منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ((الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق))

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    من روائع نهج البلاغة للامام علي (ع)
    ((الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق))
    قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان: (قول علي ابن أبي طالب):يا مالك إن الناس صنفان: (إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)، هذه العبارة يجب أن تعلَّق على كلّ المنظمات، وهي عبارة يجب أن تنشدها البشرية) ، وبعد أشهر اقترح (عنان) أن تكون هناك مداولة قانونية حول( كتاب علي إلى مالك الأشتر).


    اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، بعد مدارسات طويلة، طرحت: هل هذا يرشح للتصويت؟ وقد مرّت عليه مراحل ثم رُشِّح للتصويت، وصوتت عليه الدول بأنه أحد مصادر التشريع الدولي.




    نعم (ان الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) ، هي كلمة خلدها التاريخ وستبقى على مر الزمان متوهجة لاتنطفىء، لانها منطلقة من روح الكتاب السماوي (القران) ومن اخلاق وسلوك النبي محمد(ص)الذي قال ( الخلق عيال الله واحبهم الى الله احبهم الى خلقه)...
    ولانها خرجت من قلب مفعم بالايمان ، وعقل منفتح على الجنس البشري ، فلا فرق بين البشر فالكل سواسية ولا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى، فلا استغلال ولاعبودية ولا هيمنة لفئة او أمة على اخرى، وانما العبودية المطلقة الى الله عز وجل،فالكل احرار كما قال الخليفة الثاني عمر بن الخطاب(متى استعبدتم الناس وقد خلقتهم امهاتهم احرارا).



    فاين هذه الكلمة اليوم ، ممن نصب نفسه محاسبا ومقيما لايمان وسلوك البشر...فقسم الناس : هذا مشرك لانه يتوسل بالانبياء والصالحين يجب قتله وسلب امواله ..!!!...وهذا على غير مذهبنا ومعتقدنا فيجب قتله ...!!!


    ألا يعلم هؤلاء الجهلة ان الرسالة الالهية قد قدست حياة الانسان ، قال تعالى( من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون )المائدة /32


    ان القلب ليعتصر ألماً على ما يفعله جهلة هذه الامة بابناء امتهم في العراق وافغانستان والصومال وغيرها من البقاع الاسلامية، وابناء الامم الاخرى من قتل وتعذيب بحجج واهية تدل على جهلهم بالاسلام وبالمبادىءالانسانية التي احتوتها الشريعة السمحاء، ناسين او متناسين انه لايجوز قتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق ولان البشر كما قال الامام علي صنفان فاما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ، فلاي صنف انتسبت فان القانون الالهي يجب ان يحترم فيك ، فلا يجوز لك ان تقتل (المسلم)، لانه اخ لك في الدين ، ولايجوز لك ان تقتل (غيرالمسلم) لانه نظير او شبيه لك في الخلق فهو انسان يجب ان تحترمه و تعيش معه بسلام وتتعايش معه اذا لم يؤذيك اوكما قال الله تعالى:

    (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين ) الممتحنة/8
    اما الذين يؤذون المسلمين فحكمهم كما قال تعالى:

    (انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون)الممتحنة/9

    اذن ، اذا اراد المسلمون ان يكسبوا احترام الامم الاخرى لهم ، عليهم اولا وقبل كل شىء ان يحترموا الامم الاخرى وذلك بتطبيق المبادىء الانسانية التي جاءت بها عقيدتهم على انفسهم اولا ولكي يكونوا فعلا( أمة وسطا)كما قال الله تعالى :

    (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا...) البقرة/143

    فالتعايش السلمي اذن يجب ان يكون هو هدف المسلمين في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرون بها انطلاقا من التشريع الالهي وليس من الامزجة المتقلبة للبشر، وما عليهم الا طرح مفهوم التعايش كما جاء في القران الكريم حصرا، ليكون ذلك بابا لتقرب الامم الاخرى الى هذا الدين الانساني الذي يجهل تعاليمه معظم البشرومنهم الكثير من المسلمين.


    ويحسن بنا بعد التطرق الى خلاصة كتاب الامام علي الى واليه على مصر (مالك الاشتر)، (كلمة الامام علي اعلاه) ان ننقل الى القارىء الكريم نص الكتاب ليكون نبراسا يهتدى به كل من نصب نفسه واليا للدول العربية اوالاسلامية وان يقارن عمله بما جاء في هذا الكتاب ليصحح مسيرته على نهج الاسلام العظيم...