منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع النجيفي:دعوات تأسيس محافظة جديدة بنينوى غير دستورية وتعيد الخلافات الدينية والمذهبية

  1. بواسطة اقلام حره

    اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، السبت، أن دعوات تأسيس محافظة جديدة بمنطقة سهل نينوى للمسيحيين ومكونات المنطقة بغير الدستورية، ووصف تلك الدعوات بالخطيرة لأنها ستعيد الخلافات الدينية والمذهبية داخل المجتمع العراقي.

    وقال اسامة النجيفي خلال لقائه محافظ نينوى أثيل النجيفي بمدينة الموصل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك دعوات غير دستورية وغير مقبولة تصدر عن بعض الجهات السياسية وترمي الى انشاء محافظة للمسيحيين في منطقة سهل نينوى"، واصفا تلك الدعوات بـ"الخطيرة، لأنها ستحيي الخلافات الدينية والمذهبية التي عانى العراق منها طويلاً".

    واضاف رئيس البرلمان العراقي أن "وجود محافظة خاصة للمسيحيين ستضر بمستقبل وأمن المسيحيين واستقرارهم، وتؤثر سلباً على اندماجهم في المجتمع الموصلي الذي عاشوا في كنفه منذ قرون"، مضيفاً انه "من غير المعقول ان نقبل مثل هكذا دعوات، لانها مرتكزة على اسس مذهبية ودينية".

    وتابع النجيفي ان "ابناء نينوى من المسيحيين انما هم مواطنون من الدرجة الاولى ولابد ان يبقوا في ارضهم التي كانوا ولا زالوا يعيشون فيها بسلام جنباً الى جنب مع اخوانهم من المسلمين وبقية المكونات والاطياف الاخرى"، حسب قوله.

    بدوره، قال الناطق الرسمي باسم محافظة نينوى قحطان سامي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية في نينوى ترفض بشدة تصريحات رئيس كتلة دولة القانون في مجلس النواب خالد العطية الداعية الى تشكيل محافظة للمسيحيين في سهل نينوى"، مبيناً ان "ذلك من شأنه احداث تغيير ديموغرافي في محافظة نينوى، وقد تدفع بقية المكونات الاخرى للمطالبة بتشكيل محافظات خاصة بها كالتركمان والآيزيدية والشبك وغيرهم".

    ورآى سامي أن "سهل نينوى لا يمتلك حالياً المقومات والشروط اللازمة لتشكيل محافظة فيه"، مستغربا لطرح "هكذا مشاريع تقسيمية في محافظة نينوى التي عاش سكانها بتآخي وتآلف منذ مئات السنين"، حسب قوله.

    يشار إلى أن ممثلين عن قوى سياسية مسيحية دعوا الى استحداث محافظة جديدة في منطقة سهل نينوى التي يقطنها مسيحيون وشبك وايزيديون، وفي وقت لقيت الدعوة تأييد كتلة التحالف الكردستاني بالبرلمان العراقي، أكد ممثلوا القوى المسيحية ان مطلبهم هذا يأتي لضمان بقاء تلك المكونات السكانية في العراق.

    وكان اعلن في أربيل، الاثنين (16 آيار 2011)، عن التوقيع على برنامج لتأسيس تجمع يضم 14 جهة مسيحية عراقية ستعمل على المطالبة بتأسيس محافظة خاصة بالمسيحيين على أجزاء من محافظة نينوى وبتضمين مشروع دستور إقليم كردستان مادة تسمح بحصولهم على حكم ذاتي داخله.

    وكانت تنظيمات سياسية مسيحية في العراق طالبت، في 20 آذار الماضي، باستحداث محافظة للمسيحيين بمنطقة سهل نينوى، التي يقطنها خليط من المسيحيين والايزديين والشبك.

    وتقع منطقة سهل نينوى شمال شرق الموصل، وتتألف من ثلاث أقضية هي الحمدانية، والشيخان، وتلكيف، ويكون غالبية سكانها من المسيحيين والكرد والإيزيديين والشبك

    يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، وانتهاء بتفجير بيوت مواطنين مسيحيين في بغداد في الثلاثين من كانون الأول المنصرم.

    وتمثلت أعنف تلك الهجمات بحادثة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد حيث احتجز مسلحون مجهولون، في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول من العام الماضي، عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

    وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.

    يذكر أن عدد المسيحيين في العراق بلغ في الثمانينيات ما بين مليون إلى مليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة خلال فترة التسعينيات بسبب توالي الحروب وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهاجر القسم الأكبر منهم بعد عام 2003 بسبب أعمال العنف التي طاولتهم في مناطق مختلفة من العراق.

    ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت