منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع قصة اختراع

  1. بواسطة علي هادي

    [صورة]

    إخواني وأخواتي الكرام
    أقدم لكم في هذا الموضوع

    قصص لاختراعات نقوم باستخدامها دون أن نعلم قصة اختراعها

    (1) مشكلة زوجة "ديكسون" السلوكية وراء اختراع ضمادات الجروح

    [صورة]
    يعود اختراع الضمادات اللاصقة إلى الأمريكي (إيرل ديكسون) الذي كان يسعى من وراء اختراعه إلى حل مشكلة سلوكية تعاني منها زوجته، ففي عام 1917م تزوج إيرل من جوزفين فرانسيس، واكتشف أن زوجته لا تتقن التعامل مع أدوات المطبخ، وقلما تخرج من مطبخها دون جروح أو خدوش أو إصابات أو كدمات أو حروق ، مما كان يستلزم إجراء إسعاف فوري وعاجلة لها.

    مع تكرار حدوث مثل تلك الإصابات والحوادث والتي لم يكن من المناسب استخدام الضمادات الكبيرة الشائعة الاستخدام في حينه والتي كانت تغطي مساحة كبيرة من العضو المصاب، كان لا بد من إيجاد حل جذري وفوري لتلك المعضلة ، فعمد ديكسون إلى لصق قطعا صغيرة من القماش النظيف والمعقم في منتصف شريط لاصق، بحيث تبقى هذه القطع جاهزة للاستعمال فورا عند حدوث أي طارئ، وبالفعل نجحت الفكرة وأخذت زوجته بمعالجة نفسها وتطبيب جراحها بعد كل إصابة.

    تحدث ديكسون مع أصدقائه في العمل بشركة (جونسون آند جونسون) عن ابتكاره الجديد، وكيف تمكن من حل مشكلة زوجته، فشجعوه على عرض هذه الفكرة على إدارة الشركة التي رحبت بالاختراع.

    وكانت ضمادات الجروح تصنع من القطن والشاش والضمادات الكبيرة وتزود بها المستشفيات والمراكز الصحية، وبالرغم من سهولة استخدامها إلا أن الإقبال عليها كان ضعيفا في البداية حيث بلغ قيمة ما تم بيعه منها في السنة الأولى نحو 3000 دولار فقط، لذلك لجأت الشركة إلى إنتاج أحجام متفاوتة منها وبدأت بتوزيعها مجانا على الفرق الكشفية في كافة أنحاء الولايات المتحدة وكان ذلك في عام 1924م، وفي عام 1939م طورت الشركة منتجها وأصبحت تنتج الضمادات المعقمة بالكامل.

    حظي إيرل ديكسون بتقدير شركته، فعين نائبا للرئيس حتى عام 1957م عندما تمت إحالته على التقاعد، واستمر بعدها عضوا في مجلس أمناء هذه الشركة حتى توفي في عام 1961م بعد أن وصل اختراعه إلى كافة بقاع الأرض.


    (2) قصة اختراع الكمبيوتر.. أهم اختراعات العصر الحديث

    [صورة]
    جهاز كمبيوتر حديث


    الكمبيوتر أو الحاسوب ترجمة حرفية للكلمة الإنجليزية COMPUTER، وقد شاع استخدام الكلمة الإنجليزية التي اشتُقت من الفعل COMPUTE أي حَسَبَ، وتطلق كلمة الحاسب أو الكمبيوتر على كافة الأحجام والأنواع من الحاسبات الآلية سواء أكان استعمالها للغرض الشخصي أو في مؤسسة أو شركة، أو أن يستخدم لأغراض بعينها في الصناعات المختلفة، وأصبح الكمبيوتر الآن عنصرا رئيسيا في مختلف نواحي الحياة، حتى بات الجهل باستخدام الكمبيوتر هي الأمية الحقيقية في هذا العصر.

    وظهر أول حاسب آلي في بداية الأربعينات من القرن العشرين، وكان يتسم بضخامة الحجم والبطيء الشديد وكان يحتاج إلى مساحات واسعة وتجهيزات خاصة وكانت إجراءات التعامل معه معقدة تحتاج إلى متخصصين.

    لكن على مدار الخمسين عاما التي تلت ظهور أول كمبيوتر حدثت تطورات وطفرات، تمثل أولها في مرحلة الصمامات الزجاجية، ثم مرحلة الترانزيستور الذي تم اختراعه بواسطة معامل شركة "بل"؛ مما أدى إلى تخفيض حجم الكمبيوتر وسعره وتكاليف صيانته وتبريده.

    وكانت مرحلة المعالجات الدقيقة Processor و(أي وحدة المعالجة المركزية التي على قطعة واحدة) التي أسستها شركة إنتل Intel خطوة محورية في تاريخ الكمبيوتر حيث دخلت بعد ذلك شركات كبيرة حلبة السباق، مثل زيلوج Zilog وموتورولا Motorola وآبل Apple وأتاري Atari .

    وفي عام 1981م أنتجت شركة آي بي إم I.B.M أول جهاز شخصي أطلقت عليه جهاز الكمبيوتر الشخصي من أي بي إم I.B.M Personal Computer ، وشاع استخدام هذه التسمية حتى أطلقت على كل جهاز كمبيوتر صغير.

    وفي العام 1989 أعلنت أنتل عن ظهور معالجات (80486) ، والذي يحتوي على مليون ترنزستور قادر على تنفيذ 15 مليون عملية في الثانية، وشهد عام 1993 ميلاد معالجات طراز بنتيوم "Pentium" ، أو (80586) بطرازات وسرعات مختلفة تقترب من 300 مليون ذبذبة في الثانية، وقادرة على إجراء عمليات لـ 64 رقم ثنائي.الكمبيوتر والإنسان

    يعد العالم "جون فون نيومان JOHN VON NEWMAN" أول من قام بدراسة التركيب الوظيفي للإنسان عن طريق ملاحظة كيفية حله للمشكلات، ووجد أن الإنسان لكي يحل مشكلة معينة فإنه يقوم بتوظيف حواسه في جمع عناصر المشكلة ومعلوماتها، ثم يلي ذلك تخزين هذه المعلومات في الذاكرة، ثم يقوم العقل بتحليل المشكلة ومن ثم إيجاد الحل المناسب من واقع خبرته التي تعلمها، وينتهي الأمر باتخاذ قرار معين حيث تصدر الأوامر إلى العضلات المختلفة في عضو من أعضاء للتنفيذ وتقوم الأعصاب بدور الناقل في جميع مراحل هذه العملية.

    ولما كانت ذاكرة الإنسان عاجزة عن استيعاب المعلومات والبيانات إلى ما لا نهاية فقد استعان الإنسان بوسائط مساعدة يقوم بتخزين المعلومات عليها ثم استدعائها في أي وقت، وذلك عن طريق أيٍ من وحدات الإدخال الخاصة به؛ لذلك فقد اختُرع الكتابُ المقروء والصوتُ المسجَّل والفيديو المرئي وغيرها من وسائل حفظ البيانات والمعلومات.

    وما لاحظه "نيومان" هو ما تم تطبيقه عمليا عند تصميم جهاز الكمبيوتر؛ فوحدات إدخال تؤدي للكمبيوتر ما تؤديه الحواس الخمس، فنجد أن هناك عدة أنواع من أجهزة أو وحدات الإدخال، مثل لوحة المفاتيح KEYBOARD والفأرة (MOUSE) والماسح الضوئي (SCANNER)، وقلم القراءة الضوئي، وهكذا .

    ويحتاج الكمبيوتر إلى ذاكرة أساسية داخلية MAIN MEMORY ولا يمكن للجهاز أن يعمل بدونها وهي دائمة الاتصال بوحدة المعالجة المركزية، والتقسيم المنطقي للذاكرة مكون من مجموعة من الحجرات تسع كل منها لثمانية بتّات BITS، والبت هو أساس العمل في الكمبيوتر وكل ثمانية بتات BITS تمثل BYTE بايت واحد الذي يمثل بدوره حرف هجائي أو رقمي واحد.

    والذاكرة الأساسية المرتبط بوحدة المعالجة المركزية محدودة في قدرتها التخزينية؛ لذلك تم استحداث عدد من وسائل التخزين المساعدة تماما مثل الوضع في حالة الإنسان، فنجد مثل الوسائط الممغنطة مثل الأسطوانات اللينة (FLOPPY DISKS)، والأسطوانات الصلبة (HARD DISKS) والشرائط الممغنطة MAGNETIC TAP، وكذلك الأسطوانات الضوئية OPTICAL DISKS ثم الأسطوانات المليزرة على اختلاف أنواعها.

    (3) قطعة شيكولاته تلهم مخترع الميكروويف

    [صورة]
    ميكروويف حديث



    عندما كان المهندس الانجليزي "بيرس سبنسر" منهمكا في عمله بصناعة أحد أجهزة الرادار عام 1946م مد يده إلى جيبه باحثا عن شيء يأكله ففوجئ بأن قطعة الشيكولاته التي يحتفظ بها قد ذابت ولوثت ملابسه رغم أن الغرفة التي يعمل فيها كانت باردة.

    وكانت مصانع "سبنسر" تعمل مع "شركة رايثون" على تصنيع أجهزة رادار للجيش البريطاني، وعندما وجد "سبنسر" قطعة الشيكولاتة قد انصهرت وهو واقفا بجوار صمام الكتروني يشغل جهاز الرادار، ففكر أثناء عمله في سبب ذلك وأرسل في طلب كيس من بذور الذرة وأمسك بها بجوار الصمام الالكتروني وخلال دقائق معدودة راحت حبات الذرة تنفجر وتتناثر في أرضية الغرفة.

    وفي صباح اليوم التالي أحضر سبنسر غلاية شاي وبعض البيض معه إلى المعمل ثم قام بفتح ثغرة في جانب غلاية الشاي ووضع البيضة النية داخل الوعاء ثم صوب الفتحة باتجاه الصمام ولم تمض سوى بضع ثوان حتى انفجرت البيضة وتناثرت قشرها وما بداخلها إلى خارج الغلاية ملطخا وجه مهندس أخر يقف بجواره.

    تأكد سبنسر أن موجات الراديو القصيرة أو ما يسمى "بالميكروويف" هي السبب وراء ذلك، وإذا كانت قد طهت البيض بهذه السرعة فلم لا تفعل الشيء نفسه مع الأطعمة الأخرى؟

    عرض سبنسر تجربته على المسئولين في شركة"رايثون" الذين استقر رأيهم على إنتاج أجهزة طهي تعمل بالميكروويف.

    وفي مطلع 1953م ظهر أول فرن بالميكروويف في الأسواق وقد كان وزنــه "350 كيلو جراما" وحجمه ما يقارب حجم " الثلاجة" أما اسمه فكان "رادارينج" كما كان ثمنه "3000 دولار" واقتصر استعماله على الفنادق والمطاعم وقطارات السكك الحديدية.

    ثم طرأت تحسينات عديدة على مدى العقدين التاليين فصغر حجمه حتى أصبح من السهل وضعه في مطبخ المنزل والأهم أن سعره أصبح معقولا ويقارب 100 دولار في بعض أنواعه.


    (4) "البار كود" .. بدأ على علبة عرقسوس

    [صورة]

    شاع خلال السنوات القليلة الماضية استخدام ( البار – كود ) في مختلف الأماكن التجارية، والذي هو عبارة عن مجموعة من الأرقام والخطوط ذات سماكات مختلفة، ويتم تثبيته فوق المنتجات التجارية والسلع، وكل ما يقوم به البائع في المحل التجاري تمرير هذه الشفرة بالقرب من جهاز خاص، فيتم معرفة ثمن السلعة، واسمها، كما يتم تنزيلها من عهدة المخزن وتنبيه المسئول المختص إلى العدد المتوفر من هذه السلعة فوق الأرفف .



    هذا الاختراع البسيط والمدهش والذي يعود إلى عام 1932 ابتكره "والاس فليت" وعرف ( بالكشف الآلي) ولم يحالف ابتكاره النجاح بسبب عدم كفاية المعلومات التي يقدمها هذا الكود.

    وفي عام 1949 تم تطوير هذه الشفرة من قبل كل من المخترعين "نورما جوزيف" و"ورلاند" و"بيرنارد سيلفر" ، حيث ابتكرا طريقة آلية لعرض بعض المعلومات ضمن نظام أطلقوا علية " البار – كود " والذي هو عبارة عن مجموعة من الدوائر المركزية المتداخلة، والتي طورت لاحقا إلى خطوط عمودية.

    وفي عام 1973 طور جورج لاورير هذه الشفرة وفي عام 1974 تم استخدامها لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية في متجر (مارش) في ولاية أوهايو، حيث ثبّت هذا الكود على علبة علكة بنكهة العرقسوس، ونظرا لأهمية هذه الخطوة فقد تم حفظ هذه العلبة في متحف أمريكا التاريخي ( سميثو نيان) .

    (5) معاناة مستخدمي "أكسل" دفعت "أريك" لاختراع عجلة الماوس



    [صورة]
    عجلة الماوس

    كان المهندس اريك ميشيلمان (Eric Michelman) يتأمل مستخدمي برنامج أكسل والمعاناة التي يواجهونها في كل مرة يودون فيها التنقل بين خلايا ورقة العمل، وكان يقول لنفسه لو أمكن عمل طريقة للتعامل مع هذا البرنامج باستخدام وحدة إدخال مخصصة ستسهل الكثير على مستخدمي أكسل.






    فبدأ بتجربة أداة للتقريب برافعة (zoom lever) توضع بجانب لوحة المفاتيح ويتم التعامل معها باليد الأخرى وذلك بسحبها لتقريب الخلية أو إفلاتها للابتعاد عن الخلية المراد التعامل معها.

    لاقت فكرة اريك استحسان مستخدمي برنامج أكسل مما دفعه لتقديم هذه الفكرة لشركة مايكروسوفت لتنفيذها كمنتج، ولكن الشركة لم تتبن الفكرة مباشرة في ذلك الوقت.

    في هذه الأثناء بدأت الانتقادات تظهر على اختراع أريك وأهمها أن الأداة مخصصة فقط للتقريب والتبعيد في برنامج أكسل ولكن ماذا عن بقية البرامج مثل وورد أو برامج الرسم وغيرها، مما دفع ببعض المنتقدين لاقتراح إضافة خصائص جديدة مدعمة لاختراع أريك مثل إمكانية التحرك في مستند ما أو التنقل أفقيا.

    بعد فترة اتصل قسم مطوري العتاد في شركة مايكروسوفت بأريك لمناقشة اختراعه، واقترحوا وضع عجلة في الفأرة ولكن لم يحددوا بعد وظيفة هذه العجلة، فاقترح أريك أن تكون العجلة مدعمة لوظائف اختراعه الرئيسي، وهكذا ظهرت عجلة الفأرة والتي قامت شركة مايكروسوفت عام 1999 باستخراج براءة اختراع لها.

    البار كود يتكون حاليا من جزأين، أرقام مختلفة ومجموعة من الخطوط ذات السماكات المتباينة، وفي الغالب يكون الرقم صفر في الجزء الأول، ومن المعلومات التي يمكن الحصول عليها من البار كود، اسم الدولة المنتجة للسلعة، اسم المادة التجارية، الوزن، تاريخ التصنيع، السعر، ومعلومات أخرى تهم المؤسسة التجارية.

    وقد شاع استخدام هذا النظام في المكتبات العامة، حيث يثبت على الغلاف الداخلي للكتاب، ويشمل هذا الكود على بعض المعلومات الهامة، كاسم الكتاب، اسم المؤلف، التصنيف، الرقم المتسلسل للكتاب، تاريخ الشراء للكتاب.

    إن نظام البار كود ما كان له أن ينجح لو لم يتطور جهاز القارئ الخاص به، حيث يعمل هذا الجهاز بواسطة أشعة الليزر أو أي أشعة أخرى، ويتم نقل البيانات إلى نظام حاسوبي ملحق به، حيث يتم البحث في قاعدة البيانات المخزنة، ثم يتم إرسال المعلومات إلى شاشة خاصة أمام المستخدم للنظام، وقد يلحق بها آلة طابعة لتوثيق العملية التجارية.


    (6) عطلة السبت والأحد ألهمت "جون" لاختراع الصراف الآلي

    [صورة]
    جهاز صراف آلي
    آلة الصراف الآلي هي الآلة التي توفر للعملاء المعاملات المالية في الأماكن العامة كالمجمعات التجارية أو الطرق دون الحاجة إلى الرجوع إلى المصارف، ويتكون الجهاز من هيكل مكون من مادة بلاستيكية مع شريط ممغنط إضافة إلى رقائق الذاكرة والشاشة التي تعمل على نظام وفق مكان وجودها فمثلاً في بعض الدول آلات الصراف الآلي تعمل على نظام ويندوز، وعند استخدام الجهاز فهو يحتاج إلى إدخال بطاقة وبعد إدخالها يتطلب أيضاً إدخال الرقم السري الخاص بها وبعض المعلومات الأمنية ، يطلق على الآلة اختصارا ATM أي
    Automated teller machine


    تاريخ الآلة
    كانت البداية في نيويورك حين قام لوثر جورج سيمجيان عام 1939 باختراعها وتركيبها في مصرف سيتي بنك، ولكن الآلة أزيلت بعد 6 أشهر بسبب عدم تقبل العملاء لفكرتها، فيما بعد لم تطرح فكرة الآلة مرة أخرى إلا بعد أكثر من 25 عام مما حدث، فقامت (De La Rue) بطرح أول جهاز صراف آلي إلكتروني، جرى تركيبه في مدينة إنفيلد شمال لندن في 27 يونيو 1967 من قبل بنك باركليز.

    ويعد (جون شبرد – بارون) هو أول من اخترع آلة صراف آلي إلكترونية لصالح بنك باركليز بالرغم من أن هنالك الكثير من براءات الاختراع التي سجلت إلى مخترعين آخرين في الوقت نفسه.

    وفي 2005 منح جون شبرد-بارون وسام OBE البريطاني كما أضيف إلى قائمة الشرف حيث أنه أضاف إلى العالم الكثير بسبب اختراعه المهم.
    البدايات

    كانت مشكلة (جون شبرد-بارون) عندما أراد اختراع الآلة أنه لا يستطيع الحصول على النقود بسبب عطلة السبت والأحد إضافة إلى أنه كانت هنالك إجازة لمناسبة معينة ذلك الوقت، وبسبب الحاجة الملحة للمال في أيام إجازة البنك تبلورت عند جون الفكرة التي كان عنوانها: بنك مفتوح 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع، فذهب جون ليلتقي بمدير البنك الذي يعمل به "باركليز" لعرض فكرته الجديدة، عندما سمع المدير الفكرة طلب من جون أن يحولها إلى آلة أو ماكينة سهلة الاستعمال وبالتالي فإنه سيشتري منه هذه الآلة الغريبة فوراً .

