منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ⚪ ثورة الامام الحسين عليه السلام عالمية⚪

  1. بواسطة دنيا السعادة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركات

    ثورة الامام الحسين عليه السلام عالمية

    انّ ثورة الامام الحسين عليه السلام لم تكن حرباً بين الامام عليه السلام ويزيد عليه اللّعنة.. أبداً لم تكن كذلك، بل كانت حرب الحق ضد الباطل والحرية ضد الاستعباد والتوحيد ضد الشرك..

    وقد قالها بصريح العبارة ((وإنّي لمْ أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في اُمّة جدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله)؛ اُريد أنْ آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي (صلّى الله عليه وآله) وأبي علي (عليه السّلام)..))..

    إذن الامام أعلنها منذ البداية هو يريد الهداية والإصلاح في الناس (وقد خصّ الامام كلامه في أمة جده، ذلك انّ الأمة الإسلامية هي خاتمة الأمم الداعية الى الله تعالى، لأننا نعلم بأن الرسول صلّى الله عليه وآله خاتم الأنبياء، فمن هذه الأمة تظهر تلك الفرقة الناجية التي تساند وليّ الله وخليفته على أرضه فينبسط العدل والحق على يديه بعد أن تُملأ ظلماً وجوراً)..

    فهو إذن لم يكن في وضع خيار ما بين الحرب والسلم، بل لابد له من الاقتحام في الحرب ليبقى الدين سالماً مما قد رسموا له بنو أمية، لأن الدخول في سلم مع يزيد يعني القضاء على بيضة الإسلام، الإسلام الذي أصبح اسماً بلا معنى في بيوت خلفاء بني أمية، بل أصبح وسيلة لنيل ملذاتهم ومشتهياتهم فأخذوا يفتون بحسب ما يشتهون وما يتلاءم مع طغيانهم وتسافلهم..
    ونجد هذا المعنى في كلام الامام عليه السلام حينما قال: ((ألا وإن الدعي ابن الدعي قد تركني بين السلة والذلة وهيهات له ذلك مني! هيهات منا الذلة! أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون..)).. فواضح انّ الامام عليه السلام قد أكره على القتال، لأن في المسالمة تعني الذلة، وهي أمر لا يقبله الله ورسوله ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين))..

    وعندما قال عليه السلام ((أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)) فهو كلام واضح، بأنّه عليه السلام يمثّل خط الحق والمقابل بلا أدنى شك يمثل خط الباطل، فالامام بكلامه هذا يجرّد الشرعية من يزيد ومن والاه ويعرّيه أمام المجتمع وعبر التاريخ، لأن ثورته ستبقى صوتاً إصلاحياً مدوياً أمام الباطل..

    فالأمة تعرف تمام المعرفة من هو الامام الحسين عليه السلام وكيف عاش في كنف النبي صلّى الله عليه وآله، ولاشك بأنّه عليه السلام عندما يقف في جانب فانّه يمثل جانب الرسالة المحمدية الهادية الى الحق، وفي الجانب الآخر من غير تأمل أبداً يمثل الباطل.. ولا وسطية أبداً، فالأمر إن لم يكن حقاً فهو باطل بالتأكيد.. فالامام عليه السلام يوضحها جلية ((ومثلي لا يبايع مثله)).. فهو يريد أن يسير بسيرة جدّه التي أرادوا أن يحرفوها عن طريقها، ويلبسوها غير لباسها، فيلتبس الأمر على الناس..

    وهذا ما أراد الامام عليه السلام أن يوصله الى العالم أجمع..

    وإذا كان هناك قلب قد صُب عليه من الحجب من عدم رؤية الحق في كلّ ذلك، فلينظر بعين الانصاف الى المجزرة التي ارتكبها أعوان يزيد بحق ريحانة النبي صلّى الله عليه وآله وقطع رأسه الشريف، والذي حُبّه حب النبي فحب الله، وما بالك بقتل الأطفال وتشريد النساء والسلب والنهب.. فهل هذا فعل من أفعال الإسلام أو الإنسانية..

    وهذا هو في الحقيقة بداية نشوء الإرهاب عند هؤلاء القوم ومن يتّبعونهم..
    وإذا كان أحدهم ينكر وقوع مثل ذلك ويدّعي بعدم حصوله، فاليوم خير شاهد على وقوعه، فالقوم أبناء القوم..

    إذن وقفة الامام عليه السلام هي وقفة عالمية ضد الباطل، وهي بلا شك وثيقة إدانة لفعل ومنهج يزيد ومن سار على نهجه الى يوم القيامة...
  2. بواسطة بهلول الرشيد

    شكرا جزيلا