منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع من أنبوبة اختبار إلى ملكة جمال بريطانيا

  1. بواسطة Rose

    من أنبوبة اختبار إلى ملكة جمال بريطانيا






    كانا للمرة الأولى في نفس الغرفة، عندما كانت هي مجرد حفنة صغيرة من الخلايا الموضوعة في أنبوبة الاختبار، فيما كان هو يحاول تحقيق أمنية أبويها في أن يكونا والدين.



    فقد اجتمع شمل الأستاذ روبرت وينستن، خبير الخصوبة الرائد، وشارلوت هولمز، ملكة جمال بريطانيا، بعد 23 سنة من نجاح تجربته العلمية التي منحت الحياة لحفنة من الخلايا.



    فعند لقائه بالآنسة هولمز، 23 عاما، التي تربعت على عرش جمال انكلترا في وقت سابق من هذه السنة، قال اللورد وينستن: "أنها أحلى من فراشة خرجت للتو من يرقتها."



    وبعد فوزها بمسابقة ملكة الجمال في تموز الماضي، تحدثت هولمز عن رغبتها في مقابلة اللورد وينستن ثانية، وكانت قد التقته سريعا في سن الخامسة من عمرها، ولم تتذكره.



    وقرأ بن نجل اللورد وينستن تعليقاتها في الصحف، وعمل جاهدا على تسهيل الاتصال بينهما، حتى تم اللقاء الأسبوع الماضي في مختبر والده في الكلية الملكية بلندن.



    وأثناء دردشتهما عن عملية الإخصاب بواسطة الأنابيب، أظهر وينستن لها فيلما عن انقسام الخلايا، قائلا لها: "هنا كان لقاؤنا الأول."

    فالتقطت شارلوت هولمز أنبوبة الاختبار بيدها، قائلة: "لا أستطيع الاعتقاد ولو للحظات بأنني كنت صغيرة بما فيه الكفاية بحيث احتوتني أنبوبة صغيرة كهذه."



    كان والدا الانسة هولمز، فوني وكين، اللذان تجاوزا الآن سن الستين، يحاولان انجاب طفل. واستمرت محاولتهما لثمانية أعوام عندما وافقا على الانضمام لبرنامج وينستن الرائد في مجال الخصوبة، في مستشفى "همرسمث" العام 1988، حيث كان الإخصاب بواسطة الأنابيب ivf ما يزال في مراحله التجريبية الأولى.



    وعلقت هولمز بأن والديها كانا مبتهجين جدا لأنها ستقابل أخيرا اللورد وينستن، قائلة: "كان والداي يتحدثان معي بحيوية وحماس، ويقولان لي: "لا تنسي هذا الرجل فهو سبب وجودك في هذه الحياة"، فليست مبالغة أن أقول: ما كنت لأقف هنا لولا فضل البروفسور وينستن."



    كانت تتأمل في إتباع خطى اللورد وينستن العلمية قبل أن يحالفها النجاح في عرض الأزياء. وقالت: "أحرزت درجات عالية في الكيمياء والأحياء وكنت أفكر بدراسة العلاج الطبيعي في الجامعة..وكنت سأمضي في طريق العلم بالتأكيد لولا دخولي مجال عروض الأزياء."



    أما اللّورد وينستن، وهو من طبقة النبلاء في انكلترا، فقد أسس عيادة خاصة بعمليات الإخصاب الصناعي في مستشفى همرسمث العام 1980 بعد إجرائه جملة بحوث علمية لعدة سنوات في جامعة تكساس.



    كبروفسور مختص في دراسات الخصوبة في مستشفى همرسمث، طور وينستن جملة تحسينات في تقنية الإخصاب الصناعي وقاد فريقا برع في ابتكار "التشخيص الوراثي لما قبل الزرع"، بحيث يتم تمييز العيوب الموجودة في الجنين قبل زرعه في رحم أمه.



    ورغم أنّه أحد الخبراء البارزين في بريطانيا في مجال الإخصاب الصناعي، لكنه انتقد عيادات عمليات الإخصاب بسبب كلف العلاج الباهظة، متهما المؤسسات الصحية العامة والممارسين ذوي الاختصاص "باستغلال الأزواج المتلهفين لأطفالهم عبر الأموال الضخمة التي يتقاضونها في العمليات".



    وقال اللورد وينستن، الر ائد في مجال الإخصاب الصناعي، أنّه وجد تجربة طفل الأنابيب المختبرية أشبه "بالسحر" عندما تؤدّي إلى ولادة طفلة ستكون ملكة جمال في المستقبل.



    ويتابع: "ألتقي أشخاصا كثيرين في البلد وهم يقولون: آخر مرة رأيتني فيها عندما كنت جنينا!"

    "أرى أنه سحر، عندما يكون شيئا تافها جدا؛ كبضعة خلايا صغيرة جدا لا يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة، تكبر وتنمو وتصبح مثل شارلوت.. حقا إنه لشيء ساحر، لكنه رائع أيضا.



    رويا نيكهاه

    صحيفة الديلي تيلغراف البريطانية