منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع شرح دعاء ( يامن تحل به عقد المكاره)

  1. بواسطة زهراء حسين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


    من دعاء الإمام السجاد زين العابدين بن الحسين (عليه السلام) إذا عرضت له مهمة أو نزلت به ملمة وعند الكرب:


    يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدآئدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ المخْرَجُ إلى رَوْحِ الفَرَجِ؛ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ؛ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الأسْبابُ؛ وَجَرى بِقُدْرَتِكَ القَضآءُ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الشرح

    (يا من تحلّ به عقد المكاره) المكاره: جمع مكروه، والعقد: جمع عقدة، تشبيه للمكروه الشديد بالعقدة التي يصعب حلها، وبالله سبحانه تحل كل عقدة (يا من يفثأ) أي يسكن (به حد الشدائد) أي حدتها (ويا من يلتمس منه المخرج) أي يطلب بسببه الخروج من المشكلة (إلى روح الفرج) فإن للفرج روحاً وسعة للنفس (ذلت لقدرتك الصعاب) جمع صعب وهو الأمر المشكل، ومعنى ذلت سهلت (وتسببت بلطفك الأسباب) أي صارت أسباب الغايات أسباباً بلطفك، فإنك تجعل الشيء سبباً للوصول إلى نتيجة مطلوبة (وجرى بقدرتك القضاء) فإن قدرتك

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَمَضَتْ عَلى إرادَتِكَ الأشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبإرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، أنْتَ المَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ؛ وَأنْتَ ألمفْزَعُ فِي المُلِمّاتِ؛ لا يَنْدَفِعُ مِنْها إلاّ ما دَفَعْتَ؛ وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَّدَني ثِقْلُهُ؛ وَألَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ؛
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    هي التي تجري الأحكام على الأشياء (ومضت على إرادتك الأشياء) أي أن الأشياء تتكون وتجري حسب إرادتك، فالحكم والخلق والتربية كلها له سبحانه.

    (فهي) أي الأشياء (بمشيتك) أي حسب إرادتك (دون قولك) أي بدون حاجة إلى أن تتكلم بشيء (مؤتمرة) أي مطيعة فإرادته سبحانه كافية في تكوين الأشياء وجريها (وبإرادتك) لأن لا نفعل شيئاً (دون نهيك) لها (منزجرة) فلا تفعل ما لا يريده سبحانه بمجرد إرادته تعالى للعدم.

    (أنت) يا رب (المدعو للمهمات) فالناس يدعونك لأمورهم المهمة (وأنت المفزع) أي الملتجأ (في الملمات) الملمة: المصيبة النازلة (لا يندفع منها) أي من الملمات (إلاّ ما دفعت) أنت يا رب (ولا ينكشف منها) كأن الملمة شيء يغشى على الإنسان (إلاّ ما كشفت) وأزلت (وقد نزل بي يا رب ما قد تكأدني) أي ما أورث المشقة (ثقله) فإن الملمة تثقل على قلب الإنسان (وألمّ بي) أي ورد علي (ما قد بهظني) أي شق عليَّ (حمله) أي تحمله واحتماله.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَبِقُدْرَتِكَ أوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما أوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ؛ وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ. وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ وَلا ناصِرَ لِمنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَافْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ ألْفَرَجِ بِطَوْلِكَ؛ وَاكْسِرْ عَنِّي سُلْطانَ الهَمِّ بِحَوْلِكَ. وَأَنِلْني، حُسْنَ النَّظَرِ فيما
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (وبقدرتك) يا رب (أوردته علي) إذ لو أراد سبحانه عدم وروده صرفه (وبسلطانك وجّهته إلي) فإن كل شيء في سلطان الله سبحانه، فإذا وجه شيء إلى الإنسان كان بسبب سلطان الله سبحانه (فلا مصدر) أي مزيل، من أصدره: بمعنى صرفه وأزاله (لما أوردت) علي من المشكلة (ولا صارف لما وجهت) إلي من النازلة (ولا فاتح لما أغلقت) كأن الإنسان الذي وقع في مشكلة أمامه باب موصد لا يتمكن من النفوذ إلى حيث يرغب (ولا مغلق لما فتحت) فإن الله سبحانه إذا فتح للإنسان باب الرحمة لم يكن هناك من يتمكن من غلقه (ولا ميسر لما عسرت) فإذا أراد سبحانه عسرة شيء لم يكن من يتمكن من تيسيره (ولا ناصر لمن خذلت) خذلان الله سبحانه تركه الإنسان والشياطين والشهوات، وعدم إعطائه التوفيق للطاعة والعبادة ومثل هذا الإنسان لا يجد ناصراً ينقذه من أيدي الشياطين والشهوات.

