منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الانبعاث الذري والانبعاث الطيفي

  1. بواسطة كرار الجبوري

    الانبعاث الذري والانبعاث الطيفي


    منذ عام 1860م وبعد الدراسات التي قام بها العالمان بنزينوكيرشوف ( Bunsen & Kirchhoff ) عرف أن العديد من العناصر تبث طيفاً مميزاً لكلمنها بعد إثارتها بطريقه مناسبة. وقد استعملت هذه الظاهرة في التحليل الكيفيللعناصر الفلزيه القلويه والقلويه الأرضيه ( alkali and alkaline earth elements ) بإستعمال اللهب كأسلوب للإثارة . وباستعمال الإثارة الكهربائية القوية بدل اللهبأمكن إثارة وتقدير كل العناصر الفلزية والعديد من العناصر غير الفلزية. وطيفالإنبعاث يكون بسيطاً لبعض العناصر كالصوديوم والبوتاسيوم حيث يتألف من عدد منالخطوط بينما يتكون من آلاف الخطوط ذات أطوال موجات مختلفة ومحددة وقابلة للتكرارلعناصر أخرى كالحديد واليورانيوم . هذا وتعتمد التحاليل الكميه بهذه الطريقة علىالعلاقة بين قوة الإشعاع المنبعث عند طول موجة محددة وكمية العنصر الذي نتج عنه هذاالإنبعاث وتتأثر قوة الشعاع المنبعث بالكثير من المتغيرات مثل درجة حرارة الشرارةالكهربائية وحجم وشكل العينة ونوع مادة القطب المستعمل . لذا فإنه ينبغي تثبيت كلهذه المتغيرات ومقارنة نتائج المادة المراد تعيينها مع نتائج العينات القياسية التيعُينت بنفس الجهاز وتحت نفس الظروف

    يتألف جهاز الإنبعاث الطيفي من محول كهربائي للحصول على الجهدالمطلوب ومن الأقطاب التي تستخدم في إثارة العينة ومن موحد طول الموجة وهو عبارة عنمنشور والكشاف وهو عبارة عن لوحة فوتوغرافية ( photographic plate ) يسجل عليهاأطياف كل العناصر الموجودة في العينة أو عدد من الخلايا الضوئية المضاعفة . هذاوينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار إمكانية الاختلاف في درجة تبخر مكونات العينة. وفيبعض الحالات يمكن أن يتبخر أحد المكونات بصورة كاملة قبل مضي نصف دقيقة من بدايةالتفريغ الكهربائي حيث تكون عندها بعض المكونات الأخرى غير ساخنة بصورة كافية لتظهرفي القوس ( الذي سوف نتحدث عنه في الأمام ) . ويمكن أن تكون هذه الظاهرة سبباً فيحدوث أخطاء بالغة إذا كانت المادة سهلة التبخر موجودة بكميات متناهية في الصغرفتفتقد العينة بعض مكوناتها قبل أن تعرض اللوحة الفوتوغرافية للطيف ويمكن الاستفادةمن هذه الظاهرة في تسجيل طيف المواد سهلة التبخر دون تداخل من العناصر صعبة التبخر . وكمثال على ذلك تعيين الليثيوم والألومنيوم وبعض الأكاسيد الأخرى التي توجدكشوائب في واليورانيوم الذي يظهر خطوطاً طيفية كثيرة تتداخل مع خطوط العناصر الأخرى . ولهذا يحول اليورانيوم إلى أكسيد صعب التبخر U3O8 ثم يضاف أكسيد الجاليوم Ga2O3 بنسبة 2% من وزن العينة وهذا الأكسيد سهل التبخر ويعمل كحامل للكميات الصغيرة جداًمن العينة إلى القوس الكهربائي . وقد أعطت هذه الطريقة نتائج جيدة وغاية فيالحساسية حتى لو كانت الشوائب موجودة في حدود جزء بالمليون.

