة وإطلاقه على الماء في عالم الشهادة بنحو الحقيقة بعد الحقيقة.
    ولذا يقال في بعض كتب الحكمة مائية الشيء اشتقاقاً من ((ما)) الإستفهامية التي يطلب بها معرفة الحقيقة وتسمّى أيضاً ((ما))الحقيقة.
    ثالثاً: وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أول ما خلق الله نوري، أبتدعه من نوره، واشتقه من جلال عظمته).
    والمصحح لأولية نوره (صلى الله عليه وآله) على جميع الأشياء في جميع العوالم أنه (صلى الله عليه وآله) واسطة الفيض، إذ لا يصل من فيض الله تعالى إلى شيء إلا بتوسطه، بل أن خلق حقائق الأشياء وجواهرها إنما هو من شعاع ذلك النور المبهر العظيم، فالله عز وجل نور السماوات والأرض ومثل نوره نورمحمد (صلى الله عليه وآله)، فعن الامام الصادق (عليه السلام) قال: (إن الله كان إذ لا كان، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً...) الحديث.
    رابعاً: ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (أول ما خلق الله القلم، فقال له: أكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة)، والمصحح لأولية القلم هو أن به تقدير المقدّرات من جميع الكائنات، ولذا ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له أكتب، قال: يا رب وماذا أكتب؟
    قال: مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة...
    والقلم المشار إليه هو قلم التكوين لا قلم التدوين. فالمكونات في عالم التكوين بالنسبة إلى قلم التكوين كالمدونات بالنسبة إلى قلم التدوين، فإنهما سبب لإيجاد المكتوبات الكونية والتدوينية، والسبب متقدم على المسبب كما هو ظاهر.
    خامساً: وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (أول ما خلق الله العقل) والمصحح لأوليته على ما سواه أنه أول المجردات، إذ المجردات عقل ونفس وروح والعقل أعلاها رتبة وأبعدها عن شوب التركيب، كما أن عالم المجردات متقدم رتبة على عالم الماديات،وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام): (إن أول ما خلق الله العقل فقال له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فأقبل، فقال الله: خلقتك خلقاً عظيماً وكرمتك على جميع خلقي) الحديث.
    ويجمع كل هذه الأوائل أنها مندرجة تحت عنوان (المعلول الأول)، فالمعلول الأول هو الصادر الأول عنه عزّ وجل فهو من جهة كونه واسطة الفيض يُسمّى نوراً بإعتبار ويسمّى مشيئة بإعتبار آخر، ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً، ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً، ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً.
    ودمتم في رعاية الله








    تعليق على الجواب (1)
    السلام عليكم
    كنتم قد قلتم في جواب سابق (( المعلول الأول هو الصادر الأول عنه عزّ وجل فهو من جهة كونه واسطة الفيض يُسمّى نوراً بإعتبار ويسمّى مشيئة بإعتبار آخر, ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً, ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً, ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً. ))
    1- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة بساطته ووحدته يسمى عقلاً )) تحديدا البساطة والوحدة
    2- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة ركنيته ودخوله في قوام الأشياء يسمى ماءاً, تحديدا الركنية والقوام وعلة تسمية المآء
    3- ماذا تنعون بـ (( ومن جهة تقدر الأشياء به في الهندسة الايجادية كل شيء بحسب قابليته يسمى قلماً )) تحديدا هندسة الإيجاد
    وشكرا لكم ونسألكم خالص الدعآء
    الجواب:


    1- العقل ها هنا المقصود به ذلك الجوهر المفارق للمادة والمجرد عن المادة والصورة, وما هذا شأنه يكون بسيطاً, لأن المركبات تتألف من صورة ومادة, والعقل بريء عنهما.
    2- قال تعالى: (( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء )) (النور:45), فالماء ها هنا إشارة إلى أصل الأشياء وقوامها أو بعبارة ثانية هو مادة الأشياء, ويقال للشيء الذي يكون أصله شيء آخر أنه متقوم به تقوماً ركنياً, أي الماء ركن فيه وقوام له وليس المقصود بالماء هذا الماء السيال البارد, بل الماء الأول, فهو الماء على الحقيقة؟ أما السائل البارد عديم اللون والطعم والرائحة فيسمى ماءً على نحو الحقيقة بعد الحقيقة.
    ولذا قال عزّ وجلّ: (( وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرشُهُ عَلَى المَاء )) (هود:77): فمن الواضح أن العرش لم يكن على الماء المعروف, لأنه ليس ثمة سموات ولا أرض.
    3- القلم يسطر على اللوح مقادير كل شيء خلقه الله تعالى, وتلك المقادير تتضمن جميع أنحاء وجود الشيء مادة وصورة وأجلاً وتركيباً ووضعاً وكماً وكيفاً وفعلاً وقوة ...الخ وكل تلك الأمور داخلة في هندسة إيجاد الأشياء ومنها ينشأ النظام العام الذي يُظهر العالم على ما هو عليه... هذا ما يسمح به المقام, وللأطلاع على التفاصيل ارجع إلى كتب الحكمة ولا سيما حكمة أهل البيت المسطورة في رواياتهم, كالكافي وغيره.












    السؤال: ما رواه ابن القيم الجوزية عن خلق الانسان
    في حديث لابن القيم في كتابه (اغاثة اللهفان) فقال متحدثا عن الملائكة (فانهم موكلون بتخليقه اي الانسان - ونقله من طور الى طور وتصويره وحفظه في اطباق الظلمات الثلاث وكتابة رزقه وعمله واجله وشقاوته وسعادته وملازمته في جميع احواله واحصاء اقواله وافعاله وحفظه في حياته وقبض روحه عند وفاته وعرضها على خالقه وفاطره وهم الموكلون بعذابه ونعيمه في البرزخ وبعد البعث وهم الموكلون بعمل آلات النعيم والعذاب).
    هل نؤمن بهذا الحديث؟
    وما المقصود في قوله: (الظلمات الثلاث) ما هي الظلمات الثلاث؟
    الجواب:


    ان ما ذكره ابن القيم في خلق الإنسان هو قريبٌ إلى روايات وردت عن آل البيت (عليهم السلام) في هذا الشأن حيث ذكرت هذه الروايات كيفية الخلقة والملكان الموكلان في ذلك .
    ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : (إن الله عزّ وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ... إلى أن قال : فتردد فيه أربعين صباحاً، ثم تصير علقة أربعين يوماً، ثم تصير مضغة أربعين يوماً، ثم تصير لحماً تجري فيه عروق مشتبكة.
    ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فينفخان فيهما روح الحياة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح، وجميع ما في البطن بإذن الله.
    ثم يوحي الله إلى الملكين: اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري، واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان : يا رب، ما نكتب ؟ قال: فيوحي الله عزّ وجل إليهما : ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمه، فيرفعان روؤسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته، وأجله وميثاقه، شقياً أو سعيداً، وجميع شأنه...) إلى آخر الصحيحة الشريفة .
    على أن ما حكته الصحيحة من أطوار خلقته خارجٌ عن إدراك عقولنا والوصول إلى ذلك بأذهاننا القاصرة، فما علينا إلاّ التسليم، فسبحان الله وبحمده .
    ثم إن الظلمات الثلاث، وردت أكثرها في روايات نبوية أي ليس لأهل البيت (عليهم السلام) طريقٌ فيها.
    فقد وردت في (الدر المنثور) عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ورجال السند ليسوا باماميين.
    وعلى كل حال، فالظاهر من الظلمات الثلاث المراحل الثلاث المبهمة التي يمر بها الطفل فهي مرحلة النطفة ومرحلة العلقة ومرحلة المضغة، وكل واحدة منها أبهم من سابقتها ولمجهوليتها فكأنها ظلمة في ظلمة، هذا ما يمكن تفسيره بالظلمات الثلاث، والله أعلم .










    السؤال: خلق الله الخير يوم الأحد
    ماذا خلق الله فى يوم الأحد؟
    الجواب:


    جاء في (الكافي/ للشيخ الكليني 8ك 145) بسنده عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إن الله خلق الخير يوم الأحد، وما كان ليخلق الشر قبل الخير، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عز وجل: (( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ الرَّحمَنُ فَاسأَل بِهِ خَبِيراً ))(الفرقان:59)). أنتهى.






    السؤال: من هو آدم الملك، وآدم الملكوت؟
    هل هنالك آدم للملك وآدم للملكوت ؟
    ومن هو ادم الملك وادم الملكوت ؟
    راجين تبيان ذلك جزاكم الله خيرا
    الجواب:


    يشير البعض إلى أن المراد بآدم الذي علّمه الله تعالى الأسماء كلها، وقام بتعليم الملائكة التي سجدت له بأمر رَبّها.. هو ليس آدم أبو البشر الذي ابتدأ الله به البشر، إذ لم يكن ـ أي: آدم أبو البشر ـ من أولي العزم الذين هم أفضل الأنبياء والرسل كما يشير إليه النص القرآني التالي، قال الله تعالى : (( وَلَقَد عَهِدنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبلُ فَنَسِيَ وَلَم نَجِد لَهُ عَزماً )) (طه:1588). وإنما هو آدم الملكوت، وأما آدم أبو البشر فهو آدم الملك . والله العالم بحقائق الامور.










    السؤال: دحو الأرض
    ما معنى يوم دحو الارض وكيف كانت الارض قبل هذه اليوم ؟
    الجواب:


    ورد في (الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - ج 4 - ص 383 – 384) قال: هناك روايات عديدة تقول: إن اليابسة قد انتشرت من تحت الكعبة ، وهو ما أطلق عليه اسم (دحو الأرض) .
    كما أننا نعلم أنه في البداية هطلت أمطار غزيرة فغطى الماء الكرة الأرضية برمتها ، ثم غاض الماء شيئا فشيئا واستقر في المنخفضات، وظهرت اليابسة من تحت الماء ، وكانت مكة أول نقطة يابسة ظهرت من تحت الماء ، حسب الأحاديث الإسلامية . وكون مكة ليست أعلى مكان على الكرة الأرضية في الوقت الحاضر، لا يتعارض أبدا مع هذا القول ، لأن مئات الملايين من السنين تفصلنا اليوم عن ذاك الزمان ، وقد حدثت خلال ذلك تغيرات جغرافية بدلت وجه الأرض كليا ، فبعض الجبال هبطت إلى أعماق البحار، وبعض أعماق البحار ارتفع فصار جبلا ، وهذا ثابت في علم التضاريس الأرضية والجغرافية الطبيعية.








    السؤال: ما السر في جعل آدم في الجنة مع أنه مخلوق لخلافة الأرض؟
    عندما خلق الله تعالى ابونا ادم كان قد اختاره لخلافة الارض.
    فلماذا اسكنه الجنة ؟
    الجواب:


    الجنة التي كان فيها آدم (عليه السلام) لم تكن الجنة المعهودة التي وعد الله سبحانه المؤمنين بها. فتلك الجنة هي دار القرار والمستقر والداخل فيها لا يخرج منها أبداً.. وإنما كان جنة أخرى ويمكن أن تكون جنة أرضية، إذ لا يوجد دليل على أنها جنة الخلد ، وكانت بداية إخراجه منها بداية المسؤولية وتحمل الأعباء والامتحانات الإلهية، فيمكن أن يقال: إن آدم (عليه السلام) كان على الأرض منذ البداية، إلا أنه كان في مكان لا تعب ولا عناء فيه وقد تهيأت له جميع أسباب العيش والراحة والاستقرار، وبعد المخالفة بدأت حياة جديدة تختلف عن الحياة السابقة في خصوصياتها ومواصفاتها وإن كانت على الأرض أيضاً.


    السؤال: تكريم الإنسان على الحيوان
    لماذا كرم الله الإنسان عن سائر المخلوقات ، اي ما مصير هذه الحيوانات ولماذا لم تكن من البشر رغم انها تشعر ببعض المشاعر الإنسانية؟
    الجواب:


    كرم الله الإنسان على سائر خلقه ومن جملتها البهائم , وجعله خليفة له في الأرض وجهزه لأجل هذه المهمة بالعقل والتقويم الأمثل وأناط به التكليف الذي جاءت به الشرائع، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وليس معنى ذلك أنه بهذا التفضيل والتكريم قد ظلم سائر المخلوقات !حاشاه من الظلم، ولو كان لهذه البهائم نفس مقام الإنسان أو كانت من البشر كما تدعي للزم فساد النظام واختلال الغرض الذي من أجله خلق الإنسان ، بل لامتنعت الحياة من أصل ، لأن الإنسان يحتاج إلى البهائم في إنجاز كثير من أعماله ، فضلاً عن كون بعضها مصدراً لغذائه الذي به قوام حياته ، وهذا هو مدلول بعض الآيات من أنه عز وجل قد سخر للإنسان سائر مخلوقاته.










    السؤال: لم خلق الله العباد وهو غير محتاجاً إليهم


    حدد القرآن أن الجن والانس خلقوا للعبادة.
    س1/ هل نفهم من هذا أن الله خلقنا نحن البشر لعبادته؟
    س2/ الله غني عن العالمين، كما يقول القرآن نفسه، فما معنى ان يخلقنا للعبادة
    اذا كان غنيا عنا وعن عبادتنا له؟
    ما معنى أن يخلقنا لعبادته اذا كان غير محتاجا اليها؟
    الجواب:


    صحيح أن المولى سبحانه غني عن عبادة الخلق أجمعين، ولكن خلقهم لم يكن بلحاظ الاحتياج إلى عبادتهم، بل هم يعبدون الله، وأثر هذه العبادة وفوائدها تعود عليهم، فللصلاة أثر وهو النهي عن الفحشاء والمنكر، وهو يعود نفعه إلى الإنسان وليس إلى الله، وفي الصوم أثر وهو: (( لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ )) (البقرة:183). والتقوى نفعها يعود إلى الإنسان وصلاحه وسعادة دنياه وآخرته..
    فالعبادة أثرها ومنافعها تعود إلى الإنسان دنيا وآخرة، والمولى سبحانه فرض العبادة على الإنسان لأجل صلاحه واستقامته.. لا لغرض الانتفاع بهذه العبادة أو أنها مثلاً تسد حاجة عند المولى سبحانه وتعالى شأنه. وهناك أيضاً أجوبة متعددة عن علة الخلق تجدها في موقعنا/ حرف الخاء/ الخلق والخليقة..










