منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع نظرية طبية جديدة عن مرض السرطان

  1. بواسطة عطر الامير

    الصباح / وكالات
    ثمة نظرية طبية جديدة تعرف السرطان بأنه انتكاس تطوري للخلايا، تعود فيه هذه الخلايا إلى شكل الحياة أحادية الخلية التي انتشرت في الأرض قبل مليار سنة، ربما تغيّر كل المفاهيم السائدة اليوم بشأن السرطان.

    يرجح بول ديفيز، الفيزيائي النظري في جامعة أريزونا، وأمضى سنوات في دراسة السرطان البعيد عن اختصاصه الأصلي، أن يكون السرطان انتكاسًا تطوريًا للخلايا، تعود فيه من حالتها المعقدة الحالية إلى شكلٍ أشبه بأشكال الحياة أحادية الخلية التي كانت منتشرة في الأرض قبل مليار سنة، وذلك بحسب تقرير نشرته مجلة “نيوزويك”، يمكن أن يبدّل كل المفاهيم السائدة حول الطرائق المستخدمة حاليًا في
    العلاج .
    ربما يكون ديفيز مصيبًا في رأيه، فتكون خلايا المصاب بالسرطان تتصرف كما كانت تتصرف سابقاتها قبل مليار سنة. في هذه الحالة، ربما تكون طرائق العلاج المتبعة حاليًا خاطئة.
    وانطلق في بحثه في أصل السرطان من حقيقة مفادها أنه شائع في جميع أشكال الحياة متعددة الخلايا، أي في أي كائن عضوي يتكون من خلايا عدة، وليس من خلية واحدة مثل البكتيريا.
    ويشير حدوثه في العديد من الأنواع والأجناس إلى انه نشأ قبل زمن طويل على وجود الانسان. ويقول إن السرطان مغروس بعمق بطريقة نشوء الحياة متعدد الخلايا. وهو يوضح أن الأورام الخبيثة تتصرف وكأنها كائنات عضوية أحادية
    الخلية.
    ويرى ديفيز وفريقه الذي يضم مختصًا بالبيولوجيا الفلكية وآخر بالمعلوماتية البيولوجية أن هذه الحقيقة تسند الفكرة القائلة إن السرطان ظهر قبل مليار إلى 1.5 مليار سنة، حين كانت كمية الأوكسجين في الجو قليلة للغاية.
    إذا كان السرطان شكلاً من أشكال النكوص إلى حياة سابقة، فما هي آلية تشغيل هذا المفتاح؟
    يعتقد ديفيز أن النكوص يحدث عندما يتعرض الجسم لتلف أو يعاني ضغطًا نفسيًا. وهو يستخدم مماثلة كومبيوتر مصاب بخلل في مكوناته الصلبة ويبدأ التشغيل من نمط الأمان. ويقابل الخلل في المكونات الصلبة حدوث خطأ في استنساخ الحمض النووي في الجسم. ويذهب ديفيز إلى أن السرطان “آلية دفاعية ذات جذور قديمة
    جدا”.
    تقترح نظرية العودة إلى بدايات نشوء الخلية مقاربات جديدة، ويرى أصحابها أن استهداف الأورام بأقل الجرعات الممكنة يمكن أن يمنع ظهور طرائق مقاومة للعلاج، تتيح انتشار المرض في الجسم. يقول ديفيز: “لا يتعين التخلص من الورم بل يكفي فهمه والسيطرة عليه”.
    يضع فنسنت في تصوره استغلال سمات أخرى للخلية السرطانية، مثل البيئة الحامضية التي تنتجها وتحمُّلها لقلة الاوكسجين. ويشير إلى إمكانية تطوير دواء يفعّله الحامض بحيث يستهدف الخلايا السرطانية، لا النسيج السليم.
    يمكن أيضًا استهداف القوى التي تقف وراء عملية التمثيل في الخلية السرطانية التي تختلف اختلافًا كبيرًا عن العملية الطبيعية. وهناك أدلة متزايدة على انكشاف السرطان لمثل هذه العلاجات. وتختبر شركات صيدلانية الآن عقاقير ضد أنزيم متحول يحرك عملية التمثيل في سرطان الدم الحاد.
    ويعمل باحثون على استغلال نقص الأوكسجين ضد الأورام، لكن النتائج الأولية ليست مشجعة حتى الآن، وما زالت هذه المقاربة علاجًا بديلًا يفتقر إلى الأدلة السريرية القوية على فاعليته. وليست هناك دراسات علمية تناولت بعمق إمكانية استغلال البيئة الحمضية داخل الخلية بوصفها علاجًا. فنظرية العودة إلى بدايات نشوء الخلية، أو النظرية “السلفية”، تبقى نظرية جديدة لم تُترجم إلى انجازات في ميدان العلاج. ويشكك كثير من الباحثين المختصين بأمراض السرطان في أن تتمكن هذه النظرية يومًا من تحقيق مثل هذه الانجازات.


    نشوء في اتجاه معاكس
    وجدت تحليلات وراثية أجراها علماء في جامعة صن يات صن الصينية أن انتشار السرطان في الجسم يحدث حين تفقد جينات متعددة الخلايا وظيفتها، ما ينهي التعقيد حيث تكون الأورام شبيهة بالكائنات العضوية أحادية الخلية.
    لكنهم أكدوا أن الخلايا السرطانية لا تصبح “سلفًا بدائيًا” كان موجودًا قبل أكثر من 600 مليون سنة. وهم يرون أن فكرة “النشوء في الاتجاه المعاكس” إطار عام وعملية من عمليات متعددة المستويات، تستحث الإصابة بالسرطان
    واستفحاله.
    بصرف النظر عن السجال الدائر بين النظرية “السلفية” الجديدة والعلاجات التقليدية، فإن كثيرًا من الخبراء يرون فائدة في كسر الحواجز الذهنية المحيطة بمرض السرطان. يقول ديفيد آغوس، مدير معهد لورنس جي. أليسون للطب التحويلي في جامعة ساوثرن كاليفورنيا: “إن مختصين بمرض السرطان مثلي فشلوا ولم يكن لهم في الحقيقة تأثير يُذكر في الصراع ضد هذا المرض
    الرهيب”.
    وشارك آغوس مع الفيزيائي النظري ديفيز في بحث عن الحاجة إلى تبصر جديد بشأن مرض السرطان. ويقول ديفيز: إن مستقبل السرطان يمكن أن يعتمد على نظرية العودة إلى بداية نشوء الحياة أحادية الخلية.