منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع سلسلة الحكايات الشعبية التاريخية - هاينة و الغول الجزء الاخير-

  1. بواسطة tHe ShArKe

    السلام عليكم اخواني....اليكم تتمة القصة المشوقة....

    حزنت هينة حزنا شديدا بعدما هرب الغول بخطيبها يوسف وقد بقيت وحيدة لا معين لها ولا أنيس في ارض خالية إلا من الغيلان والوحوش، وحتى ان صادفت بشرا فان حسنها وجمالها سيجلبان لها السوء والشر، ولتفادي كل ذلك اهتدت إلى حيلة، حيث لبست جلد كلبة صادفتها ميتة لتوها في الطريق، وواصلت المسير أياما وليالي إلى ان وصلت إلى الدوار فاستقبلتها الكلاب بالترحاب وانحازت على عمها مثل كلبة مسكينة ، وبماذا سينفعها التخلص من قناعها ذلك فخطيبها قد صار في بطن الغول ، فلما رآها عمها أشفق منها وقال لعياله ان هذه الكلبة المسكينة الضعيفة قصدتنا فأطعموها واحرصوا لئلا تجورعليها بقية الكلاب ، فخلطوا لها النخالة في حفرة خاصة بها ، ولما جن الليل جاء الغول في صفة ذلك الطائر الكبير( وفي بطنه يوسف ) حيث لم يصبر على فراق هينة فجاء ليتفقدها، ولما أحس يوسف قربه منها ناداها من الداخل قائلا : " هيْنَة وْ يَا هَينَة واشْ عشَاكْ اللَّيْلة؟"فأجابته:" عْشايَ نُخَّالَة و رْڮَادِي بَيْنْ لخْوَالَفْ يُوسف يُوسَف يالغَادَرْ بِيَّ" فقال :" فرْحِي بُويا فرْحي أمي، فرْحِي بُويا فرْحي أمي" وطار الطائر مثل الغيمة وابتلعه الظلام ، واستمر الأمر كذلك ليال عديدة . وفي إحدى الليالي أصاب عم هينة(والد يوسف) وجع في أضراسه منعه من النوم، فجاء الغول على عادته، وكلم يوسف هينة بما سبق ذكره، فسمع كل ما دار بينهما فتألم تألما كثيرا، وفي الصباح قال لعياله : من الآن فصاعدا اتركوا هذه الكلبة تأكل مما تأكلون وتنام حيث تنامون فإن لها شأن . ففعلوا ما أمرهم به . وفي الليل جاء الطائر كعادته ونادى يوسف هينة : " هيْنَة وْ يَا هَينَة واشْ عشَاكْ اللَّيْلة؟" فأجابته: " عْشايَ فْتَاتْ و نْعاسي بَيْنْ لْبْنَاتْ، يُوسف يُوسَف يالغَادَرْ بِيَّ" فرد: " فَرْحِي بُويا فرْحي أمي، فرْحِي بُويا فرْحي أمي".
    وفي ليلة من الليالي جاء الغول على عادته ، فقال يوسف لهينة: يا هينة غدا قولي لأبي ان يذهب إلى السوق الفلاني فيشتري ثورا اسودا كامل السواد ، فيذبحه قرب الضاية الفلانية ، فان الطيور ستجتمع عليه ، فلا يتركها تشبع من لحم ذلك الثور ، إلى ان يأتي الطائر الكبير الأسود الكامل السواد فليتركه يأكل إلى ان يثقل ويعجز عن الطيران ..
    فسمع عم هينة ما قاله ابنه، وكان منذ تلك الليلة التي أصابه فيها وجع أضراسه قد عزم على ان لا ينام حتى يسمع الحوار المعلوم. وفي الغد فعل مثل ما سمع ولما شبع ذلك الطائر من اللحم وثقل عن الطيران، اخرج بندقيته وصوبها نحوه وقال له: " حُطّْ يُوسف كما ابتلعته"
    - اتقياه أعمى
    - حُطّْ يُوسف كما ابتلعته
    - بلا يدين..
    واستمر الجدال بينهما ، فما كان منه إلا ان تقيأه كاملا مكمولا مغشيا عليه ، وارتمى في تلك الضاية وكانت نهايته .
    أما الأب فقد حار في أمره وما يفعله لابنه حتى يستعيد وعيه ويستفيق من غشيته تلك، وفجأة رأى وزغتان تلعبان بينهما فشغله أمرهما عن ابنه فضربت إحداهما الأخرى فسقطت مغشيا عليها ، فقال لها: أ رأيت لقد أغمي عليها فماذا ستفعلين لإيقاظها؟ فردت: الهم همك ، أما أنا فسأفيقها حالا. وسرعان ما اقتلعت بعض الأزهار والرياحين واشمتها لأختها فاستفاقت لتوها، فاخذ منها درسا جميلا وقطف الورود نفسها واشمها يوسف فاستفاق من غشيته، فتعانقا وتباكيا فرحا باللقاء، وعمت الفرحة كل أرجاء الدوار .
    وعزم يوسف الزواج بعد كل هذا الضياع والعذاب، وتنافست بنات الدوار في الظفر بخطوبته، لكنه قرر ألا يتزوج إلا تلك الكلبة المتهورة .. وشاع خبره وذاع في الدواوير المجاورة، و ظُنَّ بعقله الظنون، وسخر منه الحساد والساخرون .
    وكان أبوه الوحيد الذي يعرف سر تلك الكلبة وأنها هي هينة ، فأقام لهما عرس يليق بمقامهما ، واجتمع الناس من كل حدب وصوب فأكلوا وشربوا ، ولذوا وطربوا .
    وفي الصباح ذهبت الخادم لتتفقد أمر سيدها مع تلك الكلبة ، وما ان فتحت الباب حتى انبهرت بما رأته من حسن هينة وجمالها ، فرجعت وهي لا تصدق عينيها، وحكت للنساء كل ما رأته، فعلت الزغاريد، وبهت كل حساد عنيد، وشاع الخبر في الدوار وبلغ صيته الأمصار، فكان هناك أبله مغفل في إحدى الدواوير القريبة وكان قد سمع بالخبر فأراد ان يتزوج هو الأخر من كلبة طمعا منه في ان تتحول إلى عروس حسناء، وبدا يقول لها : " سلُخْ ملُخْ لُوحْ الجَلدْ" وهي تكشر عنه بأنيابها: "عررررررررر" إلى ان اشتد غضبها فانقضت عليه ، وهرب مذعورا وهي تتعقب قدميه.
    أما يوسف وهينة فقد عاشا حياة سعيدة إلى ان أتاهم هازم اللذات ومفرق الجماعات ، وأما انا وكما يقول الرواة المغاربة فخبيرتي مشات مع الواد وأنا بقيت مع أولاد الأجواد، وموعدنا يتجدد مع حكاية جديدة إن شاء الله.



    تحياتي الخالصة: محمد رضا
  2. بواسطة Fantasy

    [صورة]
  3. بواسطة tHe ShArKe

    شكرااااا لك
  4. بواسطة Alforati

    اكيد القصه جميلة كجمال روحك اخي رضا
    شكرا لك يامبدع
  5. بواسطة tHe ShArKe

    روحي جمييلة؟؟ الله يخليك يا ابو نمارق شكرا لك...انت معلم الابداع
  6. بواسطة امير الحب

    قصه جميله رررضا يسلموووووووووووووووووووو
  7. بواسطة tHe ShArKe

    شكرااا لك