منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع المتحف الوطني العراقي

  1. بواسطة علي هادي

    [صورة]

    تعود نواة تأسيس مجموعة الفن العراقي الحديث الى حقبة الاربعينيات من القرن الماضي حيث بدأت الدولة باقتناء الاعمال الفنية التشكيلية لتودع في مديرية الآثار العامة ووزارة الارشاد انذاك .
    هذا الوجود المتنامي للحركة التشكيلية، أوجد بالضرورة، حالة لم يعد من الممكن اغفالها في نهاية الخمسينيات ومطلع الستينيات. فقد برزت الحاجة الى لاستيعاب مدا الحركة الفنية عام 1958. وانتهت والأفكار والاماني الى مشاريع أملتها ظروف تلك الفترة وحددت طاقتها بشكل لم يوفر الصيغ المناسبة لتأسيس نواة المتحف الحديث للفنون التشكيلية، الا ما منحته تلك الفترة من امكانات في اوائل عام 1959 بدأت أمانة العاصمة بأنشاء مبنى يتوسط المنطقة المتحركة من قلب المدينة من الباب الشرقي من بغداد، وحين انتهى البناء في أواخر عام 1961 ليصبح فيما بعد مركزاً الفنون كما كان مرسوماً له أن يكون كانت المداولات تجري بين مديرية الآثار العامة الملغا، من قبل الوزارة، والقيام بمهام عرضها في متحف جديد


    [صورة]


    [صورة]


    [صورة]


    وقد تمت اجراءات التسليم خلال مدة قصيرة، ودشنت بناية المتحف رسمياً في تموز عام 1962 بافتتاح معرض الفن العراقي .
    وفي عام 1986 تم نقل مجموعة المحتف الوطني للفن الحديث في مبنى جديد في شارع حيفا ببغداد ضمن مركز الفنون وكان يضم طوابق لعرض الاعمال الفنية المتحفية وفق التقسيم الآتي :


    [صورة]


    الطابق الارضي

    تمتد في هذا الطابق مجموعة متداخلة من الأروقة والصالات مخصصة لنوعين من العروض، متحركة وثابتة، اذ تنتشر على جدرانها اعمال لكبار الفنانين العراقيين ويمكن أستثمار أيضاً عرض مجاميع معارض ومهرجانات، ويحتوي هذا الطابق على قاعة مغلقة لعروض خاصة، وصالة أستقبال كبر للاحتفالات وتضييف الوفود التي تزور المركز، ومخزنين، وورشة عمل مخصصة لصيانة الأعمال الفنية .


    [صورة]


    [صورة]


    [صورة]


    الطابق الاول

    يشكل هذا الطابق امتداداً للطابق الارضي حيث يستوعب أيضاً عروضاً مختلفة وفيه صالات وأروقة تعرض أعمال الفنانين البارزين وتقدم خلاصات أسلوبية لكل تجارب الفن العراقية، كما توجد قاعة مخصصة لأعمال الخزف العراقي بجميع مراحله المعاصرة واخرى للنحت العراقي المعاصر، كما يضم الطابق كافتيريا وقاعة مغلقة لعروض متنوعة .


    [صورة]


    الطابق الثاني

    يتألف هذا الطابق من قسمين رئيسيين الأول يمثل مكاتب أدارية لدائرة الفنون والثاني متحف الفنانين الرواد الذي يعرض نماذجاً من الأعمال الفنية العراقية ابدعتها أنامل الفنانين الرواد منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، وتتميز هذه الاعمال بطابعها الأكاديمي وبخاصة الأولى منها وأعمال اخرى تحمل شرارة الفن الحديث، انها تصور الطبيعة العراقية وواقع الحياة البيئية في العراق وخصائصها التقليدية والفلكلورية، وتضم ايضاً تجارب دراسية متقدمة .
    وتوجد في هذا الطابق مكتبة فنية متخصصة يقارب عدد كتبها الثلاثة الاف كتاب وبلغات عديدة تبحث مواضيع تاريخية وفنية ونقدية وتوثيقية في مضمار الفن التشكيلي اضافة الى الموسوعات والدراسات الفلسفية، وهناك قسم للتوثيق التشكيلي واجراء مسوحات متكاملة عن الحركة التشكيلية في العراق، وحفظ وثائق مهمة عن حياة وتجارب الفنانين العراقيين وتتوزع هذه المعلومات في ملفات ومحاضرات وندوات وحلقات دراسية عن الفن، اضافة الى مجموعة من الرقائق الملونة (السلايديات) واشرطة الفيديو والافلام السينمائية التي تؤرخ الفن العراقي والعالمي، وهناك ملصقات ونشرات وأدلة معارض وبطاقات دعوة يرجع تاريخها الى 1932 .


