منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع المالكي يعرض تقرير لجنة ميناء مبارك على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل

  1. بواسطة اقلام حره

    قرر رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، عرض تقرير الوفد الفني الذي زار الكويت على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل، وبحضور جميع أعضاء الوفد.

    وقال بيان صدر عن مكتب المالكي وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس الوزراء ترأس، اليوم، في مكتبه الرسمي اجتماعاً خاصاً دعا إليه لمناقشة التقرير الذي عاد به الوفد الفني من زيارته الأخيرة للكويت، للإطلاع على ميناء مبارك الذي تعمل الكويت على إنشائه".

    وأكد البيان أن "رئيس الحكومة قرر عرض التقرير على مجلس الوزراء خلال اجتماعه المقبل وبحضور جميع أعضاء الوفد والخبراء الذين زاروا الكويت وأسهموا في إعداد التقرير".

    وأضاف البيان أن "نواب رئيس الوزراء روز نوري شاويس وحسين الشهرستاني وصالح المطلك ووزراء الخارجية والنقل والبيئة ورئيس الوفد السيد ثامر الغضبان حضروا الاجتماع"، مبيناً أنهم "اطلعوا على التقرير الذي تم إعداده حول الميناء".

    وكانت عضو في مجلس الأمة الكويتي معصومة المبارك قالت لـ"السومرية نيوز"، اليوم الاثنين، أن تحشيد قوات بلادها على الحدود مع العراق جاء بعد محاولات جماعات عراقية اقتحامها "عنوة"، متهمة السياسيين العراقيين الرافضين لمشروع ميناء مبارك بمحاولة إحياء أطماع الرئيس السابق صدام حسين، فيما أشارت إلى أن اللجنة الفنية العراقية تحققت من أن المشروع لا يشكل أي ضرر على العراق.

    ومن المقرر أن يستضيف مجلس النواب العراقي، وفقا لما أعلنه النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي، بعد عطلة عيد الفطر، اللجنة الفنية المكلفة متابعة قضية ميناء مبارك للإطلاع على تقريرها لاتخاذ القرار النهائي، لاسيما أن الكويت أنجزت 14% من المشروع.

    وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين الجانبين العراقي والكويتي خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن سبقتها حملات إعلامية رافقت أزمة بناء ميناء مبارك الذي أثار استياء رسمياً وشعبياً في العراق.

    وكان العشرات من أعضاء حركة شبابية تظاهروا، داخل منفذ سفوان الحدودي بين العراق والكويت مطالبين بوقف "التجاوزات" الكويتية، فيما أعلن مجلس محافظة البصرة عن نيته لعقد جلسة استثنائية لاتخاذ إجراءات ضد الجانب الكويتي.

    وعلى مستوى محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، ما زالت قضية بناء الميناء تتفاعل على أكثر من صعيد، والتطور اللافت تمثل بقيام حركة شبابية تطلق على نفسها اسم "شباب التغيير" بتنظيم تظاهرة الجمعة (19 آب الحالي)، داخل منفذ سفوان الحدودي الوحيد بين البلدين، مما أدى إلى تعطيله بشكل موقت لأول مرة منذ تغيير النظام السياسي في العراق، حيث منعت الشاحنات المحملة بالبضائع الكويتية من دخول الأراضي العراقية.

    وكشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، في (17 آب 2011)، عن تحركات بحرية "مريبة" يقوم بها الجانب الكويتي داخل الخليج العربي وقبالة الشاطئ العراقي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم بعد تقارير حول التحشيد العسكري في مناطق صفوان والخليج العربي وميناء مبارك إلى الحكومة العراقية، فيما أكدت أنها سترسل لجنة من وزارتي الخارجية والدفاع للإطلاع على عدد تلك القوات وأسباب انتشارها.

    وفرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية وقائية مشددة حول موقع ميناء مبارك في جزيرة بوبيان، بعد تعرضها لتهديدات من قبل جماعات عراقية مسلحة على خلفية تنفيذ المشروع، أبرزها كتائب حزب الله في العراق، التي أكد أنها تمتلك ثلاثة صواريخ مطورة بإمكانيات ذاتية، قادرة على ضرب أهداف في العمق الكويتي.

    وباشرت الكويت في السادس من نيسان الماضي بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، ما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.

    وطلبت الحكومة العراقية من نظيرتها الكويتية، في 27 تموز الماضي، إيقاف العمل موقتاً بالمشروع، لحين التأكد من أنه لا يؤثر على حقوق العراق الملاحية الملاحية، إلا أن الأخيرة أعلنت عن رفض الطلب، معتبرة أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، كما جددت تأكيدها أن المشروع يقع ضمن حدودها، ولا يعيق الملاحة البحرية في المنطقة.

    بينما اعتبر وزير النقل العراقي هادي العامري، في 25 أيار الماضي، قرار الحكومة الكويتية بناء الميناء مخالفاً للقرار 833 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن جانباً من قناة خور عبد الله الملاحية سيكون ضمن نطاق الميناء الكويتي بعد تشغيله، فيما أكدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، في حزيران الماضي، أن العراق سيدافع بكل الوسائل الممكنة عند إغلاق ممره المائي بسبب الميناء الكويتي المثير للجدل.

    يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم الاعتراف بها، ودعا آنذاك إلى ضم الكويت لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعاني منه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت عسكرياً على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على بعض الآبار النفطية، وبعد أكثر من سبع سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في العام 2003 مازالت معظم تلك المشاكل عالقة بين البلدين، كما ظهرت في السنوات الأخيرة مشاكل أخرى أبرزها تكرار الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها صيادون عراقيون من قبل الدوريات البحرية الكويتية.