منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الاعمى والمشآكسه

  1. بواسطة كرار الجبوري

    كاتب ضرير يبحث عن فتاه تجيد الطباعه للعمل بوظيفه كامله.
    استوقفها هذا الاعلان علي لوحة إجعل في باحة الجامعه ومن عادتها كانت
    تخرج من مكانه الاعلان بدلا من الوقوف وقرائته. تقراه ثم تلقي به ارضا.
    وبعد ان مزقت الاعلان محتفظه برقم الاهاتف قررت ان تتقدم لهذه الوظيفه
    فهي بامس الحاجه لدخل مادي تمول منة دراستها.
    بعد ايام قليله جائها خبر قبولها للوظيفه فجمالها اسعفها هذه المره ومثل مرات
    عديده فتح الابواب المغلقه امامها. يا سبحان الله. سجلت العنوان على كف يدها (الطيره شارع الاميرات بيت رقم 3) وغادرت الجامعه قاصده ذلك العنوان غير مهتمه للمحاضره التي ستبدا بعد قليل. طرقت الباب ففتح لها الاعمى مرحبا: رحب بها قبل ان تنطق بكلمه الامر الذي اخافها واربكها بعض الشي . - اسمي نزار - اعرف. فانت كاتب معروف. وانا اسمي لميس - اهلا وسهلا بك يا لميس. امل ان اتعبك معي لأ شربا معا القهوه وبدا يروي لها القصه لتطبعها وسرعان ما شعرت بالملل وبدات تكتب ما يخطر ببالها غير مهتمه لما يقول.












    ان تكون فتاه مشاكسه في حضرة رجل اعمى انه لامر مريح. تتجول كيفما
    شائت وتنظر أينما ارادت داخل هذا البيت الفسيح. زد علي ذلك حضوره
    فهو قليل الكلام الخفيف ودائم السرحان كعادة الكتاب الكبار. اما الامر
    المحير الذي ظل يطاردها والسؤال هو كيف انها لم تكن تعلم ان الكاتب
    الشهير نزار اعمى. سمعت عنه وعن كتاباته عانيت الكثير لكنها لم تكن تعرف انه
    عاجز وهي مدركه انه ربما يكون الان عجزه هذا هو سر نجاحه وابداعه
    وشهرته. باية حال. تعودت الملل وعدم التركيز عندما كان يملي عليها.
    وتعودت ان تكتب ما يدور بخاطرها غير ابهه لما ستقول لة، if ما اكتشف
    الامر. ولعل المساله تنتهي بفصلها من العمل. يملي عليها: في عيد الحب يلتقي العشاق ويتبادلون الورود الحمراء ........ وهي كتبت: يتوسل الورد ان تتاخر اعياد الفلانتاين الى ما بعد الربيع. ما ذنب الطبيعه؟ احببنا بعضنا ان تدفع الثمن وان كرهنا واندلعت الحروب ايضا تدفع الثمن فلنحب ونكره ونترك الاشجار والانهار والبساتين لتحب وتكره. اليس من حقها الرقص والمرح مع نسمه عابره؟اليس من حق الريح ان تعانق النار؟ اليس من حق النهر ان يظل لمجراه امينا؟ ؟؟؟ ادركها الوقت ولم تشعر كيف انقضت الساعات الثمانيه. فطلبت الأذن للمغادره تاركه كل شي علي حاله علي امل العوده في محافظات عدد اليوم التالى وخداع هذا الكاتب المسكين، or التركيز بكلماته ان كان مزاجها يسمح بذلك. جائت بالموعد المحدد ودون تاخير وكان هذا محض صدفه فهي تعرف لأ دقة المواعيد. ان فكرة والكتابه، or استهوتها ووجدت اخيرا ما كانت تبحث عنه من خلاله وتحقق ذاتها.امتلا البيت برائحة عطرها. ما دفعه للقول: ارى جمالك من خلال هذا العطر الجميل. واحمد الله لانه لم يفقدني هذه الحاسه التي استطيع ان ارى من خلالها جمال العالم من حولي وقبح. ردت عليه بضحكه خفيفه وقالت:؟ هل احببت يوما سكت لبرهه وكانه لم السؤال يكن يتوقع ثم قال: الحب امر خطير ومهلك ننتظره فلا ياتي وفي غفلة منا. يتملكنا وياخذ بطريقه كل ما بطريقه من اشياء قابلة للكسر حافظنا عليها لسنوات. ومع ذلك نكون راضين ولا نتذمر ابدا. احببت فتاه من النظرة الاولي فكانت الاخيره. اغمضت عيني علي لانني هذه النظرة ولم استطع ان افتحها من جديد. وانتحلت شخصيه كاتب مشهور يبحث عن مساعده علي امل ان تتقدم هي لهذه الوظيفه وهذا ما حصل وانا الان غريق في بحر من العطر لأ اقوى علي الاستمرار في الكذب حتى فتح عيوني، or ورؤية اي شي. ان حدث ورايت من جديد اخاف ان تبتعدي ولا اراك. اما ان بقيت اعمى فعزائي ان تحمل صورتك مخيلتي التي اراها من غير ضوء تنام معي وتصحو. لم تصدق ما سمعته وتملكها غضب شديد فخرجت مسرعه والدموع تملا عينيها. اما نزار فتقدم بخطوات بطيئه وحذره صوب النافذه ممسكا بقضبانها كسجين وهو يردد: ارى ام لا ارى ليس هذا هو المهم .. فقد كنت اعمى حتى التقيتك .. وكنت ابصر حتى افترقنا.
  2. بواسطة احمد الملك

    شكرا على القصة الجميلة