    السؤال: كيفية تصوير المشيئة الإلهية في تحديد النسل
    هناك آية في القرآن تشير الى المشيئة الالهية في هبة الطفل الى الانسان (( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور )), وفي الوقت الحاضر تمكن علماء الاخصاب والحمل من تحديد جنس المولود (ذكر أو انثى), وعلى هذا فما هو تفسير الآية الشريفة وما هو مدخلية الانسان في تعيين الهبة المنظورة في القرآن الكريم.
    ولكم منا جزيل الشكر
    الجواب:


    نتمكن في هذا المجال أن نشير الى ما يلي:
    أولاً: مجرد ادعاء بعض الاطباء التمكن من تغيير جنسية الجنين من خلال تناول أطعمة معينة، أو حقن الرحم بالحيوانات المنوية الحاملة للجنس المرغوب به، أو سحب خلية واحدة - في خصوص أطفال الانابيب - واجراء دراسة عليها لتحديد جنس الجنين ثم ارجاع خصوص الاجنة المرغوب بجنسها، لا يعدو كل هذا الا ادعاء، ولا يعدو الاحتمال، فلماذا نغتر بسرعة بهذه الادعاءات ونصدّقها من دون تريث؟! انه لو كان ما كتب في هذا المجال حقاً فلماذا لا تبرز هذه الادعاءات على الارض على مستوى الفعلية والتطبيق ليحصل جميع الناس الذي يرغبون بالاناث على الاناث والذين يرغبون بالذكور على الذكور؟! ما أكثر الادعاءات وأقل الواقع.
    ثانياً: ان الادعاءات المذكورة على تقدير صوابها لا تشكل نقضاً على الآية الكريمة، فانها ذكرت ان الله عزوجل يقوم بأربعة أشياء وليس شيئاً واحداً او شيئين، فاذا تحقق جميع هذه الاربعة كان ذلك نقضاً على الآية الكريمة، والاربعة هي: (يهب لبعض الذكور، ويهب لبعض الاناث، ويهب لبعض الاثنين سوية ومعاً بنحو التوأم، ويجعل البعض عقيماً)، فانه لاجل تحقق النقض يلزم أن نفترض أن العقيم الذي لا قدرة لحيامنه على الانجاب يمنح فرصة الانجاب، ويلزم ان نفترض ان الفرصة الممنوحة هي بالخيارين فرصة الذكور فقط وفرصة الاناث فقط وفرصة الاثنين سوية ومعاً، هل مثل هذا تحقق ادعاؤه لاحد؟! لنقرأ سوية الآية الكريمة حيث تقول: (( لله ملك السموات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً - أي يرزقهم زوجاً وتوأماً من الذكور والاناث سوية - ويجعل من يشاء عقيماً )) (الشورى:49-500).
    ثالثا: لنفترض أن العلم الحديث تمكن من منح الفرص الاربع ولكن هل يمنحها من دون أن يدخل الزوجان غرفة المختبر أو الطبيب لأخذ بعض الخلايا أو الجينات؟ كلا لا يمنحها كذلك، بل لابدَّ من طيّ مقدمات طويلة وصعبة قد يتعب على أثرها الزوجان، بينما الله سبحانه يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور بلا حاجة الى أخذ خلية أو دخول المختبر، وهل هذا لا يكفي وحده لبيان الفارق الشاسع وبيان عظمة الله سبحانه؟!










    السؤال: الحياة في الكواكب الأخرى
    هل من مانع عقليّ أو نقليّ لاحتمال وجود خلق أو حياة على كواكب أخرى في هذه المجرّات اللامتناهيّة؟
    إذا لم يكن هناك مانع من وجود حياة على كواكب أخرى لما لم يتحدث الدين عنهم؟
    الجواب:


    1- لا مانع عقلي ولا نقلي من وجود حياة في كواكب أخرى.
    2- ورد في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة للنبي وآله (صلوات الله عليهم) إشارات يستفاد منها وجود حياة وكائنات أخرى في مكان آخر من الكون سوى الأرض، فقد روى عبيد الله الدهقان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: (إن الله خلق هذا النطاق في زبرجدة خضراء، فمن حضرتها أخضرت السماء)، قال قلت: وما النطاق؟ قال: الحجاب، ولله وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الأنس والجن وكلهم يلعن فلاًناً وفلاناً)، وكما ورد في الروايات ولايتهم (عليهم السلام) عليهم أيضاً.








    السؤال: من أين خلقت الحور العين
    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته :من اي شى خلق الله (عز وجل) حورية الجنة ؟
    الجواب:


    الروايات تشير إلى إختلاف حال بعض الحوريات عن الأخرى ففي بعض الروايات تذكر أن بعض حوريات الجنة مخلوقة من أربعة أشياء وهي المسك والكافور والعنبر والزعفران , وعجن طينها بماء الحيوان.
    وفي بعضها الآخر انهن خلقن من تربة الجنة النورانية وفي أحاديث أخرى ان الحور العين خلقن من نور الوجود الفاطمي المقدس, وفي حديث ان الحوراء خلقت من الطيب.
    ويمكن الجمع بين تلك الأخبار بالقول أن بعضها يشير إلى بعض أصناف تلك الحوريات وبعضها عام لجميعها.










    السؤال: خلق الزمان
    كيف خلق الزمان ؟
    وشكرا
    الجواب:


    خلق الزمان تابع لخلق الأفلاك، وتعريف الزمان: أنه مقدار حركة الفلك من جهة التقدم والتأخر.
    أي أن الزمان قبل خلق عالم الأجسام لا حقيقة له ولا وجود، فلما خلق الله تعالى الأشياء والكون والأفلاك وجد الزمان, والله تعالى هو الذي خلقه بتبع خلقه للأفلاك وحركتها.








    السؤال: لماذا ذكرت السماوات بصيغة الجمع دون الأرض


    يقول الله عز وجل: (( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم‎ العليم ))
    لماذا ذكر الله عز وجل كلمتا السماء والأرض مفردة في حين أنها سبع سماوات وسبع أرضين؟
    كما أن هناك الكثير من الآيات يذكر فيها الله عز وجل السماوات جمع والأرض مفردة فما هي الحكمة من ذلك؟
    مع جزيل الشكر والامتنان
    الجواب:


    ذكر بعض المفسرين أن السماء ذكرت بصيغة الجمع لنكات تليق لذلك المحل، ومنها أن لما أريد بيان سعة العظمة والكثرة أتي بصيغة الجمع فقال تعالى (( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحديد:11)، أي جميع سكانها على كثرتهم، وقال تعالى: (( يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحشر:24)، أي كل واحد على اختلاف عددها، وحيث أريد بيان الجهة اتي بصيغة الإفراد كالآية المذكورة وقوله تعالى: (( وَفِي السَّمَاء رِزقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ ))(الذاريات:22)، وقوله تعالى: (( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ )) (الملك:16).
    وأما سبب عدم جمع الأرض في الآيات القرآنية فيذكر هذا المفسر بأن السبب في عدم الجمع هو لثقل جمعها ولذا لما أريد ذكر جمع الأرضين قال: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:122)، أنظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي.
    وقيل: إنما جمع السماوات وأفرد الأرض، لأن السماوات طبقات متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين (البحار56/349).
    وقيل: جمعت السماوات ووحدت الأرض في جميع القرآن، لأن طبقاتها السبع خفية عن الحس وليس كذلك السماوات (التبيان 5/393).
    وقيل: وإنما جمعت السماوات ووحدت الأرض لأنه لما ذكر السماوات بأنها سبع في قوله (( فَسَوَّاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (البقرة:29)، وقوله: (( خَلَقَ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (الطلاق:122) جمع لئلا يوهم التوحيد معنى الواحدة من هذه السبع وقوله: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:122)، وإن دل على معنى السبع فأنه لم يجر على جهة الإفصاح بالتفصيل في اللفظ وأيضاً الأرض لتشاكلها تشبه الجنس الواحد الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق لأنه دبر في كل سماء وأمرها التدبير الذي هو حقها (مجمع البيان 1/454).








    السؤال: الهدف من الخلق


    نحن نتعرض دائما للنقاش في ما يخص مسألة فلسفة الخلق, فاذا قلنا‎ (( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون )) قالوا وهل هو بحاجة لعبادتنا, واذا قلنا (( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ))
    قالوا افلا يعلم بالشي الذي لم يكن أنه اذا كان كيف سيكون, وان ماتفضلتم بشرحه في هذا الباب هو‎ مما يصعب فهمه فضلا عن شرحه للمقابل واقناعه به.
    لذا نرجوا من سماحتكم اعطائنا شرحا مختصرا بسيطا يكون مصدرا ومرتكزا لنا للمحاججة ولكم الاجر والثواب‎ الجزيل.
    الجواب:


    إن كون العبادة علة لخلق الإنسان ليست هي العلة والهدف الأخير له سبحانه، بل هناك هدف أعلى منها وهو وصول الإنسان إلى آخر مراتب كماله والعبادة تعد هدفاً متوسطاً يصل الإنسان من خلاله إلى الكمال الذي هو الهدف النهائي، أما الامتحان والاختبار الذي تشير إليه الآية فهو الهدف القريب إليه سبحانه وتعالى، بمعنى أنه ليس المطلوب النهائي هو الامتحان والاختبار بل الهدف هو شيء آخر وهو الدفع نحو الهدف المتوسط وهو العبادة وبالتالي الوصول إلى الهدف النهائي وهو البلوغ إلى أقصى درجات الكمال، وعلمه سبحانه بما يصل إليه كل فرد من كمال لا يمنع من إيقاع الامتحان والاختبار لإخراج كمالات الإنسان من القوة إلى الفعل بمعنى أن يتعرف كل شخص على سلوكه بعد إجراء الاختبار لئلا يحتج في العوالم الأخرى ـ لو لم تبرز أفعاله من القوة إلى الفعل ـ بأنه لو أعطي كذا لفعل كذا.
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (1)
    سؤال لماذا الله تعالى أجبر الانسان على خوض الاختبار في الدنيا ؟
    ماذا عن الانسان الذي لا يريد خوض الاختبار في الدنيا ؟
    يعني لا يريد جنة ولا نار ؟
    لماذا الله خلقني ؟ لماذا الله تفضل علي بخلقه لي ؟
    أنا لا أريد أن أخلق ؟
    أريد أن أظل في العدم ؟
    لماذا أخرجنا من العدم ؟
    في قوله تعالى (( هَل أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكُورًا )) يا ليتها تمت ؟
    علماً أني سألتكم : هل الانسان في عالم الذر هو الذي وافق على أن يخلق ؟
    فكان جوابكم : أن هذا محال أن الله يأخذ رأي الانسان قبل خلقه ؟
    الجواب:


    لا ندري ما هو وجه سخطك على أن خلقك الله وأوجدك، مع أن الوجود هو أجل نعم الله تبارك وتعالى على الإطلاق، فالعاقل لا يرفض نعمة وهبها الله تعالى إليه مهما صغرت وعليه شكرها فكيف بنعمة الوجود؟ وأما أنك تريد أن تبقى في العدم ولا تريد أن تخلق فهو أمر ينكره العقلاء، فالمعدوم أخس من اضعف الموجودات بل لا يمكن أن يقارن معدوم ابداً بشيء موجود مهما كان خسيساً، لأن الوجود والعدم لا يجتمعان ابداً، وهما متنافران سرمداً، والموجود أشرف من المعدوم بإجماع العقلاء جميعاً... فثمة أمر نفساني إذن وراء هذا الرفض ووراء هذا التنكر لنعمة الله عليك أن خلقك فسواك رجلا، فإذا كان سبب ذلك ما أصابك في الدنيا من فقر او مرض أو بؤس أو شقاء بحيث صرت كارها لنفسك وللخلق، فإنك لا تدري لعل الله تعالى أعد لك في الآخرة حظاً موفوراً من السعادة ما يعوضك فيه عن بلاء ايام قلائل لا ذكر لها في الحياة الأبدية الخالدة... والخلاصة أن سؤالك هذا لا تحصل فيه على جواب أكثر مما سمعت، وإلا فأنت في واد وأهل العقل في واد آخر، فاستغفر ربك وتب إليه وتفكر في عظيم نعمته عليك وإحسانه إليك.
    وأما قوله تعالى : (( هَل أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكُورًا )) (الأنسان:1) فهو لم يكن مذكورا أي مكون في الارض ولكنه كان مقدراً أن يكون، وبعبارة ثانية: كان مقدر الوجود ذلك الحين عند كونه نطفة أو علقة غير مذكور بين أهل الأرض وأهل السماء من الملائكة وغيرهم بالإنسانية، إذ ما لم تكتمل صورته ولم تتم أعضاؤه وجوارحه ولم يتعلق به الروح الإنساني لا يسمى إنساناً.






    يتبع
  2. بواسطة الشيخ عباس

    السؤال: الأرضين السبع
    الله خلق سبع سموات وسبع اراضي, افيدوني عن الاراضي السبع عن تواجدهم والخلق الذي فيهم وغيرها ؟
    وصلى الله على محمد وال محمد
    الجواب:


    لا نعلم بتفاصيل أي خلق آخر غير هذا الخلق الموجود على هذه الأرض ولم توضح الروايات ذلك وهذه الأمور الغيبية لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال المتصلين بعالم الغيب فإذا غيبوا عنا ذلك فلا يسعنا حتى التخمين لذلك.
    هذا على فرض أن معنى الأرضين السبع هي سبع كرات من نوع الأرض التي نحن عليها،فنحن نقول لو فرض صحة هذا المعنى فنحن لا نعلم بما في تلك الكرات, وكذلك الحال لو كان المعنى سبع طبقات, أما المعنى الآخر للأرضيين السبع فهو الأقاليم السبع التي قسموا إليها المعمورة من سطح الأرض فإن ما موجود في كل إقليم من الأقاليم يختلف عن الإقليم الأخر كما هو معلوم.








    السؤال: الدليل على تقدم النبي (صلى الله عليه وآله) وجوداً على سائر الخلق
    بسمه تعالى
    ماهو الدليل العقلي على ان الصادر الاول هو نبيبا محمد (ص) وليس غيره من الانبياء مع ان الكثير من الانبياء قد سبقوه


    الجواب:


    إذا ثبت عندك بأن محمداً (صلى الله عليه وآله) أفضل من سائر الأنبياء فضلاً عن كونه أفضل الخلق طراً، وثبت عندك أيضاً تقدم الأشرف على الأقل شرفاً وعلى الأخس في الوجود، فلابد أن يحصل لديك نتيجة بتقدمه (صلى الله عليه وآله) وجوداً على سائر الخلق، وإذا ثبت لديك أيضاً أن ما يفاض على الكائنات إنما يفتقر إلى واسطة الفيض لأن الله تعالى قد وضع لكل شيء سبب ومن جملة الأسباب القصوى سبب الفيض أو واسطة الفيض كما يقول الفلاسفة، وليس ثمة من يصلح لهذه الوساطه الأولى والعظمى سوى أكمل الخلق وهو الصادر الأول وهو نبياً(صلى الله عليه وآله) فإنك تصل إلى عين النتيجة السابقة، مع أن هذا التقدم لا يراد به التقدم بحسب الزمان بل التقدم بحسب الشرف والذات والرتبة بل تقدم العلية فتأمل فإنه دقيق.








    السؤال: الخير في خلق النار
    لاشك ان الوجود خير من العدم فهل وجود المخلد في النار اعاذنا الله تعالى من النار هل وجوده خير من عدمه افيدونا مأجورين
    الجواب:


    خيريته تكون من جهة تحقيق العدالة، فاستحقاق البعض لتلك العقوبة وعدم تطبيقها عليه يعني مساواته مع الآخرين الذين لا يستحقون مثل هذه العقوبة، والمساواة هنا تكون خلاف العدالة.
    ثم انه لا يتوجه اللوم في ذلك على الخالق بل يتوجه اللوم على نفس الشخص الذي أوقع نفسه في هذه الحال، لأنه كان باختياره أن لا يصل الى هذه الحال وحاله حال من يحرق نفسه بالنار في هذه الدنيا فان اللوم يتوجه اليه لانه أحرق نفسه.
    ثم لا يخفى الفائدة من ادخال البعض الى النار فيحصل الردع عند الملايين من الناس عن الانحراف والمعصية نتيجة هذا الادخال لبعضهم.










