منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع نُبذة مختصرة من تاءريخ كربلاء وجغرافيتها إلى سنة ستين للهجرة

  1. بواسطة س احمد الغالبي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (كربلاء) بلدة عُرفت بهذا الاسم قبل الاسلام بزمن بعيد، بل لعلّ الظاهر من بعض الروايات انّ إسمكربلاء موغل في القِدم إ لى زمن آدم ابي البشر(ع )بل هي معروفة في السماء ب‍ (ارض كرب وبلاء) كما في رواية عن اميرالمؤ منين (ع )
    (كربلا من الا سماء الساميّة الاراميّة او البابليّة تكون القرية من القُرى القديمة الزمان كبابل واربيل ، وكيف لا وهي من ناحية نينوى الجنوبية .. ونينوى من الاسماء الاشورية ..)
    ويوحي إ حتمال كون إ سمها منحوتاً من كلمتي (كوربابل ) اي مجموعة قُرى بابلية انها كانت آنذاك امَّ القُرى لقرى عديدة ، منها نينوى ، والعقر البابلي ، والنواويس ،والحَيْر، والعين : عين التمر، وغيرها من القرى العديدة التي كانتتقع بين البادية وشاطيء الفرات .
    ولعلّ (كربلاء) كانت قد اسست منذ عهد البابليين والاشوريينوورثها عنهم التنوخيون واللخميّون ، امراء المناذرة وسكّان الحيرة تحت حماية الاكاسرة في إيران الذين كانت سيطرتهم يومذاك قد امتدّت على مساحة واسعة جدّاً من آسيا.
    كانت كربلاء عامرة ومتقدّمة من الناحية الزراعية آنذاك ، لخصوبةارضها وقربها من الفرات وملائمة مناخها لكثير من الزراعات ،وكانت تموّن المنطقة والقوافل السيّارة المارة بها بالمنتوجات من حبوب وتمور واثمار، وقد ازدهرت حتّى في العصر الكلداني ، وكانيسكنها قومٌ من النصارى والدهاقين ، وكانت تُسمّى آنذاك ب‍ (كوربابل )، وقد اقيم على ارضها معبد تقام فيه الصلاة ، وحولها معابد اخرى ، وقد عُثر في قرى مجاورة لها على جثث اموات في اوانٍ خزفية يعود تاءريخها إ لىما قبل ميلاد المسيح (ع ).
    وقد اشتهرت في عهد اللخميين الذين كانت الحيرة عاصمتهم ، وقدكانت (عين التمر) يومئذٍ من البلاد التي تستورد منها انواع التمور وتُنيخ فيها القوافل السيارة مُناخ ركابها للاستراحة فيها، وقد اكتسبت كربلاء اهميتها التجارية يومذاك من موقعهاالمشرف آنذاك على الطرق المؤدّية إلى الحيرة والانبار والشام والحجاز، كلّ ذلك كان قبل الفتح الاسلامي لتلك المنطقة ول رض السواد من العراق
    .ويرى الشيخ محمّد باقر المدرّس في كتابه (مدينة الحسين (ع ) انّ الفرس في عصر الملك سابور ذي الاكتاف الذي بويع سنة310م في إيران وهو من الملوك الفرس الساسانيين كانوا قد قسّموا ارض العراق بعد فتحها إ لى عشرة الوية ، وكلّ لواء إلى طسوج ، وكلّ طسج إ لى رساتيق ، وكانت الا رض الواقعة بين عين التمر والفرات تُعَدُّ اللواء العاشر، وكانت كربلاء احد طسوج هذا اللواء.
    ولقد فُتحت كربلاء في جملة اراضي العراق التي فتحت عنوة على يد المسلمين في زمن ابي بكر (سنة 12 ه‍ .ق )، وكان الذي اخذهاعنوة خالد بن عرفطة وكان قد بعثه سعد بن ابي وقّاص مقدّمة له ولقد اتخذها مقرّاً ومعسكراً لجنده فترة من الزمن ، وبعد ان استنفد منها غاياته الحربية تركها وانتقل إ لى الكوفة لوخامة المناخ والرطوبة في كربلاء.
    ثمّ لم تزل كربلاء بعد ازدهار الكوفة وتعاظم اهميتها قرية من قراها الكثيرة المبثوثة حولها، لا ياتي على ذكرها ذاكرٌ إ لاّ في مناسبة من نوادر المناسبات ، كما في مرور اميرالمؤ منين عليّ(ع )عليها في جيشه الزاحف نحو الشام ، او جرت على لسان متحدّث يروي خبراً من اخبار الملاحم عن رسول اللّه (ع ) او اميرالمؤ منين(ع ) بصدد مقتل سيد الشهداء ابي عبداللّه الحسين (ع ) وارض مصرعه !
    وتقع كربلاء غرب نهر الفرات على حافة البادية ، وسط المنطقة الرسوبية المعروفة بارض السواد، وعلى شمالها الغربي مدينة الا نبار، وعلى شرقها مدينة بابل الا ثرية ، وفي الغرب منها الصحراء الغربية ، وفي الجنوب الغربي منها مدينة الحيرة عاصمة المناذرة ...
    وتقع كربلاء على حدود البادية ، يقصدها البدو من بلاد الحجاز والشام للميرة والتموين، وإلى عهد قريب كان هذا شانها، وهي على مسافة قريبة من العين ،وهي واحة وارفة الا شجار وفيرة المياه ، وقد كانت مدينة العين من المدن المهمة في منطقة البادية ...
    وكان للحائر وهدة فسيحة محدودة بسلسلة تلال ممدودة وربوات متصلة في الجهات الشمالية والغربية والجنوبية منه
    تشكّل للناظرين نصف دائرة مدخلها الجهة الشرقية حيث يتوجه منها الزائر إلى مثوى سيدنا العبّاس بن علي (ع)

    ويقول السيّد هبة الدين الشهرستاني إ نّ المنقبين وجدوا في اعماق البيوت المحدقة بقبر الحسين (ع ) آثاراً تدلّ على ارتفاعها القديم في اراضي جهات الشمال والغرب ولايجدون في الجهه الشرقيّة سوى تربة رخوة واطئة ، الا مر الذي يُرشدنا إ لى وضعيّة هذه البقعة ، وانها كانت في عصرها الاوّل واطئة من جهة الشرق ، ورابية من جهتي الشمال والغرب على شكل هلالي ، وفي هذه الدائرة الهلالية حوصرابن الزهراء البتول الطاهرة .
    اعداد : السيد احمد الغالبي
  2. بواسطة ضوة الگمرة

    شكرا جزيلا لك