    وانشغل جون مدة عام كامل يحاول اختراع هذه الماكينة حتى توصل في النهاية إلى نموذج أول ماكينة صراف آلي أعلن عنها عام 1967 حيث قام بنك باركليز بافتتاح البنك الآلي المفتوح على مدار الساعة.

    وتوقع الكثيرون فشل هذا الاختراع إلا أنه الآن يعد من أكثر الاختراعات انتشاراً حيث أن الإحصائيات تؤكد وجود أكثر من مليون ونصف ماكينة في العالم، وقد تم الاحتفال في ولاية فلوريدا في فبراير 2007 بمرور 40 عاماً على هذا الاختراع حيث كان جون شبرد-بارون ضيف الشرف الذي جاوز سن الـ80.

    مكونات الصراف الآلي
    تحوي آلة الصراف الآلي العديد من الأجزاء من أهمها:
    - وحدة معالجة مركزية ( للتحكم بالآلة )
    - بطاقة ممغنطة أو رقائق ( لتخيير العميل)
    - بين باد: وهو جزء مشابه للآلة الحاسبة وكثيراً ما يصنع كجزء من الآلة.
    - شاشة: وعادة ماتكون LCD قابلة للمس.


    (7) معالج الصور الرقمية "الفوتوشوب" بدأ بمعمل في سرداب منزل









    [صورة]

    كان البروفيسور "جلين كنول" في جامعة ميتشيجن مولعا بالصور فأنشأ معمل في سرداب منزله، كما كان يعشق التكنولوجيا ومأسور بظهور الكمبيوتر الشخصي، كان له أبنان هما توماس وجون اللذان ورثا صفات والدهم، فاهتما بالمعمل وأضافا جهاز Apple II plus إليه معمل والدهما.

    توماس كان يهوى التصوير وإظهار الصور وتوازن الألوان، وبينما كان توماس يتعلم معالجة الصور في معمل والده ، كان جون يعبث بالكمبيوتر الشخصي لوالده الذي تم استبداله بجهاز ماكنتوش في عام 1984م وذلك كان إنجاز مهم لجون، توماس كان مهتما بمعالجة الصور وبدأ باستخدام الكمبيوتر في المعالجة الرقمية ففي عام 1987م اقتنى توماس جهاز Apple Macintosh Plus ليساعده في شهادة الدكتوراه "معالجة الصور الرقمية" هنا بدأ نواة البرنامج الشهير فوتوشوب، حيث أن الجهاز الجديد لم يلبي احتياجات توماس في تدرج الألوان فقام بكتابة دالة Subroutine لحل مشكلة تدرج الألوان في الصور الرقمية.

    وبدأ جون وتوماس بتكثيف عملهما وتوحيد جهودهما في جمع تلك الأكواد المتناثرة لإنشاء برنامج متكامل لمعالجة الصور الرقمية، سعادة توماس وجون بما حققوه دفعهم لطلب المزيد، كالقدرة على تخزين الصور بصيغ مختلفة، وإمكانية فتح ملفات الصور في برنامج أخرى وطباعتها، وغير ذلك من أفكار جديدة، بعد عدة أشهر من المحاولات تم إنتاج Image Pro في عام 1988م، لكن بعد ذلك بدأت بعض العراقيل التي أخرت ظهور الفوتوشوب كانشغال جون بانتظار مولودة الجديد وحاجتهم لدعم المادي، فظلت محاولاتهم البسيطة إلى أن طرح جون فكرة عرض ما وصلوا إليه للشركات.

    وأبدت شركة واحدة فقط الاهتمام الجدي بالبرنامج وهي شركة Barney Scan ، وهنا بداية الفوتوشوب حيث تم إصدار أول نسخه من Adobe Photoshop1.0 في فبراير 1990م بعد الاتفاق مع مجموعة Adobe ، ومنذ ذلك الحين بدأ تطور البرنامج إلى أن تم إصدار Photoshop8.0 ، وهاهي حكاية تحول معمل بسيط في سرداب منزل عائلة "كنول" إلى أشهر


    برنامج لمعالجة الصور الرقمية.


    التسلسل الزمني لبرنامج الفوتوشوب

    1987- كتابة دالة لمعالجة تدرج الألوان، وجمع الدوال في برنامج متكامل Display
    1988- إنتاج Image Pro
    1989- شركة أدوبي تبنت فكرة الفوتوشوب
    1990- إصدار Photoshop1.0
    1991 - إصدار Photoshop2.0
    1993 - إصدار Photoshop2.5.1
    1994 - إصدار Photoshop3.0 وإضافة ميزة الشفائف Layers
    1996 - إصدار Photoshop4.0
    1998 - إصدار Photoshop5.0 وإضافة Palette
    1999 - إصدار Photoshop5.5 وكانت النسخة الأولى لمعالجة صور الويب
    2000 - إصدار Photoshop6.0
    2002 - إصدار Photoshop7.0
    2003- إصدار Photoshop8.0

    مميزات الفوتوشوب Photoshop7.0

    1) قدمت شركة أدوبي الإصدار السابع من برنامجها الشهير "أدوبي فوتوشوب" والخاص بمعالجة الصور, وذلك بعد إضافة العديد من المزايا ودمج برنامج إنشاء ومعالجة الصور التفاعلية Image Ready 7.0


    2) إمكانية عرض أكثر من ملف صورة واحدة و بطريقة التتالي أو التجانب مع إمكانية تطبيق التأثيرات عليها ومن خلال نفس النافذة مما يتيح حرية التحكم بمشاهدة سطح مساحة العمل.

    3) BROWSE متصفح الصور: إتاحة إصدارة فوتوشوب الجديدة, من خلال المتصفح الموجود في قائمة ملف, مشاهدة نماذج مصغرة للصور الموجودة في المجلد الذي يتم تحديده, ومن ثم اختيار الملف بالنقر على الصورة المصغرة وهي ميزة يحتاجها المستخدمين الذين يتعاملون مع عدد كبير من الصور ذات الأحجام الكبيرة, كذلك يوفر الجهد والوقت في البحث عن الصور بصريا و ليس من خلال الاسم.

    1) المدقق الإملائي للنصوص, والذي يدعم معظم اللغات الأوربية ويمكن التعامل مع أكثر من معجم لأكثر من لغة في الملف الواحد.


    2) CROP : حفظ بيانات اجتزاء الصورة وسهولة التعامل معا لاجتزاء بشكل مبسط, وإمكانية الحفظ المسبق لقيم اجتزاء الصورة في حال الرغبة في الحصول على مجموعة مختلفة من الصور وبنفس المقاس (مفيدة لمصممي مواقع الويب) ولم يعد هناك ضرورة لإدخال قيم الاجتزاء مرة أخرى, ومن اللطيف بأن الإصدار الجديد يقوم بتظليل المساحة الغير مرغوب فيها ليمكن تخيل المقاس النهائي للصورة.

    3) PATTERN تخصيص أمر خاص بعملية حشو سطح الصورة بشكل احترافي, بحيث يمكن إدخال القيم في مربع حوار خاص في عملية الحشو وذلك من خلال أمر Pattern Maker من قائمة المرشحات Filter ويمكن الاستفادة من هذه الميزة في تغطية المساحات الناقصة من أرضيات الصور.

    4) إمكانية حفظ الملف بصيغة ملف أكروبات مع المحافظة على الشفائف (دون تسطيح الصورة) كما يتيح إمكانية تشفير الملف المحفوظ بصيغة اكروبات ووضع كلمة مرور مع الاختيار بين مستوى التشفير بين 40 بت أو 128 بت.


    5) إضافة فرشاة معالجة السطوح Healing Brush Tool إلى لوح الأدوات والتي تساعد على معالجة التشوهات في الصورة , كبديل فعال لأداة الختم stamp , وتتميز فرشاة المعالجة الجديدة بنقلها لنسيج الصورة و تضاريس السطح مع الموازنة الآلية لدرجة سطوع اللون والتناسب الضوئي والعمق اللوني للمساحة التي تمت معالجتها, وهي أداة فعالة في حال إجراء التشطيبات النهائية.

    6) التحكم بشكل ومقاس فرشاة الرسم والتلوين, وإمكانية لإضافة المؤثرات على شكل الفرشاة, كما يتيح إنشاء فراشٍ جديدة والتحكم بنوعها وشكل حوافها, ويمكن مشاركة ما تصمم من فراش مع مستخدمي فوتوشوب الآخرين.

    7) يحفظ فوتوشوب الملفات في واجهة XMP وهي صناعة قياسية جديدة طورتها شركة أدوبي لتطويق البيانات المعدلة في ملفات التطبيقات, وعند تطويق البيانات المعدلة يمكن إعادة توجيه وأرشفة و إضافة ملفات فوتوشوب إلى أعمال النشر المؤتمتة , كما يمكن عرض وحفظ صور فوتوشوب في شكل WBMP لعرضها على الأجهزة اللاسلكية (كالهواتف النقالة) شرط أن يكون على نسق أحادي اللون BITMAP

    (8) مخترعه رأى فيه "وحشا مرعبا" !التليفزيون .. سيد أدوات التسلية واختراع العصر بلا منازع
    [صورة]
    الأمريكي فيلو فرانسوورث احد المبتكرين الأوائل لتقنية البث التليفزيوني

    في عام 1898م أطلق الأخوان لوميير السينما بأخيلتها وصورها، وتزامن ذلك مع اكتشاف ماري كوري لمادة "الراديوم" وشريط "السليلويد"، فظهرت أول صورة بأشعة اكس لعظام اليد وخاتم الزواج ما أسس لعصر هيمنة الصورة التي بلغت ذروتها مع ابتكار التليفزيون وانتشاره حيث أصبح الأداة المفضلة لفن الصورة، وسيد أدوات الترفيه، واختراع العصر بلا منازع.

    ويعتبر الأمريكي فيلو فرانسوورث احد المبتكرين الأوائل لتقنية البث التليفزيوني، ومن المفارقات انه أشتهر بتحذيره من خطورة هذه الأداة ووجد فيها "وحشا مرعبا"، وقد ولد فرانسوورث في 19 يوليو عام 1906م، في ولاية "يوتاه" الأمريكية، وأظهر تفوقاً لافتاً في علوم الفيزياء النظرية، وأدهش معلميه عندما استطاع أن يشرح "النظرية النسبية" للعالم الشهير البرت آينشتاين في سن مبكرة.

    اهتم فرانسوورث في فترة صباه، بإيجاد تطبيقات عملية للأثر الكهربائي- الضوئي، الذي اكتشفه آينشتاين ونال عنه جائزة "نوبل" للفيزياء ويعتبر الأساس العلمي الذي بني عليه اختراع التلفزيون ولاحقاً الكومبيوتر، حيث تنبه آينشتاين إلى أن مرور حزمة ضوء من نوع خاص في دائرة كهربائية متوترة، يؤدي إلى توليد أنماط خاصة وأشكال معينة من الموجات الكهرومغناطيسية، أو بعبارة أخرى، يمكن للموجات الكهرومغناطيسية أن تتحوّل إلى خطوط ورسوم.

    والتقط فرانسوورث هذا الخيط وعمل جاهدا على بلورة فكرة تقطيع الصورة إلى مجموعة من الخطوط الصغيرة المتوازية، وفكر أيضاً في إعادة إنتاج تلك الخطوط الالكترونية على شكل موجات كهرومغناطيسية قابلة للبث، بحسب نظرية آينشتاين عن الأثر الضوئي- الكهرومغناطيسي.

    الصندوق العجيب

    كان على فرانسوورث أن يبتكر ثلاثة أشياء لتحقيق أفكاره أولها جهاز يحوّل صور الكاميرا إلى خطوط الكترونية صغيرة، وثانيهما أداة لتحويل تلك الخطوط إلى موجات "كهرومغناطيسية" مُحدّدة، وأخيرا جهاز يتجاوب مع تلك الموجات الكهرومغناطيسية، فيعيد تحويلها إلى خطوط إلكترونية صغيرة تتطابق مع الصور التي انطلقت منها أصلاً.

    وخلال مسيرته العلمية، استطاع فرانسوورث أن يصنع اثنين من الأجهزة الثلاثة حيث ابتكر جهازاً لتقطيع الصور إلى خطوط مستقيمة صغيرة، وأسماه "ايميج ديسكتور"، وذلك في عام 1927م، بعدها بعامين، صنع جهازاً لإعادة دمج تلك الخطوط وسماه "فيوزر" وهو الذي مهد فعلياً لصناعة التلفزيون بشكله الحالي.

    أما الجهاز الثالث فقد ابتكره الاسكتلندي جون لوغي بيرد وهو الجهاز الذي يحوّل الخطوط الالكترونية المُقطّعة إلى موجات كهرومغناطيسية قابلة للبث، وابتكر بيرد أيضا أنبوب مهبط الكاثود، الذي يسمح بتحويل الصور التي يجمعها جهاز "الفيوزر" إلى مشاهد تعرضها الشاشة الفضية.

    وفي عام 1925 نجح "جون بيرد" في إرسال أول صورة عبر الهواء إلى مسافة بعيدة، ثم تمكن من نقل الصور عبر المحيط الأطلسي عام 1928م، ولم يكن هذا النجاح ليتحقق إلا بعد اكتشاف الخلية الكهربائية المصورة، التي تحتوي على أمواج ضوئية تندفع إلى السطح عندما تصطدم بمواد معينة معدنية مثل الصوديوم أو البوتاسيوم على شكل تيار كهربائي يختلف في قوته وطبيعته عن الأمواج الضوئية.

    وتحتوي الخلية الكهربائية المصورة على إحدى هذه المواد فتوضع مكان الميكروفون ويمر الضوء بسرعة على جميع أجزاء الصورة، فتسقط الأمواج الضوئية منه على الخلية، وتختلف طبيعة هذه الأمواج الضوئية تبعا لشكل ولون المنظر، وهذه التيارات المتنوعة تؤثر في سلسلة الأمواج اللاسلكية المرسلة من جهاز الإذاعة، وهذه بدورها تسقط على "إيريال" جهاز الاستقبال في المنزل.

    وجهاز التلفزيون يحتوي على قرص من المعدن الخفيف فيه 30 ثقباً صغيراً على شكل حلزوني، وخلف القرص مصباح "نيون" صغير، ويتصل المصباح بجهاز استقبال لاسلكي يدور بمحرك كهربائي صغير، فإذا توافق جهاز الاستقبال مع طول موجة محطة الإذاعة فإن الصورة تظهر عند النظر إلى ثقوب القرص الدائر.
    تجربة دخلت التاريخ
    كان فرانسوورث قد استطاع أن يُبلور الفكرة الأساسية عن صنع الصور الالكترونية وبثّها وطبّق فكرته حول تقطيع الصورة، بواسطة تجربة دخلت تاريخ التكنولوجيا حيث قام برسم خط مستقيم وسط مُربع من الزجاج المطلي باللون الأسود، ثم وضع هذا المربع بين جهاز تصوير خاص، بمقدوره تقطيع الصورة إلى خطوط الكترونية صغيرة، وجعل في الطرف الآخر جهازاً يُشبه لمبة الإضاءة، قادر على تحويل تلك الخطوط إلى موجات، وفي غرفة ثانية، وضع فرانسوورث ما يشبه الشاشة لاستقبال الصورة، وعند تشغيل الأجهزة، انتقلت صورة الخط المرسوم في المربع إلى الغرفة الثانية، وكانت تلك التجربة الأولى في البث المُتلفز الالكتروني.

    وصارت الموجات الكهرومغناطيسية في التليفزيون ناقلاً مشتركاً للصوت والصورة، ولم يعمل فرانسوورث على الصوت، ولا على إدماج الصوت والصورة، ولا على صنع أجهزة تتولى التقاط الموجات الكهرومغناطيسية التي تحمل الصوت والصورة معاً، فتلك أمور أنجزها مبتكرون آخرون، مثل جون بيرد الذي درس الهندسة الكهربائية في جلاسجو، ومارس في بداية حياته عدداً من المهن المختلفة قبل أن يتركها ويتجه لدراسة التكنولوجيا، في حين ينظر إلى فرانسوورث باعتباره المبتكر الذي مهد لظهور التلفزيون الالكتروني وقد نال "براءة اختراع" عام 1939م كرست إسهامه في هذا الابتكار.

    ومن المفارقات التي أدهشت الجميع انتقاد فرانسوورث للتليفزيون، حيث وصف هيمنته على الحياة اليومية في المقابلة التلفزيونية الوحيدة التي تركها بأنه "أمر مؤلم جداً". ولاحقاً، تحدثت زوجته، التي توفيت في عام 2004م، مراراً عن معاناته من التلفزيون رغم مساهمته في ابتكاره وانتشاره، وذكرت الزوجة أنه وصف ذلك الجهاز بأنه "نوع من الوحوش، متنكر على هيئة أداة للترفيه عن الناس"، ونقلت عنه أيضاً خوفه من أن يُضعف التلفزيون القدرات العقلية لابنه وقد توفي فرانسوورث عام 1971م.

    ظهور التليفزيون الملون
    كان اختراع شاشة تلفزيونية ملونة هو الشغل الشاغل للعلماء منذ أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات من القرن الماضي، في مختبرات "هيئة الإذاعة الأمريكية" .

    وبعد عدد من المحاولات والتجارب في تلك الحقبة والتي بدأتها كل من شبكتي CBS و NBC وهما شركتان متفرعتان عن "هيئة الإذاعة الأمريكية" ، ظهر التليفزيون الملّون في الأسواق، و بدأت NBC البث الملّون لحوالي 40 ساعة في الأسبوع.


    (9) قصة اختراع الخلايا الشمسية

    [صورة]
    تعتبر الخلايا الشمسية من أهم الاختراعات التي ظهرت في العصر الحديث والتي تمكن الإنسان بفضلها من تأمين جزء لا بأس به من احتياجاته اليومية للطاقة عن طريق تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

    تعود فكرة الخلايا الشمسية إلى عام 1839 عندما اكتشف العالم الفرنسي ( إدموند بكوريل) أنه في حال تعرض قطب كهربائي للضوء ومغموس في محلول موصل ينتج تيار كهربائي، وبعد ذلك وفي عام 1941 تمكن المخترع الأمريكي (روسل أوهل) من إنتاج أول خلية شمسية مصنوعة من السليكون.

