منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع إطفاء غضب الأطفال من دون تعنيف

  1. بواسطة عطر الامير

    معالجة أخطائهم بهدوء
    بغداد/ نهى رائد
    غضب الاطفال احد الاشكال الشائعة لاضطراب السلوك، خاصة اذ انطلق في بكاء هستيري وعناد شديد او ان يضرب من حوله ويرميهم بشيء ما في يده، لاسيما اذا شعر بأنه أخطأ وهناك من سيقوم بتعنيفه كوسيلة لابديل عنها لمعاقبته.
    لذا يتطلب من الابوين في هذا الموقف منع الطفل من تكرار ذلك التصرف كي لا يصبح عدوانيا يصعب السيطرة عليه وعلى انفعالاته، من خلال التعامل بهدوء وحكمة عبر سلسلة من الخطوات والتجارب، وبث اجواء السكينة بالمنزل بدلا من ردة الفعل الغاضبة التي تؤدي للانهيار النفسي للأولاد .
    عقوبات
    صعقت ربة البيت ام سعد وهي تشاهد ولدها الصغير يترنح حتى كاد يسقط بسبب تعنيفها له، لأنه قام بدفع اخته الصغيرة التي انتابتها نوبة بكاء شديدة.
    ام سعد التي شعرت بالخوف من اثار صراخها رافقتها حالة من الندم، الامر الذي دفعها ان تحتضن صغيرها وهي تقبله معتذرة .

    فيما اختلفت حكاية الموظفة الحكومية (هناء جاسم) التي قامت بضرب ولدها طالب المرحلة الاولى الابتدائية، بسبب تهشيمه للجهاز الايفون الذي اشترته قبل اسبوع ، وقد اشتكى لوالدها بعد عودته من الدوام ان عينه ما زالت تؤلمه بسبب قسوة والدته عليه، الامر الذي دفعه ان يوبخ زوجته على فعلتها التي قد تنتج من خلالها اثار نفسية، تسبب لهم عقدا واضطرابات اجتماعية عند وصوله الى مرحلة الشباب.

    قلق دائم
    فيما شكت زينب محمود والتي تسكن شرق بغداد لوالدتها عن تصرفات صغيرها والذي تجاوز الرابعة بأشهر والذي شاءت الاقدار ان يعبث يوميا بأجهزة كهرباء المنزل، والدة زينب اوصت ابنتها ان الواجب يدعوك ان تكوني قريبة من تصرفات الصغير وان فترة ذهابك الى السوق عليك ان تجلبيه الى داري كي اهتم به وأراقبه اثناء غيابك، لتعترف الابنة هنا انها قامت بضربه اكثر من مرة إلا ان عناده فاق مراقبتها له، مما جعلها تشعر بالقلق الدائم والخطر من استمرار عبث الصغير بهذه الاجهزة والنتائج التي تحصل جراء ذلك .

    عصبية مفرطة
    تقول ام لمى: اشكو من العصبية غير المبررة مع اطفالي، خصوصا خلال فترات الدراسة، وهو ما اثر عليهم فأصبحوا عصبيين مع بعضهم البعض ،حتى طفلتي ذات العامين لم تسلم من تلك الحالة، ورغم حرصي على امتصاص غضبي قدر المستطاع، ولكنني عجزت، لاسيما مع الاطفال الصغار ،فحركتهم الزائدة ومزاولتهم اللعب وضربهم لبعضهم البعض يفقدني صوابي، مما يجعلني اصرخ عليهم دون شعور، ثم الندم على ذلك ولكن بعد فوات الأوان .

    الطب النفسي
    يؤكد الدكتور (حسام عبد الخالق استاذ في الطب النفسي ) الغضب حالة انفعالية تتفاوت حدتها من البسيط كالاستشارة والضيق، ثم تنتهي بالغضب الشديد المتمثل في التمزيق والتدمير والعنف .
    كذلك يتسم سلوك الطفل بالهياج الشديد والصراخ والبكاء وقد يعبر عن غضبه بطريقة حركية ،او لفظية او بميل عدواني، فيحتاج الى التعامل معه بأسلوب النفس الطويل .
    وينصح الدكتور الاسرة بضرورة العمل على تهدئة الطفل الغاضب والابتعاد عن اثارته بهدف الضحك عليه او تخويفه ،وضرورة عدم ارغامه على الطاعة من دون اقناعه وتشجيعه على ممارسة هوايات متعددة ،كذلك يجب اعطاؤه الوقت الكافي كي يلعب، فالطفل الغضوب غالبا ما يكون محروما من ممارسة اللعب .
    وينبغي التعامل معه بأسلوب الثواب والعقاب ويفضل عدم اللجوء لضربه.

    رأي اجتماعي
    وتشير الباحثة الاجتماعية في احدى المدارس في بغداد انتصارغالب الى العلاقة الوطيدة بين عصبية الام وتأثيرها السلبي في الابناء، ففي دراسة امريكية اثبتت ان هناك علاقة قطيعة بين الطفل المشاغب وكثير الحركة، وبين الام العصبية دائمة الصراخ والتهديد والغضب، وأكدت الدراسة ان تأثير غضب الام اقوى من تأثير غضب الاب على تكوين شخصية الطفل، فالطفل اكبر مقلد لوالدته سواء بالعصبية او بالألفاظ، فلديه قدرة عجيبة على سرعة التقاط الكلمات وتخزينها.
    ناصحة كل ام الا تتوقع الكمال في تصرفات ابنائها ،لأنها ان توقعت ذلك فستكون تصرفاتهم مصدر ازعاج لها، وعليها ان تتذكر جيدا ان غضبها سيزيد من عنادهم، لذا حاولي ان تتمالكي اعصابك وان تؤجلي او تشغلي نفسك بأي عمل، وأنت تعلنين لطفلك انك ستحاسبينه، فهذا التأجيل يمنحك فرصة لإطفاء ثورة الغضب في نفسك .