    يحدث عادة تفرغ كهربائي قوي ( powerful discharge ) بين قطبينمن العينة ذاتها أو بين قطب من العينة وقطب أخر ( counter electrode ) لايحويالعناصر المراد تعيينها كالجرافيت . وأكثر طرق التفريغ الكهربائي إستعمالاً وحساسيةفي التحاليل الكيفية للفلزات هو القوس الكهربائي ذو التيار المستمر ( dc arc ) الذيينتج من إمرار تيار كهربائي يتراوح بين 5ــ 15 أمبير وجهد مستمر قدرة 220 فولت خلالالقوس . وأول محاذير القوس الكهربائي المستمر أنه أقل قابلية للتكرار مما هو مطلوب . كما أن التفريغ يميل لأن يكون مركزاً في بقعة معينة على سطح القطب ، وتدعى البقعةالساخنة . وينتج عن هذا أن القراءة لاتمثل كل العينة . وللتغلب على هذه الصعوبةيستعمل القوس ذو التيار المتناوب ( ac arc ) حيث يقطع التفريغ آلياً 120 مرة فيالثانية . ويلزم في هذه الحالة مصدر يعطي جهداً يتراوح بين 2000 إلى 5000 فولتوتيار شدته من 1 إلى 5 أمبير . ويتم التحكم في التيار بواسطة مقاومات موجودة فيالدائرة. ويناسب القوس ذو التيار المتناوب تحليل بقايا المحلول بعد تبخيره على سطحالقطب.
    أما الإثارة بواسطة الشرارة الكهربائية ( spark ) فتنتج عن جهد متردد عال يتراوح بين 15000 و 40000 فولت بوجود منظم يؤمن إحداث الشرارة فقط في اللحظة التي يكون فيها الجهد فيأعلى قيمة له . وميزة هذه الإثارة أن زمنها يمكن أن يضبط تماماً فتكون النتائج أكثرقابلية للتكرار كما أنها لاتعدم العينة حيث يتبخر فقط جزء بسيط جداً منها .
    هذاوإن التطور المهم والكبير في السنوات الأخيرة في مجال الإنبعاث الطيفي هو إستعمالأشعة الليزر كمصدر للطاقة حيث تسلط هذه الأشعة على مساحة صغيرة جداً من العينةمسببة تبخراً موضعياً حتى لأكثر المواد مقاومة للحرارة ( refractory ) . وفي نفسالوقت تتلقى الذرات في حالتها الغازية كمية من الطاقة تكفي للإثارة . والميزةالكبيرة لهذه الطريقة أنها تسمح بفحص مساحة صغيرة جداً يصل قطرها إلى 50 ميكرون . ومن عيوب هذه الطريقة أن النتائج لا تمثل العينة ككل . أما ميزاتها فإنه لا يشترطفي العينة أن تكون موصلة للكهرباء.
    إن الأقطاب التي يحدث بينها القوس أو الشرارة يمكن أن تكونبأنواع مختلفة. فإذا كانت العينة فلز متوفراً بكمية كافية يصنع القطبان من ذلكالفلز ( self_ electrodes ) على شكل قضيبين يحدث خلالهما التفريغ الكهربائي. أماإذا كانت كمية الفلز كافية فقط لصنع قطب واحد فيصنع القطب الثاني (counter electrode )من مادة لاتتداخل في التحليل كالجرافيت أو من المادة الغالبة في العينةفي حالتها النقية تماماً . فمثلاً في تحليل سبائك الصلب يصنع القطب الثاني من الصلبالنقي طيفياً ( spectrographically pure ) أي أنه لا يظهر أي طيف للعناصر التي نظنوجودها في العينة المراد تحليلها . وميزة الجرافيت أنه مقاوم جيد لدرجات الحرارةالمرتفعة ولايتحول إلى بخار وهو موصل جيد للكهرباء كما أنه ليس له خطوط طيفية . وعيب قطب الجرافيت أنه عندما يكون ساخناً يتفاعل بصورة جزئية مع النيتروجين الموجودفي الهواء مكوناً غاز السيانوجين ( Cyanogen ) الذي يصبح مثاراً ويعطي حزمة طيفيةمتألقة في المجال من 360 إلى 420 نانو ميتر ويمكن تفادي ذلك بوضع القوس داخل أنبوبةمن الكوارتز تحوي غازاً خاملاً لايتفاعل مع الكربون .
    هذا ويمكن أن توضع العينةفي حفرة صغيرة في نهاية قطب من الجرافيت إذا كانت على شكل ملح أو مسحوق ناعم ويجعلهذا القطب السفلي الموجب بينما يمكن أن يكون القطب العلوي من الجرافيت أيضاً . أماالعينات العضوية مثل الأنسجة الحيوانية والسوائل الحيوية والمواد النباتيةومستخلصات التربة فتحول إلى رماد أما بحرقها في الفرن أو بواسطة المعالجةالكيميائية ثم يمزج الرماد الناتج مع كمية مناسبة من مسحوق مادة لاتتداخل فيالتحليل ثم توضع في الحفرة في نهاية قطب الجرافيت . وقد أستعمل مع الليزر قرص مضغوطمكون من مسحوق العينة مع مادة خاملة بإستعمال المكبس المستخدم لصنع قطب بروميدالبوتاسيوم . هذا ويمكن أن تذاب العينة في حمض أو أي مذيب آخر وتوضع عدة قطرات منهافي حفرة قطب الجرافيت ويبخر المذيب