    وتصنع الخلايا الشمسية في العادة من السليكون المعالج كيميائيا، ويتم ترتيب طبقات من هذه المادة ومواد أخرى والأسلاك الناقلة للتيار الكهربائي ضمن نظام هندسي خاص، وفي حال تعرض هذه الخلية للضوء العادي أو ضوء الشمس فانه يتحرر منها الكترونات تنتقل عبر الأسلاك الكهربائية ويتم الاستفادة منها في تشغيل بعض الأجهزة الكهربائية أو استغلالها في إضاءة المصابيح الكهربائية.

    وتم استغلال الخلايا الشمسية (الكهروضوئية) في الكثير من مناحي الحياة اليومية كما تم استغلالها بشكل كبير لإنتاج الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل الأقمار الصناعية في الفضاء وتشغيل السفن الفضائية التي تم إطلاقها لاكتشاف الكواكب والأجرام الكونية.

    وتعد هذه الخلايا مصدرا مثاليا لإنتاج الطاقة الكهربائية لكونها لا تتسبب في إحداث أي ضرر بيئي ولا ينتج عنها مخلفات وغازات كيميائية سامة، ومن هنا فقد تم دعم الأبحاث الخاصة بتطويرها واستغلالها بشكل واسع في شتى الميادين وفي شتى أنحاء العالم.

    ولكن كلفة إنتاج الخلايا الشمسية المرتفعة أصبحت أهم العوائق أمام التوسع في استغلالها، ومن هنا فقد أدرك العلماء أن التحدي الأكبر هو زيادة القدرة التحويلية للخلايا الشمسية، أي قدرتها على تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية وتخفيض كلفة إنتاجها، وتدل بعض الدراسات أنه قد تم تحقيق مستوى جيد لنسبة التحويل المطلوبة بلغت 32.3% من الطاقة الشمسية الداخلة إلى تيار كهربائي، ويعتقد الكثير من الباحثين انه يمكن الوصول إلى نسبة تحويل قد تصل إلى 40%.

    إن مثل هذه الزيادة في القدرة التحويلية للخلايا الشمسية سينجم عنها تقليل حجم هذه الخلايا وزيادة مقدار الطاقة الكهربائية الناتجة عنها وبالتالي تقليل كلفة إنتاجها، وهذا بدوره سيلعب دورا هاما في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية ومكافحة التلوث البيئي والذي أصبح الخطر الأول الذي يتهدد الإنسانية في الوقت الراهن.

    (10)الأقراص الليزرية CD-ROM فكرة قلبت موازين تخزين البيانات

    [صورة]

    يدل مصطلح CD-ROM على الجملة "Compact Disc read-only memory"، وتعني الأقراص المضغوطة القابلة للقراءة فقط، والتي تحقق باكتشافها وتداولها فيما بعد قفزة هائلة لانتشار ملفات الصوت والصورة، ويرجع اكتشافها إلى المهندس الكهربائي والعالم الفيزيائي "جيمس راسيل James Rusell".

    ولد (راسيل) في واشنطن عام 1931م، وعندما شب وترعرع أصبح يتضايق كثيرا إلى حد الضجر والإحباط من التلف الذي يصيب تسجيلات الفونوجراف (والفونوجراف هو جهاز صوتي قديم) حيث كان يمتلك الكثير منها، فحاول جاهدا أن يتخلص من تلك المشاكل وتحسين الجودة والنوعية التي كان أيضا غير راض عنها في تلك التسجيلات.

    فبدأ باستخدام إبرة الصبار وثبتها في جهاز الفونوجراف، ولكنه استمر في التفكير في طريقة أفضل للتسجيل، وبما أنه فيزيائي متخصص وبارع في الأجهزة الكهربائية حيث إنه صمم أول جهاز (لِحام) يستخدم الحزمة الإلكترونية في تشغيله، فما كان منه إلا أن فكر بطريقة مبتكرة وجديدة قلبت موازين صناعة تخزين البيانات؛ حيث استخدم الضوء بدلا عن الطريقة السابقة وذلك بالتعبير عن الخانتين (0) و (1) بـ (عاتم) و (مضيء)، وبهذه الطريقة لن يكون هناك سهولة في التلف أو الضرر.

    هكذا كانت الفكرة، وبعد سنوات من العمل المتواصل وبتشجيع من الشركة أو المؤسسة التي يعمل بها، استطاع (راسيل) في عام 1970م أن ينجح في اختراع أول تسجيل (رقمي- ضوئي)، حيث قام بالتسجيل على طبق كبير حساس للضوء في خانات دقيقة تحتوي (الضوء، العتمة) بدل (0.1)؛ حيث إن قطر كل خانة (1ميكرون= 10 مرفوع للأس -6 من المتر)، ويقرأ تلك الخانات شعاع ليزري الذي بدوره بنقلها إلى الحاسب الآلي الذي يترجمها إلى إشارات إلكترونية لتحويلها في النهاية إلى صوتية أو مرئية.

    وكعادة الاكتشافات الجديدة حيث تواجه بالخوف والتوجس لم يجد (راسيل) أحداً يتبنى هذه الفكرة حتى قبلت شركة سوني اليابانية شراء حقوق الملكية الفكرية لتبدأ مرحلة الإنتاج التطوير، حتى وصلت (هذه التقنية إلى ما يسمى Digital Versatile Disc (DVD)؛ وهو ما يستطيع تسجيل وتخزين البيانات بشكل مكثف أكثر بكثير من قرص الليزر العادي.

    أما بالنسبة لنظام تخزين البيانات فيه فيسمى ISO9660 ، وسرعات سواقة الأقراص الليزرCD-ROM driver فكل سرعة X1 تعتبر قيمتها KBps 150؛ أي 150كيلو بت في الثانية، وبالتالي فإن x32 = 4800 Kbps وكذلك x60 = 9000 Kbps ، وهكذا.

    (11) اختراع الشامبو .. شاب مسلم يفتتح حماما بالبخار لملوك بريطانيا
    [صورة]
    الاغتسال والاستحمام من المستلزمات والواجبات الدينية لدى المسلمين، وقد دفع ذلك إلى خلق الحاجة الأكبر بواسطة المسلمين إلى المزيد من استخدام الصابون، وكان للمصريين القدماء نوع من الصابون، وأيضاً كان للرومان القدماء ما يشابه ذلك من صابون، أما العرب فقد كانوا على وجه التحديد هم أول من قام بخلط الزيوت النباتية مع هايدروكسيد الصوديون والمواد الأروماتية.

    وتجدر الإشارة إلى المحاولات التي كانت في عصر الحملات الصليبية بهدف تقديم صورة مشوهة للعرب في أوروبا وكان من أبرز الأمثلة على ذلك الوصف الجائر في حق العرب بأنهم لا يستحمون، إضافة إلى القول بأن النسّاك العرب ممنوعون دينياً من الاستحمام.

    كل الحقائق التاريخية تؤكد أن صابون الشامبو قد وصل إلى انجلترا لأول مرة في عام 1759م، وذلك عندما أقام شاب مسلم يدعى "محمد" بافتتاح محل للحمام بالبخار بمواجهة الشاطئ البحري في مدينة برايتون البريطانية، وقد اكتسب حمامه شهرة واسعة بسبب استخدامه لصابون الشامبو العربي، وكان من أبرز زبائنه: جورج الرابع (ملك بريطانيا)، ووليام الرابع (ملك بريطانيا أيضاً)، والذين كانوا يأتون للمحل طلباً للاستحمام بصابون الشامبو العربي.

    (12) الحاجة ألهمت باحث أمريكي لاختراع فتاحة العلب
    [صورة]
    يعود هذا الاختراع إلى الباحث الأمريكي "إيرمال فريز" المولود في عام 1913 والحاصل على شهادة الهندسة من معهد جنرال إلكتريك، وجاءته فكرة الاختراع عام 1959م عندما كان "فريز" في نزهة عائلية مع أصدقائه، وتذكر أنه نسي فتاحة العلب التقليدية في بيته، فلجأ إلى استخدام بعض أدوات تصليح السيارة لفتح علب الطعام والمشروبات، وأخذ يفكر في طريقة مناسبة لفتح العلب المعدنية دون استخدام فتاحات العلب التقليدية.

    عمل "فريز" طويلا في معمله لتحقيق هذه الفكرة، فصم آلة معدنية لحفر السطح الخارجي للعلبة بشكل مستقيم، ونظرا لكون حواف هذه الآلة حادة ومؤذية لكل من يلمسها وتتسبب في حدوث جروح بالغة لمن يلمسها، لذلك فقد طور اختراعه في عام 1962 فعمل على لصق حلقة معدنية صغيرة كالخاتم على سطح العلبة المقصوص جزئيا، بحيث يتم سحب هذا الخاتم إلى الخلف وبالتالي تنزع جزءا صغيرا من سطح العلبة.

    وقوبل هذا الابتكار بالترحيب من قبل الشركات المصنعة، وفي عام 1963 تم تسجيل براءة اختراع فتاحات العلب المرفقة بالمنتج، ثم تم تطوير الكثير من التصاميم لهذه الفتاحات لتتناسب مع مختلف المنتجات والعلب.

    يشار إلى أن فريز بدأ حياته كمزارع بسيط في ولاية أنديانا ، ثم انتقل إلى ولاية أوهايو حيث عمل كمشغل لإحدى الآلات في أحد المصانع ، ثم استدان بعض المال من زوجته وأسس مصنعا صغيرا لصنع بعض الأدوات والآلات المتفرقة، وبسبب ظروف الحرب العالمية الثانية فقد ازدهرت صناعته وحقق مكاسبا مالية جيدة، ثم أسس بعد ذلك مشروعات ناجحة مع كبرى الشركات الأمريكية كشركة جنرال إلكترويك وشركة فورد ووكالة الفضاء الأمريكية ناسا.

    شهدت الصناعة فتاحات العلب ازدهارا عالميا حتى بلغ مجموع أرباح شركة إيرمال فريز في عام 1980 أكثر من 500 مليون دولار سنويا، وقد طغى استخدام هذه الفتاحات على كافة الأنواع التقليدية والتي تستلزم وجود المفتاح الخاص لفتح العلب المعدنية.

    (13) مبدأ راحة الزبون وراء اختراع عربة التسوق
    [صورة]
    تعود فكرة اختراع عربة التسوق إلى الأمريكي "سيلفان جولدمان" الذي انطلق من فكرة على مبدأ أنه كلما جعلت التسوق سهلا أمام الزبون اعتمد اكثر على متجرك وازداد ربحك"، وعمل جولدمان على تحقيق هذه الفكرة، فصمم في عام 1936 كرسيا خشبيا قابلا للطي مكون من سلتين فوق بعضهما، ثم أضاف إليه أربع عجلات كي يصبح متحركا وبالتالي يمكن الزبائن من التسوق واختيار أكبر قدر ممكن من أصناف البضائع المعروضة دون الاكتراث لثقل تلك المشتريات.

    وفي عام 1937 طور جولدن ذلك الكرسي المتحرك، وصنعه من الأسلاك المعدنية القوية والمتينة وبدأ باستخدامه في متجره الخاص، وفي عام 1940 وبعد أن حاز اختراعه على رضي زبائنه، حصل على براءة اختراع عربة التسوق.

    ونظرا لأهمية اختراعه والذي لقي رواجا كبيرا، فقد أسس جولدمان مصنعا خاصا لتصنيع تلك العربات التي انتشرت في شتى أنحاء العالم، كما تم لاحقا استنباط سلال التسوق الصغيرة التي تحمل باليد من اجل الشراء المحدود لبعض المواد الصغيرة، وقد جاء ابتكار هذه السلال من أجل سحب الذرائع من الذين يعمدون إلى وضع بعض المشتريات الصغيرة في جيوبهم لأنهم يدعون بعدم مقدرتهم على حمل تلك المشتريات في أيديهم.

    وتم تطوير عربات التسوق من خلال تجهيزها بأماكن خاصة ومناسبة لوضع الأطفال فيها، كما تم تزويد بعض الأنواع بمحركات كهربائية بسيطة، وعمدت بعض الأماكن التجارية إلى إتباع أسلوب وضع قطعة نقد معدنية في مقبض العربة من أجل استخدامها، وعند الانتهاء من عملية الشراء وإعادة العربة إلى مكانها المخصص يتم إرجاع قطعة النقد المعدنية التي وضعت سابقا في تلك العربة.

    تعتبر عربات التسوق الآن أحد أهم رموز التسوق في المتاجر الكبرى والتي تفاخر بوجود تلك العربات الأنيقة والجذابة أمام مدخلها، وهي تعطي إشارة صريحة ودعوة لا تقاوم بالدخول إلي تلك المتاجر لشراء كل حاجاتك المنزلية والتموينية والشخصية منها، بل وشراء أشياء كثيرة لست بحاجة إليها، وبالرغم من ذلك فإنك لن تجد صعوبة في نقل تلك المشتريات وبالتالي سوف تواصل عملية التقاط البضائع المعروضة على الرفوف وتعبئة عربتك بما لذ وطاب أو حسن شكله ومنظره من تلك البضائع المعروضة.

    واستغلت مراكز التسوق هذه العربات للترويج لبضائعهم من خلال تثبيت بعض الإعلانات عليها بطريقة جذابة، كما تفنن المصنعون في تصميمها بحيث يمكن التحكم بها بسهولة كبيرة، وساهم اختراع الثلاجات والمبردات في المنازل على رواج فكرة شراء كافة احتياجات البيت دفعة واحدة دون الخشية من تلفها وفسادها بسبب سوء التخزين.

    (14) ولادة متعسرة وراء اختراع كاميرا الجوال
    [صورة]
    قبل عشر سنوات وتحديدا في عام 1997 كانت "سونيا لي Sonia Lee" زوجة "فيليب كان Philippe Kahn" مؤسس شركة بورلند "Borland" للبرمجيات، في غرفة الولادة لمدة 18ساعة وكان إلى جوارها زوجها فيليب يشد من عزمها ويساندها، فقال لها "تنفسي" فردت عليه سونيا بقولها "أقفل فمك".

    "سونيا" كانت معذورة بقولها ذلك فهي في وضع لا تحسد عليه، فما كان من فيليب إلا أن تنحى جانبا وجلس على طاولة عليها جهازه المحمول وجواله وكاميرته الرقمية وبدأ يفكر كيف يمكن أن يلتقط هذه الصورة التذكارية لزوجته من دون الدخول في معمعة تنزيلها على الجهاز ورفعها على الإنترنت، ومن هنا بدأت تجليات فكرة كاميرا الجوال تظهر لفيليب ومن ثم قام بمحاولة دمج آلية عمل الكاميرا الرقمية في جواله ثم قام بعمل البرنامج الموافق بين الجهازين.

    ونجح فيليب في اختراعه وبدأت فكرة ترويجها، فقام بعرضها على رئيس شركة موتورولا الجديد والذي لم يعرها أي اهتمام، فما كان من فيليب إلا أن قام بتأسيس شركته الخاصة والتي سماها LightSurf للترويج لكاميرا الجوال.

    وفي عام 1999 بدأ خط إنتاج الكاميرات الجوالة في اليابان ومنها إلى بقية دول العالم، ولم يكن أحد يتصور أن مقاطع الفيديو والصور التي انتشرت في كل أنهاء العالم تعود في الأساس إلى ولادة زوجة فيليب المتعسرة.

    (15) الصندوق الأسود .. "الأخ الكبير" الذي يتجسس على أحاديث الطيارين[صورة]
    تتركز التحقيقات عادة بعد حوادث الطائرات على البحث عن جهازي تسجيل معروفين بالصندوق الأسود موجودين في ذيل الطائرة من أجل معرفة أسباب الحوادث، وتلزم القوانين الدولية المتفق عليها جميع الرحلات التجارية بحمل جهازي تسجيل معلومات خاصين بأداء الطائرة وظروف الرحلة أثناء الطيران.

    وتحفظ هذه الأجهزة في قوالب متينة للغاية مصنوعة من مواد قوية مثل عنصر التيتانيوم، تحيطها مادة عازلة لتتحمل صدمات تبلغ قوتها أضعاف قوة الجاذبية الأرضية، ولتتحمل حرارة تفوق 1000 درجة مئوية وضغطا قويا يعادل ضغط المياه على عمق200 ألف قدم تحت البحر.

    وتتضمن الاختبارات التي تجريها شركات الإنتاج إطلاق الصندوق الأسود من مدفع صاروخي تجاه جدار لمحاكاة صدمات سقوط الطائرة وهي تحلق بسرعة تفوق مئة ميل بالساعة، وتلف قطع التسجيل عادة بمادة عازلة تحميها من التعرض من مسح المعلومات المسجلة عليها وكذلك من العطب والتآكل من جراء مياه البحر لمدة 30 يوما.

    ويسجل الصندوق الأسود الذي هو في الواقع برتقالي اللون، نحو 300 عنصر من عناصر الرحلة وبينها ما يلي: سرعة الريح والارتفاع، والتسارع الأمامي والعمودي للطائرة، ودرجة ميل الطائرة، والمحادثات التي تجري في مقصورة القيادة، والاتصالات اللاسلكية.

    وقد وضعت الاحتياطات الأمنية لتضمن من الناحية النظرية استرجاع المحققين لأجهزة التسجيل، لرسم صورة كاملة لما يحدث في اللحظات الأخيرة من الرحلة من خلال بيانات التسجيل ثم تقديم شرحا حول سبب العطل.تاريخ اختراع الصندوق الأسود
    يقول الأستراليون إنهم كانوا أول من طور الصندوق الأسود بعد أن راودت الفكرة أحد العلماء الأستراليين في أعقاب بداية مرحلة الطيران المدني في الخمسينيات.

    وفي عام 1953 كان خبراء الطيران يجاهدون في سبيل معرفة أسباب حوادث سقوط عدد من طائرات شركة كوميت التي بدأت تلقي ظلال الشك على مستقبل الطيران المدني برمته، وبعد عام اقترح عالم طيران أسترالي، يدعى ديفيد وارن، صنع جهاز لتسجيل تفاصيل رحلات الطيران.

    وفي عام 1958 ابتكر وارن نموذجا لذلك الغرض أطلق عليه "أي أر أل وحدة ذاكرة الرحلة". أطلق الطيارون على الجهاز الأول أسم "الأخ الكبير" الذي يتجسس على أحاديثهم، وكان الجهاز الأول أكبر من حجم اليد ولكنه يستطيع تسجيل نحو أربع ساعات من الأحاديث التي تجري داخل مقصورة القيادة وتفاصيل أداء أجهزة الطائرة.

