منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع متلونون!!!

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    علي السومري
    يقال إن الفرق بين الإبداع والعبقرية بسيط جداً، وهو ما اتفق معه بالكامل، الاثنان صُناع حياة بامتياز، تمكنوا بوساطة فكر مشحون بالاكتشاف، ان ينيروا لنا طرقا جديدة للمضي نحو عالم لم نكن نعيه حتى، نرى بعضاً من مشاهده لكننا غير قادرين على تطويعه من أجل رُقي مجتمعاتنا.
    المبدع، هو ذلك الكائن القادر على رؤية الهدف واصابته بمحاولة واحدة، في حين يكون العبقري، من يصيب هدفاً لا نراه، ولولا الاثنان لكنا الآن نعيش مشهداً واحداً مكروراً، مرعبا لسكونه، هكذا كانا هما صاحبي الفضل بإضافة حس انساني لوجودنا الغارق بعبثيته.
    أسوق مقدمتي للبحث عن أسئلة شتى في ثقافتنا العراقية منذ تشكيل الدولة العراقية أوائل القرن الماضي حتى اليوم، فهي وان كانت قد شهدت تصاعداً ملحوظاً في اربعينيات وخمسينيات وسبعينيات القرن المنصرم، سرعان ما تراجعت بعد هيمنة البعث البائد عليها، بعد ان حولتها إلى لون واحد بمساعدة ثلة من (المثقفين) الذين كانوا خدماً لسلطان جائر، ازاحوا المشتغلين بالفكر والثقافة الحقيقيين عن مقاعدهم وتربعوا عليها، لم يكن الثمن بالنسبة لهم سوى القبول بأن تكون ضمائرهم معروضة للبيع بثمن بخس، متكئين على ادماننا النسيان، غير آبهين لما سيكتبه التأريخ على صفحات تاريخهم الشخصي وإلى الأبد، هم راهنوا على ابداعهم في استثمار ضعف ذاكرتنا، ونحن نحاول جاهدين لملمة ما تبقى من عبقرية فينا، لرؤية ما لا يستطيعون رؤيته، عراق خال منهم، ليكون آمناً للجميع على السواء.
    تعلمنا من دول متحضرة تمكنت من تجاوز ازماتها الاجتماعية والثقافية بالمسامحة، نعم المسامحة لا النسيان، المانيا واليابان نموذجان استطاعا النهوض بالرغم مما ورثاه من دمار هائل وضحايا بعشرات الملايين، وبسنوات قليلة رأينا أمتين جديدتين لا تمتان بصلة لنازية هتلر أو الوهية الامبراطور، لكن هذا لم يحدث إلا بعد مكاشفة مع النفس، التيقن من استلهام الدرس الماضي، الاعتذار من الضحايا ورد الاعتبار لهم، لتواشج علائق المجتمع الواحد، والمضي قدماً نحو مستقبل رسموا صورته ونجحوا في الوصول اليها.في العراق، نحن مطالبون اليوم بأن نسامح جلادينا وبالأخص المثقفين منهم، اولئك الذين صموا آذاننا بقصائد المديح وديباجات انتصارات (قائدهم الضرورة) لكن من يطالبنا بالتسامح، لم يطالب هؤلاء المرتزقة بالاعتذار من أمة عراقية نزفت لعقود أربعة، دماء خيرة شبابها، واختلطت فيها ملايين براميل النفط الأسود بدماء الضحايا عبثاً، لماذا علينا أن نسامح دائماً دون ان يعطينا القتلة مبرراً ولو واحداً بانهم نادمون على ما قالوا وكتبوا وفعلوا؟ لماذا؟.
    بالنسبة لي لست معولاً على اعتذاراتهم التي ستشبه حتماً اقنعتهم الجديدة التي ارتدوها بما يناسب حفلة العراق الجديد، فـ (الزيتوني) لباسهم المحبب، تم استبداله ببدلات جديدة بربطة عنق وأحياناً بدونها، كل يرتدي زي سلطانه الجديد، سلطانٌ انساق بدراية او بغفلة منه، لنسيان ما فعلوه، متناسياً ان ابداعهم في التلون سيحيده عن درب طالما دافع عنه، أن يكون مع الحق لنصرة المظلومين، حتى تمادوا فباتوا يوهمون السلاطين الجدد بخطر اصحاب الفكر (الضحايا القدامى للبعث) بأنهم أعداء تجربتنا الجديدة، فنجحوا بما خططوا له، لكنهم تناسوا بأن عبقرية (الضحايا القدامى) ستسبقهم خطوة دائماً، لأنهم يرون هدفاً غير مرئي، وسيزيلون ورق التوت عن عوراتهم تلك المستباحة في زمن ولى.
    قد نسامح، لكننا كما التاريخ لا ننسى.
  2. بواسطة بصراوي مشاغب

    مقالة رائعة اخوي الغالي لاسماح لهولاء المنافقين

    هولاء من تطلخت ايديهم بدم العراقي البريء لاسماح لهم وعلى الشرفاء من ابناء العراق

    ان يتحدو اكثر وان يركزوا على القانون وتقديم كل مجرم للقضاء العراقي وكل منافق منهم ياخذ حقه ام هولاء من مدح ومجد للطاغية المقبور

    هولاء يمكن عليهم التوبة شرط لم تكن ايديهم ملطخة بدماء الشرفاء

    مقالة رائعة اخوي ويشرفني ان ارد عليه
  3. بواسطة بهلول الرشيد

    بصراوي مشاغب شكرا لك ولتواجدك الطيب
    تحياتي
  4. بواسطة الربيعي

    هكذا اصبح الفقراء من اعمال المتلونين


    [صورة]
  5. بواسطة بهلول الرشيد

    الله يلعن الفقر
    تحياتي نور الصالح