منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع سلسلة الحكايات الشعبية التاريخية - هاينة و الغول الجزء 1-

  1. بواسطة tHe ShArKe

    حكاية شعبية ( هاينة و الغول) الجزء1
    كان أغلب سكان المذاكرة لا ينامون حتي يحكوا لأطفالهم حكايات غريبة و جميلة ، تجعل النوم يحلو و يطيب، من أشهر هذه الحكايات نجد حكاية هاينة و الغول ، أليكم الحكاية كاملة :
    هَــيْـنَـة


    كان في قديم الزمان وسالف العصر و الأوان فتاة صغيرة تدعى هينة كانت تمضي وقتها، كبقية بنات الدوار(الدوار هو مجمع سكني قروي)، في رعي الإبل ومساعدة أمها في أشغال البيت.. وذات يوم خرجت مع البنات للحطب من الغابة ، وبينما هي تحتطب إذ عثرت على مغزل ذهبي لماع فخبأته بإحكام وسط حزمتها لئلا تراه صويحباتها . ولما انتهين من الحطب ومال ميزان النهار نحو الغروب حزمت كل واحدة حزمتها وهممن بالرواح إلا هينة فأنها كلما أعصبت حزمتها إلا وتفككت فتشتت أرضا، وانصرفن وتركنها بعدما ضقن ذرعا بها وبحزمتها ،ولما أرخى الليل سدوله على الغابة تمثل لها ذلك المغزل الذهبي غولا عظيما ، فانصعقت وبدأت بالصراخ والبكاء ، فقال لها: إذا أردت ان تعيشي بسلام فقولي لامك ان لا تملح لها سمنا البتة ، أما إذا حدث وملحت السمن فاني سأبرق وأرعد وأخطفك . تم تركها وانصرف ولم يبق له اثر. وكانت النساء تعملن على تمليح السمن ثم تضعنه في جرار خزفية ويدفنه في التراب ولا يأكل إلا بعد مرور الحول عليه.

    ولما وصلت هينة إلى الدوار حكت لامها كل ما جرى لها ، فدأبت على عدم تمليح السمن ، ومرت أعوام وأعوام وهينة تشب وتترعرع إلى ان أصبحت شابة ويافعة وكانت ذات حسن وجمال ، وتقدم لخطبتها ابن عمها يوسف وكان فتىً وسيما واقسم ان يمهرها مائة ناقة فرحل ليجمع مهر ابنة عمه ،هذا ما كان من أمره.

    أما ما كان من أمر هينة فأنها بقيت في الدوار على عادتها ترعى ابل أبيها وتساعد أمها كغيرها من بنات الدوار.وفي إحدى الليالي قالت أم هينة في نفسها إلى متى ونحن محرومون من السمن الحائل(مر عليه الحول) المملح وربما ما قالته هينة ما هو إلا خيال وما أوسع خيال الصغار ، فوضعت قصعة كبيرة من السمن وبدأت بالتمليح ، ولما رأتها هينة حزنت حزنا شديدا وقالت: غدرت يا أماه وان الغول لا محالة آت الليلة .وما ان أتمت كلامها حتى وقف قرب ركائز الخيمة له هدير كهدير الرعد وقال:" هَيْنَة مُدِّي المُكبَاصْ" (المكباص وهو جذوة النار ، أو عود الحطب الذي به نار وكانت الناس في القدم تستضيء به)فقالت: تمده لك أمي؟

    -يُومِيكْ و يُمِيهَا،هَيْنَة مُدِّي المُكبَاصْ

    -تمده لك خالتي؟

    -يخليك ويخليها، هَيْنَة مُدِّي المُكبَاصْ

    - تمده لك عمتي؟

    -يعميك ويعميها،هَيْنَة مُدِّي المُكبَاصْ

    وفي ذلك الوقت عمدوا إلى ربط الخادم بالأوتاد و السلاسل فمدت المُكبَاصْ إلى الغول فخطفها مقتلعا كل ما دبروا وذهب ضانا أنها هينة ،ولما عرفها خاب أمله فاستشاط غيظا وحنقا وعزم على الرجوع للظفر بهينة . ومن اجل ذلك فانه التقى بأحد الرجال في الطريق وقال له : اسمع يا هذا سأصبح فحلا من الإبل واذهب بي غدا إلى السوق فمن أعطاك مائة فقل له مائتان ومن قال مائتان فقل له ثلاثة ومن قال ثلاث قل له أربع ..إلى ان يأتي الرجل الفلاني من الدوار الفلاني (يقصد والد هينة) فبعني له بالثمن الذي أعطاك إياه.ثم تحول إلى جمل مطواع وتزايد الناس وتغالوا في ثمنه ، وصاحبه يفعل ما أُمر به في ردهم إلى ان جاء أب هينة فتفحص الجمل جيدا فوجده فحلا نجيبا ولطيفا ، فأعطاه ثمنا متواضعا فقال الرجل :هو لك لله يْرَبَّحْ . فاخذ والد هينة الجمل أمام صراخ الآخرين واحتجاجاتهم ، وذهب به إلى الدوار وعلامات الفرح لا تفارق محياه ، فهو فحل ليس لأحد مثله ،جيد،سهل،ومطواع وهي صفات قلما تجتمع في فحل من الإبل ،وبدا الأطفال يلعبون حول عنقه وهو يشمهم ويلعب معهم بلطف ، أما هينة فإنها لما رأته اكتحلت بالسواد وقالت لأبيها: " ابّا و يَا حْنِينِي جْبْتِي لِي اعْدُويَا".فقال لها:كيف يعقل ان يكون هذا الجمل المطواع عدوك ؟فسكتت عليه ولم ترد .وفي الغد ناداها(أبوها) لترعى الإبل كالعادة لكنها امتنعت وقالت له :لن أرعاها البتة مادام ذلك الجمل فيها.واستمرت على حالها تلك يوما أو يومين فضاق أبوها ذرعا بذلك فأرغمها على الخروج مع الجمال ، فقامت والدموع تملأ مآقيها وألقت أخر نظرة على ما عز لديها في الدوار وخرجت بالإبل،ولما ابتعدت قليلا التفتت إلى الخيام وهي تبكي لكن الغول لم يترك لها حتى مهلة التأمل في موطن ربما لن تعود له البتة ، فدهمها ووضعها فوق قفاه ،وراح يقطع بها الروابي و الوديان. هذا ما كان من أمرها.

    ولما عادت الإبل في العشية لم تكن معها لا هينة ولا الجمل النجيب فأدرك ابوها مدى صدقها وحقيقة أمرها وندم حيث لا ينفع الندم. أما أمها وزوجة عمها (أم يوسف خطيبها)فقد قلن بينهن حينما يأتي يوسف من سفره ماذا سنقول له، فرطنا في هينة وخطفها الغول؟

    - سنقول إنها ماتت

    - وإذا سأل عن قبرها؟

    - نحفر قبرا ونضع فيه خشبة ، وانه لن يجرأ على نبشه ، وسينسيه الزمن هينة.
  2. بواسطة Alforati

    عاشت ايديك يا مبدع
    والله مبدع
  3. بواسطة tHe ShArKe

    الله يخليك وشكرا للنقل :d:
  4. بواسطة امير الحب

    عاشت الايادي اخي رررضااااا
  5. بواسطة احمد الغالبي

    احسنت اخي
  6. بواسطة tHe ShArKe

    منورين الموضوع مشكووورين