    السؤال: الإنسان محاسب على الأمور الإختيارية
    يقول بعض الوهابية أن الله تعالى لم يعطي حق الإختيار للإنسان في وجوده فبالتالي ( أجبره ) على وجوده وعرض عليه ديناً يجب عليه أن يتبعه حتى تشمله رحمته وإلا دخل النار..
    فما ردكم عليهم.. حيث أنهم دائما يطعنون في عدالة الله وأن الله تعالى والعياذ بالله ظلمهم ؟
    الجواب:


    الله سبحانه وتعالى وإن أوجب علينا الدين الإسلامي كدين لابد لنا من إتباعه إلا أنه أبقى لنا حرية الإختيار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وإذا إختار الإنسان الإيمان أثابه على إيمانه وإن إختار الكفر عاقبه على كفره بعد إيضاح طريق الهداية له فالإختيار موجود عند الإنسان ولا أحد يستطيع إنكاره.
    وأما الأمور التي حصلت وليس للإنسان فيها إختيار فإن الله سبحانه وتعالى لا يحاسبه على الأمور غير الأختيارية بل يحاسبه على الأمور الأختيارية فقط وهي الأعمال التي تصدر منه.
    ثم أنه يذكر أن لهذا العالم وجود سابق وهو عالم الذر وفيه تقرر بحسب اختيار الإنسان وجودهم من عدمه.
    ثم أن هذا المعترض على الوجود لو يخير الآن بين الوجود والعدم فحتماً يختار الوجود وهذا الاختيار من جميع العقلاء للوجود على العدم يدلك على أن الوجود خير محض فإفاضته على المخلوقات ليس فيه أي ظلم.
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (1)


    أ- ذكرتم في جوابكم بأن خلق الإنسان هو خير محض, فما هو دليلكم على ذلك؟
    ب- و أيهما أفضل، حياة مع سوء عاقبة أم لا حياة؟
    ج- إذا كان الله يعلم بأن الكافر سيكفر باختياره، أليس الأجدر به ألا يخلقه رعاية له؟
    فمثلا: لو علم الأب بأنه لو قارب زوجته لأنجبت طفلا يذهب إلى النار، فإن الأب لا يقاربها رحمة بهذا الطفل، فإن عدم مجيئه خير من مجيئه لأنه سيكون من أصحاب النار فيما لو جاء إلى الدنيا. فلماذا يخلق الله الكافر و هو الأولى برعاية مصالح خلقه
    الجواب:


    1- الدليل على ذلك الوجدان وبديهة العقل فإن ما يقابله ونقيضه وهو العدم بطلان محض فبالبداهة أن ما يقابل البطلان المحض هو خير محض.
    2- لا يوجد حياة مع سوء عاقبة بالجبر، بل أن الله وهب للإنسان وجوداً وحياة مع الاختيار فإذا أختار بنفسه سوء العاقبة لا يحق له أن يقول أن عدمي كان أفضل من البداية بل لو فرضنا أن المعدوم لو كان له النطق لقال ما ذنبي إذ لم تهبني الحياة وتعرضني للخير والكمال وحسن العاقبة فلعلي كنت أختار حسن العاقبة وأصل إلى النعمتين الحياة والكمال.
    ولك أن تسأل أي إنسان عن أصل نعمة الوجود الحياة هل يريدها أم لا؟ فستجد الجواب الوجداني بأن نعم بل لا يستطيع أن يتصور بصورة صحيحة عدم وجوده وبطلانه.
    3- لو أن الله لم يخلق إلا المؤمنين والذين يعلم حسن عاقبتهم لما تميز الإيمان والكفر ولبطل التكليف وانقلب الأمر إلى الجبر وقد شاءت كلمة الله أن يتميز الخبيث من الطيب ليظهر الخير الكثير بوجود الطيب.
    فلو علم الأب أن ولادة ابنه الكافر أو المريض لازم لولادة أبنائه الآخرين المؤمنين أو الأصحاء بل لو علم ولادة ابن مؤمن واحد لاختار ولادة الاثنين ( الكافر والمؤمن ) من أجل المؤمن والسليم وأمامك واقع حال البشر.
    مع أن القياس مع الفارق فإن الوالد أحد أسباب الوجود والله هو الباري الأصل، فأن كفر الكافر المترتب على أصل وجوده وفطرته للخلق لا يلغي خيرية هذا الوجود وتفضل الله عليه بنعمة الحياة.








    السؤال: عمر البشرية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اود التعرف على عمر البشرية منذ ادم عليه السلام والى الان هل هي الاف السنين ام ملايين السنيين كما يشاع من الغرب ؟
    حيث ان هناك بعض الامور تؤيد ما ذهب اليه الغرب فمثلا الهنود الحمر في اميركا الشمالية لم يختلطوا باحد ثم كيف وصلوا الى اميركا ومتى وليس لهم جذور لا في اوربا ولا في اسيا ولا في افريقيا وهذا يؤيد انهم ولدوا وعاشوا على ارضهم ولم يهاجروا عنها لسبب بسيط وهو صعوبة الانتقال الى القارات الاخرى بوسائل بدائية وكذلك الحال ينطبق على سكان اميركا الجنوبية الاصليين وسكان استراليا الاصليين وهذا يعني ان القارات كانت وحدة واحدة حتى انقسمت الى ما هي عليه الان فهل هناك شيء في القران او احاديث المعصومين عليهم الصلاة والسلام شيء عن ذلك؟


    الجواب:


    هناك روايات تشير إلى أن عمر الدنيا هي عدة آلاف من السنين ولم نعثر على أنها ملايين السنين, نعم هناك روايات تشير إلى وجود أناس غيرنا قبل آدمنا لكن يظهر أن لا أحد منهم بقي بعد نزول آدمنا إلى الأرض.
    ولا يصح ما أتيت به من قرينة على أن الحياة البشرية هي أطول زمناً مما يذكر في كتب التاريخ لمجرد أن هناك نظرية أن القارات متصلة ثم إنفصلت وأنه لا يمكن أن يكون هناك انتقال بين القارات.
    فنحن نقول: لو سلمنا بالنظرية فلا نسلم أنه لا يمكن الإنتقال فالثابت أن النبي نوح (ع) صنع الفلك عند حصول الطوفان وهناك أخبار تشير إلى انتشار أبناءه في بقاع الأرض بعد ذلك فلا يستبعد انتقال أحد أبناءه أو أحفاده إلى تلك المناطق النائية بإستخدام نفس السفينة أو غيرها صنعت على شاكلتها هذا إذا قلنا أنها أول سفينة وإلا من المحتمل أيضاً أن تكون هناك سفينة قبلها وما صنعه نوح (عليه السلام) لم يكن أول سفينة . ثم أن هناك عدة نظريات في كيفية وصول البشر إلى الأمريكتين يمكن لك أن تراجعها وهذه النظريات لا تستبعد استعمال السفن خاصة في المناطق الضيقة من المحيط الأطلسي .








    السؤال: الآيات التي تذكر السماء
    كتب أحد مايلي في موضوع عنونه بـ ( لنناقش الأخطاء العلمية في القرآن), حيث قال:
    *************************موضوع السماء
    ماهي السماء, حسب المفهوم القرآني؟ هل فيكم من يمكن ان يقدم لنا تعريف للسماء يتضمن جميع المعاني التي قدمها القرآن لنا, والتي تعطي الانطباع ان مؤلف القرآن كان يعتقد ان السماء كالسقف؟
    لننظر الى الايات التي تعرضت للسماء:
    1. أفلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج.
    2. وماخلقنا السموات والارض ومابينهما لاعبين
    3. رب السموات والارض وما بينهما ورب المشارق. إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظاَ من كل شيطان مارد. دحوراَ ولهم عذاب واجب. إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
    4. اولم يرى الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي افلا يؤمنون
    5. الم ترى ان الله سخر لكم مافي الارض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء ان تقع على الارض إلا بأذنه...
    6. الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شئ قدير وان الله احاط بكل شئ علماً.
    7. ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وماكنا عن الخلق غافلين
    8. الذي خلق سبع سماوات طباقاً ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فأرج البصر هل ترى من فطور
    9. ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظنوا فيه يعرجون
    10. وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون
    11. له مافي السموات والارض ومابينهما وماتحت الثرى
    12. وماخلقنا السموات والارض ومابينهما لاعبين
    13. والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ماذا نفهم من هذه الايات؟
    1- ان السماء (شئ) جرى بناءه باليد
    2- ان السماء هي (السقف)
    3- ان هناك اشياء مابين السماء ومابين الارض على اعتبار ان السماء هي سقف.
    4- ان السماء يمكن ان تقع على الارض
    5-ان النجوم هي مجرد زينة للسقف
    6-ان السماء والارض كانوا شيئا واحد فرتقهم الله في وقت واحد..
    7- ان هناك سبع سموات طباقا
    8- ان السماء لايوجد فيها رتوق او فروج بمعنى ان (السقف غير مثقوب)..
    فماهي الحقيقة؟.
    هل هناك من عنده تفسير لهذا؟
    *************************
    ما هو ردكم بارك الله فيكم؟


    الجواب:


    في تفسير الأمثل ج 1 - ص 113 قال:
    كلمة (سماء) وردت في القرآن بمعان مختلفة, وكلها تشير إلى العلو, واقتران كلمة (سماء) مع (بناء) يوحي بوجود سقف يعلو البشر على ظهر هذه الأرض. بل إن القرآن صرح بكلمة (سقف) في بيان حال السماء إذ قال: وجعلنا السماء سقفا محفوظا. لعل هذا التعبير القرآني يثير استغراب أولئك الذين يفهمون موقع الأرض في الفضاء, فيتسائلون عن هذا السقف... عن مكانه وكيفيته. ولعل هذا التعبير يعيد - بادئ الرأي - إلى الأذهان فرضية بطليموس التي تصور الكون على أنه طبقات من الأفلاك متراكمة بعضها فوق بعض مثل طبقات قشور البصل !! من هنا لابد من توضيح لمفهوم السماء والبناء والسقف في التعبيرات القرآنية.
    ذكرنا أن سماء كل شئ أعلاه, وأحد معاني السماء (جو الأرض), وهو المقصود في الآية الكريمة. وجو الأرض هو الطبقة الهوائية الكثيفة المحيطة بالكرة الأرضية, ويبلغ سمكها عدة مئات من الكيلومترات. لو أمعنا النظر في الدور الحياتي الأساس الذي تؤديه هذه الطبقة الهوائية لفهمنا مدى استحكام هذا السقف وأهميته لصيانة البشر. هذه الطبقة الهوائية مثل سقف شفاف يحيط بكرتنا الأرضية من كل جانب, وقدرة استحكامه تفوق قدرة أضخم السدود الفولاذية, على الرغم من أنه لا يمنع وصول أشعة الشمس الحيوية الحياتية إلى الأرض.
    لو لم يكن هذا السقف لتعرضت الأرض دوما إلى رشق الشهب والنيازك السماوية المتناثرة, ولما كان للبشر أمان ولا استقرار على ظهر هذا الكوكب, وهذه الطبقة الهوائية التي يبلغ سمكها عدة مئات من الكيلومترات تعمل على إبادة كل الصخور المتجهة إلى الكرة الأرضية, وقليل جدا من هذه الصخور تستطيع أن تخترق هذا الحاجز وتصل الأرض لتنذر أهل الأرض دون أن تعكر صفو حياتهم.
    من الشواهد الدالة على أن أحد معاني السماء هو (جو الأرض) حديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) يتحدث فيه إلى (المفضل) عن السماء فيقول: (فكر في لون السماء وما فيه من صواب التدبير, فإن هذا اللون أشد الألوان موافقة للبصر وتقوية...). ومن الواضح أن زرقة السماء ليست إلا لون الهواء الكثيف المحيط بالأرض. ولهذا فإن المقصود بالسماء في هذا الحديث هو جو الأرض نفسه. وأضيفت كلمة الجو إلى السماء في قوله تعالى: (( ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء )).
    وفي ج1 ص151 قال:
    السماوات السبع كلمة (سماء) تشير إلى جهة عليا, ولها مفهوم واسع ذو مصاديق مختلفة. ولذلك كان لها استعمالات عديدة في القرآن الكريم:
    1- أطلقت أحيانا على (الجهة العليا) المجاورة للأرض كقوله تعالى: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .
    2- وعنى بها القرآن تارة المنطقة البعيدة عن سطح الأرض: ونزلنا من السماء ماء مباركا.
    3- عبر القرآن بها في موضع آخر عن (الغلاف الجوي) المحيط بالأرض: وجعلنا السماء سقفا محفوظا. لأن هذا الغلاف يقي الكرة الأرضية من الصخور السماوية (النيازك) التي تتجه إلى الأرض ليلا ونهارا بفعل جاذبية الأرض, لكن اصطدام هذه الصخور بجو الأرض يؤدي إلى اشتعالها ومن ثم تحولها إلى رماد.
    4- وأراد القرآن بالسماء في موضع آخر (الكرات العليا): ثم استوى إلى السماء وهي دخان. نعود الآن إلى (السماوات السبع) لنرى ما المقصود من هذا العدد. تعددت آراء المفسرين والعلماء المسلمين في ذلك.
    5- منهم من قال إنها السيارات السبع في اصطلاح الفلكيين القدماء: أي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل والقمر والشمس.
    6- ومنهم من قال إن المقصود بها هو الطبقات المتراكمة للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية.
    7- ومنهم من قال إن العدد (سبعة) لا يراد به هذا العدد المعروف, بل يراد به الكثرة, أي أن معنى (السماوات السبع) هو السماوات والكراة الكثيرة في الكون. ولهذا نظير في كلام العرب وفي القرآن, كقوله تعالى: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. وواضح أن المقصود بالسبعة في هذه الآية ليس العدد المعروف, لأن علم الله لا ينتهي حتى ولو أن البحر يمده من بعده الآلاف المؤلفة من الأبحر.
    8- الأصح في رأينا أن المقصود بالسماوات السبع, هو وجود سبع سماوات بهذا العدد. وتكرر هذه العبارة في آيات الذكر الحكيم يدل على أن العدد المذكور في هذا الآيات لا يعني الكثرة, بل يعني العدد الخاص بالذات. ويستفاد من آيات أخرى أن كل الكرات والسيارات المشهودة هي جزء من السماء الأولى, وثمة ستة عوالم أخرى خارجة عن نطاق رؤيتنا ووسائلنا العلمية اليوم. وهذه العوالم السبعة هي التي عبر عنها القرآن بالسماوات السبع.
    يقول تعالى: (( وزينا السماء الدنيا بمصابيح )). ويقول أيضا: (( إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب )).


    ويتضح من هاتين الآيتين أن ما نراه وما يتكون منه عالم الأفلاك هو جزء من السماء الأولى, وما وراء هذه السماء ست سماوات أخرى ليس لدينا اليوم معلومات عن تفاصيلها. نحن نرى اليوم أنه كلما تقدمت العلوم الناقصة للبشر اكتشفت عجائب ومجاهيل عظيمة. علم الفلك تقدم إلى مرحلة بعيدة جدا في الرصد عن طريق التلسكوبات, ثم توقفت قدرة الرؤية إلى أكثر من ذلك. أبعد ما اكتشفته دوائر الأرصاد الفلكي العالمية حتى الآن مسافة في الكون تعادل ألف مليون (مليار) سنة ضوئية. والراصدون يعترفون أن أقصى ما اكتشفوه هو بداية الكون لا نهايته. وما يدريك أن العلم سيكتشف في المستقبل سماوات وعوالم أخرى! من الأفضل أن نسمع هذا الحديث عن لسان مرصد عالمي كبير.