    (فصلِّ على محمد وآله، وافتح لي يا رب باب الفرج بطولك) أي بإحسانك وفضلك (واكسر عني سلطان الهم) أي الهم الذي له سلطة علي (بحولك) وقوتك، والحول القدرة والقوة (وأنلني حسن النظر فيما

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    شكَوْتُ؛ وأذِقْني حلاوة الصُّنْعِ فيما سَألْتُ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنيئاً وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجَاً وَحِيّاً؛ وَلا تَشْغَلْني بِالاهْتمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وَامْتَلأتُ بَحَمْلِ ما حَدَثَ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    شكوت) أي تفضل عليَّ بأن تنظر إلي نظرة حسنة بالنسبة إلى شكايتي إليك من توارد الهموم والملمات، وحسن النظر عبارة عن إزالة الهموم وكشف الغموم (وأذقني حلاوة الصنع) أي أن تصنع بي صنيعاً حلواً (فيما سألت) وطلبت منك (وهب لي من لدنك) أي من عندك (رحمة وفرجاً) عن الملمة التي نزلت بي (هنيئاً) مما لا يعقب صعوبة. (واجعل لي من عندك) كلمة و وما أشبه لزيادة بيان كون المعطي من خواص رحمته وخزائن فضله (مخرجاً) أي خروجاً ـ مصدر ميمي ـ (وحيّاً) أي قريباً سريعاً (ولا تشغلني بالاهتمام) بأمور الدنيا (عن تعاهد فروضك) أي رعايتها، بأن لا أتمكن من المواظبة على الفرائض لاشتغالي بأمور الدنيا (واستعمال سنّتك) أي طريقتك، والمراد بها إما السنّة في مقابل الفرض أو مطلق شريعة الله تعالى.

    (فقد ضقت لما نزل بي) من النازلة (يا رب ذرعاً) الذرع بسط اليد والأصل أن الإنسان إذا مد يده فلم يصل إلى مطلوبه يقول ضاق ذرعي، ثم استعمل في مطلق الهم والحزن (وامتلأت بحمل ما حدث

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    عَلَيَّ هَمّاً؛ وَأنْتَ القادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ؛ وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ؛ فَافْعَلْ بي ذلِكَ وإنْ لَمْ أسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا العَرْشِ العَظيمِ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    عليَّ) من الهمة (همّاً) فقد أشغل كل فكري حتى صرت كالإناء الذي يمتلئ ماءً (وأنت القادر على كشف ما منيت به) أي ابتليت به (ودفع ما وقعت فيه) من المشكلة (فافعل بي ذلك) الكشف والدفع (وإن لم استوجبه منك) إذ الإنسان لا يملك على الله شيئاً (يا ذا العرش العظيم) والمراد بالعرش: هو المكان الذي شرّفه الله بإضافته لنفسه ليكون قبلة للملائكة في السماء.

    وصل يارب على محمد وآله الطيبين الطاهرين
  2. بواسطة كرار الجبوري

    اللهم صل على محمد وآل محمد
    شكرا على الشرح
  3. بواسطة زهراء حسين

    اللهم صل على محمد وآل محمد
    وشكرا لكم اخي كرار الله يوفقكم
  4. بواسطة Alforati

    رااائع جدا وفقكم الله
    سلمت روعة الانامل على النقل
    تقييمي البسيط
  5. بواسطة احمد ابو سجاد

    [صورة]
    الله على الطرح الرائع
    اثابك الله الاجر والثواب
    وجعله في ميزان حسناتك
    [صورة]
  6. بواسطة زهراء حسين

    شكرا لك اخي الطيب الفراتي وشكرا للتقييم ..الله يحفظكم يارب
  7. بواسطة زهراء حسين

    تقبل الله منا ومنكم اخي ابوسجاد .. الله يحفظكم ويوفقكم يارب
    شكرا لكم اخي الفاضل
  8. بواسطة احمد الملك

    [صورة]