منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع مفارقة الانتاج

  1. بواسطة عطر الامير

    ثامر الهيمص
    توجه الدولة نحو خصخصة القطاع العام ، يأتي كمحاولة لدخول مرحلة التحول بعد اخفاقات حدثت في القطاع العام لاسباب ليست جميعهاً اقتصادية

    أو ايديولوجية.
    المرحلة الانتقالية التي يجب ان نبدأ بها من باب الاستثمار كخصخصة في بعض المشاريع الصناعية ، هي تجربة لابد من خوضها ، ولكن يبدو أن بعض الاخفاقات التي حصلت في السنوات الاخيرة نتيجة ضعف الدراسة أوالدقة في التشخيص وفق فلسفة أقتصاد السوق الاجتماعية القت بظلالها على تعميم الخصخصة على المشاريع
    كافة.
    يعتصرنا الالم عندما نسمع - وحسب تقرير مختص - حصول اخفاق في مصنع سمنت السماوة بعد أكثر من سنتين من احالته على الاستثمار ، فقد كان في عام 2013 يزيد إنتاجه على 100 ألف طن في حين إنتاجه حالياً يتراوح بين 25 ــ 30 ألف طن وكان يضم 3 آلاف منتسب ويربح ملياري دينار سنوياً ، وتزامن هذا التحول بتسريح غالبية
    المنتسبين .
    من الصعب التصديق بما حدث كما لايمكن فهم الأمور وكيف سارت في المرحلة الانتقالية الحساسة التي ترسم مستقبل الخصخصة في العراق ، فعلى الأقل كيف يحصل هذا التراجع بعد تسريح أكثر من ألف عامل ؟.
    كجدوى اقتصادية فمن الصعب جداً على تاجر أو مستثمر ان يخسر في مشروع كان رابحاً ، ثم لماذا تمت احالته للاستثمار؟ وهو مصنع منتج ورابح ، في حين ان مئات المشاريع الخاسرة والمتوقفة عن العمل أو تحقق خسارة مازالت تدفع وزارة المالية رواتبهم وتحمل خزينة الدولة اموالا يمكن توظيفها في قطاعات اخرى اذا ما احسن ادارة تلك
    المشاريع؟.
    هناك تساؤلات عن الاعتبارات التي دفعت الى التعاقد على استثمار المعمل وضمن أي مسوغ اقتصادي أو اجتماعي حيث يتقاطع هذا الأجراء مع الليبرالية الجديدة وفلسفة الاقتصاد الاجتماعي ، إذ ان من أبسط المفاهيم أن لايتضرر العاملون أو يخسر المشروع ، واذا كان رابحاً كيف تتم عملية احالته إلى خسارة تتراكم مع باقي مشاريع متوقفة لاسباب ليست اقتصادية فقط؟.
    لذلك تقع هذه التجربة أو المحاولة في الخصخصة في هذا القطاع خارج قواعد اللعبة الليبرالية والاقتصاد الاجتماعي، إذ لايوجد ترابط مصيري بين الخصخصة والنجاح الا ضمن دراسة كل حالة بحالتها موضوعياً وليس لاعتبارات أخرى ، وتكون مبدئياً الخصخصة للمشاريع الخاسرة والمتوقفة لاسباب
    مالية .

    [صورة]