    وأصيب الدكتور وارن بالدهشة عندما رفضت سلطات الطيران الاسترالية جهازه وقالت إنه "عديم الفائدة في مجال الطيران المدني"، وبعدها نقل الدكتور وارن ابتكاره لبريطانيا حيث رحب به بحماس، وبعد أن بثت إذاعة بي بي سي تقريرا حول الجهاز تقدمت الشركات بعروضها لتطويره وصناعته، وفي غضون ذلك، كان جهاز آخر يتم تطويره في الولايات المتحدة.

    وفي عام 1960 بدأت الإجراءات الأولى لجعل وضع الجهاز على متن الطائرات أمرا إلزاميا، ومع مرور السنين وتقدم التكنولوجية الحديثة استبدلت الأشرطة المغناطيسية بأجهزة كومبيوتر، وأصبحت الأجهزة أكثر تطورا تستطيع تسجيل كمية اكبر من المعلومات والبيانات وان تتحمل الصدمات والبقاء في أسوء الظروف الطبيعية.

    (16) عامل أمريكي فقير يرسم قصة اختراع المصعد
    [صورة]
    تعود فكرة المصاعد في الأبنية إلى أكثر من 2400 سنة قبل الميلاد، من قبل الفراعنة في الأهرامات، والتي كانت تعمل على الطاقة البشرية أو الطاقة الحيوانية، ولكن المصعد الحديث يعود إلى المخترع الأمريكي "أليشا أوتيس" الذي نشأ معتل الصحة ومعدما ويفتقر إلى التعليم الأكاديمي.

    وكان النموذج الأول الذي ابتكره أوتيس عبارة عن نظام جديد وآمن للمصاعد يعتمد على ما يعرف بالكابح والذي يوفر أقصى درجات السلامة والأمان لمن هم في داخل هذه المصاعد .

    تعتبر سيرة حياة المخترع الأمريكي أليشا أوتيس مثيرة للإعجاب والاحترام، فقد ولد في عام 1811 في منطقة فيرمونت في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأخ الأصغر لستة أخوة، كان فقير الحال ويعاني من اعتلالات صحية دفعته لترك المدرسة والهجرة إلى نيويورك حيث عمل هناك لمدة خمس سنوات ثم عاد إلى بلدته فيرمونت وأنشأ مطحنة قمح والتي حولها لاحقا إلى مصنع صغير لنشر الأخشاب.

    وبسبب الركود الاقتصادي الذي شهدته البلاد في تلك الفترة الزمنية وتدهور حالته الصحية، اضطر إلى غلق مصنعه المتواضع والانتقال إلى مدينة نيويورك حيث عمل في عام 1852 كموظف في معمل.

    أثناء عمله في ذلك المعمل لاحظ أنه يلزم رفع آلات كبيرة إلى الطوابق العلوية، فأخذ بتصميم مصعده الأول وقبل أن ينتهي من ذلك توقف العمل في المعمل بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، فأضطر إلى ترك عمله كموظف في ذلك المعمل واستدان بعض المال وأسس أول معمل لصنع المصاعد، وفي عام 1853 عرض أول مصعد للبيع بمبلغ 300 دولار أمريكي، ومع الأسف لم يقدم أحد على شراء أي منها.

    وفي عام 1854 عرض أوتيس مصعده ضمن فعاليات المعرض العالمي الذي أقيم في كريستال بالاس في نيويورك، وقد انبهر الجمهور بهذا الاختراع، وخصوصا عندما ركب أليشا في داخله وارتفع لمسافة 40 قدما ثم طلب من مساعده أن يقطع الحبال، وبالفعل تم قطع الحبال وبقي المصعد في مكانه ولم يسقط على الأرض، وبذلك حاز اختراعه على ثقة الجمهور وتم التأكد من انه آمن ويمكن الاعتماد عليه للتنقل بين الطوابق المختلفة ضمن البناء الواحد.

    تسابقت كبريات الصحف والمجلات على نشر تفاصيل هذا الاختراع المهم، وانهالت على معمله طلبات الشراء وتوسعت الشركة التي أسسها أوتيس لتصنيع المصاعد لتشمل كافة قارات العالم ولتفتتح فروعا لها في أكثر من 200 دولة حول العالم.

    واختراع المصاعد كان السبب المباشر في توسع المدن والأبنية فيها بشكل عامودي، وظهور ناطحات السحاب والتي تحتوي على العديد من المصاعد المتطورة والمريحة للغاية.

    (18)قصة حياة مخترع الموبايل
    [صورة]
    التليفون و لكن لا أحد يعرف من هو مخترع الموبايل
    المحمول أو الموبايل أو جوال أو الهاتف النقال كلها معنى واحد لهذا الجهاز الذي دخل حياتنا فجأة و أصبحنا الأن لا نستطيع الأستغناء عنه
    [صورة]
    مخترع الموبايل هو المهندس مارتن كوبر , و هو مهندس كهرباء أمريكي الجنسية من مواليد سنة 1928 , قام كوبر بإختراع أول موبايل في التاريخ سنة 1973
    [صورة]
    كان وزن ذلك الموبايل كيلو جرام و كان طوله 30 سم
    و لما سئل مارتن كوبر عن أول مكالمة قام بها من خلال أول تليفون محمول قال:
    [صورة]
    " حسنا لقد كنت في شوارع نيويورك و قد كان الناس ينظرون الي بإستغراب عندما كنت أضغط الرقم تلو الأخر , فلم يعتد الناس أن يكون هناك إتصال هاتفي و أنت تسير و قد إتصلت بمعامل بيل المنافسة , و تحدثت مع أكبر منافسينا و هو السيد جوي و قلت له أنا أحدثك من تليفون خلوي حقيقي و قد شعرت بأسنانه تصطق ببعضها و لكنه كان شديد الأحترام و تحدثنا قليلا"
    [صورة]
    هذه صورته :
    [صورة]
    كيفية الوصول لأختراع شبكة الجوال.........
    [صورة]
    نشأت فكرة استخدام الهاتف المحمول ،من فكرة الراديو،فقد وجد الباحثون أنه من الممكن تطوير تكنولوجيا جديدة لاستقبال وإرسال البيانات،عبر مجموعة من الترددات التي يمكن استخدامها عدة مرات ،عن طريق ضغط البيانات ،وإرسالها ،عبر وحدات زمنية قصيرة جدا .
    [صورة]
    لإجراء مجموعة من المكالمات الهاتفية في نفس الوقت ، وتعتمد هذه التكنولوجيا علي وحدة أساسية تسمي الخلية ،التي تعتبر بدورها جزءا من النظام الخلوي للشبكة .
    [صورة]
    وهذه الخلايا ( الوهمية ) تكون في العادة مركزا لنطاق جغرافي محدد , ( يشبه إلى حد بعيد الشكل السداسيلخلايا النحل ) ، وهذه الخلايا تتضمن بداخلها الترددات التي يتم إجراء المكالماتعليها .
    [صورة]
    ويمكن أن تضم كل خلية مجموعة من الترددات التي يرمز إليها ب F ويمكن لكل تردد أن يعالج ثماني مكالمات في نفس الوقت . فإذا كان لدينا 4 ترددات فيخلية واحدة ،فإن هذه الخلية يمكن أن تعالج 32 مكالمة في نفس الوقت . وتشكل كلمجموعة خلايا ما يسمى بالمحطة hoznhoznhoznhozn Transceiver Station) (BTS)، وهي تشمل المحطاتالموجودة فوق أسطح المباني .
    [صورة]
    يوجد نوعان من الشبكات المستخدمة:
    الشبكة الشخصية اللاسلكية WPAN) Wireless Personal Area Network)، وهي عبارة عنوصلات لاسلكية بين عدة أجهزة مختلفة ( حاسب PC مساعد شخصي ..الخ ) , في إطار مسافاتقصيرة ( عدة أمتار ) بواسطة البلوتوث في معظم الحالات ،لان تكنولوجيا البلوتوث تعملفي مجال ضيق لا يتعدى أمتارا ،لذا فإن استعمالاتها تنحصر في الأماكن الضيقة عبرالشبكة اللاسلكية الشخصية كالمنازل والمكاتب الصغيرة .
    [صورة]
    الشبكات المحليةاللاسلكية WLAN Wireless Local Area Network وهي خاصة بالشبكات المحلية في الشركاتوالمنازل والأماكن العامة .
    [صورة]
    فكل الأجهزة الموجودة في نطاق مغطي بشبكة WLAN يمكنها التوصل بينها وبين بعضها . وهنا توجد ملاحظة على صعوبة التغيير من نوعيةالشبكة المحلية للشبكة الشخصية مثلما نفعل مع الهاتف الجوال عند تغير الشريحة K ولكن من الممكن الدخول علي الشبكات اللاسلكية المحلية المختلفة بشرط أن تكون في نفسإطار محيط البث، وتتيح الشبكات اللاسلكية المحلية الاتصال في محيط يصل إلى 100 متر .
    [صورة]
    أسباب استخدام الهواتف المحمولة ؟؟
    حرية التنقل مع ضمان استمرارالاتصال بالطرف الآخر. والسبب في هذا أن الاتصال بالهاتف الجوال يعتمد على الخلايا ( أبراج الهاتف الجوال ) الموزعة جغرافيا في أنحاء من الأرض قريبة من استخداماتالناس ، وهي عادة إما أن تكون على شكل أبراج مرتفعة معروفة الشكل ( أو تكون على شكلهوائيات ملصقة على أسطح المنازل الكبيرة - وهذه تخفى على كثير من الناس - ) وبالتالي فإن هذه الخلايا تقوم بعملية ( Hand Over) وتعني تسليم المشترك من البرجالحالي إلى البرج الذي يليه دون شعور من المشترك بهذا الانتقال حتى لو كان الانتقالعلى مستوى المقسمات الداخلية أو الشبكات المحلية أو الشبكات حتى الخارجية ، ومع كلانتقال يتم تجديد بياناتك وإعطاء المعلومات
    ******
    حذر مخترع رقائق الهاتف المحمول عالم الكيمياء الالماني فرايدلهايم فولنهورست من مخاطر
    [صورة]
    في لقاء خاص معه في ميونيخ
    قال : ترك اجهزة الموبايل مفتوحة في غرف النوم يسبب الارق
    والافراط في استخدامها يؤدي الى تلف في الدماغ وضعف القلب
    ان اية اجهزة ارسال او استقبال فضائي في غرف النوم يسبب حالة من الارق والقلق وانعدام النوم وتلف في الدماغ مما يؤدي علي المدي الطويل الي تدميـرجهـازالمنـاعـة في الجسم .
    [صورة]
    واكد في تصريح صحفي انه توجد قيمتان لتردد الإشعاعات المنبعثة من الموبايل , الأولي 900 ميجا هرتز والثانية 1.8 ميجا هرتز مما يعرض الجسم البشري الي مخاطر عديدة مشيرا الي محطات تقوية الهاتف المحمول تعادل في قوتها الاشعاعات الناجمة عن مفاعل نووي صغير , كما ان الترددات الكهرومغناطيسية الناتجة من الموبايل اقوي من الاشعة السينية التي تخترق كافة اعضاء الجسم والمعروفة باشعة " اكس " .
    واشار العالم الكيميائي الالماني الذي يعيش وحيدا في شقته بميونيخ ان الموبايل يمكن أن تنبعث من المحمول طاقة أعلي من المسموح به لأنسجة الرأس عند كل نبضة يرسلها , حيث ينبعث من التليفون المحمول الرقمي أشعة كهرومغناطيسية ترددها 900 ميجا هرتز علي نبضات ويصل زمن النبضة الي 546 ميكرو ثانية ومعدل تكرار النبضة 215 هرتز .
    [صورة]
    واشار بهذا الصدد الي العديد من الظواهر المرضية التي يعاني منها غالبية مستخدمي الموبايل مثل الصداع وألم وضعف الذاكرة والارق والقلق اثناء النوم وطنين في الأذن ليلاً كما أن التعرض لجرعات زائدة من هذه الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن يلحق أضرارا بمخ الإنسان . وفسر طنين الاذن بانه ناتج عن طاقة زائدة في الجسم البشري وصلت اليه عن طريق التعرض الي المزيد من الموجات الكهرومغناطيسية .
    [صورة]
    وقال البروفيسور الذي اخترع رقائق الموبايل اثناء عمله في شركة سيمنس الالمانية للالكترونيات , ان إشعاعات الهاتف المحمول تضرب خلايا المخ بحوالي 215 مرة كل ثانية مما ينجم عنه ارتفاع نسبـــــــــة التحول السرطاني بالجسم 4% عن المعدل الطبيعي .
    وحسب منظمة الصحة العالمية فأنه يوجد علي مستوي العالم حوالي 400 مليون تليفون محمول "موبايل" ويحتمل أن يصل هذا العدد إلي مليار .
    [صورة]
    واكد عالم الكيمياء فولنهورست الذي نجح ايضا في زيادة سعة رقائق المعلوماتية الي من واحد الي اربعة غيغابايت واحدث ثوره في صناعة تقنية المعلومات انه تعرض لمرض سرطان العظام اثناء عمله في هذه الصناعة البالغة الدقة .
    [صورة]
    واشار الي انه اضطر للتقاعد والبدء في علاج نفسه بنفسه من سرطان العظام باستخدام مواد طبيعية مثل بذور المانجو المجففة والثوم المجفف اشار الي أنه يوجد تأثير ضار علي الصحة العامة في حالة تجاوز حد الأمان طبقاً للمعايير المعتمدة دولياً لاستخدام المحمول أوصت بإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة إذا كانت هناك تأثيرات ضارة أكثر عند استخدام هذا التليفون علي المدي الطويل حيث ان القصور في معرفة هذه التأثيرات يؤدي إلي نتائج خطيرة .
    [صورة]
    وقال البروفيسور الالماني أن مرض السرطان في الإنسان البالغ والناتج من تأثير مخاطر البيئة لا يمكن اكتشافه إلا بعد مرور أكثر من عشر سنوات منذ بداية التعرض ولذلك لابد من ضرورة تنفيذ الدراسات والأبحاث علي المدي الطويل .
    واشار الي ان الاتحاد الاوروبي شرع في اجراء دراسة حول اثار الموبايل علي الصحة العامة نظرا لأن الشركات التي تنتج وتسوق المحمول لا تعطي أية بيانات عن تأثيراته عند استخدامه خلال فترات طويلة لأن هذه الدراسات لم تجر من قبل نظراً لحداثة استخدامه .

    غير انه قال انه عادة ما تتحول في جسم الإنسان بعض الخلايا العادية إلي خلايا سرطانية ولكن يقوم الجهاز المناعي في الجسم إذا كان سليماً بالتخلص منها وجد أنه عند تعرض خلايا المخ إلي الإشعاعات المنبعثة من الموبايل فإنه ترتفع نسبة التحول السرطاني في الخلايا من 5% إلي 59 % .
    واكد انه لم يستخدم الهاتف المحمول في حياته لمعرفته بمخاطره علي الانسان وقال انه يرفض استخدام اية اجهزة الكترونية في منزله مثل التلفزيون او الكمبيوتر او الانترنيت نظرا لخطورتها علي الصحة علي المدي الطويل ودعا الي إبعاد الهاتف المحمول عن غرف النوم او اغلاقة بالكامل بعد الانتهاء من العمل لتقليل وقت التواجد معه في حيز مغلق لأن تأثيرات الإشعاع تزداد علي الشخص النائم وخاصة العين والنشاط الكهربي للمخ .
    وحذر عالم الكيمياء الالماني في ختام الحوار الذي اجري معه بمقر جمعية الصداقة البافارية العربية في ميونيخ , حذر من خطورة اجهزة الموبايل او الالكترونيات عموما علي صحة الأطفال ، وعلى أجهزة الجسم الحساسة بالنسبة للكبار ، كالمخ والقلب , وقال ان التقنيات الحديثة هي سبب رئيسي في ارتفاع معدلات الامراض الاكثر شيوعا في الدول المتقدمة .
    [صورة]

    وقال إنني فخور بما انجزت لوطني المانيا و لهذا العالم وفخور ايضا بانني تعرفت علي الخلايا السرطانية في عظامي واوقفت نموها في منزلي بعيدا عن الاطباء والمستشفيات

    (18) الحضارة الإسلامية نقلت صناعة الورق إلى أوروبا
    [صورة]
    يعود اختراع الورق إلى الألف الثالث قبل الميلاد (حوالي 2700 ق.م) فقد اخترع المصريون القدماء مادة صالحة للكتابة، مع سهولة الحصول على هذه المادة بثمن في متناول الأيدي، وهي ورق البردي، وكان ذلك من أعظم الاختراعات في تاريخ البشرية.

    وقبل ذلك كانت الكتابة (التي ظهرت في الألف الرابع قبل الميلاد) مقصورة على الحجر أو اللوحات الطينية والتي استخدمها السومريون وفضلوا الكتابة عليها ووجدوها أقرب إلى التداول، وأيسر في التكلفة من قطع الحجر، وهي لوحات مكونة من طمي نقي ناعم، ويصب في قوالب ذات أشكال متعارف عليها، فتخرج اللوحة على هيئة القرص مسطحة الوجهين، أو على هيئة ربع الدائرة مستوية السطح محدبة الظهر، أو على هيئة المستطيل، وقد تكون اللوحة على هيئة المخروط، وتترك على حالها، بعد الكتابة أو تجفف في حرارة عادية بحيث تكتسب صلابة مناسبة.الحضارة الصينية وتطوير صناعة الورق
    طور الصينيون هذه الصنعة باستخدام مادة ماسكة من الغراء أو الجيلاتين مخلوطة بعجينة نشوية ليقووا بها الألياف ويجعلوا الورق سريع الامتصاص للحبر.

    ولكن الورق الصيني كان محدود الانتشار ولم يذع خبره في العالم القديم أو الوسيط حتى القرن الثامن الميلادي، حين عرف العرب أسرار صناعة الورق الصيني بعد فتح سمرقند عام 93هـ / 712 م.دور الحضارة الإسلامية
    أسس أول مصنع للورق في بغداد عام 178هـ / 794م، وقام بإنشائه الفضل بن يحيى في عصر هارون الرشيد، وانتشرت صناعة الورق بسرعة فائقة في كل أنحاء العالم الإسلامي، فدخلت سوريا ومصر وشمال أفريقيا وأسبانيا، وكان الناس يكتبون حتى ذلك الوقت على الرق والعسب واللخاف، ثم أمر هارون الرشيد، بعد أن كثر الورق، ألا يكتب الناس إلا في الكاغد .

    وطور المسلمون صناعة الكاغد وأنتجت المصانع الإسلامية أنواعا ممتازة منه، ومن أشهر طرق صناعة الكاغد في العصور الإسلامية ما ورد في كتاب "عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب" وفيه يذكر مؤلفه الأمير المعز بن باديسي طريقة صناعة الكاغد من مادة القنب الأبيض وطريقته: "أن ينقع القنب ويسرح حتى يلين ثم ينقع بماء الجير ويفرك باليد ويجفف وتكرر هذه العملية ثلاثة أيام ويبدل الماء في كل مرة حتى يصبح أبيض ثم يقطع بالمقراض وينقع بالماء حتى يزول الجير منه ثم يدق في هاون وهو ندي حتى لا تبقى فيه عقد ثم يحلل في الماء ويصبح مثل الحرير ويصب في قوالب حسب الحجم المراد وتكون قطع الورق مفتوحة الخيطان فيرجع إلى القنب ويضرب شديدا ويغلى في قالب كبير بالماء ويحرك على وجهيه شديدا ويغلى في قالب كبير بالماء ويحرك على وجهيه حتى يكون ثخينا ثم يصب في قالب ويقلب على لوح ويلصق على الحائط حتى يجف ويسقط ويؤخذ له دقيق ناعم ونشاء في الماء البارد ويغلى حتى يفور ويصب على الدقيق ويحرك حتى يروق فيطلى به الورق ثم تلف الورقة على قصبة حتى تجف من الوجهين ثم يرش بالماء ويجفف ويصقل".

    وخلال عشرة قرون متتالية، وحتى تاريخ اختراع أول ماكينة ورق في القرن الثامن عشر الميلادي لم تتغير العمليات الأساسية المستخدمة في صناعة الورق.

    وبالنسبة للورق الذي يستخدم فيه الحبر لأغراض الكتابة أو الطباعة، فإنه يتطلب معالجة إضافية بعد التجفيف، لأنه بدون هذه المعالجة، سوف يمتص الورق الحبر وستظهر الخطوط مشوهة.

    وتشمل عملية المعالجة تغطية الورق بطبقة من الغراء من خلال غمسه في محلول من الغراء الحيواني ثم تجفيف الورق الذي تعرض لهذه العملية ثم الانتهاء من إعداد الورق عن طريق ضغط أفراخ الورق بين صفائح معدنية أو كرتون أملس.

    ويحدد مدى قوة الضغط ملمس الورق، وتضغط الأوراق ذات الملمس الخشن ضغطا خفيفا لمدة قصيرة نسبيا، بينما تضغط الأوراق ذات الملمس الناعم ضغطا شديدا لفترة أطول نسبيا.صناعة الورق في أوروبا
    انتشرت حرفة صناعة الورق في أوروبا بعد أن أدخلها المسلمون عن طريق الأندلس، فأنشئ أول مصنع ورق في أسبانيا حوالي عام 544هـ / 1150م، ثم تدهورت هذه الصناعة في أسبانيا، وانتقلت إلى إيطاليا، وتأسس أول مصنع لهذا الغرض في مدينة فيريانو عام 674هـ / 1276م، وأنشئ مصنع أخر في بادوا عام 833هـ / 1340م، ثم قامت مصانع أخرى عديدة في تريفير وفلورنسا وبولونيا وبارما وميلانو والبندقية.

    أما أول مصنع للورق أنشئ في ألمانيا فكان في مدينة ماينز عام 719هـ / 1320م، وتبعه مصنع آخر في نورمبرج عام 792هـ / 1390م، وتأخرت صناعة الورق في إنجلترا عن بقية الدول الأوربية قرابة مائة عام وكان إنشاء أول مصنع فيها للورق عام 1495م. وخلال القرن الخامس عشر الميلادي حل الورق محل الرقوق الجلدية في الكتابة في أوروبا. بينما دخلت صناعة الورق إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن السابع عشر حيث أنشأ أول مصنع في أمريكا عام 1690م.

    وحاليا يصنع أكثر من 95% من الورق من سلولوز الخشب، حيث يستخدم لب الخشب فقط في صناعة الأنواع الرخيصة من الورق مثل ذلك المستخدم في ورق الجرائد، أما الأنواع الأرقى فيستخدم فيها الخشب المعالج كيميائيا واللب وخليط من اللب وألياف اللحاء، وتعد أفضل أنواع الورق - مثل تلك المستخدمة في الكتابة - تلك المصنوعة من ألياف اللحاء فقط.

    (19) فتاة خجولة السبب وراء اختراع سماعة الطبيب









    [صورة]

    يعود الفضل في اختراع سماعة الطبيب إلى فتاة خجولة كانت تعاني من مرض صدري واستدعى أهلها الطبيب لفحصها وكان ذلك في فرنسا عام 1916 وعندما وصل الطبيب واسمه "رينيه ليناك" إلى بيت الفتاة وأراد فحصها.

    وكما هو في العادة وضع الطبيب "رينيه" أذنه على قلب الفتاة لسماع دقاته، ولكن الفتاة رفضت ذلك، ففكر في طريقة أّخرى يستطيع بها تحقيق الهدف ذاته، فما كان منه إلا أن اخذ صحيفة ولفها بشكل اسطواني ووضع طرف على قلب الفتاة وطرف على أذنه فلاحظ انه يسمع دقات القلب بوضوح ومنه بدأت فكرة سماعة الطبيب.

    (20) مخترع الهوت ميل يبيعه لمايكروسوفت بـ 400 مليون دولار
    [صورة]
    صابر باتيا
    يعود هذا الاختراع إلى الهندي "صابر باتيا" الذي قدم إلى الولايات المتحدة في عام 1988 بهدف الدراسة في جامعة "ستنافورد" وتخرج فيها بامتياز مما أهله للعمل لدى إحدى شركات الانترنت مبرمجا وهناك تعرف على شاب تخرج من نفس الجامعة يدعى "جاك سميث"، وتناقشا كثيرا في كيفية تأسيس شركتهما للحاق بركب الانترنت وكانت مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائرة المغلقة الخاصة بالشركة التي يعملان بها وحين اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركة في المناقشات الخاصة عندها فكر (صابر) بابتكار برنامج يوفر لكل إنسان بريده الخاص وهكذا عمل سرا على اختراع البريد الساخن وأخرجه للجماهير عام 1996م وبسرعة انتشر البرنامج بين مستخدمي الانترنت لأنه وفر لهم أربع ميزات لا يمكن منافستها.

    والمميزات هي كما يلي :
    ـ إن هذا البريد مجاني
    ـ فردي
    ـ سري
    ـ ومن الممكن استعماله من أي مكان بالعالم.

    وحين تجاوز عدد المشتركين في أول عام العشرة ملايين بدأ يثير غيرة ( بيل جيتس) رئيس شركة ميكروسوفت وأغني رجل في العالم وهكذا قررت ميكروسوفت شراء البريد الساخن وضمه إلى بيئة الويندوز التشغيلية وفي خريف 1997م عرضت على صابر مبلغ 50 مليون $ غير أن صابر كان يعرف أهمية البرنامج والخدمة التي يقدمها فطلب 500 مليون $ وبعد مفاوضات مرهقه استمرت حتى 1998 وافق صابر على بيع البرنامج بـ 400 مليون دولار على شرط أن يتم تعيينه كخبير في شركة ميكروسوفت العالمية.

    واليوم وصل مستخدمو البريد الساخن إلى 90 مليون شخص وينتسب إليه يوميا ما يقارب 3000 مستخدم حول العالم.

    أما صابر فلم يتوقف عن عمله كمبرمج بل ومن آخر ابتكاراته برنامج يدعى (آرزو) يوفر بيئة آمنه للمتسوقين عبر الانترنت وقد أصبح من الثراء والشهرة بحيث استضافه رئيس أمريكا السابق بيل كلينتون والرئيس شيراك ورئيس الوزراء الهندي بيهاري فاجبايي.

    وما يزيد من الإعجاب بشخصية صابر أنه ما أن استلم ثروته حتى بنى العديد من المعاهد في بلاده وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على إكمال تعليمهم (حتى أنه يقال إن ثروته انخفضت بسرعة إلى 100 مليون $ )

    وأصبح صابر قصة نجاح تستحق الدراسة والثناء والتأثر بها كما أنه نموذج وفاء كبير جدا لبلاده.

    (21) الدراجة بدأت في شكل عجلتين ملتصقتين بقضيب خشبي
    [صورة]
    يعود الفضل في اختراع الدراجة إلى المخترع الألماني "بارون فون درايس" حيث قدم في عام 1817 م آلة سميت "درايسين" نسبة إليه، وكانت عجلتا الدرايسين ملتصقتين بقضيب خشبي وكان الراكب يدفع نفسه بواسطة دفع قدميه على الأرض.

    وكان يوجهها بواسطة مقبض على العجلة الأمامية، واسم «دراجة» استعمل لأول مرة في العام 1865 م من طرف رجل فرنسي يدعى "لألمان"، الذي أوصل محاور ودوَّاستين إلى العجلة الأمامية لجهاز سرعة يشبه الحصان الأنيق، وفي هذا العام وضع عجلات معدنية خفيفة مع طالجات سلكية للعجلة ودواليب مطاطية صلبة تم تقديمها.

    وظهرت بعد ذلك الدراجة ذات الدولاب الكبير الذي يصل ارتفاعه إلى متر ونصف المتر وهذه كانت العجلة الأمامية، بينما الخلفية كانت بعرض 30 سم فقط.

    وأخيراً في عام 1885 م تطورت الدراجة لتصبح العجلتان من حجم واحد متساوٍ ومقعد للراكب بين العجلتين، ومع مرور الزمن أدخلت تحسينات أخرى لإنتاج الدراجة التي نعرفها اليوم.

    (22) بريطانيا دفعت قتيلين ثمناً لاختراع إشارات المرور
    [صورة]
    كان ضباب لندن وخاصة في الليل مصدر قلق للمهندس الانجليزي (ج.ب. نايت) المتخصص في إشارات مرور القطارات وتنظيم حركتها، فخطر بباله أن يستعمل الإشارات الضوئية وابتكر مصباحين يعملان على الغاز أحدهما باللون الأحمر والآخر باللون الأخضر، لإيقاف القطارات وتسييرها، غير أن أحد المصباحين انفجر وقتل الشرطي المكلف بالمراقبة، مما أحبط إجراء المزيد من التجارب على هذه الفكرة .

    بعد اختراع السيارة, وتكاثر أعدادها, ظهرت الحاجة إلى وسائل لتنظيم المرور, ولم تجد أنظار الباحثين ما تتوجه إليه غير الفكرة الإنجليزية القديمة, فظهرت أول إشارة سير بالألوان الثلاثة الأحمر والبرتقالي والأخضر لأول مره سنة 1914م في أحد شوارع "كليفلاند" في الولايات المتحدة.

    وفي عام 1918م ظهرت إشارة السير لأول مره في نيويورك, وبعدها بسنتين وصلت إلى مدينة ديترويت، وكانت إشارات السير هذه تقع في أعلى برج مبني وسط الشارع ويدعى "برج المرور" وتدار يدويا بواسطة شرطي يسهر عليها.

    في العام 1925م , قررت بريطانيا اعتماد الوسيلة نفسها لتنظيم حركة السير فيها، وكانت أول إشارة سير في لندن تقع عند تقاطع شارعي البيكاديللي وسانت جايمس، وبعد ذلك بسبع سنوات تم تطوير إشارة السير في انجلترا بحيث صارت تعمل آليا حسب كثرة السيارات غير أن الصدفة العجيبة تكمن في أنه عند تجربة النموذج الأول منها في شارع كورنهيل في لندن، وأدى تسرب للغاز في غرفة التحكم إلى حصول انفجار ومقتل الشرطي بمجرد إضاءة المصباح للمرة الأولى. وبذلك تكون بريطانيا قد دفعت قتيلين ثمناً للابتكار الجديد.
    وبمرور الزمن تطورت إشارات السير، فأصبحت تُدار بواسطة أجهزة كومبيوتر مركزية تتحكم بها، غير أن شكلها الظاهر أصبح أبسط مما كان عليه في ثلاثينيات القرن الماضي، إذ اختفت الأبراج الضخمة والأعمدة البرونزية المنحوتة والتي كانت تعلوها التماثيل في نيويورك ولوس أنجلوس لتصبح مجرد أعمدة معدنية ملساء تعلو مصابيحها بعض الأحيان كاميرات للمراقبة.

    ومعظم إشارات السير في العالم تعمل اليوم بالألوان الثلاثة الأحمر والبرتقالي والأخضر التي يضاء الواحد منها بعد إطفاء الآخر، مع بعض الاستثناءات كما هو الحال في مدينة بوسطن الأمريكية حيث يضاء الأخضر والبرتقالي سوية.

    غير أن أغرب إشارة سير في العالم هي تلك الموجودة في مدينة البندقية في إيطاليا وتقع عند تقاطع قناتين مائيتين ..!

    (23) قصة اختراع المثبت الصناعي (الفيلكرو)
    [صورة]
    لاحظ المهندس السويسري "جورجس دي مسترال" وهو في طريقه إلى منزله قادما من رحلة استجمام في جبال الألب، التصاق عدد كبير من البذور البرية بملابسه، فما كان منه إلى أن فحصها تحت المجهر، ليكتشف أن هذه البذور تحتوي على المئات من الخطاطيف الدقيقة للغاية والتي تشتبك مع أي شئ له حلقات أو عراوي مثل الملابس والصوف.

    قرر المهندس جورجس محاكاة الطبيعة وتصنيع مثل هذه الخطاطيف الدقيقة للغاية وبعد تجارب استغرقت ثماني سنوات تمكن من تصنيع أول أداة تحاكي الطبيعة تماما واشتق لها اسم فيلكرو Velcro من الكلمتين الفرنسيتين Velours وتعني المخمل وCrochet وتعني خطاف.

    وكان أول "فيلكرو" يتم اختراعه مكون من قطعتين من النايلون، أحدهما تحتوي على آلاف الخطاطيف الدقيقة للغاية والأخرى تحتوي على آلاف الأهداب والعراوي الصغيرة، وعند جمع القطعتين مع بعضهما البعض وبقليل من الضغط، تلتصقان بشدة بحيث يصعب إنفكاكهما عن بعضهما.

    ووجد اختراع الفيلكرو Velcro وهو المثبت الصناعي الشهير طريقه بسرعة فائقة في عالم الملابس والأزياء، فدخل في صناعة المعاطف والأحذية والتجهيزات الرياضية، كما استخدم في بعض التطبيقات الطبية وفي صناعة السيارات والطائرات والعديد من الصناعات الآخرى.

    (24) البحارة المسلمين أول من اخترع البوصلة المغناطيسية
    [صورة]
    تعد "البوصلة هي احد الاختراعات الحاسمة في تاريخ الحضارة الإسلامية، وهي سميت في المراجع الأجنبية (Boussola)، وكان الإنسان يعتمد في رحلاته الاستكشافية، في البر أو البحر على التطلع إلى السماء لمعرفة الاتجاهات الأربعـة ففي النهار يراقب الشمس واتجاه الظل وفي الليل يراقب النجوم ولكن كثيراً ما كانت الظروف الجوية تخذله، وخاصة في البحار التى تكثر فيها السحب والغيوم وتنعدم الرؤية، فكان ذلك يحد من نشاطه وحركته، ومن هنا كان اختراع الإبرة المغناطيسية فتحاً جديداً في مسيرة عصره.

    ولم يكن العرب هم أول من عرف الخاصية المغناطيسية، فقد عرفها الإغريق والصينيون قبلهم، ولكن المسلمين كانوا أول من استفاد من هذه الخاصية في صنع أول بوصلة وذلك بحك الإبرة على المغناطيس ثم وضعها فوق إناء فيه ماء بحيث تطفو على عودين صغيرين من الخشب.. فتتجه الإبرة نحو الشمال.

    وقد ظل هذا النوع من البوصلة مستعملا في السفن العربية التي تمخر عباب المحيط الهندي من موانئ اليمن وفارس إلى كانتون في الصين.. وتلك التي تعبر البحر الأبيض المتوسط.

    وفي سنة 475م اخترع عالم البحار ابن ماجد أول إبرة جالسه على سن لكي تتحرك حركة حرة دون الحاجة إلى وعاء الماء. وفي ذلك يقول في كتابه (الفوائد): "ومن اختراعنا في علم البحر تركيب المغناطيس على الحقة بنفسه ولنا في ذلك حكمة كبيرة لم تودع في كتاب".

    وقد انتقلت البوصلة إلى أوروبا على مرحلتين- المرحلة الأولي أثناء الحروب الصليبية عن طريق ملاحي البحر الأبيض المتوسط المسلمين، والمرحلة الثانية هي (حقبه ابن ماجد) في القرن الخامس عشر الميلادي وذلك عن طريق ملاحي جنوبي آسيا المسلمين عندما استعان بهم البحارة الأسبان والايطاليون أما القول بأن الصينيين قد عرفوا الإبرة أولا وعرفها عنهم العرب فإن الرد عليه يأتي من علماء الدراسات الصينية الذين يقرون أنهم لم يجدوا في المخطوطات الصينية القديمة أي ذكر للإبرة المغناطيسية، بل إن خاصية جذب المغنطيس نفسها كانت غامضة عند الصينيين ومرتبطة بالسحر وليس العلم وكانوا يسمون حجر المغناطيس الحجر المحب.

    (24)الفخار الأسود.. اختراع صيني أتى مصادفة

    [صورة]
    فخار أسود من إنتاج مدينة ريتشاو

    في حفل افتتاح أولمبياد بكين عام 2008 شهد العالم أربع تحف صينية مبهرة، من بينها كأس فخارية سوداء لامعة في سُمك قشرة البيض يرجع تاريخها إلى أربعة آلاف سنة تقريبا. هذه الكأس التي إذا طرقت عليها تصدر صوتا مثل صوت آلة "تشينغ" النقرية الصينية، تتميز بدقة صنعة تثير دهشة الناس ولا عجب أنها تحمل لقب "النموذج الرائعة لحضارة الأربعة آلاف سنة".

    الغريب حقا أن اختراع الفخار الأسود جاء مصادفة، وبالأحرى نتيجة خطأ في ضبط درجة حرارة القمين. ولكن هذا الخطأ منح الفخار لونا جعله غريبا ورفيع القيمة وذا طبيعة سرمدية. ومذ ذاك صار الفخار الأسود فنا لم يتوقف تطوره قط. ومن السمات المميزة للفخار الأسود غير من أنواع الفخار أنه يستخدم رئيسيا كتحف فنية. وحسب السجلات التاريخية، استخدم الفخار الأسود في بداياته للأواني القربانية، إذ كان الصينيون يصنعون الفخار الأسود لتقديمه قرابين للآلهة وفقا لاعتقاداتهم.

