منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع من قصص التَّائبين

  1. بواسطة عطر الامير

    من قصص التَّائبين

    ‎ ‎نقل الفاضل النراقي في معراج السعادة أنَّه كان في البصرة امرأة يقال لها (شعوانة) لا يخلو ‏منها مجلس من مجالس الفجور، في يوم من الأيام مرَّت مع جمع من إمائها في زقاق من أزقة ‏البصرة، فوصلت إلى بيت يعلو منه الصراخ والضجيج، فقالت: سبحان الله، ما أعجب هذا ‏الصراخ والغوغاء!، وأرسلت واحدة من إمائها؛ لتعرف حقيقة الحال ذهبت تلك الأَمََه، ولم ‏ترجع، فأرسلت الثَّانية بعدها، فذهبت ولم ترجع أيضًا، فأرسلت الثَّالثة، وأوصتها أن تعود ‏بسرعة، فلما ذهبت، وعادت، قالت: سيدتي، ليس هذا المجلس للبكاء على ميت، بل هو مأتم ‏للعاصين ذوي الصحائف السُّود، فلما سمعت ذلك (شعوانة)، قالت: آه، لأذهب، وأرى الخبر ‏بنفسي، فلما ذهبت رأت واعظًا يعظ مجموعة من الناس التفوا حوله، يخوِّفهم من عذاب الله وهم ‏مشغولون بالبكاء والأنين، وحين دخلت شعوانة كان الواعظ مشغولًا، في تفسير قوله تعالى: ‏‏﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا ‏هُنَالِكَ ثُبُورًا * لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾0(1)، فلما سمعت شعوانة هذه ‏الآية أثَّرت فيها، وقالت: يا شيخ، أنا من ذوات الوجوه السود – يعني المذنبين – إذا تبت هل ‏يتوب الله عليَّ؟، فقال الواعظ: نعم، ويقول: يتوب الله عليك حتى إذا كانت ذنوبك مثل ذنوب ‏‏(شعوانة)، فقالت: يا شيخ، أنا شعوانة لا أعود إلى الذنب بعد اليوم، فقال الواعظ: الله أرحم ‏الرحمين، إذا تبتِ تاب الله عليك فتابت شعوانة، وأعتقت عبيدها، وإماءها، واشتغلت بالعبادة، ‏وقضاء ما فات منها حتى ضعف بدنها، ووصلت إلى غاية العجز في يوم ما نظرت إلى بدنها، ‏وقد ضعف كثيرًا، وصار نحيفًا، فقالت: آه آه، لقد صرت في هذا الحال في الدنيا، ولا أدري ‏كيف يكون حالي في الآخرة؟، فسمعت هاتفًا يهتف ويقول: ليطمئن بالك، كوني ملازمة لذِكْرِي ‏حتى أريك جزاءك يوم القيامة‎ .‎

    ————————————–
    (1)‏ الفرقان 18‏
  2. بواسطة Sylvia Plath

    اللهي ارزقنا التوبه والهدايه الصادقه
    شكراً لك
  3. بواسطة عطر الامير

    ياالله