منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أخر كلام لأمير المؤمنين الأمام علي (ع) قبل موته

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    [صورة]
















    أيّها النّاس ، كلّ امرىء لاق ما يفرّ منه فى فراره ، و الأجل مساق النّفس و الهرب منه موافاته . كم اطّردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى اللّه إلا إخفاءه . هيهات علم مخزون ، أمّا وصيّتى فاللّه لا تشركوا به شيئا ، و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، و خلاكم ذمّ مالم تشردوا . حمل كلّ امرىء منكم مجهوده ، و خفّف عن الجهلة ربّ رحيم ، و دين قويم ، و إمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، و أنا اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم ، غفر اللّه لى و لكم .




    إن ثبتت الوطأة فى هذه المزلّة فذاك ، و إن تدحض القدم ، فإنّا كنّا فى أفياء أغصان و مهبّ رياح و تحت ظلّ غمام اضمحلّ فى الجوّ متلفّقها و عفا فى الأرض مخطّها ، و إنّما كنت جارا جاوركم بدنى أيّاما و ستعقبون منّى جثّة خلاء ، ساكنة بعد حراك ، و صامتة بعد نطوق . ليعظكم هدوّى و خفوت أطرافى ، و سكون أطرافى ، فإنّه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ و القول المسموع . و داعيكم وداع امرىء مرصد للتّلاقى ، غدا ترون أيّامى ، و يكشف لكم عن سرائرى ، و تعرفوننى بعد خلوّ مكانى و قيام غيرى مقامى . اقول : انّما قال : فى فراره : لكون الأنسان ابدا فارا من الموت ، و اذا كان لا بدّ من لقائه وقتا مّا فلقاؤه فى فراره . و الأجل : قد يراد به : مدّة الحياة و هو : مساق النفس الى غايتها . و فى قوله : و الهرب منه موافاته : لطف به لانّ الفرار منه مثلا بالحركات و العلاجات و نحوها ، يستلزم فناء الأوقات ، و فى فنائها موافاته ، فكان الهرب منه موافاة له . و اطّردت الايّام : جعلتها طريدة لما اتبعها بالبحث عن مكنون هذا الأمر و هو قتله ،
    فأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اخبره به اجمالا حيث قال له : ( أتدرى من اشقى الأوّلين ، قال : نعم عاقر الناقة ، فقال : او تعلم من اشقى الآخرين فقال : لا ، فقال : من يخضب هذه ) 1 و اشار الى لحيته من هذا و اشار الى رأسه . و المكنون : وقته و كيفيته
  2. بواسطة Hazim M

    السلام عليك يا علي ابن ابي طالب
  3. بواسطة بهلول الرشيد

    شكرا لك حازم للمرور
  4. بواسطة احمد الموسوي

    ياعلي
  5. بواسطة احمد ابو سجاد

    السلام عليك يا علي ابن ابي طالب
  6. بواسطة يوسف الموسوي

    احسنتم