    السؤال: حول مسألة نكاح أولاد آدم (عليه السلام)


    س1:هل يدرك العقل بالاستقلال وجوب حفظ الدين والعقل والعرض والنفس والمال ؟
    س2:هل المستقلات العقلية قابلة للنسخ, بمعنى أن الأمور التي يدرك العقل استقلالا وجوب فعلها أو تركها هل يمكن أن يقع عليها النسخ ؟
    س3: بالنسبة لمسألة زواج الأخوة والأخوات من أبناء آدم هل هناك أدلة غير الأدلة الروائية تنكر وقوع هذا النوع من الزواج وما هي, أم أن الأدلة الموجودة هي أدلة روائية فقط ؟
    س4:هل يمكن الاستفادة من قوله تعالى : (( يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُم وَيَهدِيَكُم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبلِكُم وَيَتُوبَ عَلَيكُم وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) على عدم وقوع زواج الأخوة والأخوات لكون الآية في سياق آيات تحريم زواج المحارم وما أشبه في الآية 23 من سورة النساء؟
    س5:المحظورات تباح بقدر ضروراتها, ومن المعلوم أن مجرد الحاجة الجنسية ليست ضرورة يستتبعها الموت أو الهلاك كما هو الأمر في الجوع أو العطش لكن مسألة إذا تعلق بقاء الجنس البشري على نكاح المحارم أو نكاح الأخوة والأخوات فهل هكذا ضرورة تبيح هكذا محظور وما المانع من اختيار انقراض الجنس البشري إذا ما تعلق بهكذا محظور فرضا, ثم هل يتسع الأمر إلى محظورات أخرى إذا تعلقت بضرورة إبقاء الجنس البشري مثلا كإباحة أكل البشر بعضهم بعض أحياء إذا ما تطلب إبقاء الجنس البشري ذلك من باب الفرض ؟
    وفقكم الله لكل خير


    الجواب:


    ج1ـ الحفظ مرحلة متأخرة عن المعرفة، اذا لا يدرك وجوب الحفظ الا بعد معرفة ما هو الذي يجب حفظه وما قيمته... فاذا أدرك العقل أهمية الدين، وأهمية العقل والعرض والنفس والمال فهو يحكم بلا ريب بوجوب حفظها.
    ج2ـ النسخ يجري في الأحكام ولا علاقة له بمدارك العقل وأحكامه.
    نعم، اذا كانت المقدمات التي استند عليها العقل في حكمه غير صحيحة، فالنتائج التي ينتهي اليها تكون غير صحيحة، فيمكن حينئذ أن يحكم بتبديلها, ولكن هذا غير النسخ.
    ج3ـ الحلال والحرام ليس للعقل أن يستقل بادراكه، فلا يعرف حقيقة المصالح والمفاسد الا الله سبحانه وتعالى، فكل ما يتصل بحرمة شيء أو حليته انما يستفاد من الروايات ولا طريق لنا الى ادراكه سوى بذلك.
    وكذلك الشأن في مسألة حرمة زواج الأخوة والأخوات.
    ج4ـ لا توجد شريعة سماوية معلومة عندنا تبيح زواج الأخوة والأخوات.
    والمسألة مختصة في قضية زواج ابني آدم (عليه السلام) فقط. وقد بيّنت الروايات حقيقة الموقف في هذه المسألة.
    ج5ـ المسألة ليست محصورة بوجود أخوة واخوات ولا يمكن خلق غيرهم ليتم الزواج من غير الاخوة والاخوات، كي تكون الحالة مما يضطر اليه باباحة زواج الاخوة والاخوات..
    فالحكمة كما قلنا لك لا ندركها الا بما جاءت به الروايات من معلومات في هذه القضية.




    السؤال: هل هناك خلق بعد عالمنا؟
    هل ستعيش أمة أخرى بعدنا؟
    الجواب:


    ورد عندنا في كتاب (التوحيد ص 277)للشيخ الصدوق عن أبي جعفر أنه سأل عن قوله عز وجل: (( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ )) (ق:15).
    قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة, وأهل النار النار جدد الله عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه, وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم, وسماء غير هذه السماء تظلهم, لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد, وترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم, بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم, وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .








    السؤال: كذب وافتراء على السيد الخميني (قده) حول كروية الأرض
    رأيت في منتدى للوهابية مكتوب
    *************************
    كثيراً ما يتشدق الرافضة كذباً وزوراً بأن الشيخ ابن باز رحمه الله.
    يقول بعدم كروية الأرض, وهذا كذب وبهتان, وقد أشبع هذا الموضوع رداً, ولله الحمد والمنة .
    ولكن الطامة الكبرى على بني رفض.
    أن الخميني لا يؤمن بكروية الأرض, كما هو الحال في الكواكب الأخرى.
    يقول : (( جعل لكم الارض فراشا )). وصير لكم ولأجلكم - اهتماما بشأنكم وإفضالا بحقكم - الأرض مبسوطة غير كروية بساطا غير مستدير, وفراشا على غير الأشكال السماوية, حفاظا عليكم) أهـ . تفسير القرآن الكريم - (السيد مصطفى الخميني ج 4 /ص 397).
    *************************
    أرجوا الرد على ما ذكر كما أنصحكم بتشكيل لجنة لمراقبة أمثال هذه المنتديات والرد على الشبهات الجديدة المطروحة فيها


    الجواب:


    هؤلاء القوم يتنصلون من كل ما يصدر عنهم بعد أن يفتضحوا, ولذلك فإنكارهم لما يصدر عنهم مما يضحك الثكلى كثير وغير منحصر بهذا المورد فابن باز مثلاً قام بإنكار ما صرح به بعد أن أصبح أضحوكة وافتضح على رؤوس الأشهاد حيث أصدر بياناً يكذب ما نشرته صحيفة ((المصور)) على لسان فريق من المثقفين ممن التقوه وسألوه حول عدة أمور منها صعود الإنسان على سطح القمر وكروية الأرض وحركتها ودورانها وثبوت الشمس فكفر القائل بثبوت الشمس وأنكر حركة الأرض وأنكر الصعود على القمر حتى ألف كتاباً في ذلك بعنوان: (الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
    ثم نصح الناس والمسلمين بأن لا يصدقوا النظريات والأفكار المستوردة بل يجب أن يدققوا ويفحصوا ويتأكدوا جيداً من صحتها وهذا كلام سليم وقاعدة جيدة ولكن هذا ليس موردها بل إيرادها يدل على عدم اعتقاده بكروية الأرض وحركتها فهذه الأمور ثابتة مقطوعة وإنكارها تسخيف لعقل المنكر وقد أنكرها غير ابن باز وخصوصاً نونية القحطاني في العقيدة التي تربى عليها ابن باز وكل الوهابية إلى يومنا هذا وحفظوها وأخذوا عقائدهم منها وقد جاء فيها:


    كذب المهندس والمنجم مثله ***** فهما لعلم الله مدعيانِ
    الأرض عند كليهما كروية ***** وهما بهذا القول مقترنانِ
    والأرض عند أولي النهى لسطيحة ***** بدليل صدق واضح القرآنِ
    والله صيرها فراشاً للورى ***** وبنى السماء بأحسن البنيانِ
    واللهُ أخبر أنها مسطوحة ***** وأبان ذلك أيما تبيانِ
    أما إلصاق التهمة بالسيد الخميني (قدس سره) جهلاً وحقداً فهو من تعاسة حظهم العاثر,عموماً فتفسير القرآن الكريم هو لنجل السيد الخميني السيد الشهيد مصطفى الخميني الذي اغتاله شاه إيران في أواخر السبعينيات في النجف الأشرف وليس لأبيه (قدس الله سرهما).
    وأما الوهابية الآن بعد أن أفلسوا وافتضحوا قاموا بتغيير أسلوبهم في الدفاع والهجوم بعد أن كان أسلوبهم القديم الذي كانوا من خلاله يدافعون وينكرون أحاديثهم ويضعفونها أو يؤولونها تأويلات بعيدة استبدلوا ذلك بأسلوب جديد واختاروا الهجوم تبعاً لمقولة من قال: (الهجوم أفضل وسيلة للدفاع).
    فبعد أن ضعف عن الدفاع عن مذهبه ورأوا ما رأوا من دخول الناس أفواجاً في دين الله القويم وصراطه المستقيم وبات الدليل والبرهان من كتبهم المعتبرة على إثبات أحقية أهل البيت (عليهم السلام) ووجوب اتباعهم؛أصبحوا الآن يقومون بالتفتيش والطعن والنقض من كتب الشيعة وتركوا الدفاع عن أنفسهم بأخذ المبادرة في الهجوم كيفما اتفق,فقاموا بالتدليس واقتطاع الكلمات وبتر النصوص من أقوال العلماء أو الروايات تمشية لهذا الأسلوب وتماشياً مع هذا المسلك ليضللوا عباد الله ويهرجوا ما شاءوا في هذه المنتديات والمواقع حتى يأتي من يكشف ضلالهم ويبين زيفهم فينتقلوا إلى أُحجية جديدة وهكذا..حتى يأتيهم يوم لا مفرّ منه ولا خلاص.
    أما قول السيد مصطفى الخميني هنا فلو دققت النظر وأردت الحق لا المغالطة ولا التدليس ولا الاصطياد بالماء العكر لرأيت بأم عينك أن السيد ذكر تفسير الآية الكريمة على عدة مسالك ومختلف الأذواق والآراء, فذكر ما يقرب من عشرين تفسيراً ورأياً في تفسير هذه الآيات الكريمة,وباختصار قال (قدس سره) قبل أن يذكر مختلف الأذواق والمشارب والمسالك والآراء في تفسيرها, قال في بداية البحث (4/343) الآية الثانية والعشرين من سورة البقرة: قوله تعالى (( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزقاً لَكُم فَلا تَجعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنتُم تَعلَمُونَ )) (البقرة:22).
    قال: مسائل اللغة والصرف:
    المسألة الأولى: حول كلمة ((الأرض)).
    الأرض: كرة مظلمة مركبة من الجواهر الفردة... وكل ما سفل فهو أرض, يقال من أطاعني كنت له أرضاً, يراد به التواضع.
    ثم قال السيد: من المحتمل أن يكون وجه إطلاق الأرض على هذه الكرة كونها ذات كلأ كثير في قبال سائر الكرات في المنطقة الشمسية, وذلك لقولهم: أرَّضتُ الأرض وجدتها كثيرة الكلأ.
    ثم قال السيد: والذي يهمنا أن الأرض هل هي واحد بالشخص وهي الكرة المسكونة الحية الحاضرة, أم هي موضوع للمعنى الأعم.؟ والذي يظهر من بعض مواضع الكتب اللغوية هو الأول, والظاهر هو الثاني, لما عرفت من أنَّ معناها قابل للانطباق على كل سافل بالقياس,..., ومجرد أنس الذهن ومبادرة الكرة الحاضرة (يقصد: الكرة الأرضية) من لفظها لا يورث ضيق المعنى وتحديد الموضوع به.
    ثم قال السيد (4/355):الإعراب والنحو/ وجوه البلاغة والنحو/ وجوه البلاغة والمعاني ...
    ثم قال السيد في (4/379): بعض المسائل العقلية والبحوث الفلسفية والهيئوية:
    المسألة الثانية: حول كون الأرض مستديرة وهذه الآية (فراشاً):
    كان في قديم الأيام قوم يحاجون في أن الأرض مستديرة كروية كسائر ما يرون في السماء, أم هي غير مستديرة, وعلى الثاني أيضاً خلاف, فذهب جمهور المنجمين إلى الاستدارة قياساً بين الأجرام,وشذ ّمن يقول: بأنّ الأرض مفروشة مسطحة, حتى وصلت النوبة إلى جمع من فضلاء المسلمين, فتوهم بعضهم: أنّ في الكتاب العزيز آيات تدل على أنها ليست مستديرة, ومنها هذه الآية ومنها ما في الآية الأخرى (بساطاً), وحكي عن السيد المحقق المرتضى (قدس سره): أنها لا تدل على خلاف نظرية القائلين بالإستدارة, لأن مبسوطية الأرض نسبية بالضرورة, لما فيها من الجبال المرتفعات غير المبسوطة وهذا لا ينافي الكروية الثابتة لمجموع الأرض كما لا يخفى.
    وبعبارة أخرى: قد اشتهر بين جمع: أن نسبة أرفع جبال الأرض إلى الأرض نسبة سُدس عرض الحنطة إلى كرة قطرها ذراع, فكما هو لا يضرُّ بكرويتها, كذلك انبساط الأرض فإنّ معنى البسط هو ما يقابل الفرش مما لا استراحة فيه أو لا يمكن ذرعها وحرثها... وهكذا, فالاستدلال في غير محله جداً, فما عن أبي علي الجبّائي والبلخي من دلالتهما على خلاف مرامهم في غير محله.
    وأضاف السيد مصطفى الخميني قائلاً:وأسوأ حالاً من ذلك توهم دلالة الآية الشريفة على سكون الأرض وقرارها, كما في تفسير الفخر وغيره (راجع التفسير الكبير للرازي 2/102),وقد أخذ هنا في مباحث تضحك منها الثكلى وكأنه بمجرد المماسة بين الألفاظ والأوضاع يبني على البحث عن كل ما يرتبط بها, ولأجل هذه المسائل الأجنبية عن الآيات صار تفسيراً ضخماً غافلين عن أنّ التفسير وفهم مداليل الكتاب غير التشحيم والتلحيم والتورم فلا تكن من الجاهلين.
    ثم قام السيد بذكر الآراء في تفسيرها حيث قال (4/393):
    التفسير والتأويل على مسالك مختلفة ومشارب شتى:
    1- فعلى مسلك الأخباريين:
    2- وقريب منه: مسلك المحدّثين الأولين:
    3- وعلى مسلك أرباب التفسير:
    4- وقريب منه: (قول آخر للمفسرين):
    5- وقريب منه: (قول آخر للمفسرين):
    6- وقريب منه: (فذكر قولاً آخر للمفسرين): وهو ما نقلتموه عنه ونسبتموه إليه كذباً وزوراً وتدليساً.
    8- وعلى مسلك الحكيم الإلهي:
    9- وقريب منه (قول آخر للحكماء):
    10- وعلى مسلك العارف:...
    11- وقريب منه: (قول آخر للعرفاء)...
    12- وقريب منه: (ذكر قول آخر للعرفاء)...
    13- وعلى مسلك الحكيم الطبيعي: ....
    فهذه الأقوال قد ذكرها السيد مصطفى الخميني (قدس سره) ونقلها عن أصحابها على اختلاف مشاربهم, وبكل تأكيد فهو لا يتبنى كل هذه الآراء وليس من المحتم أنه يعتقد بصحتها, وما يدل على عدم تبنيه لما نسبتموه له بالتدليس وقد نقله كأحد الآراء عن المفسرين هو ما قدمناه من أبحاثه التي ابتدأ بها تفسيره لهذه الآية وما صرح به ونص عليه من كون الأرض كروية بشكل لا يقبل ولا يدع مجالاً للشك أو النقاش بل صرح بإنكار قول من يقول بعكس ذلك حيث قال بعد أن نسب التوهم لم استدل بالآية على كون الأرض ليست كروية فقال : وأسوأ حالاً من ذلك توهم دلالة الآية الشريفة على سكون الأرض وقرارها. أفلا يعقلون.