بتسخين القطب أولاً . ويمكن أن توضع العينةالسائلة في حفرة تصل إلى نهاية القطب المكون من الكربون المسامي ويجعل هذا القطبالعلوي ليسمح للعينة بالإنسياب خلال المسام إلى القوس مباشرة . وفي طريقة أخرى تمزجالعينة السائلة مع الجرافيت النقي وتجفف وتوضع في الحفرة في نهاية قطب الجرافيتويساعد الجرافيت المضاف على التوصيل الكهربائي وعلى إستقرار ( stabilize ) القوس . هذا وقد أستعمل قرص دوار يدور بسرعة ثابتة ويبلل طرفة بمحلول العينة التي يحملهاإلى القوس الكهربائي . وقد أعطى هذا التصميم نتائج مرضية في حالة المحاليل العضويةالتي تعطي إنبعاثاً عشوائياً في قطب الجرافيت المسامي بينما أعطى قطب الجرافيتالمسامي نتائج ممتازة في حالة المحاليل المائية أو المحاليل غير المشتعلة . ويمكنإثارة العينات الغازية بسهولة بإحداث التفريغ الكهربائي عالي الجهد خلال أنبوبة منالزجاج أو الكوارتز تحوي الغاز المراد تحليلة .
    تدرس طرق الإنبعاث الذري للعناصر التي تثار بواسطة اللهب بصورةمنفصلة عن تحاليل الإنبعاث الذري الأخرى . وقد وجد أن إستعمال اللهب للإثارة مفيدفي تحاليل الفلزات القلوية والفلزات القلوية الأرضية( alkali and alkaline earth elements ) وعدد قليل من الفلزات الأخرى .
    هذا وينبغي أن تكون درجة حرارة اللهبأعلى في الإنبعاث الذري منها في حالة الامتصاص الذري حيث أن الجزء الأكبر من الذراتالمتبخرة ينبغي أن يكون في الحالة المثارة وليس في الحالة الذرية فقط . لكنالإرتفاع الكبير في درجة الحرارة قد يسبب تحول بعض الذرات إلى أيونات . ويستعمل فيتحاليل الإنبعاث الذري الموقد كامل الإستهلاك ( total consumption burner ) حيثتنفث العينة في اللهب إما بواسطة الغاز المحترق أو الغاز المساعد على الإحتراق دونمزج الغازات مسبقاً . واللهب الناتج يركز الإنبعاث في مساحة صغيرة جداً .
    ويمكنإستعمال الأستيلين المحروق بالأكسجين إلى جانب أنواع اللهب الأخرى المستخدمة . وتتناسب شدة الشعاع المنبعث عند طول موجة مميزة لعنصر ما مع تركيز ذلك العنصر . ويجري تصحيح في البداية للإنبعاث الناتج عن اللهب وللضوء المشتت عند المنشور ( back ground correction ) . وبالإمكان أن تسبب العناصر الأخرى الموجودة في العينةتداخلاً حيث أن كل عنصر يعطي طيفاً يغطي مجالاً واسعاً . بالإضافة إلى إمكانية وجودبعض التأثيرات المتبادلة للمكونات ( specific interaction ) التي ربما تزيد أو تنقصمن شدة الشعاع المنبعث. ويمكن التغلب على هذه الصعوبة بإضافة كمية كبيرة من المادةالتي تسبب التداخل قبل التحليل فمثلاً تحاليل المياه الطبيعية الحاوية على الصوديوموالبوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم يتداخل في تحليل كل عنصر فيها وجود العناصرالثلاثة الأخرى ويلغى هذا التأثير بإستعمال منظم شدة الإشعاع ( radiation buffer ) .فعند تقدير الصوديوم يضاف ل25 ميليلتر من محلول العينة والمحاليل القياسيةللصوديوم 1ميليلتر من محلول مشبع بكلوريد البوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم ثمتؤخذ القراءات والتغير البسيط في تركيز الأيونات المتداخلة يمكن إهماله بالمقارنةللكمية الكبيرة المضافة .وكذلك عند تقدير البوتاسيوم يضاف 25 ميليلتر من العينةوالمحاليل القياسية للبوتاسيوم 1 ميليلتر من محلول مشبع بكلوريد الصوديوموالكالسيوم والماغنيسيوم . وهكذا في حال تقدير الكالسيوم والماغنيسيوم . ويمكنبواسطة جهاز الإنبعاث بواسطة اللهب تقدير 1ـ 2 جزء بالمليون من الصوديوم أوالبوتاسيوم و3 ـ 4 جزء بالمليون من الكالسيوم والحساسية تكون أقل في حالةالماغنيسيوم . كما يمكن إزالة تأثير التداخل بطريقة الإضافة القياسية ( standard addition method ) ..
  2. بواسطة أمہأرجہيہ

    شكرا ع الطرح
  3. بواسطة احمد الملك

    [صورة]
  4. بواسطة زهرة الربيع

    يسلمووووووووو موضوع يحتوي

    ع معلومات كثيرة بارك الله فيك
  5. بواسطة امل

    شكرا اخي ع المجهود
  6. بواسطة Alforati

    عاشت ايدك موضوع رائع
    مشاركة جديدة من نوعها نتمنى الاستمرار بنشر الجديد دائما
    تحيتي