منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع القطاع الخاص العراقي حديث الساعة

  1. بواسطة عطر الامير

    د. حميد العقابي
    كنا نراقب باهتمام التغيرات والمستجدات التي طرأت على الساحة الوطنية بصورة خاصة وعلى العالم بصورة عامة، وكذلك من خلال تجارب دول العالم التي حققت نجاحات أقتصادية في تطبيق سياسات واعتمدت استقرار الاقتصاد الكلي وارتفاع معدلات الاستثمار دون البحث في تفاصيل هذه السياسات من دولة الى اخرى التي استطاعت من خلال الاندماج في الاقتصاد العالمي بالتدرج وبطريقة انتقائية وستراتيجية خلق طفرة في النمو الاقتصادي.


    وتبنت هذه الدول سياسة اقتصادية كلية مستقرة مكنتها من استيعاب التغيرات الخارجية السريعة هنا تطلب الامر تحسين مؤسساتهم وضمان الشراكة الحقيقية بين القطاع العام والخاص والتي استطاعت ان تحقق نمواً اقتصادياً متواصلا وسريعاً خلال اكثر من ثلاثة عقود ماضية لم تكن بالضرورة تلك الدول التي حاولت الاسراع بالاندماج بالاقتصاد العالمي من خلال الغاء التعرفة الجمركية او تخفيضها او تلك التي الغت القيود على حركة رأس المال ولكنها الدول التي اهتمت بزيادة حصة الاستثمار في مجموع الدخل القومي وانتهجت سياسة اقتصادية مستقرة .
    ويتضح من التجربة الاسيوية بأن قدرة اية دولة على استيعاب جوانب التغيرات الدولية في الجوانب الايجابية وتجنب وتقليص اثارها السلبية ، هنا اعتمدت على كفاءة ونوعية الادارة العامة حيث قامت بتعميق وتوزيع روابطها التجارية اضافة الى زيادة نصيب المنتجات المصنفة في صادرات تلك الدول ومنذ ان توسمنا قيادة تشكيل العمل المهني الاقتصادي منذ عام2000.
    ومنذ ذلك التاريخ كان لنا دور في توجيه القطاع الخاص بكل مفاصله قي بودقة رجال الاعمال من تجار وصناعيين ومقاولين وزراعيين ومستثمرين والتوجه نحو اقتصاد حر يكون للقطاع الخاص دور فاعل في عملية التنمية الاقتصادية بصفته الحاضنة للبطالة وكنا متاملين مدى سرعة اندماج الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي ومن خلال التدفقات المالية التي كانت وما زالت تشكل الاقتصاد الاحادي وغير المنتج .
    من المعروف ان الاقتصاد العراقي واجه مشكلات كبيرة ومعقدة ما ادى الى تباطؤ ملموس في مجالات النمو للاقتصاد العراقي وادى الى افراز اختلالات هيكلية كبيرة في الاقتصاد العراقي ، ان تدني الاداء في القطاع الخاص والعام في العراق سيرغم الحكومة على اعادة النظر في دورها بالحياة
    الاقتصادية .
    عندما تتحدث عن القطاع الخاص العراقي اننا نقصد بالمعنى الواسع للقطاع سواء كان منتظماً او غير منتظم والذي يتسع ليشمل جمعيات واتحادات لرجال الاعمال واتحادات نوعية وتخصصية والغرف التجارية واتحاد الصناعات والنقابات المهنية والافراد واصحاب الانشطة الاقتصادية بالرغم من تعرضه للتهميش لاسباب قد يكون القطاع غير منظم او غير مؤثر في حجم الاستثمارات لاعتبارات مختلفة. كما ان الحديث كثر من تكرار الندوات والمؤتمرات واللقاءات مع المسؤولين والتي اصبحت لاتجدي نفعاً سواء تشدق القائمون عليها ام لا .
    هنا تكمن الحاجة والذي يتطلب من القطاع الخاص تنظيم صفوفه وتشكيل قوى ضاغطة على الحكومة لتوسيع دور القطاع الخاص بتنظيم صفوفه من خلال اطار تشريعي مشجع ومنح المزيد من الحوافز التي تهيئ المناخ المناسب للاستثمار المحلي والحلول محل الحكومة في المشروعات التي لجأت اليها، وتكوين تحالفات واندماجات تجعله قادراً على الدخول في مشروعات كبيرة وليكن القطاع الخاص المساهم الاكبر في الناتج المحلي الاجمالي والمساهم الفعال بدور رسم السياسة الاقتصادية والمستوعب الاكبر
    للبطالة .


    *رئيس الاتحاد الدولي لرجال
    الاعمال في العراق