    إحياء فن قديم

    في السنة الثامنة والعشرين بعد المائة التاسعة عشرة للميلاد اكتشفت في لونغشان بمحافظة تشانغتشيو بمقاطعة شاندونغ (موقع ثقافة لونغشان)، كمية كبيرة من الآثار كان من بينها فخاريات يرجع تاريخها إلى أربعة آلاف سنة تقريبا من بينها فخاريات سوداء لم يُر من قبل. وكان أكثر ما لفت نظر الأثري الصيني وو جين دينغ (1901- 1948م)، فخارا أسود لامعا مثل المرآة وفي رقة قشر البيض وإذا طرقت عليه يصدر صوتا جميلا. بعدها صار الصينيون يعرفون الفخار الأسود.

    الحقيقة هي أنه على الرغم من ظهور الفخار الأسود في الصين قبل أربعة آلاف سنة، ظلت فنون وطرق صنعه مفقودة مئات السنين، ولم يستعد هذا النوع الخاص من الفخار تألقه وانتشاره إلا في خمسينات وستينات القرن الماضي بفضل فنون وتقنيات صنعه الجديدة. يصنع الفخار الأسود من الصلصال بعد وضعه في قوالب حسب التصميم المطلوب قبل شيه في القمين. يُشكل الفخار الأسود من كرة طين صلصالي توضع على طاولة دوارة. يتم اختيار الطين الصلصالي الذي يصنع منه الفخار الأسود بعناية فائقة، إذ ينبغي نخل التراب الصلصالي الخام بمنخل محبوك ثم خلطه بالرمل أو استخدامه نقيا. بعد ذلك يتم تجفيف الصلصال وخلطه والمشي عليه بالقدمين. بعد ذلك يُعدل شكله ويقوّم وينقش وهو شبه جاف إلى أن يجف تماما يُلَمع بأصداف بلح البحر قبل وضعه في القمين لشيه.

    تلعب نوعية طين الصلصال دورا مهما في صناعة الفخار الأسود، فالطين العادي يجف بسرعة ويكون سهل الكسر. بفضل رقته، حيث لا يزيد سمك جداره عن 0.2 مم يحظى الفخار الأسود بإقبال كبير. وتتنوع أشكال منتجات الفخار الأسود، فقديما كان على شكل "دينغ" (قدر بثلاث أرجل) و"لي" (قدر مجوفة ذات ثلاث أرجل) والصحن والسلطانية، ثم ظهرت أشكال جديدة مثل العلبة والإبريق والغلاية و"تسون" (وعاء خمر) و"تشويه" (وعاء خمر) والأشخاص والحيوانات وغيرها من عشرات الأشكال التي ظلت موجودة في الأدوات البرونزية التي ظهرت في الصين في وقت لاحق.

    ليس من المفضل زخرفة الفخار الأسود بالرسم الملون وإنما بالنقش المخرم، ولصق الزخارف عليه قبل أن يجف ورسم الخطوط المتوازية بالحك على القالب أثناء الدوران على الطاولة الدوارة. على الرغم من أن الرسوم والأشكال الزخرفية على الفخار الأسود بسيطة ومتشابهة إلا أنها تعكس تطور فن زخرفة الفخار في الصين.

    تطور الفخار الأسود في العصر الحديث

    يعتبر كو هوا لين (1901- 1984م) رائد فن الفخار الأسود في العصر الحديث، فقد اكتشف هذا الحرفي المتخصص في صنع الأوعية الفخارية العادية، طريقة صنع الفخار الأسود مصادفة.

    في محافظة سويلنغ بمقاطعة هيلونغجيانغ، شمال شرقي الصين، حيث تعيش أسرة كو التي توارثت صناعة الفخار لأجيال، تتلمذ الصبي الصغير كو هوا لين على يد كبار العائلة فتعلم صنع الأدوات الفخارية اليومية. كانت أسرته تنتج رئيسيا الفخاريات الحمراء والرمادية التي تستخدم في أدوات الاستعمال اليومي وأصص الزهور، ولم تكن متنوعة الشكل أو رائعة الزخرفة. كو هوا لين، الموهوب في الرسم والمحب لزراعة الزهور، أبدع أشكالا جميلة من الأوعية الفخارية وزخرف الأصص برسوم وخطوط، إلى جانب الرسم والنقش استخدم طريقة الطبقة المفتوحة والطبقتين المفتوحتين في زخرفة أعماله. فلقيت منتجاته حظوة عند كثير من الناس.

    ذات يوم في فصل الصيف، هطل المطر فجأة، فهرع كو هوا لين إلى القمين الذي كان يشوي فيه بعض القطع الفخارية فرأى الدخان يتصاعد من حفرة القمين المفتوحة بعد أن سقط عليها المطر. حاول أن يفعل شيئا فلم يجد غير حطب وعشب حوله فحمله وغطى به الحفرة، راجيا أن يتوقف المطر ليتمكن من فتح القمين وإكمال عمله الذي لم ينته. لكن المطر لم يتوقف إلا بعد ثلاثة أيام كاملة. أزال كو هوا لين الحطب والعشب حزينا، متوقعا أن لا يرى غير حطام منتجاته الفخارية، ولكن المفاجأة التي رآها أذهلته.. قطع فخارية سوداء سليمة ذات بريق لامع.

    كاد الرجل يطير فرحة مما حدث، لدرجة أنه بنى قمينا صغيرا خاصا لإجراء مزيد من التجارب. وبعد أربعين سنة من الدراسة والبحوث، نجح في التغلب على الصعوبات الفنية وابتكر طريقة تقنية الكربنة (الاتحاد كيميائية مع الكربون) في درجة حرارة عالية لصنع الفخار.

    لم يتعلم كو هوا لين في مدرسة ولم يسمع شيئا عن ثقافة لونغشان، وبالطبع لم يكن يعرف أن ذرة الكربون الضئيلة يمكنها أن تتسلل في جسم الفخار في درجة الحرارة العالية والدخان الكثيف، وفقا لمبدأ النفاذية الأيونية. ومع ذلك طور فن الفخار الأسود بدافع من الحياة. وقد استلهم إبداعه الفخاري أيضا من الفنون الشعبية مثل الورق المقصوص، التطريز، النقش على الأثاث ورسوم السنة الصينية الجديدة.

    إذا كان الفضل في إعادة إحياء فن الفخار السود يرجع إلى كو هوا لين، فإن ليو جيا دي، المولود سنة 1925 هو صاحب الفضل في تطوير هذا الفن في العصر الحديث. في سنة 1961، عرضت أعمال فخارية لكو هوا لين في الدورة الأولى لمعرض فنون التصميم والزخرفة بمقاطعة هيلونغجيانغ ولفتت انتباه ليو جيا دي الذي كان يعمل في مكتب فنون التصميم والزخرفة بإدارة الفنون اليدوية بمقاطعة هيلونغجيانغ. زار ليو جيا دي مصنع الأوعية الفخارية بمحافظة سويلنغ، حيث قدم إرشادات لصنع الفخار. وساعد كو هوا لين على دمج وتلخيص أنماط الفخار ونماذج زخارفه وعاونه في إقامة دورة تدريبية لفنون الفخار ووفر له كثيرا من المعلومات والمراجع ذات العلاقة بالفخار السود. وعلاوة على ذلك، صنع نماذج مقلدة لأعمال كو الرائعة وعرضها على النقاد طلبا للرأي من أجل تحسينها.

    ساعدت جهود ليو جيا دي في دفع تطور وانتشار فنون الفخار الأسود ومشاركة أعمال الفخار الأسود في المعارض الوطنية المختلفة للفخاريات والخزف. بعد ذلك، بدأت منتجات الفخار السود الحديثة تنتشر في أنحاء الصين وتلقى إقبالا كبيرا، وانتشر حرفيو الفخار الأسود الذين تعلموا فنونه من كو هوا لين في المقاطعات الصينية المختلفة.

    بعد آلاف التجارب استمرت من بداية سنة 1988 حتى خريف تلك السنة، نجح الفخاري مين وي، ابن لونغشان بمدينة تشانغتشيو في مقاطعة شاندونغ، في صنع كأس من الفخار الأسود سمكها مثل قشرة البيض. ولا شك أن إبداع هذا العمل بنفس سُمك الفخار المذكور في السجلات التاريخية يعتبر إنجازا عظيما في التاريخ الحديث للفخار الأسود. يبلغ ارتفاع كأس مين وي 22 سم ويزن 18 جراما فقط. في يونو سنة 2007، نجح الفخاري سو تشاو تشي، بمدينة ريتشاو في شاندونغ في إبداع "دينغ" من الفخار الأسود، استوحى تصميمه من "دينغ" المصنوع في أسرة شانغ (القرن 16- 11 ق.م)، بارتفاع 66ر2 متر، وقطر محيطه 5ر1 متر، وسمكه 2 سم تقريبا، ووزنه 600 كجم تقريبا، فهو أكبر "دينغ" من الفخار السود في العالم حتى الآن. قدم سو تشاو تشي هذه التحفة الفنية إلى اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية ببكين.

    (25)قصة اختراع.. تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح

    [صورة]
    دكتور مهندس / عدنان وحودليست هذه قصة من نسج الخيال، ولا أبتعد بها عن الحقيقة قيد أنملة، فعالم النسيج هو العالم الذي عرفت بره وبحره وأجواءه على امتداد زهاء خمسة عقود، وعشت فيه بفكري وجهدي، وكان من حصيلته أكثر من سبعين اختراعا مسجّلا على المستوى الأوروبي والعالمي، يعرفها "أهل الصنعة" من كبرى شركات صناعة النسيج في العالم، حيثما انتشرت آلاتها الحديثة، وكان لي في تصميمها وتطويرها نصيب، بعضها في حدود إدخال تحسينات أساسية، تساهم في سرعة الإنتاج وتخفيض النفقات، بينما أحدث بعضها الآخر نقلة نوعية تركت آثارها في هذا القطاع. ومن هذا القبيل آخر ما أنعم الله به من فضل عليّ عبر إنجاز اختراع يحمل عنوان "تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح"، وله قصة، أرويها كما هي، انطلاقا بأنها لا تخصّ بمغزاها المخترعين وأصحاب الشركات والصناعيين والحرفيين فحسب، بل تعطي -لكلّ من يرغب- معالم من الواقع، للطريق الواصلة ما بين أفكار ومعايشات "بسيطة" في ظاهرها، عميقة في تأثيرها، وبين إنجازات "كبيرة"، من حيث ما تؤديه علميا وتقنيا وصناعيا على طريق التقدّم والرقيّ.

    مقدمات وخفايا
    في المرحلة العمرية ، عندما بلغت سن الثالثة عشر كنت أعيش في كنف أسرة أبوي في دمشق .. والدي كان يزاول عمله على النول العربي ، ووالدتي كانت تقوم بتدوير مواسير اللحمة اللازمة لعمل والدي ( اللحمة هي الخيوط العرضية المؤلفة للقماش ) هذا إلى جانب قيام الوالدة بأعباء أسرة ضمت ثمانية أبناء وبنات ، وإلى جانب شغل بيتي أيضا ، حيث كانت تقوم بتطرير السلكات ( مفردها سلك أو شماغ ، والتطرير هو جمع نهايات خيوط السدى - أي الخيوط الطولية من القماش - إلى عقد وقصها مما يعطي السلك رونقا جميلا ) التي يرتديها رجال العرب في بلاد الشام والسعودية والخليج كتقليد شعبي أو وطني أيضا . كانت والدتي تؤدي هذا الشغل إسهاما منها في النهوض بالأعباء المادية المتنامية على الأسرة . وأتذكر أيضا ، أن أخواتي البنات كن يشاركنها في إنجاز هذا الشغل

    إخوتي الأكبر مني سنا كانوا يعملون كأجراء وبأجور زهيدة في معامل النسيج ، التي انتشرت في مدينة دمشق وضواحيها آنذاك . أما أنا فكنت من المحظوظين ، بأن سمح لي بمتابعة الدراسة في المدارس الحكومية ( الميري حسب التعبير الدمشقي ) .. إلى جانب دوام المدرسة ألزمني والدي بالعمل على النول العربي ، حيث كان واجبي اليومي هو نسج أربعة أذرع من قماش يبلغ عرضه الذراعين . فيما تبقى لدي من وقت الفراغ كنت أقوم على تلبية حاجات والدي في دكانه في حي المزاز ، ووالدتي في بيتنا في حي الإصلاح .. تارة كان يجب علي شراء الحاجيات للمنزل كالخبز وغير ذلك .. وتارة أخرى كان يجب علي جلب ما شغلته والدتي من السلكات إلى المدينة ( بميم مسكنة ، ويقصد بها وسط دمشق حيث تتواجد الأسواق التجارية ) إلى محل أبو علي الجرائي (أحد الأثرياء وصاحب محال ومعامل نسيج في دمشق ) الواقع في أحد خانات سوق مدحت باشا

    ما زال عالقا في ذاكرتي ، أنني في يوم من الأيام كان علي الذهاب إلى ضاحية دمر ( تبعد بضعة كيلو مترات عن وسط دمشق غربا ) لجلب السلكات ، التي كانت تنسجها أنوال النسيج المكوكية في أحد معامل أبو علي الجرائي . تلك كانت المرة الوحيدة التي شاهدت فيها هذه الأنوال الجميلة النادرة في نوعها ( الصورة : 1 ) ، فهي تنسج السلكات البيضاء، وتدخل في نسيجها الخيط الأسود أو الأحمر بشكل مطرز على سطحها ، وبأشكال مختلفة ، لتدل غالبا على جنسية من يرتديها كونه سعوديا أو خليجيا أو من بلاد الشام

    أثناء تعلمي مهنة النسيج عند والدي ، وفي معامل النسيج في دمشق ، وفي الثانوية الصناعية .. وأثناء دراستي الجامعية التقنية للنسيج في ألمانيا .. وأثناء مزاولتي العمل في البحث العلمي .. وأثناء قيامي بمسؤولية تطوير نول النسيج لفترة زادت على العقدين، لم يخطر على بالي ، بأن أعير أي اهتمام لهكذا نوع من الأنوال ، ناهيك عن الاهتمام بفكرة إدماج تقنية إنتاج السلكات في أنوال النسيج الحديثة

    الحاجة أم الاختراع
    في كثير من الأحيان كان يتردد على زيارتي في ألمانيا ، أو في أثناء مشاركتي في المعارض العالمية لآلات النسيج أصحاب معامل نسيج من البلاد العربية ، كان بعضهم يجلب معه بعض أنواع هذه السلكات ، ليسأل عن أنوال حديثة لإنتاجها ، فلم يكن بوسعي غالبا إلا أن أقدم اعتذارا لبقا مع ترك الأمر مفتوحا للمستقبل . في مرة من المرات ، سألت أحدهم عن المصدر الذي يشترون منه هذه الأنوال حتى الآن ، فكان الجواب : أن هذه الأنوال ، التي صممت ، وصنعت في فرنسا في النصف الأول من القرن العشرين تشترى غالبا مستعملة فتجدد ، أو تشترى جديدة من اليابان ، حيث قامت إحدى الشركات اليابانية على تقليد النسخة الفرنسية . هذه الأنوال عملها معقد ، وكثيرة الأعطال ، وثمنها باهظ مقارنة بسرعة إنتاجها، بحثت في كتب ومراجع النسيج في أوروبا ، فوجدت أن هذه الأنوال تدعى بأنوال البروشيه ، بروشيه : كلمة فرنسية وتعني الإبرة أو السنارة

    الإيضاحات الكتابية والرسوم الهندسية المتوفرة لشرح تقنية البروشيه ضئيلة جدا ، بحيث لا يمكن للمرء أن يصل عن طريقها إلى فهم آلية عمل هذه الأنوال . وتذكر هذه المصادر ، أن تقنية البروشيه معقدة جدا ، وقد اختفت هذه الأنوال من أوروبا بشكل كامل تقريبا . واستعاض الأوروبيون عن هذه التقنية بطرق أخرى ، مثل نقش القماش بواسطة آلات الجاكارد ، أو استخدام تقنية الشيرلي ( شيرلي اللحمة : هي أن نقوم بإضافة خيط لحمة ملون إضافي ، بحيث يخفى هذا الخيط خلف القماش ، ويظهر فقط في موضع النقش . الجزء المختفي من الخيط خلف القماش يقص ، ويزال من القماش بواسطة آلة إضافية ) . كلتا الطريقتين لم تجد لها في إنتاج السلكات سبيلا . السبب يكمن في أن وزن المتر المربع للقماش يزداد بشكل لا يتناسب مع ارتداء هذا القماش على الرأس ، أو أن المظهر والممسك والملمس السطحي للقماش قد تغيروا بشكل ، لا يشبه ما كان عليه قماش السلكات من قبل

    حرص العرب على اقتناء هذه السلكات على رؤوسهم أبقى هذه التقنية محفوظة عن طريق بقاء هذه الأنوال القديمة في معامل النسيج في الشرق الأوسط في حيز الاستخدام ، وأدى أيضا إلى قيام بعض مصانع آلات النسيج في اليابان بتقليد النسخة الفرنسية

    طريق البحث
    في عام 2007 الميلادية أتيح لي زيارة دمشق ، بعد غياب زاد على الثلاثة عقود . أثناء هذه الزيارة كان لدي رغبة ملحة لزيارة معمل للنسيج ، يستخدم مثل هذه الآلات بعد ، ولأطلع على تقنية عمل هذه الأنوال عن كثب ، وخاصة بعدما بلغت من الفهم في هذه المهنة ما بلغت . سألت أخي محمد ( صاحب معمل لإنتاج البشاكير والمناشف ) فقال : الأمر بسيط جدا ، إن جاري في المنطقة الصناعية لديه هذه الأنوال . في اليوم التالي وقفت أخيرا أمام هذه الأنوال . أنوال مكوكية تعمل بسرعة ثمانين حدفة بالدقيقة تقريبا . هي بطيئة جدا - حسب ما تعودته من الأنوال الحديثة ، التي تنسج القماش بسرعة تقارب الألف حدفة بالدقيقة - ولكن عملية تكوين القماش الأبيض ، والنقش عليه بالخيط الأسود أو الأحمر بديعة جدا ، أدهشتني ، وأخذت عقلي - كما أخذت عقلي مهنة النسيج منذ أكثر من أربعين عاما - . ابتدأت أتفحص النول من الأمام ، ومن الخلف ، ومن الجانبين . حركات ميكانيكية ، رزينة ، منتظمة ، متناغمة ، ومعقدة بنفس الوقت . كل وظائف الحركات لنسج أي من السلكات من أوله إلى آخره مبرمجة ومخزنة بشكل ميكانيكي كامل. الكهرباء لا تستخدم في هذه الأنوال إلا لتحريك الموتور الرئيسي ، الذي يقوم بعملية الدفع . عندما تنظر إلى النول ، ترى كأن كل الأمور بسيطة ومسلم بها ، وإذا أدرت ظهرك ، وحاولت أن تتخيل كيفية عمل هذه التقنية ، أدركت أنك لم تفهم شيئا بعد، من حسن الحظ أنني كنت مصطحبا لآلة تصوير ، فأخذت بعض الصور من مواقع مختلفة ، وأدرت فيلما قصيرا ، عله يساعدني على متابعة الفهم ، إذا ما عدت إلى مكتبي في قسم تطوير آلة النسيج في ألمانيا
    [صورة]

    عندما عدت إلى ألمانيا وجدت أنه لم يتكون لدي فهم كامل لما يدور في هذه الآلة بعد ، وابتدأت أعطي الفنيين والمهندسين الأوروبيين واليابانيين شيئا من التفهم ، لأنهم تركوا هذه التقنية على أنوال المكوك وشأنها ، ولم يحاولوا إدماجها في الأنوال الحديثة ، التي تعمل بدون مكوك ،بعد مرور بضعة أشهر على الزيارة الأولى لدمشق زرت دمشق ثانية ، وعاودت الذهاب إلى معمل النسيج ، علني أكون في هذه الزيارة تصورا أكمل لآلية عمل أنوال البروشيه المكوكية . عند دخولي المعمل لاحظ أحد العمال تكرار قدومي ، وتفحصي للأنوال ، فما كان منه إلا أن أوقف عمل أحد الأنوال ، وابتدأ يشرح لي آلية عمل نول البروشيه بشكل واضح ومتأن . بعد هذا الشرح ابتدأت أدرك المعوقات ، التي تحول دون إمكانية دمج هذه التقنية في الأنوال الحديثة التي تستغني عن المكوك في نول النسيج

    عن طريق المتابعة المتواصلة لما ينشر في بنوك المعلومات ، التي ترصد كل ما يسجل من اختراعات في معظم دول العالم ، لاحظت أن العديد من المخترعين الأوروبيين ، بدأوا في السنوات الأخيرة يسجلون بعض الأفكار والمقترحات ، لنقل تقنية البروشيه إلى الأنوال غير المكوكية الحديثة ، ما يدل أن حاجة نقلها أصبحت ، أو مازالت واردة في عقول الفنيين ، لكنه حسب تقديري ، أن كل ماسجل حتى تاريخه لايرقى بنا بأي حال من الأحوال لإحداث نقلة واقعية أو عملية في هذا المجال

    وجدتها ... تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح
    بعد عبور طريق البحث التمهيدي وفي المراحل الأولى للبحث التكنولوجي عن الحل أو الحلول الممكنة حري بالباحث ، أن يبقى واسع الأفق ، وأن يحدد ، أو يرجح من خلال خبرته الجهة ، التي يمكن أن يكمن فيها الحل.عملية صنع القماش على أنوال النسيج الحديثة معقدة تكنولوجيا ، وأدواتها وعناصرها الميكانيكية تحتل الحيز المكاني المتناهي الصغر ، وتجري حركات هذه الأدوات والعناصر بزمن متناهي القصر ، كل هذا مع الحفاظ على المتانة والتحمل المطلوبين ، والحفاظ على ضمان الفاعلية الصحيحة لإنتاج الجودة المضمونة

    عند إعمال الفكر ، ونتيجة لخلفية الخبرة والعلم في مجال صناعة أنوال النسيج ، وتطويرها ، واستخداماتها ، ومزاولة الأبحاث في شتى تفرعاتها ، حددت مبدئيا أمرين : أولهما أن تحتل الوسائل الإضافية ، التي سوف تقوم بوظيفة النقش الإضافي على القماش، موقعا ثابتا ، وأن تتموضع ما بين مشط نول النسيج ودرأه (مفردها درأة وهي الأداة التي تحرك خيوط السدى إلى الأعلى وإلى الأسفل حسب منظومة تتبع التركيب النسيجي للقماش

    هذا التحديد ، يسير بنا لأن نسلك طريقا غير مألوفة في عالم صناعة أنوال النسيج ، واستخداماتها . إن تموضع أي أداة ما بين المشط والدرأ ، لأداء وظيفة النقش يفرض ، أن يكون مشط النسيج مفتوحا إلى الأعلى . مشط النسيج يتألف من أسنان أو قضبان حديدية فولاذية ، لا يزيد سمكها في الأغلب عن النصف ميليمتر . يربط أو يثبت هذه القضبان إلى بعضها بعضا مربطان معدنيان من الجهتين السفلى والعليا . يتحمل المشط في عملية النسيج أعباء ميكانيكية عالية ، فالاستغناء عن مربطه العلوي ، لجعل الأبواب بين أسنانه مفتوحة إلى الأعلى ، لابد أن يرافقه تمتين مربطه السفلي ، ليؤدي كافة الأعباء المنوطة به . هنا وجب إنجاز هذا العمل التصميمي للمشط المفتوح ، وإجراء التجارب لاختبار التحمل الميكانيكي له ، وللتأكد من الفاعلية التكنولوجية في عملية صنع القماش على نول النسيج الحديث

    نول النسيج المطرز
    بعد النتيجة الإيجابية لتصميم المشط المفتوح ، يصل بنا إعمال الفكر ، لإيجاد طريقة ، يتحرك عن طريقها خيط النقش الإضافي من خارج المشط ، ليدخل بابا مفروضا من الأبواب بين أسنان المشط ، ويجد الطريق المناسب ، ليعبر بين خيوط السدى ، ويجتاز الطبقة العلوية إلى الطبقة السفلية لفتحة النفس ( الشكل : 1- ألف ) ، التي يعبر من خلالها خيط اللحمة ، ويكون القماش . بعدها يخرج خيط النقش من نفس الطريق إلى خارج المشط ، فيحرك بوسيلة إضافية إلى جهة جانبية ، ليصل أمام باب جديد من الأبواب بين أسنان المشط ، ويسلك طريقا جديدا إلى الطبقة السفلية من فتحة النفس ، التي يعبر من خلالها خيط اللحمة مرة أخرى ، ويكون القماش المنقوش . للقيام بمهمة تحريك خيط النقش بالطريقة المذكورة ، تم الاستعانة بدليل للخيط على شكل سنارة في رأسها سم أو ثقب ، يخترقه خيط النقش . الوظيفة الأولى للسنارة أو الدليل هو قيادة الخيط لإجراء الحركات ، أما الوظيفة الثانية فتكمن في أن تقود الخيط ، فيدخل خيط النقش الطريق المذكور أعلاه ، ويخرج دون أن يؤدي لأي خلل ، أو قطع لخيوط السدى، التي سوف يواجهها في طريقه . للقيام بأعباء الوظيفة الثانية جعل مقدمة للسنارة تسبق الثقب . هذه المقدمة عريضة ، وتنتهي بمقطع مخروطي ، تتجه نهايته أو رأسه إلى الأسفل . عند تحريك السنارة إلى الأسفل ، يصل أولا رأسها المدبب إلى الطبقة العلوية لفتحة النفس ، فيبدأ بفتح باب بين خيوط السدى . هذا الباب يكبر تدريجيا ، ليبلغ اتساعه عرض مقدمة السنارة . عن طريق قوة الشد في خيوط السدى ، ينتقل انفتاح الباب إلى رأس أسنان المشط ، فيدخل خيط النقش المضموم في السنارة عبره ، فتخترق السنارة وخيط النقش الطبقة العليا لفتحة النفس بأمان ، إلى أن يصلا إلى مستوى الطبقة السفلى لفتحة النفس ، ليبدأ خيط اللحمة بالعبور ، وانجاز عملية النسيج بالمشط المفتوح وصنع القماش المنقوش
    [صورة]

    هذه هي الطريقة الأولى لإدماج عملية النقش أو التطريز على سطح القماش في أنوال النسيج الحديثة ، ولا تستغرق من الزمن سوى عشرة أجزاء من الألف من الثانية ، وتتكرر حتى ثلاثة ملايين مرة في الساعة على كل نول نسيج

    هذه الأفكار وضعت حجر الأساس لتكنولوجيا جديدة في عالم إنتاج القماش المنسوج ، وهي جديدة في عالم النسيج ، وكونت الأساس لتسجيل أكثر من اختراع ، ولتبدأ بعدها مرحلة الإبداع الصناعي ، وهي تحويل هذه الفكرة إلى آلية عمل واقعي وعملي ، وذلك باتباع المراحل المعروفة ، والمتبعة في مكاتب التصميم الهندسي التقني أهمها

    تجسيد الفكرة وبرهنة فعاليتها بشكل ما
    تصميم مبدئي ’’ بروتو تايب ’’
    اختبارات وفحوص عملية وإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة
    تصميم نهائي ’’ سيري ’’ يناسب الواقع العملي

    هذه المراحل تم إنجازها في قسم الأبحاث والتطوير في شركة لينداور دورنييه لصناعة آلات النسيج خلال العام 2010 ، وفي شهري تشرين الأول والثاني ابتدأت أنوال النسيج المطرزة بإنتاج القماش المطرز في مصنعين للنسيج في ألمانيا وسويسرا ( الصورة : 2 ) . خلال مؤتمر النسيج الدولي الرابع بتاريخ 25 تشرين الثاني 2010 انتهزت شركة لينداور دورنييه لصناعة آلات النسيج الفرصة ، وأعلنت عن تفاصيل تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح ، عن طريق محاضرة علمية ألقاها كاتب هذه السطور

    نول نسيج القماش المتعدد المحاور
    أما الطريقة الثانية لتوجيه حركة خيط النقش الزائد فاعتمدت على استخدام السنارة أيضا، كدليل ليقود الخيط ( الشكل : 1- باء ) . رأس السنارة مدبب ، ويحوي سما أو ثقبا لقيادة الخيط . لتكوين أبواب واسعة بين خيوط السدى ، وبين رؤوس أسنان المشط ، صنع مشط خاص ، يتألف من نوعين من الأسنان ، النوع الأول : هي أسنان عادية مصفحة ذات رأس مدبب إلى الأعلى . أما أسنان النوع الثاني : فهي مصفحة وذات رأس مدبب ومعكوف في جزئه الأعلى . تصطف الأسنان من النوعين في المشط المفتوح ذو المربط السفلي المتين بترتيب ، يتبع نوع القماش المطلوب نسجه . إذا افترضنا الترتيب : سنان عاديان يتبعهما سن معكوف ، وإذا افترضنا أن الجزء المعكوف من السن ، يغطي رأس السنين العاديين ، سوف نجد ، أن أبواب المشط أصبحت نوعين : نوع مفتوح إلى الأعلى تماما ، ونوع يغطي فتحته العلوية عكفة السن المعكوف . بهذا نستطيع ، أن نستخدم الأبواب المغلفة إلى الأعلى من المشط ، ونضم خلالها خيوط السدى الأساسية لتكوين القماش ، وندع الأبواب المفتوحة إلى الأعلى فارغة ، لنستقبل فيها خيوط النقش الزائد ، التي سوف تدخل هذه الأبواب بواسطة السنانير المصطفة في حيز مكاني ، يتموضع فوق المشط ، وتتحرك السنانير إلى الأسفل والأعلى وإلى الجانبين وفق منظومة مبرمجة الكترونيا ، تتبع نوع القماش المطلوب صنعه
    [صورة]

    هذه الأفكار طبقت خلال العام 2010 ، وبرهنت فعاليتها ، ووضعت حجر الأساس لتصميم نول نسيج لصناعة القماش المتعدد المحاور. هذا النول وصل في نهاية عام 2010 إلى طور "البروتوتايب". أنوال نسيج القماش المتعدد المحاور ، سوف يكون لها مستقبلا دور في إنتاج ثلاثة أنواع أساسية من القماش الصناعي الاستخدام . النوع الأول يتجسد في إنتاج أقمشة الشبيكة بتراكيب نسيجية ، لم يكن صنعها ممكنا على أنوال النسيج من قبل ، وتمتاز هذه الأقمشة بمتانة أعلى ، لتلائم مواصفاتها الاستخدامات الصناعية المختلفة بشكل أفضل . المجال الأساسي لاستخدام مثل هذه الأنوال ، سوف يكون في مجال صنع الأقمشة المتعددة المحاور . المألوف في الأقمشة المنسوجة على أنوال النسيج ، أنها تتحمل تطبيق القوى بجهتي خيوط السدى أو اللحمة ، أما إذا طبقت قوى بجهة محورية ، يستطيل القماش بشكل ، لا يتطابق ومواصفات الخيوط المستخدمة فيه ، لذا يطلق على قماش النسيج ، بأن مواصفاته الميكافيزيائية غير متجانسة في جميع الاتجاهات ، وأنه أنإزوتروب

    صناعة القماش على الأنوال باستخدام تكنولوجيا المشط المفتوح ، تمكننا من إضافة محورين إضافيين للقماش ، وتؤهل مواصفاته الميكافيزيائية ، لتصبح شبه متجانسة أو شبه إزوتروب . أما النوع الثالث لأقمشة هذه الأنوال ، فيتجسد في إمكانية تقوية القماش في أماكن محددة . فمثلا أجسام الطائرات أو القوارب السريعة تتكون أيضا من أقمشة صناعية . فإذا ما وجب إنشاء فتحة لتكوين نافذة – على سبيل المثال - ، وجب تقوية القماش حول هذه الفتحة ، بأن تخاط خيوط إضافية . تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح سوف تمكننا من صنع هذه التقوية مباشرة على نول النسيج

    أبعاد الإنجاز
    لا يمكن في الوقت الحالي ، أن نصل إلى وصف دقيق ، وأن نحدد أبعاد الإنجازات ، التي سوف تحرزها تقنية تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح في مجال صناعة القماش على أنوال النسيج . لكنني أحاول في هذه السطور الإلمام ببعض ما يمكن أن يتحقق

    إن إدماج تقنية تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح في أنوال النسيج غير المكوكية بشكل مضمون الفعاليات في الأوجه المختلفة سوف يكون منصة واسعة لإلهامات المبدعين والمصممين للأقمشة في المستقبل ، وذلك بسبب إمكانية التحكم بتكوين وتغيير النقش ، الذي أصبح يسيرا بواسطة البرامج الالكترونية السهلة المتناول . وهذا ما يساعد أيضا على التأقلم السريع مع متطلبات الأسواق

    إدماج تقنية تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح في نول النسيج هو إدماج لعمليتي التطريز والنسيج في آلة واحدة ، التي تؤدي هذه الوظائف في آن واحد . القماش المنتج بواسطة هذه الأنوال هو مطرز . وإن عملية التطريز الإضافية تكلف عادة أضعاف ، ما تكلف عملية النسج على النول . هذه الأنواع من الأقمشة سوف تجد مكانها في مجال إنتاج قماش القمصان والبلوزات والستائر والملاحف والمفارش وأوجه الطاولات - على سبيل المثال لا الحصر

    إن الطريقة - حسب هذا الاختراع - التي دمجت تقنية تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح في نول النسيج الحديث ، سوف تمكننا من إبداع ، وإنتاج أقمشة بتراكيب نسيجية جديدة، مع تحقيق مزايا متعددة

    تبسيط لوسائل الإنتاج بشكل ملحوظ
    إلغاء تراكيب نسيجية قديمة مكلفة الإنتاج والوسائل
    تجنب الهدر في المواد الأولية لكون خيط النقش يظهر بشكل كامل تقريبا على وجه القماش

    التراكيب النسيجية للأقمشة ، التي سوف تنسج على نول النسيج المطرز ، سوف تكون متنوعة جدا ، منها ما هو مألوف ومعروف ظاهريا ، ومنها ما هو غير معروف ، ويختلف عن أنواع ومزايا الأقمشة المنتشرة

    القماش الذي ينسج عادة على أنوال النسيج ، يتكون من خيوط طولية ( السدى ) وعرضية ( اللحمة ) ، التي تتقاطع مع بعضها بعضا بزاوية قائمة . إن استخدام تقنية تكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح في نول نسيج القماش المتعدد المحاور، سوف يمكننا من إدخال خيوط إضافية تتقاطع مع الخيوط الطولية والعرضية بزاوية غير قائمة يمكن اختيار مقدارها حسب الطلب والمواصفات الواجب إنتاجها . هذه الخواص الجديدة يمكن الاستفادة منها في الأقمشة ، التي تستخدم في المجالات الصناعية على شكل واسع

    أبعاد شخصية
    قصة هذا الاختراع وضحت ، كيف أن المقومات والمعطيات اللازمة للوقوف على الحاجة ، ولإعمال الفكر ، ولإنجاز هذه الاختراعات ، قد تجمعت ، وتبلورت ، خلال فترة زمنية قاربت الخمسة عقود من الزمن . فالظروف الاجتماعية والمادية الصعبة التي كانت تعاني منها الأسرة في دمشق أثناء طفولتي ، كان لها الأثر العميق ، في أن جعلتني أحتك بشؤون صناعية ، سوف يكون لي في مقبلات الأيام باع في تطويرها . هذه الخفايا، أو الصدف ، أو الملابسات ، كأنها المدرسة التي وضعت قدمي - بشكل إرادي أو غير إرادي - على بداية طريق التعلم المهني ، والعلمي الأكاديمي ، وطريق الاختراع ، والإبداع الصناعي

    الذاكرة الدفينة جعلتني - ولو بعد خمسة عقود - أعود إلى دمشق ، لأقف عن كثب على الحلقة المفقودة اللازمة للتطوير ، وللإبداع في عملية النسيج ، ووضع حجر الأساس لتكنولوجيا النسيج بالمشط المفتوح ، وتصميم نول النسيج المطرز ، ونول نسيج القماش المتعدد المحاور . عندما كنت أسعى في الطريق لرؤية النول القديم في دمشق ، ولاستيضاح طريقة عمله عن كثب ، كأنما كنت واثقا من نفسي ، بأن ما تجمع لدي من العلم والخبرة في مهنة الابتكار والتطوير ، سوف يمكناني من حل المعضلة ، التي وقفت حائلا دون تطوير نول البروشيه القديم لفترة زمنية زادت على الستة عقود

    هذا الطريق المتشعب في حياتي التعليمية والمهنية - موفقا أو مسيرا إليه ، بإرادة أو بدون إرادة - هو الذي أوصلني لإنجاز هذا الابتكار ، الذي لم يكن بالحسبان أن يتوصل إليه في هذه الحقبة الزمنية . إن اهتمامات تطوير تكنولوجيا تكوين قماش النسيج في معاهد وأقسام الأبحاث في الجامعات والمؤسسات الصناعية في هذه الأيام متجهة إلى شؤون أخرى تماما . هذا الابتكار سوف يكون مفاجأة كبيرة في الأوساط العلمية والصناعية ، وسوف يدخل هذه التقنية في جداول التصميم والتطوير في هذه المؤسسات

