منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ◆مودة والرحمة اهل البيت عليهم السلام◆

  1. بواسطة دنيا السعادة

    تتردد على مسامعنا بين الحين والآخر كلمات تستوقفنا لتأملها ونعى ما تحملها من معانى راقية تهدف إلى تقديس وسمو المشاعر الإنسانية المتبادلة بين البشر، فهل السعادة فى الحب أم فى المودة؟

    [صورة]

    فالحب: هو اسمى معانى الجمال والشعور بالارتياح والانجذاب لشخص ما تترتب عليها العديد من المشاعر المتناقضة (كالفرح والحزن البكاء والابتسامة الألم والأمل)

    فطبيعة الحب وحدها هى التى ستحدد هل هو حب ملىء بالورود وآلوان العشق الزاهية أم سيكون كئيب يسوده الصمت القاتل لا تستطيع البوح بما يعتريك من آلم .

    تمسح دموعك وحدك لأن من تحبه لايشعر بك (حب من طرف واحد) فهو قدرا جميلا ولكنه مؤلم .
    فالحب هو العلم الذى كل ما تستغرق فيه تزداد جهلا.

    هو دنيا الخيال التى نرسمها بلا احزان بلا فراق
    دنيا ممتلئة بالإشراق .

    فالحب هو الرغبة الصادقة لامتلاك السعادة .

    أما المودة: فهى أعمق وأشمل من الحب
    فيقال أن المودة نتيجة الحب وأنا أرى أن المودة هى سبب لدوام الحب وارتقائه لأنها مشاعر دائمة ليس بها أى تناقضات بل تتميز بصدقها واستقامة دربها ووضوحها.

    فهى الود الذى يؤدى الى التراحم والارتقاء فى التعامل والمحافظة على المحبة ومراعاة مشاعر الغير بعدم صدور أى تصرف يسىء إليهم أو يجرحهم .فتلك الكلمتان لا نستطيع أن نحيا بإحداهما دون الأخرى فلكل منهما سعادة مختلفة .

    سعادة الحب تتمثل فى وجود المحبوب ورضاه وسعادته وتبادل المشاعر بينهما .

    الامتزاج بين المحبين ومشاعرهم سعادة فإذا تألم أحدهم شعر به الآخر وكذلك الشعور بالرضا والأمان وتقديم كل ما يدخل السرور الى قلب المحبوب وكأنهم أصبحوا بالحب شخص واحد روح واحدة فهذه قمة سعادة الحب .ولكنها سعادة غير دائمة تتغير بتغير أجواء الحب بينهما .

    ولكن سعادة المودة سعادة لها طابع خاص فهى محاطة بالرضا والسلام النفسى الدائم ليظهر أرقى المشاعر لتقدير الآخرين والحفاظ على إحساسهم بعدم صدور أى تصرف يسىء لهم
    فهى ابتسامة دائمة تُرسم على الوجه . هى مكانة عالية للآخرين فى القلوب .

    الحب والمودة لا نستطيع أن نحيا بواحدة دون الأخرى فالسعادة الحقيقية هى تلك الخليط الممزوج بينهما القائم على التناغم والانسجام والخير الأسمى، حيث تقوم على تنظيم منسجم
    لكليهما فى الحياة . فالحبُّ عبارة عن الشعور بالميل إلى شيء يرى الإنسان فيه نوعاً من الكمال، كحبّ الابن، حبّ المال، حبّ السلطة، وحبّ الطعام...إلخ.

    وقد يتحقق هذا الشعور الداخلي بدون أن يبرز بأي فعل أو تعبير من الإنسان، فحينها يكون حبّاًَ فقط. أما حينما يُترجم هذا الميل من خلال التعبير، بأن يقول المحبّ لمن أحبَّه: "إني أحبّك"، أو من خلال العمل كأن يهديه ما يرمز إلى حبّه، فإنه يسمَّى "مودة".

    وحال الحبّ من المودَّة كحال الخشوع من الخضوع، فالخشوع هو نوع تأثُّر نفساني ناتج من العظمة، والخضوع هو تعبير عمليّ عن ذلك الخشوع كالركوع والسجود وما شاكل. وكذلك الحبّ فهو تأثُّر نفساني ناتج من الميل إلى شيء ما، والمودَّة هي تعبير عمليّ عن الحبّ. ولعلَّ وجه الإنسان هو الأقدر بين أعضاء الجسد على التعبير الموصل للهدف، فبشاشة الوجه، والنظرة المليئة بالحبّ والعاطفة كفيلان بجلب حبِّ الاخر ومودَّته. من هنا ورد عن الإمام علي عليه السلام: "...البشاشة حِبالة المودَّة... ثمرة المودَّةإنّ أهمّ ثمرة للمودّة في الحياة الدّنيا هي سعادةُ الأسرة، فهي تجلب السكينة بين الزوجين، وتعزّز علاقة القربى بين الأبناء، وتبعدهم عن المشاكل النفسية لا سيَّما تجاه بعضهم البعض وهذا ما أشار إليه الإمام علي عليه السلام بقوله: "مودَّة الآباء قرابةٌ بين الأبناء"35.
  2. بواسطة حسن الياسري

    موضوع قيم