منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع لماذا يخاف ابني من المدرسة وما هي طرق العلاج ؟

  1. بواسطة Rose

    [صورة]





    أنا أم لطفل في الصف الاول. في كل صباح يدخل طفلي في حالة من الكآبة والخوف من الذهاب للمدرسة. المدرسة بالنسبة لطفلي هي كما الفيلم المرعب. كل يوم حجة. يوم أوجاع في بطنه، برأسه، برجله...ألخ. لا أدري ماذا أفعل وكيف أجعله يذهب للمدرسة برضى ورغبة؟ أرجوك ساعديني.



    الجواب:



    عزيزتي الأم المتعبة،

    تحياتي،



    الأطفال تستكين وترتاح بالعادة. العادة هي حالة معروفة وتطمئن. يعتاد النسان على جو بيته بجميع ما فيه ويفضله عن أي مكان آخر حتى وإن فاقه بالامكانيات. تلك هي طبيعة الانسان.



    الانسان يرهب من المجهول وغير المعروف ويطمئن للمعلوم الذي عرفه وجربه. فحين يخوض تجربة المجهول وهي كثيرة في حياته سوف يألفها فتصبح عادة. هكذا يحدث مع طفلك. طفلك صاحب مزاج خاص يطمئن للمعلوم ويرهب كل مجهول صغير أو كبير. صاحب ذلك المزاج يحتاج لأن يعرف تفاصيل كل جديد سوف يخوضه ويقلق كثيرا قبل خوضه. طفلك يفكر كثيرا بجميع عناصر الجو المدرسي من طلاب جدد، معلمين، مربية، مواضيع تعليمية، متطلبات، غرفة صفه وحتى مكان المنافع... وغيرها وغيرها. تلك حالة يتميز بها هؤلاء الأطفال ذوي ذلك المزاج. في كتابي " نعم للتربية الإيجابية" المزيد من التفاصيل عن أنواع المزاجات.



    لا للقلق. من المهم الجلوس معه كل يوم بعد عودته من مدرسته وبعد تناوله وجبة طعامه واستراحته للسماح له بالتعبير عن جميع تفاصيل مخاوفه وما يشغل باله من مجهول يخص المدرسة. إفساح المجال له بالتحدث عما يقلقه يساعده كثيرا. من المهم عدم مقاطعته، عدم تصحيح مشاعره، عدم الاعتراض على بعض تفاصيل لا توافقينه عليها. التعبير الحر والتلقائي عما يقلقه يجعله يعي ما يدور بخاطره من صور وتخيلات تخيفه وتعيق عليه تحركه الحر.



    لا مانع من مرافقته بعض أماكن كان قد ذكرها أثناء حديثه مثل، غرفة صفه، المنافع، مربيته...



    والجلوس معه فيها - بعد الدوام أو في يوم عطلة-. يمكن أيضا اللعب الحر في ساحة المدرسة مع بعض أصدقاء مقربين تقلل من درجة وحشة شعوره من المكان.



    أنصح أيضا وبالتنسيق مع المستشارة، المربية، معلمة يفضلها بالجلوس معه للتحدث الحر وللكشف عما يمر به من مخاوف. جلسات خارج الجو الدراسي الجدي اليومي يساعده على التخفيف من درجة مخاوفه.



    بعد مرور بعض الوقت وفي أيام قليلة قادمة سوف يصبح الجو المدرسي حالة مألوفة ومعروفة لديه مما يجعله يعتاد عليه فتخف رهبة الخوف منه تدريجيا. تصبح المدرسة عادة يومية وطبيعية. ولكن من المهم أن يعرف جميع الأهل والمربين بأن الطفل مولود يحتاج لحرية حركة وحب استطلاع. كلما أصبح هدف المدرسة هو إشباع تلك الحاجات بأسلوب ترغيبي كلما أقبل عليها بلهفة وترقب. الترغيب المناسب لجيل كل طفل هو كما السحر الدائم.