منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع قواعد عامّة في تربية الأم لأبنائها

  1. بواسطة عطر الامير

    قواعد عامّة في تربية الأم لأبنائها


    التواصل: على الأم أن لا تتهرب أو تنشغل عن التواصل اليوميّ والدائم مع أبنائها في جميع مراحلهم العمرية، فإنّ أول تحديات هذا العصر هو غياب الأم الذي أضيف إلى غياب الأب مسبقاً، فكيف تتصور الأسرة نشاة الابن في غياب التواصل مع مصدر التعلم والحبّ والتعليم الأول وهو الأسرة والأم، وفي هذا الشأن يمكّن للأم سؤال أبنائها عن يومهم المدرسيّ أو عما شاهدوه في طريقهم إلى شراء حاجياتهم حتى يعتادوا على إخبارها فيمنحها ذلك الفرصة لتوجيههم، ومساعدتهم في حال تعرّضوا لمشكلات لا يستطيعون حلّها بأنفسهم، ولأنّ التواصل حاجة إنسانية بالمرتبة الأولى.
    التعزيز: التعزيز هو مدح السلوك الجيّد أو مقابلته بعطاء ماديّ أو سلوك إيجابيّ والإنسان عموماً كبيراً كان أو صغيراً يحبّ التعزيز، ولكن بالنسبة للأطفال على الأم أن تبثّ البهجة، والألوان، والتفاعل الصوتيّ والحركيّ في أساليب تعزيزها، ويمكنها اللجوء للمكافأة المادية باعتدال. وعند ذكر التعزيز تذكر العقوبة فيجدر التنبيه إلى أنّه على الأم إذا لجأت للعقاب أن تتجنّب إهانة طفلها سواء أمام الآخرين أو وحده، حيث إنّ الإهانة تسبّب اضطراباً في شخصية الطفل، والإحساس بقلّة الثقة بالنفس، وقد تجعله خجولاً ولا يحبّ الاختلاط بالآخرين، الأمر الذي يعمل على تدمير شخصية الطفل.
    التوافق بين الوالدين: الاستقرار الأسريّ من أكثر المؤثرات على الأبناء حيث إنّ أوّل علاقة يتفتح عليها الطفل هي علاقة أمه بأبيه، وهو كذلك كطفل أو كمراهق يستمدّ استقراره وإحساسه بالأمان من إحساس أمّه بالأمان، وكذلك فإنّ الاستقرار الأسري يدعم الثبات في التربية حيث لا تتضارب أقوال الأم والأب ومواقفهم فتضطرب القيمة عند الابن.

    نبذة عن التربية في الطفولة المبكّرة هنا نورد بعض سمات الطفولة المبكرة وكيفيّة التعامل معها، حيث إنّ الأمهات عموماً لا يبذلن الكثير من الاهتمام في هذه المرحلة ظناً منهنّ أنّ التعليم يبدأ في سنّ المدرسة:

    يتّسم الطفل في مرحلة الطفولة المبكّرة بحبّ الاكتشاف، وعلى الأم أن تقابل ذلك بمحاولتها قدر الإمكان إشباع فضوله، والإجابة عن أسئلته بصدق وبساطة، واحترام سؤاله وشخصيته الميّالة للمعرفة، وهذا لا يغني عن وضع بعض القواعد لذلك كأن تعلّمه الوقت المناسب للسؤال، وتعلّمه احترام خصوصية الآخرين.
    يميل الطفل إلى تحمّل المسؤولية ويمكن للأم أن تبدأ بتسليمه بعض المهمّات اليوميّة بكلمات واضحة وقليلة ومفهومة وتتابع تنفيذه لها.
    يميل الطفل إلى اللعب: على الأم أن تخصص وقتاً لمشاركة الطفل لعبه للتعرّف إلى عاداته السلوكيّة وتعزيز الجيّد منها، ويمكن للأم استغلال وقت اللعب مع الطفل لتعليمه النظام والقيم وتطوير المهارات الحركية والإدراكيّة.


    بعد هذه السنوات تكون الأم قد هيأتهم لدخول المدرسة من أجل التعلّم الأكاديميّ، ويمكنها البدء بتعليم الصلاة، وقبلها الطهارة، وإكسابة المعرفة الدينيّة، خصوصاً إن بادر بالسؤال عنها ويمكنها قبل ذلك أن تحفظ طفلها بعض السور القرآنيّة، من أجل أن يكبر الطفل على حبّ الدين الإسلاميّ، والانتماء له، وعلى حبّ القرآن الكريم.