    هذا الاختراع يربط - بشكل مباشر أو غير مباشر - مشاهداتي واحتكاكاتي في مرحلة الطفولة بمرحلة الكهولة المهنية ، ويربط الظروف الاجتماعية والمادية الصعبة في دمشق - آنذاك - بظروف حياتي في أوروبا ، كما يربط بعض احتياجات الأعراف الشرقية ، بما يكمن خلفه حلول لاحتياجات عالمنا الصناعي المتطور

    سوف أقف - إن شاء الله - مرارا أمام نول نسيج المشط المفتوح ، وكلما يقع نظري على عمل هذه التقنية ، سوف أتصور - ما حييت - أصابع والدتي مضيئة ، وهي تطرر السلكات في عهد طفولتي . هذا العمل المبارك ، لم ينكفئ أثره على تأمين معيشتي في الطفولة ، بل امتد فضله ، وأثره على نتائج ابتكاراتي الصناعية ، ولينجز رائعة اختراعاتي ، التي زاد عدد ما سجل منها على السبعين . عمل الوالد والوالدة لم يكن أجره آنذاك سوى دراهم معدودة ، لكن أثره البعيد المدى ، أسس لمدرسة فكرية أنتجت تربية ، وعلما ، وبحثا ، وابتكارا
    فالرحمة الرحمة لك يا والدتي ..
    والرحمة الرحمة لك يا والدي ..
    أولا وأخيرا يبقى الفضل والمنة والشكر لله عز وجل ، الذي يسر ، وأجرى على يدي هذا الابتكار، كوسيلة تفيد الناس ، وعلم ينتفع به

    سعادتي بهذا الإنجاز التكنولوجي ، الذي تحقق على يدي كبيرة ، ولا أستطيع أن أصفها ، أو أعبر عنها بقدرات قلمي المتواضع ، لكنني - رغم ذلك - سأحاول أقرب الموضوع ، لمن لا يستطيع أن يلم في تفاصيل هذه الشؤون التكنولوجية ، بأن أشبه ذلك بإنجاز عالم فيزيائي حقق اختراقا علميا لتطبيق فعالية ما ، أو فوز رياضي حقق رقما قياسيا عالميا جديدا ، أو تألق كاتب لرائعة كتاباته

    (26)أول سيارة في التاريخ كانت بثلاث عجلات فقط ![صورة]




    في عام 1806م صمم المخترع السويسري فرانسوا أيزاك دو ريفا أول محرك احتراق داخلي، وقام باستخدامه في تطوير أول سيارة تعمل بمحرك مماثل باستخدام مزيج من الهيدروجين و الأكسيجين لتوليد الطاقة، إلا أن هذا التصميم لم يكتب له النجاح وهو ما حدث مع المخترع البريطاني صامويل براون و المخترع الأمريكي صامويل موري حيث أنتجا سيارات تسير بمحركات احتراق داخلي رديئة قرابة العام 1826م.

    وبعد 24 عاما من هذا التاريخ، وبالتحديد في عام 1860م أنتج "إتيان لنوار" أول محرك احتراق داخلي ثابت وناجح وبعد سنوات قليلة, كان هناك حوالي أربعمائة منه تعمل في باريس، وفي عام 1863م, ركّب لنوار محركه في مركبة كانت تعمل بزجاجات جاز إضاءة المدينة, و قال لنوار إنها "كانت تسير أبطأ من الإنسان, و كانت تتعطل باستمرار". [صورة]
    وفي عام 1885م اخترع الألماني كارل بنز سيارة تعمل بمحرك جازولين أوتّو في ألمانيا وسجل بنز براءة اختراع هذه السيارة في 29 يناير عام 1886م ورغم أن الفضل يرجع لبنز في اختراع السيارة الحديثة إلا أن عدة مهندسين ألمان آخرين كانوا يعملون على بناء سيارات في نفس ذلك الوقت، ففي شتوتجارت عام 1886م, سجل "جوتليب دايملر" و "ويلهلم مايباخ" براءة اختراع أول دراجة بخارية وفي عام 1870م جمّع المخترع الألماني النمساوي سيجفريد ماركوس عربة يد بمحرك إلا أن هذه المركبة لم تتعد المرحلة التجريبية.سيارة بثلاث عجلات


    في الأول من أكتوبر عام 1883م، أسس كارل بنز شركته الخاصة لصنع المحركات التي تعمل بالغاز، وبعد شهرين كان غوتليب دايملر يحصل على براءة اختراع لمحرك يعمل بالغاز، مع أنبوب قابل للاشتعال، وكان هذان الاختراعان، الشرارة الأولى التي أطلقت صناعة السيارات في العالم، فقد ابتكر دايملر عربته عام 1885م، وزودها بمحرك يعمل بالغاز.

    وفي مطلع عام 1886م، كان كارل بنز يضع الأساس الأول لصناعة السيارات في العالم، بابتكاره سيارة ذات ثلاث عجلات، لتكون السيارة الأولى في التاريخ التي تجوب الشوارع، وتعمل بمحرك يعمل على الوقود، وفي مارس من العام ذاته، كانت تصاميم السيارة الأولى ذات العجلات الأربع، والتي تحمل محركاً سريعاً يعمل بالوقود جاهزة للتنفيذ.

    وبدأ كل من كارل بنز، وغوتليب دايملر، يعمل على تطوير ابتكاره، وإدخال تحسينات عليه، فعرض دايملر في عام 1889م، محركاً جديداً بأسطوانتين، وبعد عام من هذا التاريخ، كان دايملر يعلن رسمياً عن شركته "مصنع دايملر للسيارات" في شتوتجارت بألمانيا لتبدأ المنافسة بينهما وتتوالى الابتكارات.قصة "المرسيدس"

    في عام 1892م، تعاون كل من دايملر وفيلهيلم مايباخ، على تطوير محرك "فينيكس 1"، والذي استخدم لاحقاً على نطاق واسع في السيارات والسفن والمناطيد، أما كارل بنز فقد صنع في عام 1895م، أول حافلة في التاريخ، لكن دايملر رد عليه في العام التالي بابتكار الشاحنة الأولى في العالم، والتي زودها بمحرك يتألف من أسطوانتين، وبقوة تبلغ أربعة أحصنة، وتم طرحها للبيع في شركة "دايملر" البريطانية، والتي كان قد أسسها فريدريك سيمز في عام 1893م.

    أما قصة اسم "مرسيدس" ، فبدأت مع إيميل جيلينك، التاجر والدبلوماسي النمساوي، الذي كان قنصلاً لبلاده في فرنسا، والذي كان مولعاً بالسيارات منذ ابتكارها، فقد قاد هذا الرجل السيارة ذات الثلاث عجلات التي ابتكرها بنز، وقاد أيضاً السيارة التي ابتكرها دايملر، فأعجب بها، وقدم المساعدة لمبتكرها، وشارك بسيارة دايملر، "فينيكس" التي تبلغ قوتها 23 حصاناً، في العام 1899م، برالي فرنسا، وحقق المركز الأول في السباق، ليزداد عشقه وولعه بالسيارات، التي يبتكرها دايملر خاصة، فعرض عليه في عام 1900م، طلباً لا يمكن لأحد في ذلك الوقت أن يرفضه، وهو طلبية شراء 36 سيارة، تبلغ قيمتها 550 ألف مارك ذهبي، على أن يتم تغيير اسم سيارات دايملر إلى مرسيدس، مع حقوق التوزيع للسيارة في كل من النمسا، المجر، فرنسا، بلجيكا، والولايات المتحدة ، هذا الاسم الذي يعود إلى ابنته الصغرى، التي كانت الأحب إلى قلبه، ليغدو اسمها مع الزمن أشهر اسم على مر العصور في صناعة السيارات العالمية.

    وفي هذا العام كانت شركة بينز تتصدر المبيعات العالمية، ببيعها 603 سيارات، صدرت منها 341 سيارة، وفي نفس العام توفي دايملر، وتم انتخاب جيلينك رئيساً لمجلس الإدارة، الذي بقي فيه لتسعة أعوام، ساهم خلالها بتطوير سيارات دايملر ومرسيدس بشكل كبير، وقام في عام 1902م بتسجيل اسم "مرسيدس" كعلامة تجارية، ليتم بعدها تسجيل إنتاج دايملر بهذا الاسم، وفي هذا العام أنتجت شركة "دايملر" السيارة الأكثر تطوراً في ذلك الوقت، وهي "مرسيدس سيمبليكس".العصر الذهبي

    اشتدت المنافسة بين بينز ومرسيدس، ففي عام 1906م، خاضت الشركتان سباق "جائزة فرنسا الكبرى"، وسيطرتا على السباق، إذ احتلت مرسيدس المركزين الأول والثالث، بينما جاءت بنز في المركز الثاني، وتمكنت مرسيدس من السيطرة على أجواء السباقات العالمية، بحلولها في المركز الأول دائماً، ولفترة طويلة.

    تأثرت الشركتان أثناء الحرب العالمية الأولى، وتحولتا إلى صناعة المواد والمحركات الحربية، حتى أن شركة بنز، احتلت مركز الريادة في صنع محركات الطائرات، لكنهما وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، عادتا من جديد إلى المنافسة والابتكار، ومع دخول عام 1924م، شعرت كل من بينز ودايملر أنه لابد من الالتقاء، فبدأت المفاوضات بينهما على الشراكة، ومع حلول العام 1926م، كان قرار الاندماج الرسمي قد دخل مرحلة التنفيذ، حيث اندمجت الشركتان في مجموعة دايملر بنز، التي بدأت إنتاج سيارات "مرسيدس بنز".

    وبعد ثلاث سنوات "عام 1929م" توفي كارل بينز، وفي العام نفسه توفي أيضاً فيلهيلم مايباخ، الذي أسس شركة تحمل اسمه، لكنها عانت من مشاكل أغلقت على إثرها، إلا أن مرسيدس أحيتها من جديد، من خلال سيارتها "مايباخ" لتكون من أفخم السيارات التي تنتجها، ولتنافس بها شركة "رولز رويس" العالمية.

    أدى الاندماج إلى تحسن كبير في أداء الشركة الجديدة، فكان باكورة إنتاجها شاحنة مرسيدس بينز التي تعمل بالديزل، وارتفع إنتاج سيارات مرسيدس بينز إلى 7918 سيارة في العام 1927م، وبدأت فترة العصر الذهبي للشركة من خلال ابتكار العديد من طرازات مرسيدس، إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية، أوقف تطورها وتقدمها، حيث انتقلت الشركة إلى مرحلة جديدة في إنتاج الصناعات الحربية، ولحق دمار هائل بالعديد من مرافقها ومصانعها.

    وبعد انتهاء الحرب، أعادت الشركة بناء نفسها، واستأنفت عملها في البحث عن الجديد والمتطور في عالم السيارات، فأنتجت في العام 1948م أول شاحنة متعددة الاستخدامات من طراز "يونيموغ"، بالإضافة إلى العديد من طرازات مرسيدس الصالون، والتي لا يزال العديد منها يتم إنتاجه حتى الآن، مع الاختلاف الكبير في الشكل والأداء الذي طرأ عليه، بما يتناسب مع كل فترة زمنية.السيارة رقم "مليون"

    في عام 1962م كانت سيارة مرسيدس بينز إس إي 220 تحمل الرقم مليون تغادر خطوط إنتاج دايملر بنز منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

    وشهد عام 1966م، اندماج شركتي مايباخ، ومرسيدس بنز في شركة واحدة حملت اسم "مايباخ مرسيدس بينز"، وتملكت دايملر بنز حصة بلغت 83 % من أسهم الشركة الجديدة.

    أما الاندماج الأكبر الذي شهدته الشركة فكان في عام 1998م، حيث تم الإعلان عن اندماج كل من دايملر بينز وكرايسلر، هذا الاندماج الذي شهد ولادة مجموعة "دايملر كرايسلر"، وبأغلبية أسهم تعود لصالح دايملر، لتكون المجموعة الجديدة أكبر صانع سيارات في العالم، حيث ينطوي تحت لوائها العديد من أفخر السيارات في العالم: مرسيدس بينز، مايباخ، سمارت، كرايسلر، جيب، ودودج.
    [صورة]
    واشتهرت منتجات الشركة بإدخال التكنولوجيا المتقدمة عليها، وخاصة أنظمة "الحقن الإلكتروني"، والمكابح غير القابلة للانغلاق، والعديد من الإمكانيات الفنية الأخرى، وقد تبنت الشركة منذ عام 1939م، عدة أبحاث تتعلق بالسلامة، وأنشأت إدارة خاصة بذلك، لتتحول هذه الإدارة مع الزمن إلى منصة لسلسلة من التصاميم الدقيقة الخاصة بأنظمة السلامة، للمركبات التجارية، ومركبات الركاب، على حد سواء.

    وحصلت الشركة من خلال "إدارة السلامة" راءات الاختراع، فهي أول من أوجد قفل الأمان المخروطي المسماري الخاص بالأبواب، الذي طورته لاحقاً لتبتكر القفل الوتدي المسماري، وفي عام 1952م أحدثت الشراكة عملية تصنيع الهياكل، حيث تم اختراع المناطق القابلة للتشوه في المنطقتين الأمامية والخلفية من السيارة، ويعود إليها الفضل في إيجاد مساند الرأس في السيارات، وكذلك هي من ابتكر حزام الأمان، والوسائد الهوائية، وغيرها الكثير.

    وفي عام 1978م، ابتكرت الجيل الثاني من "نظام المكابح المانعة للانغلاق" الذي تستخدمه الآن العديد من شركات السيارات في العالم، إلا أن التوسع الكبير في إدخال الأنظمة الإلكترونية أدى إلي بعض السلبيات، فبعد تركيب نظام مكابح فعال في أكثر من 60 ألف سيارة، قامت الشركة باستعادتها مرة أخرى، من أجل تصحيح بعض المشكلات الفنية فيها، وقامت في عام 2001م، باستعادة نحو 150 ألف سيارة، تم إنتاجها بين العامين 1995م و1996م، كانت قد باعتها في أوروبا والشرق الأوسط، لإصلاح خلل قد يؤدي إلى انتفاخ أكياس الأمان فيها بشكل مفاجئ، ودون التعرض لحادث.

    ولم تعرف الشركة الخسارة منذ تأسيسها، بل اقترن اسم مرسيدس بالأثرياء والمشاهير، لكنها منذ سنتين بدأت تفقد الأرباح التي كانت معتادة عليها، خاصة مع إصرارها على الاستمرار في إنتاج سيارة "سمارت"، فقد أعلنت "دايملر كرايسلر" في أبريل من عام 2005م، عن انخفاض أرباح تشغيل الربع الأول من ذلك العام بنسبة 60 %، وذلك بعد تسجيل شركة مرسيدس خسائر بلغت حوالي مليار يورو، نتيجة إعادة هيكلة قطاع السيارة الصغيرة سمارت، التي بدأت بإنتاجها في عام 1998م، وقد بلغت قيمة خسائر مرسيدس منها منذ ذلك الوقت نحو 3.5 مليار يورو.

    (27)قصة اختراع عود الثقاب



    [صورة]

    صغير في حجمه ومتواضع في اللهب الناجم عن اشتعال, إلا أن ابتكار عود الثقاب كلف الكثير من الأرواح خلال مراحل تطويره التي استمرت لقرنين ونصف من الزمن,ناهيك عن ضحايا الحرائق الناجمة عن سوء استعماله,,

    بدأ التفكير في إنتاج أعواد مشتعله بعيد اكتشاف الفوسفورعام1680م على يد روربرت ويل.ولكن عود الثقاب كما نعرفه لم يظهر في أول أشكاله إلا عام1827م على يد الصيدلي البريطاني جون ووكر الذي أنتج أعوادا طول الواحد منها نحو 8 سنتمرات ومغطاه عند طرفها بماده كبريتيد الأثمد وكلورات البوتاس والصمغ.ويشتعل هذا النوع من الأعواد عند حكه على ورق رمي خشن يشبه ورق الصقل,ليصدر عنه لهب وشرارات تتناثر أينما كان من حوله

    وهنـــــا وقعــــــت الكـــــارثـــة:
    لم يعلم المستهلكون الأوائل ولا فيليبس نفسه بأن الأبخرة الناتجة عن احتراق الفوسفور بالغه الخطورة؛ إذ تؤدي إلى مرض النخر(أي تحلل عظام الفك,ومن ثم الموت) توفي الكثيرون,وغالبيتهم من العمال نتيجه تعرضهم لغازات الفوسفور.. واستمرت الأزمة حتى العام1910م عندما فرضت الحكومة الأمريكية ضرائب باهظة على أعواد الثقاب الفوسفورية,مما كاد يودي بهذه الصناعه إلى التوقف والانقراض.

    ولكن بموازاة هذا العود السام,كان هناك اختراع وتطوير لأعواد ثقاب الأمان التي اكتشفها السويدي غوستاف أي تش 1844م وفي هذا النوع يتشكل رأس العود من كلورات البوتاس التي تشتعل عند احتكاكها بسطح ذي طبيعة محددة يوضع عادة على جانب صندوق الأعواد, ويحتوي هذا السطح على مركبات الفوسفور والرمل. وطور المحامي الامريكي جوسيا بيوزي هذا الابتكار بصناعة العود نفسه من الورق المقوى بالشمع بدلا من الخشب عام1892م,ولكن الأعواد الورقية لم تلق رواجا حتى الحرب العالمية الأولى

    تركزت صناعة عود الثقاب السويدية التي نمت حتى أنشات مصانع بعدما أسس إيفر كريجر (شركة أعواد الثقاب السويدية)التي نمت حتى أنشات مصانع لها, وتعود سيطرتها على-صناعة اللهب الصغير- في العالم .
    عانت الصناعة منافسة خطرة من ولاعة الغاز بدءً من منتصف القرن العشرين ولكنها مازالت قائمة ونشطة
  2. بواسطة احمد ابو سجاد

    [صورة]


    [صورة]




    [صورة]
  3. بواسطة علي هادي

    [صورة]
  4. بواسطة Alforati

    ابداعاتك لاحدود لها
    احسنت معلومات وفيرة
    وانا فضلت لو تفصل كل موضوع على حدة
    ولكن لاباس بالسرد هنا
    شكرا لك
  5. بواسطة علي هادي

    شكرا لمروركم الرائع
  6. بواسطة مـيـــلاد

    ​شكرا اخي ع الموضوع المميز