منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع كيفية قراءة أفكار الاخرين

  1. بواسطة حسن الياسري

    يعتقد علماء النفس بأن 60 % من حالات التخاطب والتواصل بين الناس تتم بصورة غير شفهية، أي عن طريق الإيماءات والإيحاءات والرموز ، لا عن طريق الكلام واللسان ( ويقال إن هذه الطريقة ذات تأثير قوى، أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات ) . ومن الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها جميعاَ هي تجاهلنا للغة الجسد والإيماءات في محاولتنا فهم ما يقوله لنا أحدهم أو إحداهم أو إحداهن وقراءة أفكاره أو أفكارها، بل إننا نمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسب بالشكل الكافي لغة الإيماءات. وقرأت مرة أنه يمكن فك الجدل التقليدي حول ما إذا كان الطرف الآخر يحبنا بالاعتماد على إيماءاته وإيحاءاته ورموزه لا على كلامه، فقد لا يقول رجل لامرإة إنه يحبها، وقد لا تقول هي ذلك له، ولكن الإيماءات جديرة بأن تقول ذلك ببلاغة أشد من الكلام.

    وهذه بعض الإيماءات والإيحاءات التي تحدث في حياتنا اليومية وقد لا نكون مدركين للمغزى أو التأثير النفسي المسبب لها.
    فمثلا :


    – لمس اليد للوجه أثناء الحديث أمر مرتبط بالكذب، وكذلك الحال عند لمس الأنف أثناء الكلام، وقد يلجأ البعض إلى لمس الأذن عند التشكيك بكلام يقال أمامهم، في حالة غضب تميل النساء إلى التحديق في عيني الرجل محاولة طمأنته، ولكن لو فعل ذلك رجل مع آخر، فلربما عُدّ الأمر نوعاً من التهديد، عندما يعقد اجتماع ما لمؤسسة أو إدارة ويلقي المدير نكتة عرضية نجد أن كلاً من الحاضرين يصطنع ابتسامة مزيفة تظهر بوضوح في عضلات زاويتي فمه التي تُشَدّ وتُرخى في اتجاه الأعلى، أما في الابتسامة الحقيقية فإن عضلات أطراف العينين تتقلّص أيضاً.

    إذا شبكت المرأة يديها بشكل لين فهذا دليل انفتاحها على الجو المحيط بها.


    – عندما يهز البعض رؤوسهم في إشارة إلى التأييد والاهتمام نجد أن الشخص المتكلم يزيد من سرعة كلامه.

    بينما يشير تشابك الذراعين وتباطؤ رفرفة العينين إلى الملل أو إلى عدم الموافقة، ما يحتمل أن يجعل المتكلم يبطئ في كلامه.


    أن يكون الإبهامان متلاصقين فهذا يعني أن المتحدث عقلاني وكريم ومثقف ويستطيع التأقلم مع الظروف العامة.


    عندما يجري تعريف بعض الناس إلى بعضهم الآخر، يظهر مستوى ما من الاهتمام يُعبّر عنه بازدياد رفرفة أجفان العينين من 18 مرة إلى أكثر من 25 مرة في الدقيقة.


    نحن نشاطر الآخرين الذين نكاد لا نعرفهم السوائل الباردة لأنها جاهزة ولا تتطلب وقتا.


    نشاطر السوائل الساخنة الناس ذوي العلاقة الودية الأقوى بنا، لأنها تحتاج إلى زمن أكبر لتحضيرها.
    فهل هذا هو السبب الذي يجعلنا نقدم ضيافة من المشروبات الساخنة للناس الذين تجمعنا بهم الألفة والمودة.


    وربما لهذا السبب أيضاً يُعدّ تقديم أي مشروب آخر غير القهوة الساخنة نوعاً من الاستخفاف بالضيف الذي يشعر بشيء من برودة الاستقبال إذا لم تقدم له القهوة حصراً.



    – وضع اليدين على الطاولة باتجاه الشخص المتحدث فهذه بمثابة دعوة لتكوين علاقة حميمة . يفضل المرء أن يتوجه بعد دخول السوق أو المحلات التجارية إلى اليمين لأنه سوف يستخدم يده اليمنى الأقوى، ويشعر بالانشراح إذا كانت الممرات واسعة بينما يشعر بالضيق إذا كانت هذه الممرات ضيقة، ولذا يحاول أصحاب المخازن تنفيذ هذه الرغبات إذ يضعون السلع الغالية الثمن في اتجاه اليمين وفي الممرات الواسعة ويجب أيضاً أن تكون السلع في متناول الزبون؛ لأنه لا يشتري عادة أي سلعة لا يمسها بيده وقلما يشتري أحدنا سلعة كتب عليها “ممنوع اللمس”.


    عندما تكون اليد مفتوحة فهذه الإيماءة تقترن بالصدق والخضوع. في حال كون الذراعين متصالبتين، فمعنى ذلك أن الشخص بحالة دفاعية سلبية. تعمد مطاعم الوجبات السريعة للإكثار من الألوان الفاقعة والحادة مثل الأحمر والأصفر؛ وذلك لكي لا يشعر الزبون بالراحة ويطيل الجلوس في المطعم. وعندما تجلس المرأة على كرسي منحنية للأمام قليلاً واضعة يديها على ساقيها، فذلك دليل على حاجتها للرعاية وذلك لإثارة الشخص المقابل لها ليرفع الكلفة.




    – أما الرجل الذي يجلس على كرسي واضعاً يده على ظهر كرسي آخر، فهذا دليل أنه بحاجة إلى شريكة تكون جالسة بقربه..



    ليغمرها بعطفه. أما الغمزة بالعين اليمنى، فإنها تعني أن الرجل عقلاني، ومنهجي، بينما الغمزة بالعين اليسرى معناها أن الإنسان عاطفي ولديه إحساس بغرائز من يقابله.