منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ما حدث لي صيف 2002

  1. بواسطة tHe ShArKe

    عندما كنت في السادسة من العمر سنة 2002 ، و بعد طلباتي التي أرهقت أبي، قررت أسرتي قضاء عطلة الصيف في مدينة مراكش في منزل جدي بدلا من مدينة تطوان التي تشهد جوا باردا في الفصل الحار.
    كانت فرحتي لا توصف طبعا لأني لم أزر مراكش قط، كان أبناء عمي يحكون لي عن مغامراتهم مع أبناء المنطقة و لعبهم طول الوقت من دون انقطاع رغم الحر الشديد، وأيضا سباحتهم في مسبح في مزرعة جدي و الذي نسميه ب "البيسين Picine" ومساعدتهم لجدتي في إطعام الغنم و المواشي، ومنظر الغروب المبهر للأعين. كل هذه الاسباب جعلتني اعشق اهل أبي و المنطقة التي يعيشون بها.

    إنه يوم الأحد أول أيام عطلة أبي، أيقظني بصوته الذي يبعث فيك دفئ النوم وحلاوته، استيقظت فرحا ووجدت أهل بيتي مستعدين إلا أنا، نهظت مسرعا من مكاني مباشرة الى ملابسي الجديدة. ارتديتها وتوظأت وصليت مع أبي الفجر في المسجد، وحال رجوعنا وجدنا عمي أعد السيارة للانطلاق.

    انطلقنا و أعين كل واحد منا براقة بالفرحة، لأنها أول رحلة لمراكش، طريق جديدة و مناظر جديدة أيضا. وصلنا بعد ثلاث ساعات تقريبا من الطريق الذي كان كله يشهد جوا حارا رغم الوقت المبكر... ولكننا وصلنا بسرعة مقارنة بمدينة تطوان و التي نقضي سبع ساعات في الطريق الطويل جدا و المحفوف بالمخاطر نظرا لانتقالك بين الجبال الوعرة...
    أول ما وقع على عيني لحظة وصولنا هو كثرة الدواجن و الحمام و الكتاكيت الصغار الفاقعة الصفرة.... استقبلتنا جدتي بفرحة لا توصف لأنها أول زيارة لأحفادها لها... ذخلنا وجلسنا، وعيني لا تفلت أي شيئ في الغرفة، صورة الملك محمد السادس و الراية المغربية ، كراسي مصنوعة من أوراق النخيل... أنا لم أشهد هدا النوع من الكراسي من قبل، ترعرت في المدينة أعرف التلفاز و الكراسي البلاستيكية و الكهرباء وووو. ولكن في بيتي جدي لا كهرباء فقط شموع في كل مكان معطية منظرا جميلا للغرفة...

    أحضرت جدتي الفطور، وهو عبارة عن شاي مغربي أصيل الذي لا يخلو أي بيت مغربي، مصحوب بزيت الزيتون و الرغيف و الخبز والزبدة و الحليب الطازج. فطرنا تحت شجرة الزيتون الضخمة الموجودة في قلب المنزل تحت ضلالها المملوءة بالهواء البارد المغطي للحر الشديد...
    بعد الفطور، اصطحبني أبي إلى "الزريبة" و هو المكان حيت يكون جدي يقابل ماشيته رحب بنا بفرحة وصدمة مليئة بالغبطة... أراني ماشيته و جلب لي خروفا حديث الولادة، كنت خائفا لأني أول مرة أشهد خروفا صغيرا و ألمسه... فرحة جدي الكبيرة بأحفاده جعلته يختار أحسن خروف ويذبحه فرحة بنا...
    قضيت أحسن أيام حياتي وأفضلها لأاني عشت حياة البادية ونسيت بشكل كامل حياة المدينة... قطفنا الفواكه من الاشجار، وحصنا الحبوب من الاراضي، لعبت طول الوقت دون انقطاع، سبحت في البيسن رغم مرضي المزمن، أصبح أطفال المنطقة من أعز أصدقائي، ركبت الجواد و الحمار و حتى فوق ظهر الخروف، حلبت البقر، وحتى قمت بمساعدة جدتي في صناعة سجاد تقليدي و الذي اهدتني اياه بعدها.....

    صيف حار جدا، حرارة و فرحا وغبطة وسرور ومحبة وعمل وجهد رغم صغر السن...

    لن أنسى صيف 2002 ما حييت.


    بخط محمد رضا: المرح في طفولته.....
  2. بواسطة مـيـــلاد

    اخي محمد
    اتمنى لك الحياة السعيدة
    والتوفيق الدائم
    بالتوفيق ان شاء الله
    :1 (51):
    ​شكرا اخي
  3. بواسطة tHe ShArKe

    شكرا لمرورك الكريم أختي
  4. بواسطة Alforati

    هنأك الله بحياتك وسخر لك مايرضاه لسعادتك
    وحفظك واهلك من كل مكروه

    شعور رائع هذا هو المعنى الحقيقي للطفولة
  5. بواسطة tHe ShArKe

    شكرا لمرورك الكريم
  6. بواسطة Hazim M

    اتمنى لك الحياه السعيده

    موفق بكل خطوه في حياتك

    مودتي لك يالغالي
  7. بواسطة tHe ShArKe

    شكرررااااا جزيييل الشكر لمرورك
  8. بواسطة احمد ابو سجاد

    شكرا ع موضوع تسلم ايدك
  9. بواسطة tHe ShArKe

    الشكر الك اخي العماري ولمرورك