    السؤال: معنى قوله تعالى (بغير عمدٍ ترونها)
    السلام عليكم
    أنا أحب ان أتفكر في خلق السماوات والأرض عسى أن أصيب الحكمة من وراء خلقها, ولي بعض التساؤلات التي أود الاجابة عليها عسى ان تعزز ايماني بالله عز وجل خالق الكون:
    1- هل السماوات السبع و الارضين السبع لهم حدود في عالمنا الانساني المحسوس ام هي امور غيبية نعلم اثارها فقط؟ و هل الحجب السبع هي ايضا من الغيبيات؟ و هل الارضين السبع في جوف ارضنا (كوكب الارض) ام هي تعبير لأجرام سماوية تطوف في مدارات أخرى؟
    2- في سورة الرعد قال الله عز وجل : (( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ...)) الى أخر الاية الثانية, هل يمكن الجزم بأن العمد المذكورة في الايه الكريمة هي الثقوب السوداء التي لا يمكن انا تراها العين والتي تقع غالبا منفردة في الكون و دائما في مركز المجرة والتي تمسك النجوم من ان تتناثر في الكون؟
    3- في تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي - ج 2 - ص 481
    أ- في نهج البلاغة قال عليه السلام : فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطدات بلا عمد, قائمات بلا سند .
    ب- وفيه كلام له عليه السلام يذكر فيه خلق السماوات : جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا, بغير عمد تدعمها ولا دسار ينتظمها.
    ج- و في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض, ودلها القلب على أن لذلك خالقا وذلك أنه فكر حيث دلته العين على أن ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها وانها لا تتأخر فتنكشط ولا تتقدم فتزول, ولا تهبط مرة فتدنوا ولا ترتفع فلا ترى .
    د- وفي -(تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج2)
    عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أخبرني عن قول الله (( و السماء ذات الحبك )) قال : محبوكة إلى الأرض و شبك بين أصابعه فقلت :
    كيف يكون محبكة الى الأرض و هو يقول : ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) ؟ فقال: سبحان الله أليس يقول بغير عمد ترونها ؟ فقلت : بلى, فقال : فثم عمد و لكن لاترى, فقلت : كيف ذاك فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها, فقال : هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة.
    السؤال هو : أريد حلا للتعارض في هذه الروايات (أ ب ج) ضد (د) في اثبات وجود العمد.
    ارجوا منكم الدعاء.
    وشكرا...
    الجواب:


    الذي يظهر في الآيات القرآنية أن هناك عوالم مادية مسمّاة بالسماوات السبع ولم يرد في القرآن أرضين سبع سوى قوله تعالى : (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:122), وهي كما يمكن أن تكون سبع كرات أرضية يمكن أن يكون المقصود سبع طبقات أو سبعة أقاليم أرضية, ولم نعثر من المعصوم ما يميز المراد منها .
    وأما الحجب السبعة فإنها وردت في إسراء النبي (صلى الله عليه وآله), وأنه خرق الحجب السبعة وكذلك وردت في السجود على التربة الحسينية أنه يخرق الحجب السبعة وهي كما يمكن أن يكون المقصود بها سبع طبقات سماوية خرقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عروجه إلى السماء, يمكن أن يكون المقصود بها حالات معنوية سبع يخرقها الساجد عند سجوده على التربة الحسينية .
    وأمّا تفسير قوله تعالى (( بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (الرعد:22) فقال صاحب الميزان : ( ويظهر أن قوله بغير عمد متعلق برفع وترونها وصف للعمد والمراد رفعها بغير عمد محسوسة مرئية, وأما قوله من يجعل ترونها جملة مستأنفة تفيد دفع الدخل كان السامع لما سمع قوله رفع السماوات بغير عمد, قال ما الدليل على ذلك فأجيب وقيل ترونها أي الدليل على ذلك أنها مرئية لكم فبعيد ).
    وأما الروايات التي ذكرتها, فالرواية الثالثة ذكرت كما في بعض النسخ كالبحار بغير عمد يرى فبذلك تكون متوافقة مع الرابعة, ويمكن الجمع بينهما بأن نقدر في الرواية الأولى والثانية محذوف وهي ترونها فتنسجم مع الثالثة والرابعة .
    ودمتم في رعاية الله










    تعليق على الجواب (1)
    هل الجاذبية الأرضية هي تلك العمد؟
    وإذا كانت كذلك، هل هذا يعني أنّ الجاذبية موجودة حتّى في الفضاء البعيد عن الأرض؟


    الجواب:




    ربّما يكون المراد بالعمد غير المرئية قوّة الجاذبية، والجاذبية قانون عام ينطبق على جميع الإجرام السماوية في الكون، وليس المقصود بها الجاذبية الأرضية حصراً، ويؤيد هذ المعنى ما ذهب إليه الشيخ ناصر مكارم شيرازي في تعليقه على الحديث الشريف الذي يفسّر الآية، حيث قال: ((إنّ هذه الآية بالرغم من وجود هذا الحديث الذي يفسّرها، فإنّها تكشف عن حقيقة علمية لم تكن معروفة عند نزول الآيات الكريمة، لأنّه في ذاك الوقت كانت نظرية (بطليموس) في الهيئة تتحكّم بكلّ قواها في المحافل العلمية في العالم وعلى أفكار الناس، وطبقاً لهذه النظرية فإنّ السماوات عبارة عن أجرام متداخلة تشبه قشور البصل، وإنّها لم تكن معلّقة وبدون عمد، بل كلّ واحدة منها تستند إلى الأخرى. ولكن بعد نزول هذه الآيات بألف سنة تقريباً توصل علم الإنسان إلى أنّ هذه الفكرة غير صحيحة، فالحقيقة إنّ الأجرام السماوية لها مقر ومدار ثابت، ولا تستند إلى شيء، فالشيء الوحيد الذي يجعلها مستقرة وثابتة في مكانها هو تعادل قوّة التجاذب والتنافر، فالأولى تربط الأجرام فيما بينها، والأخرى لها علاقة بحركتها. هذا التعادل للقوّتين الذي يشكل أعمدة غير مرئية يحفظ الأجرام السماوية ويجعلها مستقرّة في مكانها))(الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي 7 - 330 - 331).
    وقد ورد حديث آخر عن أمير المؤمنين(عليه السلام) يشير فيه إلى شمول العمد غير المرئية للأجرام السماوية الأخرى غير الأرض، قال: (هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كلّ مدينة إلى عمود من نور)، ومعلوم أنّ الجاذبية هي طاقة خاصّة تشبه النور، ولذلك عبر(عليه السلام) عنها بهذا التعبير)).
    ودمتم في رعاية الله










    تعليق على الجواب (2)
    لماذا خلق اللة السماء بغير عمد
    الجواب:




    بل خلق الله تعالى السماء بعمد ولكن لا نراها، قال عز من قائل: (( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (لقمان:10) وقال سبحانه: (( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا )) (الرعد:2)، ففي مسند الإمام الرضا عن علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قلت له: أخبرنا عن قول الله: (( والسماء ذات الحبك )) فقال: هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه، فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول: (( رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَهَا ))؟
    فقال سبحان الله أليس يقول بغير عمد ترونها؟ قلت بلى، قال: فثمَّ عمد ولكن لا ترونها. قلت: فكيف ذلك جعلني الله فداك؟ قال: فبسط كفّه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال: هذه أرض الدنيا وسماء الدنيا عليها فوقها قبة، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة...)) الحديث. فهذه العمد غير المرئية التي اشار إليها القرآن الكريم والتي اثبت وجودها الامام الرضا عليه السلام قد تكون قوة الجاذبية أو غيرها من القوى الكونية التي تنظم حركة الاجرام السماوية لئلا يختل نظام الكون. وقد أشرنا إلى ذلك في جوابنا وتعليقاته، فراجع.



    السؤال: التشابه بين الكائنات
    لماذا هناك تشابه بين الإنسان وبعض الكائنات الحية الأخرى, مثل: الشامبنزي, والفأر, والدودة, وبعض النباتات أيضا, مثل :البطاطا, فدعاة التطور يأخذون هذا التشابه كدليل على التطور, فما ردكم عليهم ؟ وما السبب حقا في وجود هذا التشابه من منظور شرعي وعلمي ؟ لماذا افترق بنو البشر إلى سلالات وأعراق مع أنهم من أب واحد, وأم واحدة ؟
    الجواب:


    مجرد وجود التشابه بين بعض الكائنات الحية لا يعني صحة نظرية التطور, بل لكي تصح تلك النظرية لابد من توفر كل الشروط اللازمة لذلك, ومن تلك الشروط: أنه لكي تتحول خلية حية إلى أخرى أكثر تطوراً على فرض صحّة ذلك بنظرية الطفرة تحتاج إلى الآلاف من السنين إن لم نقل الملايين ولكي يتطور حيوان إلى آخر نحتاج إلى مليارات السنين, ولذلك بدا دعاة هذه النظرية النفور عنها لأنها لا تنسجم مع عمر هذه الحياة, ثم أن هذا التشابه بين الكائنات ما هو إلا بيان لقدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتشابه في بعض الجهات في أحجام وأشكال مختلفة من جهة أخرى.
    وأما التفسير العلمي المطروح لاختلاف الألوان والأشكال هو أن الإنسان الواحد يحمل كروموسومات بعدد معين ومع تغير بعضها يحصل التغير في شكل الإنسان ولونه ويحصل التغير في الإجيال الجديدة من خلال الإندماج الذي يحصل بين كرموسومات الرجل وكروموسومات المرأة ليشكل تأليفاً جديداً للكروموسومات الذي يعطي شكلاً ولوناً جديداً.










    السؤال: معنى (إن الله خلق آدم على صورته)
    ما المراد في قول الامام الباقر ارجو توضيح مراد الروية ؟وعن محمد بن مسلم أيضا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما روي: (أن الله خلق الله آدم على صورته)؟
    فقال: هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها الله واختارها، على أساس الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح، فقال (بيتي) وقال: (ونفخت فيه من روحي).
    مصدر الروية
    الاحتجاج للطبرسي الجزء الثاني ص57
    الجواب:


    ان معنى صورته على وفق هذا الحديث ان هناك نسبة بين الصورة وبين الله وهذه النسبة نسبة تشريفية فكما نسب الله جل جلاله البيت إليه فقال بيتي وهو من مخلوقاته وكذلك نسب الروح إليه فقال روحي وهي من مخلوقاته كذلك هذه الصورة نسبها إليه وهي أيضاً من مخلوقاته وهذه الصورة المخلوقة تكون حادثة أي لم تكن موجودة ثم وجدت وهذه الصورة مصطفاة من بين الصورة الكثيرة.










    السؤال: الغريزة وتعريفها


    دخل أحد ألأطراف ( ملحد ) معنا في حوار ونسب الغريزة الى نظرية التطور ( الأنتخاب الطبيعي وبقاء الذات ), فكيف يمكن أن يكون رد مناسب تجاه هذا الأدعّاء ؟
    دمتم بخير
    الجواب:


    الغريزة تقال على معانٍ منها:
    1- الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.
    2- الاستعداد الذاتي للبدن الحي كغريزة التعلم.
    3- الميل الشهواني في النفس كغريزة حبّ الدنيا.
    4- الرغبة الناجمة عن الفقدان أو الحرمان, ويدخل فيها غريزة الجوع وغريزة الجنس.
    5- نزعة الإنسان لجلب المنافع ودفع المضار, كغريزة التملك وغريزة التكاثر وغريزة الدفاع عن النفس.










    السؤال: القول بأن الإنفجار سبب نشوء العالم
    السلام عليكم
    لماذا لا نستطيع أن نقول بأن big bang, سبب العالم وليس الله سبحانه وتعالى؟ أي الانفجار الذي لا يحتاج إلى بادئ, لأنه حدثا بي نفسه, هو يشكل سورة بداية الكون, ثم العالم وبعض ذلك, بيسبب التطور, الحياة؟
    الجواب:


    السؤال يأتي أنه قبل أن يحصل الانفجار: من أين جاءت تلك الكتل أو الأجرام التي انفجرت؟ ومن الذي خلقها وأودع فيها هذه الطاقة الهائلة التي حصل من خلالها الإنفجار؟
    ولو فرضنا قبول ذلك فهذا مثل من يصدق أن الساعة الالكترونية الدقيقة إنما تركبت نتيجة تجمع عجلاتها التي تفترضها مخلوقة سابقاً ولا نعرف خالقها تجمعت نتيجة زلزال حصل فتركبت بالشكل الذي جعلها ساعة فيها أميال ثلاثة واحد للدقائق وآخر للثواني وثالث للساعات! فهل يصدق ذلك؟!!








    السؤال: نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين
    سلام عليكم
    ما هو راي الاسلام بنظرية الانفجار الكوني؟
    الجواب:


    إن كنت تقصد من نظرية الانفجار الكوني نظرية الانفجار الكبير او العظيم (big bang) فإن الاسلام لا يؤيد أصل النظرية التي تعزو حصول الكون الى سبب غامض لا علاقة للخالق تبارك وتعالى به. فالعشوائية التي على أساسها يفسر أصحاب هذه النظرية نشوء الكون ومن ثم انبثاق النظام عنه تتعارض مع التفسير الديني حسب ما ورد في مراحل خلق السماوات والارض في القرآن الكريم.
    نعم هنالك آية قرآنية ربما يتصور البعض منها حصول نوع من الانفجار أدى الى نشوء الكون وهي قوله تعالى (( أَوَلَم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ كَانَتَا رَتقاً فَفَتَقنَاهُمَا وَجَعَلنَا مِنَ المَاء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُونَ ))(الانبياء:300)، ولكن هذا التصور خاطئ جداً حسبما ورد في التفاسير الروائية، فعن أبي جعفر عليه السلام أن الشامي سأله عن تفسير الآية فقال: فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم، فقال أبو جعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عز وجل (( كَانَتَا رَتقاً )) يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيهما من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب، فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم. (الكافي ج8/95).
    ودمتم برعاية الله








    تعليق على الجواب (1)
    السلام عليكم ورحمة وبركاته
    لقد تفاجئت من هذه الرواية التي تنفي ان تكون السموات والارض رتقا اي متلاصقتين, لان المسلمون اليوم يرون ان هذه الاية من اعظم الايات التي تدل على الاعجاز العلمي للقران الكريم, مالذي يمنع ان يقصد الله تعالى من الاية انه يشير للانفجار الكبير؟؟
    اليس القران يفسره الزمن؟؟
    هاقد أتى الزمن الذي يكشف عن اعجازقد عجز السابقون عن فهمه !!
    الجواب:


    لا شأن للحق بما يراه الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، إن النظرية تعزو تكون الكون إلى علة طبيعية وأن حصول هذا النظام المحكم كان عن مجرد صدفة فنظرية الإنفجار الكبير أو العظيم لا يمكن أن تقبل إلا إذا عزونا سبب هذا الإنفجار إلى الباري عز شأنه وأن النظام قد تم طبقاً لإرادته وعلمه.
    ودمتم برعاية الله






    تعليق على الجواب (2)
    هل يمكن القول أن الامام إنما نفى كون الارض والسماء ملتصقتين بهيئتهما الحالية التي نراها اليوم وأن الرواية لا تنفي النظرية المذكورة كأن تكون احتمال لكيفية خلق الله تعالى لهذا الكون؟
    كما أن الرواية ذكرت أن السائل شامي وهي في ذلك الزمان يصعب على الناس والعوام القول بشيء كنظرية الانفجار العظيم، والتي ربما يأخذها الشامي مطعنا أو مكسبا..ففي بعض الروايات ذكر أنه جاء بهذا السؤال ممتحنا للامام عليه السلام؟
    وحتى الامر بالاستغفار ألا يمكن حمله على أن قول الشامي أنهما بهيئتهما التي نراها الآن كانتا ملتزقتين ملتصقتين لا كما تصفه النظرية؟
    فأعطاه الامام تفسيرا تفهمه وتقبله عقول العوام وقتها وهو في نفس الوقت لا يتنافى مع النظرية (مع تذكيرنا برفضنا للصدفة و قولنا بالخالق وانما نأخذها فقط كنظرية تصف كيفية ما حدث ومراحله الامر الذي لا يصطدم بالدين)
    إضافة لما ورد من أن للقرآن تأويلا..وبعض الروايات من مثل :
    1ـ عن مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السلام), أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه, يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك (عليهم السلام), قد أختلف علينا فيه, فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما أختلف فيه ؟
    فكتب (عليه السلام) : ما علمتم أنه قولنا فالزموه, وما لم تعلموا فردوه إلينا .
    2ـ عن جابر, عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا, فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به, وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه, وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده, وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا .
    فما ترون مشكورين؟
    الجواب:


    ان نظرية الاتفجار العظيم بصيغتها المشهورة لا يمكن أن تكون مدلولا لما فسر به الامام صلوات الله عليه خلق السماوات والارض في الرواية المذكورة بالفتق عن رتق سابق، فالنظرية لا يمكن قبولها لسببين رئيسين:
    السبب الاول: وهو الذي اوضحناه في الجواب المذكور على صفحتنا وهو عزو الانفجار الى مبدأ غامض أو الى الصدفة.
    والسبب الثاني الذي لم نذكره: وهو أن الانفجار بمعناه المعروف ليس خلقا، بل هو ضد عملية الخلق، وهذه ملاحظة جديرة بالتأمل! وكأن من يروم تفسير الفتق بعد الرتق بالانفجار العظيم الذي نشا عنه الكون (حسب تلك النظرية) يلزمه أن يستبعد استعمال لفظ الخلق في معناه الذي وضع له، لأن عملية الخلق تستلزم التكوين والتركيب بحسب تبادر أهل اللغة وليس العملية المضادة لهما وهي التفكيك والتحليل والتفتيت والانفجار وما في معناها.
    والحاصل ان تفسير الامام للفتق بنزول المطر من السماء وخروج النبت من الارض لا يمكن تأويله الى ما يتفق مع ما تنص عليه نظرية الانفجار العظيم.
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (3)
    هل معنى ذلك أن نظرية الانفجار العظيم صحيحة , أن الكون نشأ بسبب الانفجار العظيم والله عز وجل هو الذي خلق الانفجار العظيم وخلق الكون بسبب هذا الانفجار العظيم ؟ أن الله يستطيع أن يخلق الشيء بسبب وبدون سبب .
    فبالتالي نحن الشيعة الأمامية لا نرفض نظرية الانفجار العظيم إذا نسبناها إلى الله عز وجل لأن كل شيء قائم بالله ؟
    نرجو التوضيح
    الجواب:


    نظرية الانفجار العظيم بصيغتها المذكورة ليست بصحيحة ألبتة، وقد أوضحنا في تعليقنا على سؤال الأخ صالح من السعودية أن الخلق هو عبارة عن تكوين وتركيب وابداع وليس انفجارا أو تفتتا أو تشظية أو ما في معناها، ونسبة الانفجار إلى الله تبارك وتعالى يعالج أحد الإشكالين (وهو إشكال عزو الانفجار الى سبب غامض) ولكنه لا يعالج إشكال التكوين والخلق لأنه لا ينسجم معه، إذ ليس للانفجار من معنى سوى تفتت الكتلة التي ينسبون نشوء الكون عنها إلى أجزاء لا حصر لها تنبث في فضاء لا حدود له، وهذا غير مقبول لتصادمه مع ما ورد في القرآن الكريم وفي الكتب السماوية الأخرى حول كيفية خلق السماوات والارض، ولتعارض معنى الخلق الذي لازمه التكوين والإضافة الإبداعية لخالق عظيم وحكيم يشهد له النظام العجيب الذي يسود في هذا الكون، تعارضه مع معنى الانفجار وما يلزمه من العشوائية وعدم التنظيم وفقدان الغائية، فما ذكرتموه في سؤالكم من أن الله تعالى هو الذي خلق الانفجار خاطيء جدا، لان الانفجار ليس خلقا كما أوضحنا إذ الانفجار يحصل نتيجة انفلاق وتشظي مادة معينة بفعل قوة تدميرية تقوم بفصل أواصر اجزاء وجزئيات تلك المادة، كما هو الملاحظ في انفجار القنابل، وهذه مفارقة يصعب حلها طبقا لما تنص عليه تلك النظرية، إلا إذا تم تعديلها بحيث لا تتعارض مع مفهوم الخلق حيث يتم الاستعاضة عن فكرة الانفجار بفكرة أخرى كالصدور وحينئذ تنهدم النظرية من أساسها. علاوة على أن نظرية الانفجار العظيم بصيغته العلمية المشهورة تتقاطع في أكثر من نقطة مع البراهين الفلسفية التي تنسب نشوء الكون إلى صانع خبير وخلاق حكيم لا حدود لقدرته.
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (4)
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    لقد ذكرتم رفضكم لها لسببين، وبالإمكان الإجابة عليهما حسب الترتيب:
    1- إشكال القول بالصدفة:
    ولكني ذكرت رفضنا للقول بالغموض والصدفة وإنما تؤخذ النظرية كحتمال لكيفية بدء الخلق، فلا يصبح لدينا إشكال على ذاتها -لأنه بحث فيزيائي قابل للمراجعة- بل على من يلصق الصدفة بها. فمن يشرح ثم يقول في النهاية صدفة نقول له لو صحت لا إشكال عندنا في ذاتها ونحن نقول بالخالق.
    2- إشكال أن الانفجار ليس خلقا:
    ولكن الذي فهمته منها أنه قبل الانفجار بدرجة حرارة وكثافة عاليتين يستحيل على الذرة أو الجزيء أن يرتبطا كيميائيا، ولكن و في حين يستمر الكون بالتوسع بعد الانفجار تستمر درجة الحرارة بالانخفاض و عند درجة حرارة معينة يتم اندماج الجسيمات تحت الذرية الكوراكات مع بعض لإنتاج مثل البروتونات والنترونات وبالتالي الذرة وهكذا.
    فالبداية انفجار ويتلوه تركب وتشكل.
    وهنا إضافة على شكل نقاط:
    1-في الرواية الامام(عليه السلام) سأله عن قصده: (..فعلك تزعم انهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى، فقال نعم...).
    وظاهر الرواية واضح أن الإمام لم يكن يسأل الشامي عن النظرية التي تشرحها كتب الفيزياء اليوم، وإنما كون الارض والسماء ملتزقتين ففصلت إحداهما عن الأخرى وكأنهما كانتا مصمغتين فأزيل الصمغ عنهما وانفكتا وهما على هيئتهما وإنما التغير أنهما أنفصلتا عن بعضهما فقط كما ينفصل التوأمان، وليس أنهما شيء واحد لا يتميز عن الآخر وأن التميز حصل في مراحل فيما بعد كما تقول النظرية، واعتقد أن هذا جدير بالتأمل فيه.
    2- هل يوجد مانع بعد ذلك بالقول أن الآية لها أكثر من معنى وأن الرواية أخبرت عن أحد مصاديق الآية؟
    3- إذا وجد المانع فأيضا هذا لا يستلزم بطلان النظرية بالضرورة، لأنه مع فرض أن الآية السابقة لا تتكلم عن خلق السموات والارض أصلا، ولكن هنالك آية أخرى أكثر دقة ووضوحا وانسجاما مع القول بأن السماوات والارض كانتا شيء واحد لا يختلف ثم تكونتا وتميزتا فيما بعد وهو قوله تعالىقل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ( 9 ) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ( 10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( 11 ) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( 12 ))(سورة فصلت)
    ويقول السيد الطباطبائي في (الميزان) عند هذه الآيات: ((فقوله: {ثم استوى إلى السماء} أي توجه إليها وقصدها بالخلق دون القصد المكاني الذي لا يتم إلا بانتقال القاصد من مكان إلى مكان ومن جهة إلى جهة لتنزهه تعالى عن ذلك.
    وظاهر العطف بثم تأخر خلق السماوات عن الأرض لكن قيل: إن { ثم } لإِفادة التراخي بحسب الخبر لا بحسب الوجود والتحقق ويؤيده قوله تعالى: { أم السماء بناها } إلى أن قال { والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها } فإنه يفيد تأخر الأرض عن السماء خلقاً.










    يتبع
  3. بواسطة الشيخ عباس

    والاعتراض عليه بأن مفاده تأخر دحو الأرض عن بناء السماء ودحوها غير خلقها مدفوع بأن الأرض كروية فليس دحوها وبسطها غير تسويتها كرة وهو خلقها على أنه تعالى أشار بعد ذكر دحو الأرض إلى إخراج مائها ومرعاها وإرساء جبالها وهذه بعينها جعل الرواسي من فوقها والمباركة فيها وتقدير أقواتها التي ذكرها في الآيات التي نحن فيها مع خلق الأرض وعطف عليها خلق السماء بثم فلا مناص عن حمل ثم على غير التراخي الزماني فإن قوله في آية النازعات: { بعد ذلك } أظهر في التراخي الزماني من لفظة { ثم } فيه في آية حم السجدة والله أعلم.
    وقوله: { وهي دخان } حال من السماء أي استوى إلى السماء بالخلق حال كونها شيئاً سماه الله دخاناً وهو مادتها التي ألبسها الصورة وقضاها سبع سماوات بعد ما لم تكن معدودة متميزاً بعضها من بعض، ولذا أفرد السماء فقال: { استوى إلى السماء }.
    وقوله: { فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً } تفريع على استوائه إلى السماء والمورد مورد التكوين بلا شك فقوله لها وللأرض: { ائتيا طوعاً أو كرهاً } كلمة إيجاد وأمر تكويني كقوله لشيء أراد وجوده: كن، قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن })).انتهى النقل عن السيد الطباطبائي.
    4- بل ما المانع في النظرية في حد ذاتها حتى وإن لم نجد شيء يدعمها أو ينفيها من القرآن الكريم أو الروايات، مع تذكيري مجددا برفض القول بالصدفة واخذ النظرية كاحتمال لطريقة وكيفية بدأ الخلق قد تصح وقد تخطئ، فهل يرد في هذا الفرض تصادم مع الدين؟
    فما ترون مشكورين؟


    الجواب:


    قد تقدّم منّا ان النظرية تعزو حصول الكون إلى سبب غامض غير الخالق، وهذا أمر لا يمكن قبوله في الإسلام لأنّ الله خالق كلّ شيء، وأمّا إذا قلتم: أن الخالق المنشأ للكون هو الله، ولكن الانفجار الكبير هو سبب وتفسير علمي لخلق الله، فهذا ليس واقع حال النظرية وكـأنّه إصلاح لها.
    وينبغي أن يكون واضحاً: أن كلّ ماعدا الله تعالى فهو مخلوق، فإذا كان هناك انفجار كما تقول النظرية وبعدها حصلت البروتونات وغيرها، فكل ذلك بما فيه الانفجار خلق الله.
    انه بعد تفسير الامام (عليه السلام) في الرواية بان الرتق عدم انزال المطر وانبات الحب والفتق بانزال المطر وانبات الحب لامجال للتأمل في الاية المباركة وتفسيرها بالتصاق السماوات والارض والانفصال بعدها. واذا كان هناك رأي آخر في تفسير الاية المباركة فينبغي ان يكون رأيا مطابقا لقواعد التفسير فان التفسير علم له قواعده وضوابطه ولا يمكن تحميل النظريات العلمية بما فيها من قبول ورفض على آيات القرآن الكريم.
    أمّا آيات سورة فصلت فليس فيها دلالة على أنّ السماء والأرض كانتا ملتحمتين وإنّما تقول أنّ السماء كانت في حالة دخان قبل أن يكونها.
    إنّ نظرية الانفجار الكبير لا تساعد الآيات القرآنية على قبولها وإذا قلتم أنّها نظرية علمية لتفسير نشوء الكون ونلتزم بأنّ الله خالق، فما المانع إذا قلنا أنّ النظرية في حد ذاتها لم تستطع أن تفسر كثير من الظواهر العلمية الكونية، لذا قال المختصون في علم الكون بنظرية جديدة استطاعوا من خلالها تفسير التحديات التي عجزت عنها نظرية الانفجار الكبير والنظرية الجديدة اسمها نظرية الانتفاخ الأبدي(eternal inflation theory )، وهذه معناه تراجع النظرية الأولى، ولعلّه يكشف عدم صحتها. (راجع كتاب modern cosmology edited by s bonometto ).
    ودمتم في رعاية الله








    تعليق على الجواب (5)
    لماذا أنتم تعترضون على نظرية الإنفجار العظيم حتى وإن نسبناها الى الله تعالى, أن الله تعالى هو الذي أوجد هذا الإنفجار العظيم بتركيب و إبداع و دقة و تصميم, كما أن هذا الانشطار و التطاير من عند الله ؟
    والله تعالى قادر أن يصمم الأشياء أحسن تصميم ب إنفجار و بدون إنفجار ؟
    كما أن إنفجار القنابل الذرية مخلوقة من مخلوقات الله تعالى ؟ لأنها ممكنة الوجود ؟ و ممكنة الانفجار و الانشطار ؟
    بل و ليست جديدة على الله تعالى
    فكل شيء راجع لله تعالى ؟
    الجواب:


    المراد من الانفجار بحسب الفهم العرفي والعلمي هو القوة التي تنطلق من مركز الشي وتؤدي إلى تشظيه في جميع الاتجاهات.... وفي الغالب لا يتضمن مفهوم الانفجار فكرة التنظيم، بل يحصل التشظي بشكل لا يمكن التنبؤ به مسبقا ويعزى في الغالب الى العشوائية وهي ضد النظام. ومع أن الانفجار لا يحصل دون سبب فإن من يتبنى نظرية الانفجار العظيم يعتقد أن سبب الانفجار هو الصدفة العمياء، وإنما جعلوا الصدفة هي السبب وذاك لالتفاتهم أن كل حدث مهما كان نوعه لابد أن يستند إلى سبب ما. غير انهم أخطأوا لان عزو السبب إلى الصدفة (طبقا لنظرية الاحتمال) لا يختلف كثيرا عن انكار السبب. فما نسبته أنت الى الانفجار من دقة التصميم والنظام أمر لا يوافقك عليه واضعو هذه النظرية، علاوة على ما تقدم من أن مفهوم الانفجار لا يساعد على هذا التوجيه.
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (6)
    الانفجار الكبير قضية تؤكدها الآية الكريمة بدليل استمرار تباعدمجرات عن بعضها كما أكد العالم الأمريكي هوبل وأما القرآن فقد اكدها ايضا من خلال قوله تعالى والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون واكد القرآن الكريم على ان الطاقة الكونية هي اساس حركة الكون الطبيعية وهذه الطاقة ستستنفذ مما يؤؤدي الى نهاية الكون وذلك حين قال عز من قائل يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده
    وأيضا يؤكد ان الانفجار اصدر دخانا كبيرا كما قال علماء الفلك حيثو اكدو انبعاث الدخان جراء عملية الانفجار حيث تقول الآية الشريفة ثم استوى الى السماء وكانت دخانا فقال لهل وللأرص اتيا طوعا او كرها ....اذا هذه الآيات تؤكد توافقها مع الانفجار الكبير
    الجواب:


    نظرية الانفجار العظيم بالصيغة المطروحة تؤكد أن الانفجار حصل بصورة عشوائية، وان الفوضى التي اعقبت الانفجار قد ولدت هذا التنظيم المحكم في الكون واوجدت تلك النواميس الحاكمة فيه، وهذا غير معقول لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فالعشوائية لا تبدع النظام والصدفة العمياء لا يترتب عليها الناموس المتقن... فضلاً عن أن اصحاب هذه النظرية ينكرون السبب الفاعل بالإرادة والحكيم بالصنع الذي أحدث ذلك الانفجار، بل يرجعونه إلى عوامل الصدفة والطبيعة الصرفة.


    السؤال: اختلاف الأشكال والألوان يرجع إلى أسباب وراثية وأصل التمايز الشكلي بين البشر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نحن نقول بان ابتداء الخلق كان من ادم وحواء فكيف نفسر اختلاف اشكال الناس والوانها وهل هناك روايات في هذا الصدد تبين سبب هذا الاختلاف؟
    جزاكم الله كل خير
    الجواب:


    لقد ثبت في العلم الحديث وخاصة في علم الوراثة ان الإنسان ينقل صفاته الوراثية إن أبنائه وأحفاده, والصفات تلك تؤخذ عن الأب والأم معاً وذلك عبر حدوث نوع من اختلاط نطفتيهما, واحتمالات حصول الاختلاف عن الأبوين الأصليين كثيرة جداً طبقاً لاختلاف الكرو موسومات فيهما.
    وعليه فإن الاختلاف المزبور مبرراً تماماً طبقاً للعلم الحديث والمطلع على علم الوراثة لا يستغرب حدوث تلك التغيرات والاختلافات في الأجيال المتعاقبة.
    أما الروايات الدالة على سبب هذه الاختلافات فينبغي التنبيه أولاً على أن هذا الاختلاف من مرادات الله تعالى قال عزوجل: (( وَمِن آيَاتِهِ خَلقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَاختِلَافُ أَلسِنَتِكُم وَأَلوَانِكُم )) , فالله تعالى هو السبب الأقصى لهذا الأختلاف, ولكن يمكننا أن نستفيد من الروايات ما يشير إلى أسباب أخرى في طول هذا السبب.
    فعن عبد العظيم الحسني قال: سمع علي بن محمد العسكري يقول: عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة, وكان يوماً في السفينة نائماً فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام (عليه السلام) ونهاهما عن الضحك, وكان كلما غطّى سام شيئاً تكشفه الريح كشفه حام ويافث, فانتبه نوح(عليه السلام) فرآهم وهم يضحكون فقال: ما هذا؟ فأخبره سام بما كان, فرفع نوح (عليه السلام) يده إلى السماء يدعو ويقول: اللهمّ غيّر ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان, اللهمَّ غير ماء صلب يافث, فغير الله ماء صلبهما, فجميع السودان حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا, وجميع البيض سواهم من سام (بحار الأنوار ج6/314).












    السؤال: سبب الخلقة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    وحفظكم الله تعالى ووفقكم لكلّ خير في الدنيا والآخرة.
    يكرّر علَيَّ ولدي وهو الآن في الثامنة من العمر سؤال: لم خلقني الله؟ ممّا يؤكد لي أنّه لم يحصل على إجابة شافية, أتمنى أن أحصل منكم على ردود مناسبة لمثل عمره.
    الجواب:




    سنعرض ذلك باسلوب تستطيعين إفهامه بطريقتك من خلال فهمك ما نقول:
    إنّ الله خلقنا من أجل أن يكرّمنا ويتفضّل علينا، وينقلنا من هذا العالم إلى عالم آخر مليء بالنعم والعطايا والهبات, لكن توزيع تلك العطايا وتقسيمها يختلف بين الأشخاص، فالذي يعمل أفضل وأكثر وأحسن سينال هناك أكثر، ويقدّر بشكل يختلف عن الآخرين، وقد دلّ على ما قلناه قوله تعالى: (( الَّذِي خَلَقَ المَوتَ وَالحَيَاةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلاً )) (الملك (67): 2).










    السؤال: العلم السابق بمصير الإنسان ليس علّة لمصيره


    نشكر الله تعالى الذي سخـّر لنا هذا. جزى الله تعالى العُلماء خير الجزاء على التواصل ومدّ يد العون والإنقاذ للمسلمين في بلاد المهجر. عاجزًَُُ عن الشكر لكم جميعاً أيها المؤمنين.
    السؤال: حول حديث الطينة، وما ذكروه علماؤنا الكرام في كتب الحديث. ما هو موقفنا نحنُ المسلمين التابعين في الغرب منه، حيث تــُوحي هذه الأحاديث المرويّـة إلى جعل نوعاً من أنواع الضمان لكلّ فردٍ شيعي، بكونه من الناجين، والمحشورين في الجنة.
    كيف يستقيم هذا مع قضية التكليف ؟ فهل سقطت التكاليف بصحة حديث الطينة ؟
    وما هو حال من وُلد من أبوين غير مسلمين أو غير مؤمنين بالولاية، وقد أصبح بعد زمن، من الشيعة، كيف يكون حاله وفقاً لحديث الطينة ؟
    ما هو موقف وحال من وُلد من أبوين مؤمنين، ثم نشأ مؤمناً، لكنه أنحرف وصارَ من أفسق فسّاق عصره ؟ أين ستصبح الطينة حينئذ التي خُلق منها؟
    نأملُ بالاجابة الكاملة المفصلة، لننتفع منها ونحنُ في ديار الغربة، سائلين المولى أن يوفقكم للخيرات. والسلام
    الجواب:


    أحاديث الطينة لا تتنافى مع الإختيار، والدار الدنيا هو عالم تحقيق كون الإنسان من طينة المؤمنين أو من طينة غيرهم من الكفار والفساق والمنافقين، وتلك الأخبار ليست بصدد سلب حرية الإنسان في اختيار طريق الخير أو طريق الشر والأمور ينبغي أن ينظر إلى خواتيمها، فإذا ختم للإنسان بالصلاح، فهذا يدل على أن طينته طينة طيبة وإذا ختم له بغير الصلاح دلّ ذلك على أن طينته طينة خبيثة، والختم بأحد المصيرين لا يكون بالإكراه والجبر كما قد يتوهم، بل الإنسان بنفسه هو من يختار أحدهما قال تعالى: (( إِنَّا هَدَينَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُوراً )) (الانسان:33)، وقد ورد في جملة من الأخبار أن الإنسان إذا كان ذا فطرة سليمة ومارس الأعمال القبيحة تتشوه فطرته وتظلم طينته.. وهذا يدلك على أن أخبار الطينة إنما هي إنباءات عن مصائر بني آدم والله تعالى يعلم بها، وليس ذلك العلم بمؤثر أو علّة تكوينية لاختلاف المصائر، بل مجرد كشف نتائج وعواقب الناس إجمالاً.








    السؤال: خلق الانسان من مادة نجسة
    الانسان مخلوق من نطفة والنطفة هي المني هل المني نجس ام لا؟
    اذا كان المني نجس كيف يكون الانسان مخلوق من نجاسة؟
    ارجو التوضيح
    الجواب:


    الحكم بنجاسة المني عندما يكون في خارج الانسان اما اذا كان في داخل الانسان فلا يحكم بنجاسة الانسان الملامس له فلا يحكم بنجاسة الرجل الحامل للمني ولا بنجاسة المرأة الحاملة للمني في رحمها ثم على فرض النجاسة فأن المني سوف يتحول الى شيء اخر والاستحالة كما يذكر في الفقه من المطهرات . ثم على فرض عدم القبول بكل هذا فما هي المشكلة ان يكون الانسان مخلوقا من شيء محكوم بالنجاسة وهو يحمل في بدنه النجاسة من البول والغائط والدم ويصير بعد موته الى نجاسة وهي الميتة كل هذا حتى لا يأخذ الانسان الغرور وهذه هي حالة مبدأه ومنشئه ومنتهاه .










    السؤال: الجمع بين كون الكون حادث والحكمة أزلية


    لدي سؤال مهم جدّاً جدّاً أرجو منكم الالتفات له لأنّ السائل هو شخص من الملحدين، ويريد الجواب، ولم يصل للاجابة إلى الآن، فأرجو أن يكون الجواب مفصّلاً ولا يدع له مجالاً للشكّ.
    دار بيننا الحوار التالي، وقد كان محور الحديث حول (الهدف من الخلقة):
    قال لي: ما الهدف من الخلقة؟
    قلت له: للعبادة.
    قال لي: ماذا يستفيد الله من عبادتنا؟
    (وأنا كنت أستعين من موقعكم للاجابة) فقلت له: إنّه هناك فرق بين المصلحة والفائدة، فالله تعالى ليس له مصلحة في الخلقة ولكن توجد فائدة، وهذه الفائدة راجعة للخلق.
    وقلت له أيضاً: إنّ الخلق هو ناتج عن وجود صفة لله تعالى وهي الحكمة، فنحن عبارة عن نفاذ حكمة الله تعالى فينا.
    فقال لي بعد أن تنزّل جدلاً على انّا نعتبر نتاج عن حكمة الله تعالى: إذاً ماذا كان يفعل الله تعالى قبل أن يخلق الخلق، ولِمَ لَم تظهر هذه الخلقة قبل ذلك؟
    فقلت له: سؤالك غلط! لأنّه أساساً لا يوجد زمن قبل أن يخلق الله تعالى الخلق، لأنّ الزمن هو مخلوق.
    فقال لي: ولكن حتى على فرض عدم وجود الزمان، فإنّه يوجد شيء اسمه بداية ونهاية، والكون حادث إذاً قبل هذا الشيء الحادث كان قبله شيء، ويلزم أن تكون الحكمة موجودة أيضاً، فأين هذه الحكمة، ولِمَ لَم تظهر قبل ذلك؟ وأين صفات الله الأخرى؟ مثلاً الله رحيم فلِمَ لَم تظهر رحمته إلاّ الآن؟ والله قدير فلِمَ لَم تظهر قدرته إلاّ الآن؟ والله خالق فلِمَ لَم يظهر خلقه إلاّ الآن؟
    فقلت له: إنّ أسئلتك قائمة على وجود الزمان.
    فرد وقال: بل على فرض وجود شيء اسمه الإله قبل الكون وهو أزلي، فأين كانت كلّ هذه الصفات قبل هذا الكون؟ إلاّ أن تقولون: إنّ الكون أزلي، وإذا قلتم أنّه أزلي، فانتم جعلتم الإله هو الكون، فكيف تخرجون أنفسكم من هذا المأزق؟
    فقلت له: طيب سوف آتيك بالجواب..؟


    الجواب:


    لا بدّ قبل الجواب من التفريق بين القديم ذاتاً والقديم زماناً، فالحكمة التي هي من صفات الذات قديمة بالقدم الذاتي، والكون الذي هو حادث ذاتاً قديم زماناً، أي لا يوجد قبله زمان، لأنّ الزمان يحصل من حركة الفلك، فإذا لم يكن عالم فلا يوجد فلك ولا حركة، فلا زمان.
    إنّ الحكمة الأزلية التي ابدعت الكون الحادث هي الذات الإلهية نفسها، والحكمة من صفاتها العينية، وهكذا العلم فإنّه من صفات الذات فهو عين الذات.. إلاّ أنّ لله تعالى حكمة وعلم حادثين هما علّة هذا التنظيم الدقيق والمحكم لاجزاء الكون وجملته.
    إنّ لله عزّ وجلّ صفات ذات وصفات فعل، فصفات الذات هي عين الذات وهي لا تجتمع مع الحوادث.








    السؤال: هل أخذ الله موافقة الإنسان قبل خلقه ؟
    سؤال: هل الله تعالى خلق الإنسان بموافقة الإنسان نفسه ؟ بمعنى هل هو الذي قبل مصيره بين السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة ؟ يعني هل إبن الزنا مثلاً هو الذي طلب من الله أن يجعله إبن زنا ؟ وكذلك الغني والفقير والمرضى كالمرضى النفسيين والمرضى العضويين بل حتى المجانين ؟
    سؤال: لو أن الإنسان لم يوافق على أن يخلقه الله في دار الدنيا . بمعنى أنه رفض مصيره بين السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة . لما خلقه الله أصلاً ؟ يعني لكان على الله أن لا يخلقه ؟
    نرجوا التوضيح
    الجواب:


    إن الله عز وجلّ لم يأخذ رأي الإنسان قبل خلقه، إن هذا محال، لأنك تفترض أن يكون الإنسان موجوداً قبل أن يكون موجوداً، والإّ فكيف يتسنى لله أن يأخذ موافقة من لم يخلقه بعد؟ .فإذا علمت ذلك يتبين لك أن سؤالك الثاني محض افتراض لا واقع له .








    السؤال: لماذا خلق الله الخلق ؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال الله تعالى (( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ))
    وجعل الثواب الجنة لمن آمن والعقاب النارلمن كفر
    نحن نعلم ان الله سبحانه غير محتاج للبشر ولا محتاج لعبادتهم,يسألني احدهم بما يلي:
    السؤال هو هل يحق لنا التسائل لمذا اذا خلقنا الله ؟ماالعلة من ذلك؟
    ونحن نعلم باننا نسأل عما نعمل ولايسأل سبحانه وتعالى عما يفعل, ((يفعل مايشاء بقدرته ويحكم مايريد بعزته))
    أرجع وأأكد هل يحق لنا السؤال عن سبب الخلق ام لا؟
    الجواب:


    روى جعفر بن محمد بن عمارة عن ابيه قال : سالت الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام) فقلت له : لم خلق الله الخلق؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى, بل خلقهم لاظهار قدرته وليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه, وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم الى نعيم الابد .
    ودمتم في رعاية الله






    تعليق على الجواب (1)
    لماذا يريد الله ان يظهر إرادته ؟ انه يعرف قدراته لماذا خلق كل هذا الكون اذا ؟ بما اننا نسلم ان الله يعلم من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار . اذا لماذا هذا كله . هل الله بحاجة لعبادتنا. طبعا كلا . يرجى الشرح مفصلا والاستدلال بأدلة يمكن إقناع اي انسان مسلم او مسيحي او ملحد.يرجى ان يكون الجواب ليس من القران او الحديث لان الملحد او المسيحي لا يؤمن بهم. وشكرا
    الجواب:


    ان اظهار الله تعالى لإرادته يكون مترتبا على خلقه للخلق فاذا شاء ان يخلق الخلق فلا بد ان تظهر تلك الارادة لاننا لا يمكن ان نتصور ان يخلق الله خلقا ثم لا يستكشف من وراء ذلك ارادته عز وجل بأن يخلق ذلك الخلق فهذا غير ممكن .
    واما علة خلقه للكون فانه عز وجل لم يخلق الكون عبثا بل خلقه لحكمة ولانه جواد كريم فوجود الكون من جوده والجود من صفاته عز وجل ولم يخلق الكون لكي يتباهى امام زيد او عمرو من خلقه كما يظن بعض الملاحدة وقد اوضحنا في ردنا على صفحتنا العقائدية عن الصادق(عليه السلام) ان الله خلق الخلق لينفعهم وليوصلهم الى نعيم الابد.واما كونه غير محتاج لعبادتنا فهذا صحيح ولكن لا يلزم من عدم حاجته لعبادتنا اننا يجب ان نعصيه او ان نشرك به او ان نفعل ما يحلو لنا .. بل ان عبادتنا له واجب اخلاقي قبل ان يكون واجبا شرعيا اذ شكر المنعم واجب عند العقلاء والله عز وجل قد انعم بنعمة الوجود وما لا يحصى له من النعم الاخرى فالعقل السليم يأمرنا بان نشكر مثل هذا المنعم ومن اصناف الشكر العبادة لله عز وجل .






