منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الاسفاف في التواصل الاجتماعي

  1. بواسطة عطر الامير

    رشا الربيعي
    في خضم عصر الحداثة الذي نعيشه اليوم وتلك البهرجة التي اخذت تزين ساعاتنا بجلاء وحيث مواقع التواصل الاجتماعي تحديداً والتي راحت تستقطب معظم اوقاتنا, ونحن نتصفح في موقع الانستغرام لنشاهد ذلك العدد الهائل من الفاشينيستا واهتمام المتابعين بالآلاف لهم, لنشعر بالسعادة ازاء جيل الشباب لاهتمامه بالمظهر الذي يعد ضرورة واجبة, وليس ببعيد عن هذا ظهر لنا قبل فترة محدودة برنامج السناب شات الذي استحوذ “ بفلاتره “ على اهتمامنا به واتجاه الأغلبية منا لالتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات عبره, حتى نظهر بحلة بهية لصورة سنحتفظ بها في هواتفنا الذكية فقط ولربما لا يشاهدها احد سوانا.. وأنا اعيش هذا الشعور المفرح بفئة الشباب واهتمامها بالمظهر الحسن برغم الظروف القاهرة التي يعيشها البلد منذ سنوات عدة والتي لم تؤثر قط في رغباتنا في الحياة العصيبة والتي يعد الجمال من اولوياتها.. لأذهب ليس ببعيد عن الأنستغرام حيث موقع اخر في السوشيل ميديا وهو الفيس بوك وتحديداً موقع وشبكة يالا الذي قام اخيراً ببث حلقات متسلسلة لفيديوهات هادفة تحمل عنوان “ خلي حياتك صح “ تقدمه الشاعرة اية منصور والتي تتناول جوانب سلبية عدة متفشية في مجتمعاتنا, وفي الحلقة الثانية منها تحديداً والتي ناقشت بدقيقة ونصف الدقيقة موضوع السب والشتيمة في مواقع التواصل الاجتماعي. وأنا اتنقل بين التعليقات وامرر اصبع يدي على شاشة الجوال, اصبت بالدهشة المدوية من خضم الانحطاط الأخلاقي الذي تعيشه مجتمعاتنا اليوم حيث غدا العديد منا يتباهى بذلك لا أن يشعر بالخجل منه ! وهو ينثر بأصابع يده او بلسانه كم الشتائم المقذعة بحق الآخرين, وحيث نشاهد صورهم الشخصية واهتمامهم المذهل بالظهور فيها بحلةٍ زهيه , نصاب بالذهول اكثر من هشاشة تفكيرنا الذي اصبحنا عليه اليوم !

    لماذا نشعر بالرغبة في استخدام فلاتر السناب شات لتجميل وجوهنا ولا نمتلك الرغبة ذاتها في استخدام فلاتر العقل لتحسين مستوى اخلاقنا او على الأقل الحفاظ عليها من الرذيلة التي غدت تزين ألسنتنا التي اصبحت موضة العصر الدارجة.
    هل فكرنا بمقدار الأسى الذي نسببه لأولئك الأشخاص الذين نلقي بجميع عقدنا النفسية في وجوههم وماذا سيكون شعورهم في تلك اللحظات التي يشاهدون فيها تعليقاتنا المسيئة ومنشوراتنا الجارحة بحقهم ؟!
    أين نحن من قوله سبحانه وتعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) أين رقابة النفس والأسرة والمؤسسة التعليمية من كل هذا ؟
    العديد منا يتساءل كيف النجاة بمجتمعنا الذي راح ينزلق نحو الهاوية بوضوح ولم نكلف انفسنا بإيجاد الحلول لهذا الخراب !
    نحتاج اليوم حقاً إلى وقفات جادة من جميع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية بجميع مراحلها وقنوات التلفاز والصحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي المعروفة لتناول هذه الظاهرة الخطرة التي اجتاحت حياتنا والتي لا تقل خطراً عن اي عدوى ممكن أن تفتك بأجسادنا وتهدد حياتنا بل إن عدوى الأخلاق الرديئة أراها اشد وطأة على نفوسنا وخطراً حتى من عدوى انتشار مرض الايدز لأن في الأخلاق وحدها تبنى الامم وتزدهر.
    وكما قال الشاعر احمد شوقي
    وَإذا أُصيب القَوْمُ في أَخْلاقِهِمْ فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ مَأْتَماً وَعَوِيلاَ
  2. بواسطة ام بنين

    بدون اخلاق لا يسوى المرء شيء ولو كان يلبس الذهب
    احسنت موضوع قيم
  3. بواسطة Rafofa

    يسلمؤؤؤا خيؤؤؤ
    عوده مباركه
  4. بواسطة ميسم

    احسنت النشر
  5. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الطيب
  6. بواسطة عطر الامير

    شكرا جزيلا