منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع يوم ليس كباقي الأيام

  1. بواسطة tHe ShArKe

    قبل شهر تقريبا...في يوم مشمس نوعا ما، بعد أمطار دامت لأسابيع...كان يوم الاثنين آنذاك، أول أيام الأسبوع ... يعني : نفسية مليئة بالحيوية و النشاط و الرغبة في المثابرة والنجاح...استيقظت وكلي آمال في هذا اليوم لأنه أسعد أيام الأسبوع عندي، ارتديت ملابسي وأعددت اللوازم للمضي الى المدرسة. أخدت نفسا عميقا متبوعا بابتسامة تفاؤل، نظرت الى السماء ورددت دعاء الخروج من البيت، ثم انطلقت الى المؤسسة التعليمية.
    بينما كنت مارا في أحد الشوارع، لفت انتباهي منظر يمزق القلب. رأيت طفلين لم يبلغا العاشرة بعد، نائمان على قطع من الورق القاسي بدون فراش ولا غطاء ، غطاؤهما السماء والارض فراشهما. وقفت لبرهة لأتأمل هذا المنظر الذي تأسى له القلوب وعيوني كل شفقة على هذه الوجوه البريئة. - أين الوالدين؟ وأين المجتمع؟ ومالذي جعل هذين الطفلين ينامان في هذا المكان وبهذا الفصل الباااارد؟-.
    أتممت طريقي وملامحي معاكسة تماما لما كانت به لحظة خروجي من البيت.ذخلت المدرسة. قمت مع التلامدة بترديد النشيد الوطني، ثم انتقلت الى قاعة اللغة الفرنسية.
    ذخلت الاستاذة كالعادة بوجهها الباسم والذي يبعث فيك حب الدراسة، بدأت عملها بشرح الدروس، كنت غائبا تماما عن الوعي، -جسم حاضر وعقل مع الطفلين-، استفسرتني الاستاذة عن سبب غياب حماستي المعهودة، نظرت اليها نظرة خجل و التزمت الصمت، تأكدت من أن هناك شيئ ما، إلا أنها غضت النظر وتفهمت الأمر وتركتني في شأن حالي.إنها العاشرة، خرجنا من قاعة الفرنسية و اتجهت لقاعة البيولوجيا، -أستاذ البيولوجيا عبارة عن رجل فظ نظامه شبه عسكري ويحب الانظباط، ولكنه يحبني-.
    دخل أيضا بتحية ووجه مليئ بالحماسة... بدأ يشرح الدرس -درس التواصلات العصبية- ، وحالتي لم تتغير عن الحالة التي كنت عليها في اللغة الفرنسية. لاحظ شرودي، واتجه نحوي مباشرة، وقف بجانبي ثم قال : "محمد رضا، قم للسبورة من فضلك" ، اصبت بصعقة آنذاك، نظرت اليه لبرهة ثم قمت امام السبورة وهو ينظر الي في الخلف. قال لي "أعد صياغة ما قلته الان"، بقيت ساكتا لمدة واحمر وجهي خجلا لأني لم أستمع إليه، ولم أرد أن يغير رأيه في شخصيتي. تقدم نحوي بخطى شديدة ووقف أمامي ومسك بكتفي وقال : "اترك كل ما في بالك يا بني، اذهب واغسل وجهك!!" تنفست الصعداء، ثم ذهبت لاغسل وجهي. عدت الى الفصل وبعدها بخمس دقاق رن جرس انتهاء الحصة... ناداني أستاذي واستفسرني عن سبب شرودي، أخبرته بكل ما غير مزاجي، أسف عن ما حكيت له وبدأ ينصحني و يعطيني بعض الارشادات لكي أرجع لحالتي العادية...
    عادت الي بعض الحيوية الا ان المنظر لم يفارق مخيلتي.في الحقيقة نحن مقصرون، أعطانا الله الكثير من النعم ولكننا لا نعرف قيمتها........
    أيها الإنسان، فكـــــــــــــــــــــــــر من جديد!!!!

    بأنامل : M.reda neguiti
  2. بواسطة Alforati

    احسنت اخي رضا وفقك الله
    كلمات بغاية الجمال
  3. بواسطة tHe ShArKe

    o:-) مشكور لمرورك
  4. بواسطة وفاء

    ما اكثر ما يوجد في مجتمعنا اليوم من المحرومين والفقراء فلا حول ولاقوة الا بالله
    ((كنتم خيرأمة اخرجت للناس))

    شكرا لك اخي رضا
  5. بواسطة tHe ShArKe

    الشكر لك أختي العزيزة
  6. بواسطة احمد ابو سجاد

    شكرا ع موضوع تسلم ايدك
  7. بواسطة tHe ShArKe

    الشكر لك ولمرورك الكريم جزاك الله كل خير
  8. بواسطة علي هادي

    شكرا لك أخي
    سلمت يداك دمت مبدعا
  9. بواسطة tHe ShArKe

    الشكر لك لمرورك الذي يشرفني