منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع 2017 عام وصول طفرة «بتكوين» إلى بورصة وول ستريت

  1. بواسطة عطر الامير

    [صورة]



    نيويورك – أ ف ب: خرجت عملة «بتكوين» الرقمية المُشَفَّرة من الظل في 2017، فأغرت بورصة وول ستريت ومستثمرين منفردين على حد سواء، ولو أن كثيرين ما زالوا يواجهون صعوبة في فهم ماهيتها بدقة.
    كما دفع صعودها الجهات المنظمة إلى التفكير في التحرك بعد سنوات اكتفوا خلالها بالدعوة إلى الحذر.
    فبعدما افتتحت «بتكوين» العام بسعر 1000 دولار للوحدة في يناير/كانون الثاني، تجاوزت قبل أيام 20 ألف دولار، في ارتفاع كبير أثار المخاوف من فقاعة لا تلبث ان تنفجر، حتى في الاوساط المالية المعتادة على التكهن وقابلية الانفجار.
    واعتبر نايجل غرين، من شركة «ديفيري غروب» الاستثمارية ان «بتكوين ما زالت رهانا كبيرا لأنها أصول مجهولة إلى حد كبير»، موضحا ان «أي أصول تتصاعد عموديا يفترض بالعادة ان تدق نواقيس الانذار لدى المستثمرين».
    لكنه اوضح ان صعود «بتكوين» يثبت قوة الطلب العالمي على العملات الرقمية المُشَفَّرة.
    وبدأ تسليط الضوء على «بتكوين» في العاشر من الشهر الجاري مع أول تبادل لعقود آجلة بهذه العملة في سوق عامة في شيكاغو.
    وقال تيموثي إينكينغ، من «كريبتو آسيت ماناجمنت» لإدلرة الأصول «إنه العام الذي أصبحت فيه بتكوين والعملات المشفرة مشروعة».
    كما تبني عملة «بتكوين» لنفسها فئة متخصصة عبر نظام تسديد بين النظراء يستند إلى تكنولوجيا «بلوك تشين» (سلسلة الكتل). ففي بعض المدن بات المستهلكون قادرين على تناول العشاء في مطاعم وشراء سيارات وحتى منازل بالـ»بتكوين».
    ومؤخرا استثمر ريمي كوكس (33 عاما) في «بتكوين» والعملتين المُشَفَّرتين الأخريين «إثيريوم» و»لايتكوين.”
    وقال كوكس وهو استاذ في علم الوراثة في جامعة نيويورك «فعلت ذلك لإعادة أموالي إلى فرنسا وعدم دفع الرسوم»، معربا عن الاستياء لارتفاع رسوم التحويلات المصرفية.
    ويملك روكس حاليا ما يوازي 20 ألف دولار بالعملات المُشَفَّرة، أي ثلاثة أضعاف ما استثمره في البدء تقريبا. ولتفادي المفاجآت المزعجة قام بانزال تطبيقات على هاتفه تنذره بأي تحرك مفاجئ للأسعار، وقال «إذا حدث ذلك فسأبيع في أسرع ما يمكن».
    ويريد المتحمسون لـ»بتكوين» استغلال هذه الطفرة للضغط على لجنة الاسهم والصرف كي تجيز إنشاء صندوق للمؤشرات المتداولة يستند إلى «بتكوين» يتيح للمستثمرين العاديين حفظ مدخراتهم.
    وعلق بوب فيتسيمنز من «ويدبوش للأسهم» على ذلك بالقول «إن ذلك سيكون حدثا ضخما»، مع الاقرار بأنه قد يستغرق وقتا طويلا.
    غير ان المصارف الكبرى، التي غالبا ما تتحوط ضد التحويلات الأكثر مجازفة، تبدي حذرا تعزوه إلى عدم الشفافية في أسلوب تحديد سعر صرف «بتكوين» والخشية من احتمال التلاعبات السوقية. وتجري تبادلات «بتكوين» التي انطلقت في 2009 على الإنترنت بلا تنظيم.
    وخلافا للدولار او اليورو، فإن هذه العملة ليست مدعومة من مصرف مركزي او حكومة، بل تنتجها كمبيوترات تؤدي حسابات شديدة التعقيد. وتتم الدفعات بلا وسطاء ولا تتطلب تقديم معلومات شخصية.
    غير ان هذا الإغفال، ناهيك عن غياب التنظيم، جذب المهربين وغيرهم من المجرمين الساعين إلى تبييض الأموال بعيدا من جهات تقليدية تحترف الاستثمار. وقالت كاثرين هون، المدعية الفدرالية السابقة والعضو حاليا في مجلس ادارة منصة العملة الرقمية «كوينبيس»، في مقابلة ان الكثيرين أخطأوا الظن بأن الصناعة المالية مقاومة للتنظيم. وأضافت ان «ما لا تريده الصناعة هو الغموض التنظيمي». فقبل التورط يريد الكثير من صناديق التحوط ومؤسسات مالية أخرى معرفة كيف ترى الجهات المنظمة للأسهم والمصارف الأصول المُشَفَّرة. وتابعت هون «ما زال كثيرون ينتظرون جانبا مزيدا من الوضوح التنظيمي، وما أن يحدث ذلك فسترون اهتماما مضاعفا لدى المؤسسات والتيار العام للاعمال في هذا الفضاء».
    وقارنت هون، التي تحاضر في العملات المشفرة في كلية ستانفورد للاعمال، التوتر ازاء «بتكوين» بما أحاط بصعود الإنترنت في التسعينيات.
    وأوضحت «بسرعة نسبية فاقت حالات الاستخدام الحسن للإنترنت حالات إساءة الاستخدام وكل يوم تضاعف شيوع هذه التكنولوجيا».
    لكن باستثناء اليابان، التي اعترفت بـ»بتكوين» كعملة قانونية ودعت المصارف إلى الحرص على احترام تحويلاتها بالعملات الرقمية مع مراعاة قواعد مكافحة تبييض الاموال.
    وقالت هون للصحافيين في الشهر الجاري «انها من الأصول التي تنطوي على كثير من المضاربة».