منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الخيانات اللطيفه

  1. بواسطة priɴce-αlirαq

    الخيانات اللطيفه من مأمنه يؤتى الحذر

    مثل عربي


    أؤمن دوماً بِ أن الثقة موقفٌ و ليستْ صفةً ذاتيةً متأصِّلَةً في الموثوقِ به
    فالثقة التي فيه و جرِّبناها إنما هي تصرُّفٌ راقٍ نبيلٌ في موقف من مواقف الحياة
    و لأجل هذا كانت الأمثال الدارجة تحملُ شيئاً مقرِّراً لهذا المعنى، كالمثَلِ المشهور أعلاه




    ” من مأمَنِهِ يُؤْتَى الحَذِرُ “




    و ” احذرْ عدوَّك مرة واحذرْ صديقَك ألفَ مرَّة “




    و” احذرْ نفسَك التي بين جنْبَيْك “




    و لم يُتْرَك هذا على إطلاقِهِ بل أتوا بأمثالٍ مقيِّداتٍ كـ



    ” حرِّص الناسَ و لا تخوِّنْهم “




    و الأمثال دروس الحياة المضمونة إذا فُهِمَتْ فهماً صحيحاً.
    كل ذلك يبعثُ إلينا برسالةٍ كبيرة و هي أن نكون أشدَّ ما نكون حّذَراً من تلك الأشياءَ التي نجد فيها أمْناً كبيراً
    و نطمئن إليها اطمئناناً عظيماً و أول ذلك كله أن نحذرَ أنفسنا في رؤيتها و تقييمها لتلك الأشياء
    قبل أن تُصْدِرَ حُكماً عليها و في قراراتنا التي تحكُمُ مسيرة حياتنا و علاقاتنا ذلك الحذر
    لا يضطرنا إلى اتهام الناس بل يجعلنا نضعهم في مكانهم المناسب لهم و الإنسانُ يُوضَع حيث وضَع نفسه
    فإنْ وضَعها في موضِعٌ تُحمَد عليه حُمِدَ و إن وضعها في موضِعٍ تُذمُّ به ذُمَّ
    و ليس على أحد لومٌ في أحكام تترتَّبُ على ذلك.
    الحذرُ ليس صفةً سلبية و ليست عيباً في الإنسان بل هي عين الاحتياط في سلامة الأمور
    و إنما العيبُ و الخطأ في النتيجة السلوكية التي يُوظَّف فيها الحذَر فمن يتخذ الحذَرَ لأجلِ أن يجعل الناس كلهم مخطئون
    و كلَّهم متهمون فلا يتواصل معهم و لا يأمَنهم هذا إنسان هو في نفسه يعيش تلك الأشياء
    فيرميها على غيره ليبرأَ هو من وصمتها على حكْم المثلِ الآخر



    ” رَمَتْني بدائها و اَنْسَلَّتْ “


    إذن




    لأجل أن تسلم الحياة علينا أن نكون حَذِرين في مواضعِ الخَطْوِ فيها
    و أن تحيَّن فُرَصَ الصوابِ في التعامل مع الحياة و لنحْذرْ مآمِننا