    [صورة]


    [صورة]


    الطابق الثالث

    يضم هذا الطابق الكبير مقتنيات المركز من الاعمال الفنية العراقية لمختلف أجيال الفنانين من الرواد الى جيل الشباب، ويقدم تشكيلة متنوعة من تجارب الفن العراقي، واساليبه وتقنياته، وتصل عدد المعروضات للفنان الواحد الى ستة أو سبعة أعمال مما يشكل نواة لاجنحة متخصصة للفنانين مستقبلا .


    [صورة]


    الطابق الرابع

    يتكون هذا الطابق من قسمين الاول يعرض اعمال الكرافيك من مقتنيات المركز لفنانين عراقيين وعرب وعالميين وفي الثاني تعرض مقتنيات المركز من اعمال الخط العربي والزغرفة الاسلامية لخطاطين عراقيين وعرب وعالميين ان ابرز النشاطات الفنية التي نظمها المركز بعد فترة وجيزة من افتتاحه هو مهرجان بغداد العالمي للفنون التشكيلية بدورتيه الاولى 1986 والثانية 1988 تلك التظاهرة الفنية العالمية الضخمة التي شارك فيها عدد كبير من فناني ونقاد العالم وعرضوا نتاجهم الابداعي الذي يمثل تجارب الفن العالمية بجميع اتجاهاتها ومحاورها تحت شعار (الفن للانسانية) كما نظم المركز مهرجان بغداد العالمي للخط العربي والزخرفة الاسلامية في عام 1987 واشترك فيه فنانون من العالم العربي والاسلامي اضافة الى الخطاطين العراقيين .
    ان مركز الفنون مؤسسة ثقافية شاملة تؤكد في مسارها الابداعي على الحركة التشكيلية وتقيم، في ذات الوقت، وزناً لبقية الفنون والثقافة الانسانية .
    في ظل الفوضى التي رافقت انهيار النظام الدكتاتوري في نيسان 2003، تعرض اغلب المؤسسات والمرافق الثقافية الى عمليات تخريب ونهب. كان من ظمنها مبنى مركز الفنون في بغداد، الذي يضم المجموعة الدائمة للمتحف الوطني للفن الحديث، وبينها نخبة من أبرز النماذج الابداعية في مجالات الرسم والنحت والخزف والكرافيك والخط العربي والزخرفة الاسلامية. وهي كناية من منتخبات من حركة الفن التشكيلي في العراقي بأجياله المتعددة منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى الوقت الحاضر.
    ان هذه المقتنيات هي بعض من عصارة الذهن والموهبة والوجدان الوطني خلال اكثر من قرن من الجهد والاجتهاد في سبيل بناء ثقافة تنويرية تخاطب العالم بلغة جمالية تأصيلية .
    وازاء هذا الصدع الذي اصاب قلب ثقافتنا الوطنية، والذي تزامن مع كارثة نهب متحف الآثار ببغداد، سعت وزارة الثقافة لاعادة تأهيل مبنى المتحف الوطني للفن الحديث بمرافقه وكياناته المادية.
    وعلى اعتاب افتتاح هذا المبنى الحضاري، كيف السبيل الى اعادة الروح الى الجسد ؟
    كيف السبيل الى اعادة اطياف عبد القادر الرسام وعاصم حافظ وجواد سليم وفايق حسن وحافظ الدروبي وخالد الجادر وشاكر حسن ال سعيد وسواهم من الآباء المؤسسين الذين غادروا عالمنا – ليحلقوا من جديد في أروقة هذا المتحف اننا ندرك وبيقين ان ابداعنا الجمالي الوطني لم يتوقف، بل يتصاعد في كل حقبة ولكن، هل نطوي صفحة الآباء ونستسلم للكارثة ؟
    في 4 أيلول 2004 أقامت وزارة الثقافة معرضاً للاعمال الفنية المستعادة ضم بعضاً من النماذج الفنية العائدة لمجموعة المتحف الوطني للفن الحديث، مما استرد بجهود خيرة من بعض الجهات والأفراد، وكانت مناسبة طيبة لمناشدة كافة المخلصين والغيارى على الثقافة الوطنية والانسانية داخل الوطن وخارجه وللتعاون مع مع الوزارة في تقصي مصير ممتلكات المتحف الوطني وحث الحائزين عليها للاعادتها الى مكانها الطبيعي والشرعي.
    اننا نحث وسائل الاعلام للقيام بدورها الارشادي والتربوي، وكذلك المؤسسات والمنظمات والمتاحف وقاعات الفنون التي تعنى بتداول الاعمال الفنية، من اجل استعادة هذه المقتنيات التي لم تكن مطلقاً لاحد، بل هي ارث للشعب العراقي وتركة الأباء والابناء .

    وهذه صور للمتحف العراقي

    [صورة]


    [صورة]


    [صورة]
  2. بواسطة Alforati

    تقريرروووعه
    عاشت الايادي
    شكرا لجميل قلمك
  3. بواسطة مـيـــلاد

    ​شكرا اخي ع الموضوع الرائع
  4. بواسطة علي هادي

    شكرا لمروركم الرائع