منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع دور الاشوريين والكلدان في نشأة الموسيقى العراقيه..

  1. بواسطة ملاك الروح

    دور الكلدان الاشوريين السريان في نشأة الموسيقى العراقية المعاصرة وتطورها

    د. سعدي المالح

    تبوأت الموسيقى منزلة ذات شأن في المجتمع العراقي منذ العصور القديمة، ونظرا لأهميتها ودورها الفاعل في الشؤون الدينية والدنيوية للناس دخلت المعابد والقصور الملكية والكنائس وأصبحت ترافق الكثير من الطقوس اليومية. وحصل العراقيون على إرث موسيقي غني من قدمائهم في عصور مختلفة. ومع بداية النهضة المشرقية، تحديدا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، بدأوا بإحياء تراثهم الموسيقي من جهة والنهل من منابع التراث العالمي من جهة أخرى، فتمكنوا بذلك من أغناء ميراثهم الحضاري وخلق موسيقى عراقية معاصرة.
    ولعب المسيحيون من الكلدان الآشوريين السريان دورا رياديا كبيرا وهاما في الفنون الموسيقية المختلفة في العراق المعاصر تواصلا لدورهم التاريخي المعروف في هذا الفن، ابتداء من سومر وبابل وآشور، ومرورا بالعصور الساسانية والإسلامية المتأخرة. لقد برع هؤلاء في صناعة الآلات الموسيقية، والعزف عليها، والتأليف الموسيقي، وتشكيل الفرق الموسيقية والغنائية وتطوير النظريات الموسيقية. وبرز بينهم ملحنون وعازفون وأساتذة موسيقى ومؤلفون موسيقيون يعدون روادا لهذا الفن، كان لهم شأن كبير في الحياة الفنية العراقية إلى جانب أقرانهم من القوميات والأديان الأخرى.
    والجدير بالذكر أن معظم هؤلاء الرواد كانوا إما شمامسة في مختلف الكنائس المشرقية أو أولاد شمامسة أو درسوا الموسيقى وتعلموا العزف في صغرهم في المدارس المسيحية الخاصة التي كانت منتشرة في العراق في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وكانت هذه المدارس إلى جانب مدارس اليهود كالاليانس وغيرها تقدم دروسا في العزف على مختلف الآلات الموسيقية والغناء والتأليف الموسيقي.
    وكان للآباء الدومنيكان في الموصل دور ريادي بارز في ذلك، واليهم يعود الفضل في إدخال آلة الاورغن الكنسي ذي الأنابيب الهوائية الكبيرة إلى العراق، إضافة إلى آلات غربية أخرى مثل الآلات الهوائية : فلوت ، ترامبيت ، كلارنيت... الخ. كما قاموا بنشر التعليم الموسيقي في مدارسهم، وتشجيع الطلاب على ذلك، فأسسوا جوقات غنائية ، دينية ودنيوية، من طلاب هذه المدارس لتنشد في الحفلات التي تقيمها مدارسهم. إذ بلغ عدد المدارس التي كان الآباء الدومنيكان يديرونها في عام 1900 نحو 22 مدرسة في الموصل وضواحيها للأولاد والبنات ما عدا مدارس محو الأمية والمدارس الحرفية. كل هذه المنجزات أثرت، بصورة لا تقبل الشك، في تنمية الوعي الفني الموسيقي وتشجيعه في مختلف طبقات المجتمع. وهذا أدى إلى ظهور شخصيات موهوبة في الفن الموسيقي آنذاك أبرزها: اسكندر الزغبي(1838- 1912) الأعمى الذي أحب الموسيقى منذ يفاعته وبرع فيها وأصبح أستاذا للموسيقى في مدرسة الدومنيكان في الموصل، وقدم هذا الأستاذ الجليل أعمالا موسيقية عدة شملت أناشيد دينية ومسرحيات غنائية.(1)
    من جهة أخرى كان للألحان الكنسية القديمة لكنيسة المشرق بشقيها الغربي (السرياني) والشرقي (الكلداني الآشوري)، والتي تعود إلى القرون المسيحية الأولى، والمحفوظة في كتاب (كزّا- كنز الألحان) و( الأشحيم) وغيرها من كتب صلوات الفرض، وللآباء والشمامسة المرتلين، الذين حفظوا هذه الإلحان جيلا بعد جيل، تأثير كبير في ظهور المقامات العراقية وعدد من الألحان الأخرى إما على نحو مباشر عبر التراتيل والأناشيد والمزامير السريانية أو غير مباشر عبر الألحان الفارسية التركية.
    ولا يخفى أن الكثير من مغني المقامات وعازفي الجالغي في القرن التاسع وبداية القرن العشرين كانوا إما من اليهود أو المسيحيين، فقد ورد ذكرهم في كتاب" المغنون العراقيون والمقام العراقي" للشيخ جلال الحنفي(2) بينما أغفل الحاج محمد الرجب في كتابه " المقام العراقي" جميع الأسماء المسيحية واليهودية!(3)
    وفيما يلي نلقي الضوء على دور السريان الكلدان الآشوريين في الموسيقا العراقية المعاصرة ( في القرن العشرين) مركزين فقط على بعض رموز هذا الفن من الذين أسهموا في نشأة الموسيقا العراقية المعاصرة وتطورها بشقيها العربي والكوردي من دون ذكر العشرات من الموسيقيين والمطربين الآخرين المختصين بالموسيقى السريانية أو غير البارزين على نطاق واسع على الساحة العراقية.
  2. بواسطة بنوتة الكــوت

    يسلموو حبيبتي على الموضوع وعلى المعلومات

    تقبلي مروري

    تحياتي
  3. بواسطة ملاك الروح

    شكرا حبي لمرورك اني بالخد:8:مه
  4. بواسطة Abo Al-hassan

    شكرا للموضوع
  5. بواسطة ملاك الروح

    عفواا احمد