منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع عن الروح القدس

  1. بواسطة اقلام حره

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    [صورة]






    [صورة]



    اللهم صل على محمد وال محمد وصحبه الاخيارالمنتجبين



    يذكر صاحب نفحات القرآن أعلى الله مقامه أن القاء روح القدس .المصدر الرابع لعلم الائمة هو فيض روح القدس .
    وتوضيح ذلك ان الحديث قد تكرر في آيات القرآن عن تأييد ((روح القدس )) فقدورد ثلاث مرات بشان المسيح (عليه السلام ) , ومرة واحدة بشان النبي (صلى الله عليه وآله ).
    فمن هو او ما هو ((روح القدس )) ؟
    ثمة جدل كثير بين المفسرين , فقد فسره جماعة من المفسرين ب((جبرائيل )) , وفسر بالروح المقدسة الطاهرة للمسيح (عليه السلام ) , اوبمعنى الانجيل الذي انزل عليه , وتارة قالوا : ان المراد هو اسم اللّه الاعظم الذي كان المسيح يحيي به الموتى.
    ولكن يستفاد من تعابير القرآن الكريم , وكذا مختلف الروايات , ان روح القدس له عدة معان وربما يحمل معنى خاصا في كل مكان , ففي احدى آيات القرآن الكريم : ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق (النحل 102) , يعني بحسب الظاهر((جبرئيل )) الذي كان ينزل بالقرآن على النبي (صلى الله عليه وآله ) من قبل اللّه تعالى .
    لكن يبدو انه يحمل مفهوما آخر في الموارد الثلاثة الاخرى والتي جميعها بحق المسيح (عليه السلام ) , فالتعبير (( اذ ايدتك بروح القدس )) او (( وايدناه بروح القدس )) يدل على انه اشارة الى الروح التي كانت ترافق المسيح (عليه السلام ) وتؤيده وتسدده .
    ويفهم من الروايات التي وردت في مصادر اهل البيت (عليهم السلام ) ان روح القدس هي الروح التي كانت مع الرسل والانبياء والمعصومين (عليهم السلام ) دائما , وكانت تنقل اليهم الامدادات الغيبية في مختلف الحالات , بل يستفاد من الروايات العديدة التي وردت في مصادر السنة ايضا , انهم كانوا يقولون احيانا للكلام او الشعر ذي المغزى الذي يصدر عن شخص ما: ((كان هذا بتأييد من روح القدس )).
    ومن هذا الكلام ما نقرأه في الرواية الواردة في تفسير الدر المنثور بان النبي (صلى الله عليه وآله ) قال بحق الشاعر الاسلامي المعروف ((حسان بن ثابت )) : (( اللهم ايدحسانا بروح القدس كما دافع عن نبيه ))
    ونقرأبشان شاعر اهل البيت المعروف ((الكميت بن زيد الاسدي )) ان الامام الباقر (عليه السلام ) قال له : كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) لحسان بن ثابت , (( لن يزال معك روح القدس ما ذبيت عنا)).
    وورد في رواية اخرى ان الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام ) بكى كثيرا عندماانشده الشاعر دعبل الخزاعي بعض ابيات قصيدته المعروفة ((مدارس آيات )) ثم قال له : ((نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين )).
    من هنا يتضح جيدا ان ((روح القدس )) روح معينة تعين الانسان اثناء ادائه للاعمال المعنوية الالهية , وبطبيعة الحال فانها متفاوتة بتفاوت مراتب الاشخاص ,فهي لدى الانبياء والائمة المعصومين تكون فعالة وتعمل بشكل استثنائي واكثروضوحا , ولدى الاخرين تكون وفقا لقابلياتهم وان كنا نفتقد للعلم بماهيتهاوتفاصيلها.
    وفي تفسير الميزان وقوله: { إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس } الظاهر أن التأييد بروح القدس هو السبب المهيئ له لتكليم الناس في المهد، ولذلك وصل قوله { تكلم الناس } من غير أن يفصله بالعطف إلى الجملة السابقة إشعاراً بأن التأييد والتكليم معا أمر واحد مؤلف من سبب ومسبب، واكتفى في موارد من كلامه بذكر أحد الأمرين عن الآخر كقوله في آيات آل عمران المنقولة آنفاً: { ويكلم الناس في المهد وكهلاً } ، وقوله:
    { وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس }
    . على أنه لو كان المراد بتأييده بروح القدس مسألة الوحي بوساطة الروح لم يختص بعيسى ابن مريم عليه السلام وشاركه فيها سائر الرسل مع أن الآية تأبى ذلك بسياقها.
    أما تفسير مجمع البيان في سورة البقرة آية 87 في قوله تعالى:
    { وأيدناه بروح القدس } أي قويناه وأعنّاه بجبريل (عليه السلام) عن قتادة والسدي والضحاك والربيع واختلف في سبب تسمية جبرائيل (عليه السلام) روحاً على وجوه أحدها: أنه يحيي بما يأتي به من البينات الأَديان كما تحيا بالأَرواح الأَبدان وثانيها: أنه سمي بذلك لأن الغالب عليه الروحانية وكذلك سائر الملائكة وإنما خص بهذا الاسم تشريفاً له وثالثها: أنه سمي به وأضيف إلى القدس لأنه كان بتكوين الله تعالى إياه روحاً من عنده من غير ولادة والد ولده, وقال ابن زيد المراد بروح القدس الإنجيل كما سمى الله تعالى القرآن روحاً فقال وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا فكذلك سمي الإنجيل روحاً وروى الضحاك عن ابن عباس أن الروح الاسم الذي كان عيسى (عليه السلام) يحيي به الموتى وقال الربيع هو الروح الذي نفخ فيه فأضافه إلى نفسه تشريفاً كما قال بيت الله وناقة الله وأقوى الأَقوال والوجوه قول من قال هو جبرائيل (عليه السلام) وإِذا قيل لم خص عيسى (عليه السلام) من بين الأَنبياء بأنه مؤيد بجبرائيل وكل نبي مؤيد به فالقول فيه أنه إنما خص بذلك لثبوت اختصاصه به من صغره إلى كبره فكان يسير معه حيث سار ولما همَّ اليهود بقتله لم يفارقه حتى صعد به إلى السماء وكان تمثل لمريم عند حملها به وبشرها به ونفخ فيها واختلف في معنى القدس فقيل هو الطهر وقيل هو البركة عن السدي وحكى قطرب أنهم يقولون قدس عليه الأَنبياء أي بركوا وعلى هذا فإِنه كدعاء إبراهيم (عليه السلام) للحرم