    السؤال: كيفية تكون الانسان
    لقد طالعت عدة تفاسير بخصوص سورة الطالرق و خاصة الايات الكريمات (( فَليَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخرُجُ مِن بَينِ الصُّلبِ وَالتَّرَائِبِ ))
    فلم اجدها مقنعه بتاتا مع الحقيقه العلميه فهل لكم ان ترشدونا او تاتونا بتفسير اكثر قبولا ...
    ولكم جزيل الشكر ...
    الجواب:


    ننقل لكم آلآراء التي ذكرها صاحب تفسير 20/108 -110 حول تفسير الاية الشريفة :
    الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج 20 - ص 108 - 110
    نذكر بعض الآراء الكثيرة للمفسرين بخصوص المراد من " الصلب والترائب " الواردة في الآية المباركة .
    1- " الصلب " إشارة إلى الرجال، و " الترائب " إشارة إلى النساء، لأن في الرجال مظهر الصلابة، وفي النساء مظهر الرقة واللطافة . وعليه، فالآية بصدد ذكر حيمن الرجل وبويضة المرأة، ومنهما تتشكل نطفة خلق الإنسان .
    2- " الصلب " إشارة إلى ظهر الرجل، و " الترائب " إشارة إلى صدره، فيكون مراد الآية نطفة الرجل التي تقع ما بين ظهره وصدره .
    3- إرادة، خروج الجنين من رحم امه، لأنه يكون بين ظهرها والجزء الأمامي لبدنها .
    4- قيل : إن في الآيتين سرا من أسرار التنزيل، ووجها من وجوه الأعجاز، إذ فيهما معرفة حقائق علمية لم تكن معروفة حينذاك وقد كشف عنها العلم أخيرا . وإذا رجعنا إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خصية الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات، التي حيرت الألباب، فقد ثبت أن خصية الرجل ومبيض المرأة في بداية ظهورهما في الجنين يقعان في مجاورة كلية الجنين، أي بين وسط الفقرات ( الصلب ) والاضلاع السفلى للصدر ( الترائب ) ثم مع نمو الجنين ينتقلان تدريجيا إلى الأسفل، وبما أن تكون الإنسان يمثل تركيبا من نطفة الرجل والمرأة والمحل الأصلي لجهاز توليد النطفة فيهما هو بين الصلب والترائب، أختار القرآن لذلك هذا التعبير . وهذا ما لم يكن معروفا حينذاك . وبعبارة أخرى : إن كل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلي ويقع بين الصلب والترائب، أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريبا ومقابل أسفل الضلوع . ويشكل على هذا التفسير ب‍ : إن القرآن إنما يقول : ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، فهو يمر من بينهما حال الخروج، في حين لا يقول التفسير المذكور ذلك، ويشير إلى محل توليده بينهما أثناء النمو الجنيني، بالإضافة إلى أن تفسير " الترائب " بأسفل الضلوع لا يخلو من نقاش .
    5- مراد الآية، هو المني، لأنه في الحقيقة مأخوذ من جميع أجزاء البدن، ولذا عندما يقذف إلى الخارج فإنه يقترن مع انفعال وهيجان البدن كله وبعده فتور البدن بأجمعه، فيكون مقصود " الصلب " و " الترائب " في هذه الحال تمام قسمي بدن الإنسان، الإمامي والخلفي .
    6- وقيل أيضا : إن المصدر الأساس لتكوين المني هو النخاع الشوكي الواقع في ظهر الإنسان، ثم القلب والكبد، فالأول يقع تحت أضلاع الصدر، والآخر بين المكانين المذكورين، وعلى هذا الأساس قالت الآية : من بين الصلب والترائب . ويكفينا الرجوع إلى الآيات المبحوثة لدفع الغموض الحاصل، فالآيات تشير إلى ماء الرجل دون المرأة، بقرينة " ماء دافق "، وهذا لا يصدق إلا على الرجل، وعليه يعود الضمير في " يخرج " . وعليه، فينبغي إخراج المرأة من هذه الدائرة، ليكون البحث منصبا على الرجل فقط، وهو المشار إليه في الآية .
    و " الصلب والترائب " هما ظهر الرجل وقسمه الأمامي، لأن ماء الرجل إنما يخرج من هاتين المنطقتين . وهذا التفسير واضح، خال من أي تكلف، ينسجم مع ما ورد في كتب اللغة بخصوص المصطلحين . كما ويمكن أن تكون الآية قد أشارت إلى حقيقة علمية مهمة لم يتوصل إلى اكتشافها بعد، وربما المستقبل سيكشف ما لم يكن بالحسبان . ونصل مع القرآن إلى نتيجة ما تقدم من الذكر الحكيم : إنه على رجعه لقادر . فالإنسان ترابا قبل أن يكون نطفة، ثم مر بمراحل عديدة مدهشة حتى أصبح إنسانا كاملا، وليس من الصعوبة بحال على الخالق أن يعيد حياة الإنسان بعد أن نخرت عظامه وصار ترابا، فالذي خلقه من التراب أول مرة قادر على إعادته مرة أخرى .










    السؤال: الداينصورات
    هل حقا كانت موجودا الدينصورات وهل كانت بعد ادم وهل تطرق احد من الائمة الى ذكرها او الحديث عنها ؟
    الجواب:


    ثبت وجود الديناصورات وغيرها من الحيوانات المنقرضة من خلال العثور على آثارها وهياكلها العظمية في الكهوف والجبال وفي باطن الارض، وعليه فإن وجودها أمر لا يمكن إنكاره، وقد ورد ذكر بعض الحيوانات المنقرضة غير الديناصورات في كتب التاريخ العام، ففي خبر أن طائرا عظيما اسمه العنقاء كان في زمان موسى (عليه السلام) واستمر وجوده إلى زمان الفترة ثم دعا عليها خالد بن سنان فهلك.
    وأما كون الديناصورات قبل آدم أو بعده فيظهر والله أعلم أنها قبله، لأنها انقرضت كما يقول علماء التاريخ الطبيعي منذ عشرات الملايين من السنين، أما زمان ظهور الانسان الحديث فلا يتعدى بضعة عشرات الالاف من السنين.
    ولم يرد ذكر الديناصورات صراحة ولا ذكر أوصافها في الاحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).


    عضو مميز


    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    1,075
    السؤال: تحليل لنحس الايام وسعدها والتفاؤل والتطير
    يوجد الكثير من روايات الأئمة الأطهار (ع) والتي تعرف بنحوسات الأيام وسعوداتها، كما يوجد روايات أخرى تنهى عن الطيرة وتحث على التوكل على الله تعالى. فهل هذا تناقض في الروايات؟
    وإذا أتينا بفعل بوقت منهي عنه واصبنا بالضرر، هل يعتبر ذلك من القدر؟
    الجواب:


    لا شك أن العلم الحديث قد أثبت وجود ارتباط بين بعض التغيرات الفلكية وبين الحوادث التي تحصل في الارض، فكل ظاهرة فلكية لها تأثير ما على الطبيعة والكائنات الحية، فتارة تكون تلك التأثيرات ملحوظة واضحة للعيان كظاهرتي المد والجزر اللتان تحدثان بتأثير جاذبية الشمس والقمر، وتارة تكون غير ملحوظة ويقتصر تأثيرها على حصول تغيرات في الأمزجة والافكار وأنماط الطاقات الحيوية والنفسية المحيطة بنا... فاقتران بعض الكواكب ببعض في أوقات خاصة أو حصول تبدل في صورة الفلك بتغير مواقع الكواكب والتوابع والنجوم والابراج له دخالة في حصول هذه التأثيرات غير المنظورة، فيحصل بسبب صورة فلكية معينة أو دخول وقت معين تأثير خاص على الامزجة والطباع والافكار وغيرها، وتتنوع الصور الفلكية بسبب جريان الفلك، وتختلف الاوقات بسبب حركة الارض حول نفسها وحول الشمس، فربما جاءت ساعة او وقت يكون تأثير الاوضاع الفلكية موجبا لحصول مزاج حسن فيأتي الخبر بفعل كذا وكذا في ذلك الوقت، أو يجيء وقت يكون تأثير الاوضاع الفلكية موجبا لحصول مزاج سيء فيأتي الخبر بتجنب كذا وكذا في ذلك الوقت.
    وأما الطيرة والفأل فشيء مختلف، لأن المتطير يعتقد خطأ تسبيب حدث ما لحدث آخر سيء ينتظره، والمتفاءل يرى تأثير حدث ما لحدث حسن يتوقعه، فعلى سبيل المثال: جرت عادة بعض الناس بعدم الاقدام على السفر او الخروج من المنزل في حال تزامن العزم على السفر والخروج مع حصول فعل معين فيمتنع نتيجة لذلك من فعل أمر هو في نفسه راجح لأجل موضوع لا صلة له به، وهذا أمر منهي عنه في الشرع لأن المتطير يعزو الضرر إلى ذلك الأمر أو يجعله علامة على حصوله، وفي ذلك من مخالفة التوكل ما لا يخفى، علاوة على أنه جهل محض لعدم مؤثرية ذلك الحادث واقعا في حصول ما يتوقعه المتطير مع ما يصاحب التطير من حالة الانقباض والتوجس.
    وأما التفاؤل فليس هكذا، لأن المتفائل يرى أن ما عزم عليه مع طروء أمر معين يكون موجبا لتقوية العزم وشدة الاقدام، كمن يريد الذهاب في قضاء حاجة فيسمع ذكر طيب كقرآن او صلاة على محمد وآله، فيتفاءل بقضائها، فتحصل في نفسه قوة عزيمة فيقدم. وهذا أمر مرغوب فيه، ومنه ورد الخبر: تفاءلوا بالخير تجدوه.










    السؤال: كيف نفهم (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث)
    اذا كانت الطاقة لا تفنى و لا تستحدث، بل تتحول من حالة إلى أخرى، فهل هذا يعني أنّ الطاقة أزلية؟
    كيف نستطيع نفي أزلية الطاقة؟
    الجواب:


    يدّعى هذا المبدأ فيزيائياً بمبدأ انحفاظ الطاقة وينص على: إنّ كمية الطاقة الكلية في نظام مغلق لا تتغير. فمعنى كون الطاقة لا تفنى ولا تستحدث، أنها لا تخلق من العدم، ولا تأول إلى عدم، وهو تعبير آخر عن أزليتها بحسب نظر علم الفيزياء المعاصر.
    نعم، يمكن تحول الطاقة من شكل إلى آخر، كتحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية، وهذه إلى طاقة حرارية وهكذا.. ولكنها تظل أبدا منحفظة في حيزها المغلق الذي هو الكون المادي.
    وهذا المبدأ باطل قرآنياً، فكل ما سوى الله تعالى يفنى، قال تعالى: (( كُلُّ مَن عَلَيهَا فَانٍ * وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكرَامِ )) (الرحمن:26-27)، وقال سبحانه وتعالى: (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص:88).
    ومعنى قولهم أنها لا تستحدث، أنها لم تخلق، مع أن الله تعالى يقول: (( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ )) (الزمر:622)، ويلزم من عبارة الفيزيائيين الآنفة الذكر (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث) أن الكون مستغنٍ عن الخالق تبارك وتعالى، وهذا القول موجب لكفر صاحبه.
    نعم، يمكن أن يقال بأن عدم إمكان فناء المادة واستحداثها فيزيائيا إنما هو بالنسبة إلى الانسان لا بالنسبة الى الله تعالى، فالإنسان عاجز عن خلق المادة أو الطاقة من العدم وعاجز عن تحويلهما كذلك إلى عدم، ولكن لا ينسحب هذا العجز على الله تعالى القادر على كل شيء، فإذا قال العلماء أن المادة أو الطاقة لا تفنى ولا تستحدث فمعنى ذلك أن الإنسان غير قادر على خلقها وإفنائها لا أنها بذاتها غير قابلة للاستحداث والفناء لإن الله قادر على استحدثها وهو قادر على إعدامها بقطع فيض الوجود عنها، وهذا التفسير مقبول قرآنيا لأن الله تعالى يقول: (( أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لَا يَخلُقُ )) (النحل:17).










    السؤال: الدراسات العلمية تدعم وجود بشر قبل آدم (عليه السلام)
    كثير ما نسمع ونقرا في كتب التاريخ عن وجود انسان قديم والمسمى النيارتندال وغيره من الاسماء موجودويقولون انه قبل ادم عليه السلام فهل هذا الانسان موجود ومخلوق قبل ادم ام بعد ادم ولماذا لم يذكر في القران الكريم / وهل يوجود حديث مروي عن اهل البيت (انه الف الف ادم موجود قبل ادم)
    الجواب:


    اكتشاف بعض الاجزاء العظمية لكائنات شبيه بالانسان المعاصر يعزز فرضية أن الجنس البشري كان يتألف من عدة انواع انقرضت جميعها ما عدا الانسان الحالي بسبب ظروف غامضة تتراوح بين المجاعة والابادة... وأخر الانواع البشرية انقراضا هو انسان النيارندرتال الذي انقرض قبل حوالي 35 الف سنة.
    وهذه الفرضية ربما تدعمها بعض الروايات كرواية (الالف ادم) ولكن لا يتسنى لنا الجزم بأن الانسان المعروف بالنياندرتال هو فعلا من سلالة البشر أم لا، وهل ان الانسان الحالي متحدر عنه أم لا، فالعلماء قد تمكنوا من تحديد بعض ملامح الخريطة الجينية للنياندرتال حيث اكتشفوا نسبة عالية من التطابق ولكنهم مع ذلك اكتشفوا فروقا جينية لا يمكن اغفالها، فهل يتعلق الامر بإنسان فعلا أم بحيوان يشبه الانسان؟ لا يسعنا أن نؤكد ذلك، فالدراسات العلمية غير مكتملة بعد، ولكنها جارية على قدم وساق لإثبات نوع العلاقة بين الانسان المعاصر والانسان المفترض.
    ومهما يكن من أمر فنحن لا ننكر أن يكون قبل آدمنا (عليه السلام) سلالة بشرية سابقة وذلك طبقا لما ورد في مصادرنا مروياً عن أهل البيت (عليهم السلام)، وقد روي عن الباقر (عليه السلام) اننا نتحدر من سلالة آخر آدم وأننا نعيش في آخر عالم، وقد سبق آدمنا وعالمنا ألف أدم وألف عالم، او الف الف أدم والف الف عالم على اختلاف الروايات.عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل : (( أَفَعَيِينَا بِالخَلقِ الأَوَّلِ بَل هُم فِي لَبسٍ مِن خَلقٍ جَدِيدٍ )) (ق:155) فقال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عزوجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد الله عزوجل عالما غير هذا العالم وجدد عالما من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه، وخلق لهم أرضا غير هذه الارض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى أن الله عزوجل إنما خلق هذا العالم الواحد، وترى أن الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم، بل والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .