منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع اهمية القضاء على البطالة للاقتصاد الوطني

  1. بواسطة عطر الامير

    سعد الطائي
    تعّرف البطالة بأنها حالة من عدم الاستخدام للاشخاص القادرين على العمل والذين ليست لديهم فرص سانحة للعمل. والبطالة مشكلة متعددة الابعاد فهي ذات ابعاد اجتماعية واقتصادية تحمل في طياتها العديد من التبعات على الافراد او الشرائح التي يعانون منها.
    وتمثل البطالة اهداراً للطاقات الإنتاجية للعديد من الافراد في المجتمع فالعاطلون عن العمل هم جزء من قوة العمل في المجتمع تكون معطلة وغير ذات إنتاجية، فهي موظفة في العملية الإنتاجية مما يعني هدراً للطاقات الإنتاجية لهؤلاء العاطلين وان استغلالهم وتوظيفهم سيؤدي حتماً الى زيادة الطاقات الإنتاجية في المجتمع ويعمل على استثمار الموارد البشرية المتوفرة فيه.
    فالموارد البشرية المتوافرة للمجتمع هي أهم رأسمال للمجتمع لاسيما الموارد البشرية الكفوءة والمدربة تدريباً علمياً وعملياً جيداً يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية والإنتاجية العالمية.
    ومشكلة البطالة هي من المشكلات التي تواجه مختلف دول العالم إلا إنها متفاوتة في معدلاتها، سواء في الدول المتقدمة أو النامية أو المتخلفة وهي تتبع السياسات الاقتصادية الموضوعة وطبيعة سير العملية الإنتاجية في البلد وحُسن ادارتها.
    و تشير الاحصائيات الى ان معدل البطالة في العراق هو 16بالمئة الأمر الذي يؤشر مدى حجم هذه المشكلة ما يستلزم العمل على تقليل هذا المعدل وتحقيق التوظيف الأمثل للموارد البشرية الوطنية بما يؤدي الى تعظيم العملية الإنتاجية وزيادة الإيرادات للاقتصاد الوطني عن طريق استثمار القوى المُعطلة
    فيه.
    حل مشكلة البطالة يتطلب أيضاً العمل على اصلاح مكامن الخلل التي أدت لتفاقم هذه المشكلة، التي تؤكد وجود خلل في البنية الاقتصادية ينجم عنه تعطل جزء مهم من القوى الإنتاجية في المجتمع وتوقفها عن العمل وعدم توفير الفرصة لها للعمل، ما يبقيها خارج إطار العملية الإنتاجية ويعرض الاقتصاد الوطني لخسارة جزء معين من موارده البشرية الإنتاجية.
    لذا يجب العمل على اعداد الخطط العلمية والعملية الكفيلة باستيعاب الطاقات الإنتاجية المُعطلة وتنفيذ هذه الخطط بما يقلل من معدلات البطالة في العراق، فيمكن العمل على تشجيع المشاريع الاستثمارية للقطاع الخاص المحلي او الأجنبي وتسهيل الإجراءات اللازمة للموافقات على المشروع وتقديم التسهيلات والحوافز الضريبية وغيرها لهذه المشاريع.
    وبما يصل الى التوسع في توفير فرص العمل في مختلف المجالات، كما ان الدولة يمكن ان تقدم القروض للمشروعات الخاصة التي تستوعب جزءاً من الايدي العاملة، كما ان نجاحها يسهم في تحريك العجلة الإنتاجية بمختلف أنواعها ويشارك في توليد موارد مالية إضافية للاقتصاد
    الوطني.
    ويمكن العمل على التوسع في إقامة المصانع الإنتاجية بمختلف المجالات ويمكن ان تكون هذه المشروعات مساهمة مختلطة ما بين القطاعين العام والخاص والتي يمكن لها ان تستوعب ايدي عاملة كثيرة في اختصاصات إنتاجية متعددة يمكن ان تقلل من معدلات البطالة كما انه يمكن التركيز على تشجيع المشروعات الصغيرة السريعة الإنجاز والموفرة لفرص عمل مقبولة وبما يحقق استيعاب جزء من الايدي العاملة
    العاطلة.
    إن حل مشكلة البطالة والتقليل من معدلاتها ما أمكن هو مؤشر على متانة البنية الاقتصادية في البلد والعكس يؤشر مدى تخلف هذه البنية وركودها وعدم كفاءتها ومواكبتها للتطورات الاقتصادية لذا فان اعتماد السياسات الاقتصادية العلمية والمناسبة لواقع وإمكانات الاقتصاد العراقي كفيلة بالوصول الى حلول تمكن من تجاوز الازمة الاقتصادية ومن ثم القضاء تدريجياً على مشكلة
    البطالة.
    فاقتصاد العراق يملك الكثير من الموارد والكثير من الطاقات البشرية الإنتاجية الكفوءة والمبدعة والتي يمكن توظيفها لزيادة مخرجات العملية الإنتاجية وبما يسهم في تطوير اقتصادنا الوطني والحصول على نتائج إيجابية تسهم في زيادة الإيرادات للموازنة العامة عن طريق تحريك عجلة الاقتصاد الوطني بفاعلية كما انه يمكن في الوقت نفسه التخلص من الابعاد الاجتماعية لمشكلة البطالة وما تفرزه من تبعات سلبية على الشخص العاطل عن العمل وعلى المجتمع. وهو ما يتم إنجازه عن طريق الخطط الاقتصادية المناسبة والتي تضمن تطبيق السياسات الاقتصادية الناجحة والقادرة على التخلص من هذه المشكلة وتطوير الاقتصاد
    العراقي.
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    شكرا لمجهودك صديقي :46: